الإثنين, يناير 19, 2026
Home Blog Page 73

ارتفاع أسعار النفط

واصلت أسعار النفط ارتفاعها، في تعاملات يوم الاثنين، وسط تصاعد المخاوف من أن تؤدي الاحتجاجات المتصاعدة في إيران إلى تعطل إمدادات الخام الإيرانية.

وارتفعت العقود الآجلة للخام الأميركي “غرب تكساس الوسيط”، بنسبة 2.35% إلى 59.12 دولار للبرميل.

فيما صعدت العقود الآجلة للخام العالمي، مزيج “برنت” بنسبة 2.18% إلى 63.34 دولار للبرميل.

وارتفع الخامان بأكثر من 3%، ليحققا أكبر ارتفاع أسبوعي لهما منذ تشرين الأول 2025.

ويأتي الصعود في ظل مخاوف من تعطل إمدادات الذهب الأسود من إيران على خلفية الاحتجاجات.

وقال محللون في بنك “إيه إن زد”، بقيادة دانيال هاينز في مذكرة: “كانت هناك أيضاً دعوات للعاملين في قطاع النفط للتوقف عن العمل وسط الاحتجاجات”.

وأضافوا أن “الوضع يعرض ما لا يقل عن 1.9 مليون برميل يومياً، من صادرات النفط لخطر التعطيل”.

“أوجيرو”: عطل في سنترال بشرّي

أعلنت “أوجيرو” أن عطلاً طرأ على سنترال بشرّي، ممّا أدّى إلى توقف خدماتها في المنطقة المذكورة وعدد من المناطق المجاورة.

وأشارت الى ان فرقها تعمل على إصلاح العطل بالسرعة الممكنة.

قتيل بحادث سير على كفرشلان – الضنية (صورة)

لقي المواطن “خ. عبيد” حتفه في حادث سير وقع صباح الاثنين، على طريق كفرشلان – الضنية، بعد اصطدام سيارة كان يقودها بشاحنة نقل، لاذ صاحبها بعد الحادث بالفرار الى جهة مجهولة.

عراقجي: ما يجري في إيران “حرب إرهابية” ولدينا أدلة

اتهم وزير الخارجية عباس عراقجي عناصر مسلحة و”إرهابية”، بالمشاركة في احتجاجات ايران، وإطلاق النار على قوات الأمن والمتظاهرين على حد سواء، لافتاً إلى سقوط قتلى في صفوف القوات الأمنية واستهداف مبانٍ حكومية ومقرات للشرطة، إضافة إلى منازل ومحال تجارية.

وقال: “الاحتجاجات في البلاد بدأت بتحركات للتجار اتسمت بالهدوء”، مؤكداً أنّ السلطات بادرت إلى الحوار معهم، ما أدى إلى انتهاء هذه الاحتجاجات بشكل سلمي.

وأوضح أنّه اعتباراً من الأول من كانون الثاني/يناير، دخلت أطراف أخرى على خط التحركات، لتتحول الاحتجاجات إلى أعمال رافقها العنف، مشيراً إلى أنّ القوات الأمنية تعاملت مع المظاهرات بأسلوب سلمي.

وكشف عن امتلاك بلاده تسجيلات لرسائل صوتية وُجّهت إلى مسلحين تأمرهم بإطلاق النار على المدنيين وقوات الأمن، معتبراً أنّ استهداف المساجد ودور العبادة يؤكد أنّ “ما جرى لا يمكن أن يكون عملاً يقوم به إيرانيون”.

ورأى أنّ ما حدث “ليس مظاهرات، بل حرب إرهابية وهجمات على الناس”، مشيراً إلى أنّ معظم القتلى سقطوا نتيجة إطلاق النار عليهم من الخلف.

كما اتهم وزير الخارجية أطرافاً ودولاً خارجية، من بينها أعوان لـ “الموساد” ، بالتورط في الأحداث، مؤكداً امتلاك أدلة سيتم عرضها على الرأي العام، مشدداً على أنّ تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن الاحتجاجات، شكّلت تدخلاً في الشؤون الداخلية وأسهمت في تصاعد العنف.

وأضاف أنّ الوضع في البلاد بات تحت السيطرة الكاملة، منتقداً ما وصفه بـ ”الادعاءات الأميركية والغربية”، التي تدين قوات الشرطة بدلاً من “الإرهاب”، داعياً الدول التي اتخذت مواقف خاطئة إلى التراجع عنها.

وأكد أنّ طهران ستلاحق من تدخلوا من خارج البلاد وتسببوا في مقتل إيرانيين، وكذلك من أثاروا الفوضى والشغب داخلياً، مشدداً على أنّ “التعامل الأمني مع التهديدات الإرهابية سيستمر حتى انتهائها”.

وأضاف: ” إيران ليست داعية حرب ولا تريدها، لكنها مستعدة لها في حال فُرضت، مع تأكيد استعدادها في الوقت نفسه للحوار”.

الذهب يتجاوز السقف مجدداً.. والفضة في أعلى مستوى

تجاوز الذهب في المعاملات الفورية، الإثنين، مستوى 4600 دولار للأونصة للمرة الأولى، فيما قفزت الفضة أيضًا إلى أعلى مستوى لها على الإطلاق، بدعم من عدم اليقين الجيوسياسي والاقتصادي وتزايد التوقعات بخفض أسعار الفائدة الأميركية.

وبلغ الذهب في السوق الفورية نحو 4478.79 دولارًا للأونصة بارتفاع يقارب 1.5% ، بعدما سجل في وقت سابق من الجلسة قمة جديدة عند 4600.33 دولار.

وصعدت العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم شباط 2% إلى 4591.10 دولار، وسط توتر مرتبط بإيران بعد حديث منظمة حقوقية عن مقتل “أكثر من 500 شخص”، وتهديد طهران باستهداف القواعد الأميركية إذا نفذ دونالد ترامب تهديداته بضرب البلاد، بالتزامن مع تحركاته الدولية بعد الإطاحة بنيكولاس مادورو وطرح ملف غرينلاند.

وقد ترتفع أسعار الذهب إلى 5000 دولار للأونصة في النصف الأول من عام 2026 بسبب ارتفاع المخاطر الجيوسياسية والديون، وفقا لما ذكره بنك “إتش.إس.بي.سي”.

ارتفعت الفضة في المعاملات الفورية 4.4% إلى 83.50 دولار للأونصة بعد أن سجلت أعلى مستوى لها على الإطلاق عند 83.96 دولار في وقت سابق من اليوم.وزاد البلاتين في المعاملات الفورية 2.9% إلى 2338.54 دولار للأونصة بعد أن سجل أعلى مستوى قياسي عند 2478.50 دولار في 29 كانون الأول.كما ارتفع البلاديوم 4.2% إلى 1892.18 دولار للأونصة.

“جردة حساب” السنة الأولى من العهد.. عون: السلاح صار عبئًا على بيئته وعلى لبنان.. ولماذا نخاف من السلام؟ (النص الكامل)

أكد رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون في الذكرى السنوية الاولى لتسلمه مهامه الرئاسية، أن خطاب القسم شكّل خريطة الطريق لعمله، وأن رئيس الجمهورية هو حَكم لا طرف، والصلاحيات تمارس ولا تختصر بالنصوص.

واوضح أن قرار حصرية السلاح اتّخذ في مجلس الوزراء وينفّذ من قبل الجيش اللبناني وفق الإمكانات والظروف، وهو قرار داخلي وليس مفروضاً من الخارج. واعتبر الرئيس عون أن دور السلاح خارج الدولة انتفى بوجود الجيش، وبقاؤه صار عبئًا على بيئته وعلى لبنان ككل، ولم يعد له من دور رادع. واضاف: آن أوان أن تتحمل الدولة مسؤولية حماية أبنائها وأرضها. لم تعد فئة من الشعب مضطرة بعد اليوم أن تتحمل الأمر، ولبنان كله يتحمل تبعة ذلك. حان الوقت لكي نغلّب قوة المنطق على منطق القوة.

واشار الى ان الجيش، كان خلال انتشاره في الجنوب، يعزز نقاط انتشاره شمال الليطاني، ويقوم بمهام مع تعليمات صارمة بمصادرة أي شاحنة أو محاولة تهريب أسلحة، ليس لفئة معينة بل لأي كان، وتوقيف أصحابها.

ولفت الرئيس عون إلى التزام لبنان الحياد الإيجابي ورفض تحويله منصة تهدد استقرار الدول، لافتاً الى انه ابلغ حركة “حماس” وجوب عدم القيام بأي اعمال عسكرية والا فسيتم ترحيل اعضائها. ونفى من جهة ثانية وجود ضباط كبار من النظام السوري السابق في لبنان، مشيراً الى ان ما تردد في هذا المجال هو غير صحيح وفق المعطيات والتقارير الامنية، والتحقيقات التي اجرتها مديرية المخابرات في الجيش.

وروى رئيس الجمهورية حقيقة تعيين السفير السابق سيمون كرم في لجنة “الميكانيزم”، مؤكداً ان القرار اتى من السلطة السياسية اللبنانية ولم يكن قراراً اميركياً او خارجياً. واعلن انه مع المسار الدبلوماسي “لاننا جربنا الحرب، فماذا كانت النتيجة؟ اذا لم نفعل شيئا، لدينا نسبة صفر بالمئة لتحقيق تقدم. واذا سرنا بالمسار الدبلوماسي، لدينا نسبة خمسين في المئة للتقدم. فلماذا لا نجربه؟”. وقال: الاعتداءات ما زالت مستمرة، ومن الممكن ان تستمر اكثر، ولكن شبح الحرب كما يتوقع الناس، اي حرب كبيرة واجتياح بري، هذا الاحتمال ابعد كثيرا، علينا كسلطة سياسية، ومن خلال الاتصالات التي نقوم بها، ان نتابع الامر، لابعاد الحرب نهائيا. وكشف عن وجود طرف داخلي لا يريد ابعاد شبح الحرب.

وقال ان الحل يكمن في العودة الى اتفاقية الهدنة، او تعديلها قليلا، وهناك ايضا اتفاقية وقف اطلاق النار، داعياً الى تطبيقهما اولاً، وبعدها نرى كيف تسير الامور. وشدد على ان “السلام العادل واستعادة الحقوق هو السلام الذي نطلبه. السلام هو حالة اللاحرب، واكرر انا مع السلام في كل العالم . مبادرة السلام العربية انطلقت من بيروت، ولبنان شارك بها، فلماذا نخاف من السلام؟”.

واكد الرئيس عون ان العلاقة مع رئيسي مجلسي النواب والوزراء نبيه بري ونواف سلام ممتازة، نافياً وجود “ترويكا” كما تم اتهامهم، وسائلاً: هل المطلوب عدم الحصول على نتائج؟

وعن موضوع الاسرى، قال رئيس الجمهورية: لا انسى اسرانا، واطالب دائماً بإطلاق سراحهم في كل مواقفي وكلماتي في الداخل او الخارج. ولفت الى عدم وجود اي تجاوب من قبل اسرائيل في السماح للصليب الاحمر بلقائهم، لكنه شدد على ان هذا الملف سيكون على جدول المفاوضات.

ونوّه الرئيس عون بالتعاون والتنسيق بين الجيش والاجهزة الامنية الاخرى، الذين يقومون بالمهمات ضمن “جسم واحد”، والنتائج واضحة عبر فعالية هذا التعاون على ارض الواقع، كما ان جهاز امن الدولة يؤدي عمله بشكل ممتاز لجهة مكافحة الفساد، ونحن نتلقى تقارير هائلة تتعلق بعمله في هذا الاطار. وقال ان هذا الامر لم يكن قائماً حين كان قائداً للجيش، لافتاً الى ان هذا التزاوج بين القضاء والامن هو الاساس ويؤدي الى محاربة الفساد وبسط الاستقرار الداخلي، ففرض الامن يؤتي بازدهار اقتصادي وليس العكس.

واشاد بالتحسينات التي طرأت على مطار رفيق الحريري الدولي، نافياً بشدة الحديث عن تهريب مليار دولار عبر المطار، طالباً ممن يثيرون هذا الكلام تقديم الاثبات على ذلك ومن اين تم تهريبهم، ومؤكداً ان التعاون الموجود بين جهاز امن المطار وقوى الامن الداخلي والجمارك والجيش يعطي نتيجة مهمة، وقد انتقل المطار من الناحية الامنية الى مرحلة جديدة تختلف عن السابق. اما مرفأ بيروت، فأشار الرئيس عون بأنه اقل تحسيناً من المطار، والسبب يعود الى افتقاده الى سلطة مركزية، ولكن العمل جارٍ على معالجة الموضوع.

واوضح ان الفساد قد تقلص، ولكن لا يمكن القضاء عليه كلياً. كما تناول تحسن النمو من خلال الارقام الاولية التي تشير الى ان النمو في الاقتصاد في العام 2025 بلغ حوالي 5%، وايرادات الخزينة ارتفعت حوالي 25 % مما كان متوقعا في الموازنة، وحققت وفراً اولياً يتخطى المليار دولار خلال عام 2025، وارتفع احتياطي مصرف لبنان بالعملات الاجنبية ما يقارب 2 مليار دولار.

وعن قانون الفجوة المالية، اوضح الرئيس عون انه لم يتم الانتهاء منه بعد وهناك ملاحظات كثيرة  ستطاله، مشيراً الى ان وجوده ولو بشكل غير كامل، افضل من عدم وجود اي قانون مماثل.

وعن قضية انفجار مرفأ بيروت، رأى الرئيس عون انه من المفروض، وفي اسرع وقت ممكن، رفع القرار الظني على ان يستكمل المجلس العدلي عمله، ولا يمكن الاستمرار في المماطلة بالامر اكثر من ذلك.

وفي ما خص قانون الانتخاب، اعتبر الرئيس عون ان هناك قانون نافذ، وان الحكومة قامت بما عليها وعلى مجلس النواب القيام بما عليه، مشدداً على انه ” ممنوع ان تتأجل الانتخابات وممنوع الا تجري، هذا استحقاق دستوري وسيتم اجراؤه”، وانه يجب على المغتربين المشاركة في القرار السياسي.

ونفى رئيس الجمهورية العمل على انشاء كتلة نيابية، وقال: ليس لدي اي حزب سياسي، لا اطمح ان اكمل في الحياة السياسية بعد خمس سنوات. طموحي ان اعود لاقيم في ضيعتي، دوري في الانتخابات النيابية تأمين اجرائها في موعدها الدستوري وسلامتها وامنها وشفافيتها،  ولا يعنيني شيء اخر، وفي 9 كانون الثاني 2031 اكون وقد اصبحت في بيتي وان شاء الله يكون هناك رئيس يستلم مكاني.

وشدد الرئيس عون على ان العلاقة مع السعودية وولي العهد السعودي الامير محمد بن سلمان ممتازة ومستمرة، وان المستثمرين العرب والخليجيين سيعودون الى لبنان والدولة تعمل على تأمين الاستقرار السياسي والامن لجذبهم. اما عن العلاقة مع سوريا، فلفت الى ان الكيمياء موجودة بينه وبين الرئيس احمد الشرع، وان هناك ملفات يجري العمل على حلها، آملاً ان يختم البلدان ملفي الحدود والموقوفين قريباً.

واعرب رئيس الجمهورية عن تفاؤله بأن تكون سنة 2026 افضل من سنة 2025، وان تكون سنة الخلاص، مشيداً بتعلق اللبنانيين بأرضهم وبلدهم ومعتبراً انها السبب الرئيسي لتفاؤله.

مواقف الرئيس عون جاءت خلال المقابلة التي اجراها معه الزميل وليد عبود عبر شاشة “تلفزيون لبنان”، بمناسبة الذكرى الاولى لانتخابه رئيساً للجمهورية.

للإطلاع على نص الحوار الكامل كما وزعه إعلام القصر الجمهوري، إضغط على الرابط

الجريدة pdf

عبوات متفجرة في العديسة (صورة)

ألقت محلقة إسرائيلية معادية من نوع “كواد كوبتر”، عبوات متفجرة على سقف قرميد “عين المياه التراثية”، في وسط بلدة العديسة بعد الانتهاء من ترميمها، ما أدى إلى تدميرها، ليل الاثنين.

“تنافس” أوروبي ـ أميركي ـ إسرائيلي حول لبنان!

| جورج علم |

من يملك النفوذ في لبنان؟ الإتحاد الأوروبي بدعم من فرنسا، أم “إسرائيل” بدعم من الولايات المتحدة؟

هناك قراءة أوروبيّة يستحسن التوقف عندها:
• نجح “حزب الله”، بفضل سياسته ذات الأبعاد، وقوّة مشروعه، وبُعد نظره، من أن يمنح “إسرائيل” تأشيرة دخول، فدخلت، وتدخّلت، وأصبحت صاحبة رأي حول حاضر لبنان ومستقبله.
• نجحت إيران في تصليب موقف الحزب، وإثراء خطابه بمفردات الممانعة، لإستخدامه كورقة تفاوضيّة عندما تقبل كلّ من أميركا “إسرائيل”، الجلوس معها لفتح باب الحوار.

• نجحت الولايات المتحدة بإبتزاز هذا اللبنان: تتدخل، تُملي، وتدّعي الشفافيّة، وتعطي اللبنانيّين من طرف اللسان حلاوة، فيما تتماهى بالكامل مع سياسة بنيامين نتنياهو، وشروطه، ومطالبه!

ومطالب نتنياهو ـ لغاية الآن ـ أربعة:
– لا مكان لـ”الميكانيزم”، ولا دور، ولا حضور لها. يجب أن تتحرّر من فرنسا، والأمم المتحدة، وتتحوّل إلى هيئة حوار مباشر بين لبنان و”إسرائيل”، وليس من مانع أن يكون برعاية الولايات المتحدة.

– لا لأيّ قوّة أجنبيّة في الجنوب، بعد إنسحاب قوات “اليونيفيل”. وإذا نجح لبنان في تخطّي هذا “الفيتو”، فإن أي قوّة، من أيّة جنسيّة، يجب أن تحظى بموافقة “إسرائيل” أولاً. وأن تتحدّد مهامها وفق “المعايير الإسرائيليّة”.

– ترفض حكومة نتنياهو، حاليّاً، أي قوّة فرنسيّة في الجنوب، بعد إنسحاب “اليونيفيل”، لا بل أي قوّة أوروبيّة تنتسب لأي دولة كانت لها مواقف متعاطفة مع سكان غزّة.
تخوض “إسرائيل” حالياً معركة “تصفية حسابات” مع سائر الدول، خصوصاً الأوروبيّة، التي اعترضت على المجازر التي إقترفتها في غزّة، وعلى سياسة الحصار والتجويع التي مارستها ضد القطاع وسكانه.
وترى، من وجهة نظرها، أن الأوان قد حان لتصفية الحسابات مع هذه الدول، وأن الساحة اللبنانيّة خير مكان لإنجاز جردة الحساب!

– وأخيراً، وليس آخراً، تتحدّث “إسرائيل” عن “سلّة متكاملة” مع لبنان. بمعنى أن تحقيق ما يطالب به من وقف للإعتداءات، والإنسحاب من الأراضي، والافراج عن الأسرى، وتطبيق القرار 1701، إنما قد يتم، لكن وفق مسار طويل من تطبيع العلاقات الأمنيّة، والسياسيّة، والإقتصاديّة، والنفطيّة، بين لبنان و”إسرائيل”. وما يجري في سوريا قد يكون مثالاً لما يفترض أن يجري مع لبنان، إن من حيث الحوار المباشر، أو من حيث ترسيم خريطة الطريق، ومحطاتها الرئيسيّة، وأهدافها الكبرى!

يتحسّس الأوروبيّون مخاطر السياسة الأميركيّة ـ الإسرائيليّة الهادفة إلى إقصائهم عن الشرق الأوسط، وعزلهم، وتجفيف قواعد حضورهم، الثقافي، والسياسي، والإقتصادي، إنطلاقاً من لبنان، كونه يشكّل بالنسبة للفرنسيّين، والأوروبيّين، البوّابة، والساحة، ومربط الخيل، والعلاقة المحصّنة بوشائج التاريخ، مع التعاطف الإنساني، والثقافي.

وشهدت بداية الـ2026، حركة أوروبيّة – لبنانية ناشطة.

رئيس الجمهورية جوزاف عون زار قبرص مشاركاً بإحتفال تسلمها دورية رئاسة الإتحاد الأوروبي.

رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا، ورئيسة المفوضيّة الأوروبيّة أورسولا فون دير لاين، جالا على كبار المسؤولين، ويقال إن المحادثات كانت مثمرة، وواعدة.

شركة “توتال”، قرّرت العودة لإستكشاف بعض “البلوكات” النفطيّة في المياه الإقليميّة اللبنانيّة. لماذا هذه “الصحوة”، وفي هذا التوقيت؟!

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، وعلى الرغم من كثرة كلامه، وقلّة أفعاله، ما زال يغدق الوعود حول مؤتمرات دوليّة يسعى إلى تنظيمها لدعم الجيش، وأيضاً لإعادة الإعمار. يعتمد في ذلك، على الرافعة الأميركيّة ـ السعوديّة، إستناداً إلى إجتماع باريس الرباعي اللبناني ـ الفرنسي ـ الأميركي ـ السعودي الذي إنعقد سابقاً.

عودة محتملة لوزير الخارجية السابق جان إيف لو دريان إلى بيروت مع “دبلوماسيته المكوكيّة” الهادفة إلى الحفاظ على الدور والحضور الفرنسيّين.

كثافة الوفود الأوروبيّة الزائرة، والساعية إلى التنسيق مع السلطات اللبنانيّة حول مشاركتها بكتائب عسكريّة تحلّ مكان “اليونيفيل”، بعد إنسحابها، وذلك حرصاً على مصالحها، وحمايتها من التحديات التي تواجهها.

وأخيراً، وليس آخراً، إعلان بعض كبار المسؤولين تأييدهم، وتعاطفهم مع فكرة نشر قوات أوروبيّة في لبنان، الأمر الذي رفع من منسوب المواجهة والتحدّي ما بين دول أوروبيّة كبرى، والولايات المتحدة، و”إسرائيل”.

جوهر الصراع يدور حول الآتي: من يكون صاحب الكلمة المسموعة على الساحة اللبنانيّة؟ من يملك النفوذ، وقوّة التأثير على القرار الوطني أمام المفاصل المصيريّة، والخيارات الإستراتيجيّة؟ وبكلام أكثر وضوحاً، أيّ مظلّة ستمتلك قوّة الوصاية على لبنان؟ هل تكون أميركيّة – إسرائيليّة، أم أوروبيّة؟

الجامع المشترك، أن الثلاثة يتنافسون على “حصر الأرث اللبناني”. ينطلقون من قناعة بأن العصر الإيراني إنتهى في سوريا، وهو على طريق الزوال في لبنان، وبالتالي فإن “الكباش” في ما بينهم، واضح المعالم، لكن النتيجة غير محسومة بعد. لمن ستكون الغلبة في رعاية الشأن اللبناني؟ وأيّ مظلّة يفترض أن تنصب أوتادها فوق مساحة الـ10452 كيلومتراً مربعا؟الس

الأميركيّون الذين يملكون في عوكر أكبر مجمّع للسفارات في الشرق الأوسط، لن يتركوا لبنان وشأنه، بل سيتدخلون بكل شاردة أو واردة، وفق مقتضيات مصالحهم.

“إسرائيل”، التي تحظى لغاية الآن بدعم أميركي مطلق، تريد إملاء شروطها. إنها صاحبة مشروع في الشرق الأوسط الجديد، وتريد من لبنان أن يكون جزءاً مكمّلاً لهذا المشروع.

الأوروبيّون المحاصرون بالغطرسة الروسيّة ـ الأميركيّة، يسعون إلى فكّ الحصار، والتحرّر من العزلة، والسعي إلى توسيع دائرة الإنفتاح على الشرق الأوسط، والدول العربيّة، والخليجيّة تحديداً، إنطلاقاً من لبنان. فهل تكتب لهم الغلبة؟

يبدو التحدّي كبيراً. ويبقى لبنان حقل التجارب، وساحة المواجهة، فأي ثمن سوف يدفع؟



للانضمام إلى مجموعة “الجريدة” إضغط على الرابط

https://chat.whatsapp.com/KcTcdtSlZ5a0SaZPTZsoiV?mode=ems_copy_c

ماذا يعني نجاح “أبو عمر” في استدراج “زبائنه”؟

| عماد مرمل |

تتجاوز قصة “أبو عمر” مع بعض أصحاب الطموحات السياسية إطار النصب والاحتيال، لتطرح إشكاليات جوهرية تتصل بطبيعة تكوين الحياة السياسية في لبنان، ومكامن الخلل العضوية فيها، إذ يبدو الأمير السعودي المزعوم مجرّد تعبير رمزي عن العطب البنيَوي في نظام متهالك، إلّا أنّه يأبى السقوط.

ليس أدلّ إلى هشاشة الواقع اللبناني المهترئ من فضيحة “أبو عمر” المدوّية، التي تكشفت خيوطها في نهاية السنة الماضية، بعد نجاح الرجل لأعوام عدة في هندسة “المقالب” المُحكمة التي استُدرج إليها عدداً من السياسيِّين المفترض أنّهم مخضرمون وأصحاب باع طويل في “الكار”.

هو مواطن بسيط من عكار، سلاحه لهجة خليجية يجيدها ببراعة، ورقم هاتفي خارجي يتواصل عبره مع “ضحاياه”، استطاع لفترة طويلة أن يتلاعب بعدد من السياسيِّين، ويوهمهم بأنّه أمير سعودي قريب من الديوان الملكي، وقادر على مساعدتهم في تحقيق طموحاتهم الشخصية وضمان المناصب المرموقة لهم، في مقابل الحصول على مبالغ مالية كبيرة، ليظهر تباعاً أنّ هناك أسماء معروفة ورنانة وقعت في الفخ و”أكلت الضرب”.

وإذا كانت الفجوة المالية قد التهمت الودائع، فإنّ “فجوة” أبو عمر ابتلعت جزءاً “وديعاً” أمام الخارج من الطبقة السياسية، جرفه موج الأوهام بعيداً، وسالَ لُعابه تحت تأثير ألعاب الخفة التي يحترفها “الساحر” العكّاري، في انعكاس فجّ لمستوى فقدان المناعة لدى بعض من يشاركون في رسم مصير البلد، ويمثلون الناس في المؤسسات الدستورية.
والمفارقة أنّ “زبائن” أبو عمر هم في معظمهم من الشخصيات التي ترفع شعار السيادة وتنادي به، ليتبيّن على أرض الواقع أنّه فارغ من أي مضمون حقيقي، وأنّه فقط من لوازم الأكسسوار السياسي بغرض الزينة والشعبوية في مواسم الاستحقاقات.

وما دام أنّ “شبح” أبو عمر، الذي لم ينَل المتواصلون معه “شرف” رؤيته بكل شحمه ولحمه، قد فعل فعله وبسط سطوته إلى هذه الدرجة، فإنّ هناك مَن يتساءل عن حجم تأثير موفدي الخارج الحقيقيِّين على جانب من أولئك الذين يلتقون بهم في المجالس المغلقة، حيث لا حسيب ولا رقيب.

وتفادياً لاختزال كل الأزمة بظاهرة “أبو عمر” الراهنة، ينبغي الإلتفات إلى أنّ تاريخ لبنان، قبل الاستقلال وبعده، إنّما هو حافل بنماذج البيع والشراء مع الخارج، وبمظاهر الإنبطاح والانسحاق أمامه، وإن اختلفت هويّته تبعاً لتبدّل موازين القوى ومراكز النفوذ. وبالتالي فإنّ الفضيحة المستجدة ليست الأولى ولا الأخيرة، بل هي امتداد لثقافة متوارثة من جيل سياسي إلى آخر، من دون أن ينفي ذلك وجود استثناءات تؤكّد القاعدة ولا تنفيها.

ولعلّ من عوارض مهزلة “أبو عمر” أنّها توسّع الهوّة بين شريحة واسعة من المواطنين ودولتهم، التي تفرز “سماسرة” من النوع الذي وقع في مصيدة الأمير الوهمي. علماً أنّ طبيعة النظام اللبناني المستعصي على العلاج والإنهيار في آن واحد، لا تسمح بردم تلك الهوّة، وإنّما تفرض التعايش القسري معها، في انتظار إصلاح جدّي يبدأ من قانون الانتخاب.

 

كيف نقاوم الغزو الأميركي الجديد؟


| إبراهيم الأمين |

لا يمكن أن يُحسد أحد من الجالسين حول طاولة القرار. فوضوح الصورة لا يكفي لاتخاذ القرار. حتى موضوع الكلفة تمكن إدارته بشكل حسن، ولو تجاوزت الحدود المتوقعة. فالصعوبة تكمن في شكل المواجهة المفترضة مع عدو بات واضحاً أنه لا يترك مجالاً للشك بأنه يريد السيطرة على كل شيء، وأنه يجد أن الفرصة سانحة الآن، قد لا تتكرر في أي وقت لاحق.

في الحسابات الكبيرة، سوف يخرج من يدرس موازين القوى الدولية. مثل السؤال عن موقع روسيا والصين من حروب أميركا الجديدة. وفي الإقليم، ستظل الأسئلة هي نفسها عن حقيقة التموضع التركي والمصري والسعودي في مواجهة التغول الإسرائيلي والأميركي.

والسؤال عن موقف هذه الدول، لا يعني عدم رؤية نوعية التفاهمات القائمة بينها وبين واشنطن. لكن ما حصل في جنوب اليمن، أو في حلب، وارتفاع الصوت المصري في مواجهة ما يحصل في ليبيا والسودان، يعطي إشارة إلى الهوامش الفعلية الموجودة عند القوى الإقليمية في حال قررت المبادرة. ليس دفاعاً عن خصوم لها مثل إيران وقوى المقاومة، بل دفاع عن حدود نفوذها.

لكن في الحسابات المباشرة، يعود الناس إلى ما بين أيديهم من عناصر للقتال. ليس لتقدير القدرة الفعلية على المواجهة، بل من أجل البحث في نقاط الضعف الموجودة عن الطرف الآخر.

إذ ليس جيداً أن نغرق في الحديث عن التفوق في أسلحة الجو والبحر والتكنولوجيا، ولا أن نرفع منسوب القلق من القدرات الأمنية والاستخباراتية عند الأميركيين و”الإسرائيليين” ومعهم أوروبا وبعض العرب. وكل ما علينا فعله، هو اختبار نقاط الوجع التي لا يمكن لعدو مثل أميركا و”إسرائيل” تحملها لفترة طويلة. وهذه النقاط، كما علمتنا دروس الجولة المفتوحة منذ عامين وأكثر، موجودة في بنية المجتمع الداخلي لهذه الدول من جهة، وفي قدرة القوى المالية الضخمة الحاكمة على تحمل الخسائر.

ثم إنه لا يمكن، أو لا يجوز لنا، إطلاق العنان لبحث خرافي حول ما سوف تجنيه أميركا من غزو جنوب أميركا. ويكفي العودة إلى النتائج الفعلية لما جنته أميركا، اقتصادياً ومالياً، من غزو العراق وأفغانستان، حتى نتيقّن من أن الخسارة كانت كبيرة.

حتى ولو خرج من يقول إن دولة عظمى كأميركا، مستعدة لتحمل هذه الخسائر في حال نجحت بالإمساك بالقرار في منطقتنا. لكن هذا الكلام له ما يقابله، إذ لا تُظهر وقائع العقدين الأخيرين أن أميركا تتحكم في القرار وحدها في كل الإقليم، وهي احتاجت إلى عمليات تخريب داخل الدول، وإلى تشديد الحصار المالي وفرض المزيد من العقوبات، وتغطية حروب “إسرائيل” المجنونة، من أجل المحافظة على مكاسبها من حروبها القائمة آخر 25 سنة.

بهذا المعنى، تعيش منطقتنا اليوم على وقع استعداد عملاني، من جانب الولايات المتحدة و”إسرائيل”، وبمشاركة أوروبية، وربما من دول في المنطقة، لشن حرب جديدة، تستهدف إسقاط النظام في إيران، والقضاء على قوى المقاومة في لبنان والعراق واليمن، إلى جانب مواصلة حرب اجتثاث الناس في غزة والضفة الغربية.

وهذا الاستعداد لا يوجب الانتظار كما يحصل عادة، ولا الغرق في تحليل للمعطيات وقراءة الرسائل، والنقاش مع وسطاء من هنا أو هناك. وقد يكون من الجيد إقفال باب هذه النقاشات، وإفهام الطرف الآخر بأنه لم يعد هناك من مجال لأي نوع من الحوار.

وأن التفاوض الذي تريده أميركا على شكل استسلام، ليس ممكناً، وليس وارداً في قاموس من يقود الحرب ضد الهيمنة الأميركية. وهذا يعني أن يتفرّغ الجميع لإعداد العدو لمواجهة كبيرة قادمة، ستكون قاسية جداً، ولكنها قد تحسم مصير المنطقة لعقود طويلة.

يحصل ذلك، في ظل انقسام سياسي وأهلي في كل دول المنطقة. بما في ذلك في داخل كيان العدو، حتى في الولايات المتحدة الأميركية لا يبدو أن دونالد ترامب متروك لفترة طويلة.

لكن الواضح أنه بقدر ما يشعر بأن خسارته حاصلة في الانتخابات النصفية المقبلة، بقدر ما يعتقد أن في هذا فرصة له، من أجل تحقيق ما يعتبره نجاحات خارجية، يأمل أن تنعكس على مزاج الشارع الأميركي، وهو يتكل هنا على الهوس الأميركي بفكرة القوة، وبالاندهاش الدائم بالقوة المطلقة. وهذا يعني أن خوف ترامب من خسارة الانتخابات النصفية، قد لا يقوده إلى مراجعة حساباته في العالم. وليس هناك مؤشرات إلى أن تيار “أميركا أولاً” يملك عناصر الضغط الكافية لإلزام ترامب بوضع حد لبرامج الجنون. وهذا عنصر إضافي يفرض علينا التصرف وفق منطق أنّ الحرب واقعة لا محالة!

في “إسرائيل”، لا يختلف اثنان على أن قادة العدو، جميعهم، وليس نتنياهو وحده، يعتبرون أن الفرصة سانحة لتوجيه ضربات قاسية إلى كل أعدائهم. وهم يعرفون أنه لا مكان للضربة القاضية في عالمنا اليوم، ولكنهم يتصرفون على قاعدة أنه يتوجب عليهم مواصلة “جز العشب” كل الوقت. ولذلك، إن ما يعتبره البعض “تهوّراً” من قِبل نتيناهو وفريق اليمين، ليس في الحقيقة إلا تعبيراً واضحاً عن أهداف “كل إسرائيل”. وبالتالي، إن العدو ليس في وارد التراجع، إلا في حالة تلقية العقاب المناسب.

ما يحصل فعلياً وعلمياً، أن “إسرائيل” ماضية في سياسة الجبهات المفتوحة، وليس عندها أي مصلحة في أي اتفاق يقود إلى إغلاق أي من هذه الجبهات، وهي تعتبر أن ذلك يمنحها هامشاً أكبر من أجل توسيع نفوذها متى أتيحت لها الفرصة، بما في ذلك العودة إلى الحروب الواسعة، وهو ما تفكر به تجاه غزة ولبنان، فيما لا يوجد أي اعتراض أميركي على ذلك.

وبالتالي، إنه في مواجهة جنون ترامب، وتوغّل “إسرائيل”، وتورط بعض العرب في الهندسة الجديدة للمنطقة، كما تفعل دولة مثل الإمارات العربية المتحدة، تقود إلى خلاصة واحدة: بأي أدوات سوف نواجه الحملة الجديدة، وهل قرر من بيده الأمر تعديل قواعد التفكير، وإزالة الخطوط الحمر التي تحولت قيوداً في الجولات الأخيرة؟