كشفت صحيفة “نيويورك تايمز” أنّ رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو تواصل مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب طالبًا تأجيل المخطط العسكري ضد إيران، وسط مخاوف مشتركة لدى الاحتلال وعدد من الدول العربية من ردود إيرانية تستهدفها بشكل مباشر.
وبحسب الصحيفة، جاء اتصال نتنياهو بترامب يوم الأربعاء، وهو اليوم نفسه الذي لمح فيه الأخير إلى أنه تلقّى معلومات “بالغة الأهمية” تفيد بأن طهران أوقفت الإعدامات بحق المتظاهرين، في إشارة فُهمت على أنها ابتعاد مؤقت عن خيار العمل العسكري الذي يجري تداوله منذ أيام.
وفي السياق، قال المراسل العسكري لإذاعة جيش الاحتلال، دورون كدوش، إن السبب الحقيقي وراء الطلب “الإسرائيلي” يعود لـ”عدم جاهزية الاحتلال للتعامل مع الرد الإيراني”، ما يعكس حجم القلق داخل المؤسستين الأمنية والعسكرية.
ونقلت الصحيفة عن مسؤول خليجي أن قطر والسعودية وسلطنة عُمان ومصر أبلغت واشنطن موقفًا موحدًا يرفض أي ضربة أميركية ضد طهران، خشية انجرار المنطقة إلى صراع واسع، مشيرًا إلى أن مسؤولين كبارًا في هذه الدول تواصلوا أيضًا مع القيادة الإيرانية لثنيها عن استهداف دول الجوار في حال وقوع هجوم أميركي.
كما أكد دبلوماسيون في المنطقة أن عدة عواصم عربية مارست ضغوطًا مباشرة على إدارة ترامب لمنع التصعيد العسكري.
وبينما كانت الإدارة الأميركية تستعرض الخيارات مع البنتاغون، أمرت إيران بإغلاق مجالها الجوي أمام الرحلات التجارية قبل إعادة فتحه لاحقًا.
وذكرت الصحيفة أن الولايات المتحدة توقعت أن يكون الرد الإيراني موجّهًا نحو قواعدها في المنطقة، ولا سيما قاعدة “العديد” في قطر، إضافة إلى احتمال استهداف الاحتلال.
وأعادت التقارير التذكير بأن مواجهة عسكرية محدودة اندلعت في حزيران الماضي، شاركت خلالها الولايات المتحدة بقصف مواقع نووية إيرانية، قبل أن تردّ طهران باطلاق صواريخ باتجاه الاحتلال وقاعدة “العديد”، من دون إصابات بشرية.
وفي الأيام الأخيرة، خفّض البنتاغون مستوى التأهب في القاعدة الجوية في قطر بعدما كان بدأ بنقل وحدات منها، مع عودة قسم من القوات تدريجيًا، حسب مسؤول في وزارة الدفاع الأميركية.
ووفق الصحيفة، فإن ترامب أبقى الخيارات مفتوحة، قائلاً منذ مطلع كانون الثاني إنه قد يصدر أمرًا بمهاجمة إيران، رغم الاحتجاجات الداخلية ضد سياسته.
وكتب مؤخرًا على “سوشيال تروث” أن على المتظاهرين الإيرانيين “الاستيلاء على المنشآت الحكومية”، مشيرًا إلى أن “المساعدة في الطريق”.