الأحد, يناير 11, 2026
Home Blog Page 734

أميركا تسعى لتفويض قوة أممية باستقرار غزة لعامَين

| آدم راسغون، كاثرين بورتر، ومايكل دي. شير- نيويورك تايمز |

كشف مشروع قرار لمجلس الأمن، أنّ قوّة دولية ستتولّى ضمان نزع سلاح غزة، على رغم من أنّ التفاصيل لا تزال غير واضحة.

تسعى الولايات المتحدة إلى الحصول على تفويض لا تقل مدّته عن عامَين من مجلس الأمن الدولي لقوّة استقرار دولية تُنشر في غزة، وهي عنصر أساس في خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب المكوّنة من 20 بنداً لإنهاء الحرب هناك بشكل طويل الأمد.

وبحسب مشروع القرار، فإنّ هذه القوة ستعمل بالتنسيق مع إسرائيل ومصر لضمان عملية نزع سلاح غزة، بما في ذلك «التفكيك الدائم» للأسلحة التي تمتلكها الجماعات المسلحة. كما ستتولّى تدريب ودعم عناصر الشرطة الفلسطينية، وحماية المدنيِّين، والعمل على تأمين الممرات الإنسانية.

وأكّدت «التايمز» محتوى مشروع القرار عبر 3 مسؤولين، بينهم دبلوماسيان أوروبيان، تحدّثوا شريطة عدم الكشف عن هوياتهم بسبب حساسية الموضوع الدبلوماسي. وكان موقع «أكسيوس» الإخباري أول مَن نشر تقريراً عن مشروع القرار.

ولا يزال من غير الواضح كيف يمكن لتلك القوّة الدولية أن تضمَن نزع سلاح غزة فعلياً. إذ تعتبِر حركة «حماس» منذ زمن أنّ التخلّي الكامل عن أسلحتها بمثابة استسلام، كَون الكفاح المسلّح ضدّ إسرائيل جزءاً محوَرياً من عقيدتها الأيديولوجية.

ويُنظر إلى تفويض من مجلس الأمن الدولي على أنّه شرط ضروري لإقناع العديد من الدول في إرسال قوات إلى غزة. ويرى محلّلون أنّ نشر قوات دولية قد يُعزّز اتفاق وقف إطلاق النار الهش في غزة، ويُقلّل احتمالات تجدّد المواجهة بين إسرائيل و«حماس».

وأوضح ملك الأردن عبد الله الثاني، في مقابلة مع BBC بُثّت الأسبوع الماضي، مشيراً إلى الهدف من القوّة: «نأمل أن تكون قوّة لحفظ السلام، لأنّ إن كانت لفرض السلام، فلن يرغب أحد في الاقتراب منها. حفظ السلام يعني أنّك موجود هناك لدعم جهاز الشرطة المحلّي، أي الفلسطينيِّين». ولم يتضح بعد ما إذا كان مشروع القرار سيحظى بالدعم الكافي في مجلس الأمن لاعتماده. إذ يتعيّن أن يُصوِّت 9 من الأعضاء الـ15 لصالحه، على أن يمتنع الأعضاء الدائمون الـ5، ومن بينهم روسيا والصين، عن استخدام حق النقض (الفيتو).

يتماشى مشروع القرار إلى حدٍّ كبير مع خطة ترامب التي قُدّمت لأول مرّة في أيلول. وينصّ المشروع على أنّ القوّة ستعمل تحت إشراف هيئة دولية تُعرف باسم «مجلس السلام»، وأنّ تفويضها سينتهي في 31 كانون الأول 2027، مع إمكانية تمديد هذا الموعد لاحقاً.

وكشف دبلوماسيّون وأشخاص مطلعون على المداولات لصحيفة «التايمز» في تشرين الأول، أنّ عدداً من الدول لا يزال متردّداً في إرسال جنود إلى القوة، خشية أن يجدوا أنفسهم في مواجهة مباشرة محتملة مع «حماس».

ويُشير محلّلون إلى أنّ الدول العربية ستكون على الأرجح غير مستعدة لنشر جنود في غزة، ما لم تكن مشاركتها مرتبطة بمسار يؤدّي إلى إقامة دولة فلسطينية، وهو ما تعارضه الحكومة الإسرائيلية.

وعلى رغم من أنّ الوثيقة تشير إلى خطة ترامب، التي تتضمّن إشارة غامضة إلى قيام دولة فلسطينية، فإنّها لا تذكر صراحةً دولة فلسطينية مستقبلية أو مساراً لإقامتها. كما أنّ مشروع القرار يستبعد السلطة الفلسطينية، التي تُدير أجزاء من الضفة الغربية، إلى أن تُجري تغييرات لم يُحدَّد مضمونها بعد.

لبنان متمسك بعدم التطبيع

أوضح الخبير القانوني والنائب السابق غسان مخيبر أن “قرار إجراء المفاوضات، بطبيعتها وشكلها ومشاركة الأطراف فيها، هو قرارٌ سياسي بامتياز، يخضع لقواعد القانون الدولي العام، ولا سيّما اتفاقيات فيينا وجنيف”.

وأكد مخيبر لصحيفة “الشرق الأوسط” أن “الفقه الدولي لا يعتبر أن الدخول في مفاوضات بالذات يعني الاعتراف بدولة إسرائيل”، لافتاً إلى أن لبنان خاض مفاوضات مباشرة وغير مباشرة عدة مرات.

كما لفت إلى أن “هذه الصيغ المتعددة تعكس تمسّك لبنان بعدم التطبيع، مع الاستفادة من آليات الحوار غير المباشر لحماية مصالحه السيادية ذات طابع أمني أو تقني”.

بري: لا حرب

أبقت إسرائيل المنطقة الجنوبية ميداناً مفتوحاً لاستمرار اعتداءاتها واغتيالاتها، كما حصل في برج رحال بالأمس، حيث سقط شهيد وعدد من الجرحى، فيما استمرت غرف التوتير والتهويل في بث سمومها في الأجواء اللبنانية، وإشاعة جو تصعيدي يوحي وكأنّ العدوان الإسرائيلي على لبنان بات قاب قوسين وأدنى، دحضه رئيس المجلس النيابي نبيه بري بقوله رداً على سؤال لـ«الجمهورية»: «ما استطيع أن اقوله هو: لا حرب..». متسائلاً: «هل انّ إسرائيل قد أوقفت حربها على لبنان؟»، راداً الجو المشحون في الداخل إلى المواقف الأخيرة التي اطلقها الموفد الأميركي توم برّاك.

وإذ ذكّر بري بالتزام لبنان الكلي باتفاق وقف إطلاق النار المعلن في تشرين الثاني من العام الماضي، شدّد على الالتزام ايضاً بالآلية المعتمدة في لجنة «الميكانيزم»، مكرّراً انّ «في الإمكان الاستعانة بمدنيين اختصاصيين عندما تدعو الحاجة إلى ذلك».

وعندما قيل للرئيس بري أنّ هناك تفسيرات أطلقها البعض بأنّ كلامه عن إشراك اختصاصيين، قد يكون مقدّمة للموافقة على إشراك مدنيين في أي شكل من المفاوضات مع إسرائيل، استغرب هذا التفسير وقال: «ما قصدته بالاختصاصيين لا يحتاج إلى تفسير او تأويل او تحريف، اختصاصيين يعني اختصاصيين، وهو ما يُعتمد في كثير من الحالات، اما في ما يُحكى عن المفاوضات، فلا مفاوضات مباشرة، وانا شخصياً دخلت بمفاوضات مع آموس هوكشتاين وغيره، على مدى سبع سنوات ونصف السنة في موضوع الغاز البحري، وفي النتيجة وصلنا إلى اتفاق الإطار الذي وصلنا اليه مع إسرائيل. وكما سبق وقلت، هناك آلية معتمدة في «الميكانيزم»، ونحن ملتزمون بها».

ورداً على سؤال، أعرب بري عن ارتياحه لانعقاد مؤتمر إعادة الإعمار في المصيلح، مشدداً على انّ «هذا الامر يتطلّب متابعة من الجهات المعنية في الدولة، وإيلاءه الأهمية القصوى، وتوفير المستلزمات والإمكانات لإطلاق عجلة إعمار المناطق المتضرّرة جراء العدوان الإسرائيلي بصورة عاجلة».

بالفيديو – انفجار مصنع للأسمدة في أميركا

وقع تسرّب للأمونيا السائلة نتيجة انفجار في مصنع شركة CF Industries لإنتاج الأسمدة في ولاية ميسيسيبي الأميركية، وفق ما أفادت وسائل إعلام أميركية، من دون ورود أنباء عن وقوع ضحايا حتى الآن.

وأعلن الصليب الأحمر الأميركي عن فتح مركز لتقديم المساعدة للمتضررين من الحادث.

 

طوني بلير إلى لبنان: خطة استعمارية جديدة

تحدثت معلومات عن تحضيرات جارية لزيارة يقوم بها طوني بلير، رئيس الوزراء البريطاني الأسبق، ومجرم الحرب المسؤول عن قتل ما لا يقلّ عن مليون عراقي، الأسبوع المقبل إلى بيروت، على رأس وفد لم تُعرف طبيعته أو جنسيّته بعد، مع ترجيح أن يضمّ فريق الخبراء الذي يساعده في ملف غزة.

وقالت مصادر مطّلعة لصحيفة “الأخبار” إنّ “بلير، سيلتقي الرؤساء الثلاثة، لكن المواعيد لم تتحدّد بعد”، كما لم تُعرف حتى الآن أهداف الزيارة وأي رسالة يحملها بلير معه.

وقدرت بعض الأوساط بأنه قد “يُناط به لاحقاً الإشراف على تنفيذ الخطّة الاستعمارية الجديدة التي يُراد فرضها على لبنان، على غرار ما يحصل في غزة”.

الأمور لا تبشّر بأي تفاهم ممكن حول الملف الانتخابي

أكدت مصادر وزارية أنّ الأمور لا تبشّر بأي تفاهم ممكن حول الملف الانتخابي، في ظل افتراقات سياسية جوهرية يستحيل التوفيق في ما بينها.

وأشارت المصادر إلى أنّ “الحكومة، التي ستقارب هذا الملف في جلسة مجلس الوزراء، ككرة نار، عوامل اشتعالها متعددة الجوانب، ومحشورة في كيفية اتخاذ القرار بين أطراف متصلّبة بطروحاتها، وذاهبة في خياراتها إلى المدى الأبعد، وخصوصاً انّ بعض الأطراف لوّحت برفع اعتراضها إلى حدّ الانسحاب من جلسة مجلس الوزراء”.

وسط هذه الأجواء، قالت مصادر الثنائي لصحيفة “الجمهورية”، “المطلوب النظر بعمق إلى حساسية الموضوع، هناك مبدأ اسمه تكافؤ الفرص، وهو مبدأ ليس متوفراً في بعض الاقتراحات المطروحة، كمثل اقتراح منح المغتربين حق الاقتراع لكل المجلس. ففي هذا الأمر بعض الأطراف فرصهم متوفرة ومتاحة بصورة كبيرة، سواء بالاقتراع او الترشيح او بالحملات الانتخابية في الخارج، وهو ما ليس متوفراً او ممكناً لأطراف اخرى تعادل او تزيد عن نصف اللبنانيين، ومن هذه الزاوية يجب النظر بدقة إلى هذه المسألة”.

المفاوضات تنتظر السفير الأميركي الجديد

قالت مصادر رسمية لصحيفة “اللواء”، ان موضوع التفاوض بحاجة لوقت لإنضاجه، لكن لاتصالات الرئاسية قائمة يوميا بعيدا عن الاعلام مع الدول المعنية، ليس حول إنضاج توقيت ومواضيع البحث في التفاوض فقط بل ايضا لوقف الانتهاكات اسرائيلية، والاعتداءات اليومية.

وتشير المعلومات الى ان إنضاج ملف المفاوضات ينتظر وصول السفير الاميركي الجديد ميشال عيسى الى بيروت، للبحث معه في التفاصيل المتعلقة باللجنة التي ستتولى المفاوضات.

تقريرا الجيش واللجنة الوزارية يتصدران جدول أعمال الحكومة

قالت مصادر سياسية مطلعة لصحيفة “اللواء” ان جلسة مجلس الوزراء حافلة بالمواضيع يتصدرها ملفا تقرير قيادة الجيش بشأن تطبيق حصرية السلاح وتقرير اللجنة الوزارية في ما خص انتخاب المنتشرين، واشارت الى انه بالنسبة الى تقرير قيادة الجيش فان قائد الجيش العماد رودولف هيكل سيشرح تفاصيل ما نفذ من إجراءات للجيش، والمعوقات التي ما تزال تحول دون إستكمال تنفيذ مراحل انتشارا الجيش، مع العلم انه قام الجيش بجهد جبار في إستكمال تنفيذ الخطة من خلال مصادرة الذخائر واقفال الإنفاق وغيرها.

ويواصل الجيش القيام بهذه المهمات في اطار جعل القوات الأمنية الشرعية هي الحاضرة الوحيدة.

وأفادت ان الجيش سينتقل الى مراحل اخرى في وقت لاحق.

اما بالنسبة الى حل عقدة انتخاب المنتشرين، فإن المصادر تتحدث عن تخريجة ستصدر لضمان مشاركة المنتشرين، انما المسألة قد تجابه في مجلس الوزراء وقد تكون الجلسة امام كباش وزاري الا اذا تم العمل على تفادي التباينات.

تدخلات دولية لفرملة قرار التصعيد العسكري ضد لبنان؟

ذكرت مصادر ديبلوماسية رفيعة لصحيفة “الديار”، حصول تدخل شخصي من الرئيس الاميركي دونالد ترامب، ارجأ رئيس الحكومة «الاسرائيلية» بنيامين نتنياهو قراره بتصعيد العمليات العسكرية ضد لبنان بوتيرة اشد قد تكون بتوسيع دائرة القصف ليشمل اهدافًا «سياسية وعسكرية حساسة» تخص الدولة اللبنانية الى نهاية الشهر الحالي.

وأفادت المصادر ان ترامب تدخّل في الساعات الأخيرة لفرملة قرار التصعيد العسكري ضد لبنان، في محاولة لاحتواء الموقف ومنع تفجّر مواجهة شاملة في المنطقة.

ويأتي هذا التطوّر في سياق اتصالات مكثّفة أميركية–إسرائيلية تزامنت مع تحرّكات ديبلوماسية أوروبية تهدف إلى تثبيت نوعٍ من «التهدئة المؤقتة» ريثما تتضح مسارات المفاوضات الإقليمية.

وتفيد معلومات موثوق بها من القاهرة للديار بأن الديبلوماسية المصرية تنشط على عدة جبهات، من باريس الى واشنطن، ومن طهران الى «تل ابيب»، اضافة الى المملكة العربية السعودية، من اجل بلورة صيغة للمسار التفاوضي قبل نهاية هذا الشهر، تحول دون انفجار الوضع العسكري مجددا، ودون ان يكون ممكنا التأكد مما تشيع مصادر مقربة من ايران، ان اي حرب ضد لبنان اذا ما اندلعت، فانها لن تبقى محصورة كما في الحرب السابقة.

ومن القاهرة ايضا، ان الديبلوماسية المصرية في سباق مع الوقت وبالتعاون مع الديبلوماسية الفرنسية تمكنت من اقناع الادارة الاميركية بتأجيل القرار «الاسرائيلي» الهادف الى التصعيد العسكري، الى ان تنتهي الاتصالات، بخاصة في ظل معلومات تشير الى ان قيادة حزب الله اكدت تفويض رئيس المجلس النيابي نبيه بري باجراء ما يلزم بالنيابة عنها، ومع التشديد على ان الحزب لا يريد تعريض البلاد لاي مخاطر، ولكن على الاقل يكون هناك الحد الادنى من الضمانات بأن يتوقف «جنون نتنياهو» عند مسألة ال 1701. والحال ان قرار قيادة حزب الله اتى بعد كلام براك الذي دعا فيه الرئيس اللبناني جوزاف عون الى التواصل مع رئيس الحكومة «الاسرائيلية» بنيامين نتنياهو، علما ان لبنان في حالة حرب وعداء مع الكيان العبري.

ودعوة براك توضح بما لا يقبل الشك أن الاسرائيليين يسعون لارغام لبنان على توقيع معاهدة سلام شاملة. وفي اطار هذه المعاهدة، تتم عملية ترسيم الحدود اضافة الى مسائل اخرى عالقة بين لبنان و «اسرائيل»، منها البحث في المنطقة العازلة التي قد تكون مؤقتة، ومع اعتبار ان «اسرائيل» تعتبر مهمة لجنة الرقابة على وقف اطلاق النار تنحصر في مسائل محددة دون ان تشكل المدخل حتى لعقد اتفاق امني.

وعلى هذا الاساس، ستنطلق مفاوضات تدريجية عبر البدء بمفاوضات غير مباشرة بين لبنان والعدو عبر وسطاء، ومن ثم تنتقل الى مباشرة عبر عسكريين، وقد تصل الى مفاوضات مباشرة بين الجانبين. ذلك ان «اسرائيل» فشلت في توقيع معاهدة سلام في عهد رئيس الجمهورية السابق امين الجميل حيث انهارت المفاوضات في اقل من اسبوع، وبالتالي تدرك «تل ابيب» جيدا ان التطبيع يأتي دائما بعد المفاوضات في حال كتب لها النجاح.

وحول اجراء مفاوضات غير مباشرة مع «تل ابيب»، برز تباين لبناني داخلي حول اهمية توقيت انطلاق هذه المفاوضات. بيد ان هناك رأيا يدعو الى البدء بالمفاوضات غير المباشرة مع «تل ابيب»، في حين هناك رأي اخر يدعو الى انتظار الانتخابات النيابية التي من المحتمل ان تحمل تغييرا في التمثيل النيابي، ومن بعدها ينطلق لبنان بالمفاوضات.

وفي المعلومات الديبلوماسية ان «تل ابيب» تريد اسكات الجبهة الشمالية بالكامل من خلال استيعاب الوضعين اللبناني والسوري، في ضوء معلومات تشير الى ان الرئيس التركي رجب طيب اردوغان يدفع نظيره السوري احمد الشرع الى التواصل الشخصي المباشر مع «اسرائيل» وحكومتها، علما ان هذه المسألة ستبحث عند زيارة الشرع لاميركا ولقائه الرئيس ترامب الاثنين المقبل.

في المقابل، يرى السعوديون ان التريث في مثل خطوة التطبيع بين سورية و «اسرائيل»او مع اي دولة عربية اخرى، هو القرار الصائب في هذه الظروف، لان اقدام دمشق على التطبيع مع «تل ابيب» يشكل عامل ضغط على المملكة التي لا تستطيع بسهولة التراجع عن شرطها حول اقامة دولة فلسطينية، ولو بضوابط «اسرائيلية» محددة لفترة زمنية معينة.

الى ذلك، الديار سألت جهة مقربة من عين التينة عن رئيس المجلس النيابي في هذه المرحلة العاصفة، فكانت الاجابة انه «مثل الجبل الذي لا تهزه الريح». وتضيف الجهة بان الرئيس بري متفائل بزيارة بابا الفاتيكان الى لبنان في ضوء معلومات تتحدث عن انه يتجه الى محاولة رأب الصدع بين المكونات اللبنانية على تعددها والحد من التعبئة السياسية والطائفية في ظروف يمكن وصفها بالخطرة والمصيرية.

في غضون ذلك، كشفت اوساط ديبلوماسيية للديار ان اتصالات جرت مع الفاتيكان وكل من واشنطن وباريس من اجل معالجة متأنية، ودقيقة، للوضع اللبناني والحيلولة بينه وبين الانفجار الداخلي او التفجير الخارجي، دون ان يعرف مدى تجاوب واشنطن مع هذه الاتصالات.

عون يحاول منع عودة المواجهة المفتوحة

في وقتٍ يبادر فيه لبنان إلى إطلاق مشاريعٍ حيوية وإعادة ترميم مؤسسات الدولة، كان آخرها إعلان الرئيس جوزاف عون عن خطة تأهيل مطار القليعات – مطار رينيه معوض فضلا عن التقارير التي تشير إلى أنّ عام 2026 قد يحمل انفراجًا اقتصاديًا وماليًا للبنان، وأن البلاد ستبدأ بالتقاط أنفاسها بعد سنوات من ازمة غير مسبوقة، يبقى العدو الإسرائيلي عاملَ التهديد الدائم الذي يضع لبنان أمام معادلة دقيقة بين مسار النهوض الداخلي ومخاطر التصعيد الخارجي التي قد تعرقل مساعي التعافي وتعيد المنطقة إلى أجواء المواجهة والعنف.

ذلك ان التوتر يزداد على الحدود الجنوبية وطبول الحرب تقرع من قبل «اسرائيل» حيث يعتبر البعض انها مسألة وقت لا اكثر، رغم ان حزب الله انسحب من جنوب الليطاني وطبق القرار 1701 والتزم باتفاق وقف الاعمال العدائية، ولكن «اسرائيل» تريد ارساء معادلة «العدوان باق والتهدئة وفقا لشروطها».

واذا كان اتجاه القصر الجمهوري نحو مفاوضات غير مباشرة مع العدو الاسرائيلي، فان الديبلوماسية المصرية تعتبر أن لا موجب للتمسك بهذا الشرط، وهي تعطي المثال على ذلك ما يجري بين حركة حماس و «اسرائيل»، اذ إن الامور تعالج بما يشبه التنسيق المباشر بين الجانبين، في حين لاحظت جهة سياسية لبنانية كيف ان حزب الله خاض حرب الاسناد من اجل غزة، وان هناك اسرى منه وقعوا في ايدي العدو، دون ان تأتي حركة حماس على ذكرهم في المفاوضات الخاصة بالمقايضات بين الاسرى الفلسطينيين والرهائن الاسرائيليين.

اما عن كلام رئيس الجمهورية جوزاف عون وما يمكن استخلاصه، فهو انه يبذل اقصى جهوده لمنع عودة المواجهة المفتوحة تحديدا في ضوء التصعيد الدراماتيكي للتهديدات الاسرائيلية وفي الوقت ذاته، يحاول قدر المستطاع الحفاظ على الاستقرار الداخلي اللبناني.

وفي هذا الاطار، يبرز موقف الدولة التفاوضي باستيعاب مختلف التوجهات الداخلية، بحيث يمكن التأكيد أن لا صفقة تُعقد على حساب “حزب الله” أو على حساب موازين القوى الداخلية. والحال ان تصريحات بعض مسؤولي الحزب تظهر ثقةً واضحة بالرئيس عون، سواء لجهة إدارته للملف التفاوضي أو في التصدي لأي خرق إسرائيلي محتمل للسيادة اللبنانية، الامر الذي قد يؤدي الى ضبط الايقاع ومنع تفجر الوضع الميداني.