السبت, يناير 17, 2026
Home Blog Page 64

فيروز في وداع ابنها.. من أين نأتي لكِ بهذه الأحزان؟


| غادة حداد |

عند رحيل الموسيقي عاصي الرحباني، كتب الشاعر طلال حيدر قصيدة بعنوان “عاصي الرحباني” عام 1987، ختمها بجملة موجعة وجّهها إلى السيدة فيروز، قال فيها:
“وأنتِ / وحيدةٌ بين النساء/ من أين نأتي لكِ بهذه الأحزان مرةً ثانية…”.
جملة بدت يومها كأنها نبوءة مؤجّلة، أو سؤالاً بلا جواب، سؤالاً كان ينتظر وقته فقط.

هذه القصيدة تُهدى أيضاً لليال، ولزياد، واليوم لهلي. تُهدى لسلسلة طويلة من الخسارات التي وُضعت كلّها في قلب امرأة واحدة. كل هذه الأحزان أُعطيت لفيروز، أو لنهاد حداد، المرأة، الأم، الإنسانة التي وُضعت دائماً في موقع الرمز، ثم طُلب منها أن تتحمّل وحدها كلفة هذا الرمز. وإلى جانبها ريما، الابنة التي لم تُعفَ يوماً من السخرية والهجوم، يوم طالبت، فقط، بحق والديها، وبحماية اسمٍ ظنّ الجميع أنه لا يحتاج إلى حماية.

“ملاك” بيت الرحباني

رحل “ملاك” بيت الرحباني بصمت. بصمت كامل، يشبه حياته، ويشبه حضوره، ويشبه طريقته في الوجود. عاش هلي الرحباني ثمانيةً وستين عاماً بعيداً من الضوء، من دون ضجيج، ومن دون محاولة للوقوف في الصفوف الأمامية، وحتى وداعه جاء مطابقاً لهذه السيرة، هادئاً، متقشّفاً، بلا استعراض.

يوم السبت الفائت، عند الساعة الحادية عشرة ظهراً، وصلت السيدة فيروز إلى “كنيسة سيدة الرقاد” في المحيدثة (بكفيا ـ جبل لبنان)، لوداع ابنها الثاني هلي. وكما في وداع زياد، وصلت فيروز برفقة ابنتها ريما ونائب رئيس مجلس النواب إلياس بو صعب.

المشهد بدا مألوفاً، لكن كل شيء آخر كان مختلفاً. لم يكن الحضور كبيراً. حضرت عائلة الرحباني، وعدد محدود من أصدقاء زياد المقرّبين. غابت الحشود التي ملأت باحة الكنيسة في وداع زياد قبل أشهر، وغاب معها الصخب، والفضول، والكاميرات المتزاحمة.

لكن على عكس زياد، كان وداع هلي هادئاً تماماً. لا هتاف، لا ازدحام، لا اندفاع. وحدها حركة فيروز كانت تصنع الإيقاع.

“جارة القمر” أنكتها الخسارات

“وصلت السيدة”، “دخلت الكنيسة”، “خرجت السيدة”. يوم السبت، لم تكن فيروز بالصلابة نفسها التي ظهرت بها في وداع زياد. بدا التعب واضحاً، والانكسار أكثر حضوراً. بكت مرات عدة، بلا محاولة لإخفاء دموعها، وحتى ريما بدت أكثر إنهاكاً وحزناً، كأنها تحمل وجعاً تراكمياً لا ينتهي.

لم تتوافد الحشود لتعزية السيدة، ولم يرتفع صخبها إلى حدّ السماء. ربما لأن الناس رأوا فيروز بعد طول غياب في دفن زياد، وربما لأن صورة العزاء الأولى استُهلكت بالكامل هناك، أو لأنّ صخب تلك اللحظة تلاشى ولم يعد قابلاً للاستعادة. وربما لأن البرد والمطر لعبا دورهما، أو لأن غياب النقل المباشر جعل المشهد أقل إغراءً.

أياً تكن الأسباب، لم يكن هناك دافع كافٍ لقدوم أحد لتعزية فيروز هذه المرّة. حكماً، العلاقة مع فيروز الإنسانة، والأم، علاقة شائكة. فيروز ليست فقط فنانة، وليست فقط صوتاً وطنياً، بل امرأة دفنت أبناءها الثلاثة.

صحيح أنّ فيروز خسرت ليال وزياد وهلي، لكن الواقع أكثر قسوة، فنهاد حداد هي التي دفنت أبناءها الثلاثة، واحداً بعد الآخر، في فعلٍ يناقض أبسط قوانين العدالة الطبيعية. وجع لا تُرمّمه الكلمات، ولا تعالجه الطقوس، ولا تخفّفه أي صورة.

صلاة وكلمة

مَن ذهب للتعزية في زياد، ذهب في جزء كبير منه من أجل فيروز الفنانة، لا الأم. من أجل اللحظة، من أجل الصورة، من أجل تسجيل الحضور في حدث استثنائي.

وهذا تحديداً ما غاب في وداع هلي. لم يكن هناك حدث، بل فقدان. لم تكن هناك لحظة جامعة، بل حزن خاص، مغلق، لا يقبل الفرجة. تلا الصلاة على روح الفقيد مطرانا جبل لبنان وبيروت للروم الأرثوذكس، سلوان موسى وإلياس عودة.

وفي كلمته، وجّه المطران موسى التحية إلى السيدة فيروز باسمه وباسم سلفه المطران جورج خضر، مؤكداً على أنّ هلي ملاك في السماء، يستقبله عاصي، ويتذكّر زياد.

وقال موسى إنّ هلي أتى إلى عالمنا مثل كثير من الأطفال الشهداء والملائكة، لا يعرفون نوع هذا العالم ولا معاناته، لكننا نحن نشهد على معاناتهم، ونشهد أيضاً على أولئك الذين يرافقونهم بمحبة وحنان وعطف، وببذل يومي لا يُحصى، في كل ساعة، وعلى حساب راحتهم، ليكونوا موجودين بأفضل ما يمكن أن يقدّمه إنسان من عطاء. هذه ـــ قال ـــ أعظم قربانة.

ولفيروز، توجّه موسى متحدثاً عن عظمة الأم، قائلاً: «نحن نُقدّركِ جداً، سيدة فيروز، لأنكِ أم. هكذا رأيتكِ في انتقال المرحوم زياد، واليوم أقول: ما أجمل أن يزفّ الأهل أطفالهم إلى ربهم. وأنكِ، في هذه الشيخوخة، تتمكنين من تقديم هلي، ليؤهله الملائكة في السماء، مع كل أهل السماء، ومع عاصي وزياد، ليقولوا له: أهلاً بهلي». وأضاف أنّ فيروز أعطت البلد كل ما تعرف، وأعطت هلي كل ما يريد، وكل طاقتها، حتى آخر ما تبقّى منها.

بعيدٌ من الضجيج.. قريب من القلب

استمر العزاء ومراسم الدفن أربع ساعات فقط. وعند الساعة الرابعة إلا دقائق، خرج التابوت من الكنيسة متجهاً نحو المدفن. استقلت فيروز وريما سيارة النائب إلياس بو صعب، وغادرتا مباشرة نحو المدافن، من دون العودة لتقبّل التعازي. خلال دقائق، فرغت الكنيسة وباحتها من المعزّين والإعلام. هناك، في هذا الفراغ الهادئ، بقي الحزن وحده، نقياً، بلا شهود، وبقي وداع هلي كما عاش، بعيداً من الضجيج، قريباً من القلب.

 

مقتل فتاتين بحادث سير في كفرعبيدا (صورة)

قضت الشابتان “س. ش.” و”ل. ش”، نتيجة اصطدام سيارتهما من نوع هيونداي بعمود كهرباء، على الطريق البحري في كفرعبيدا ـ البترون، مساء الأحد، فيما نقلت مصابة كانت برفقتهما الى المستشفى للمعالجة.

وحضرت دورية من القوى الأمنية وباشرت تحقيقاتها في ملابسات الحادث، الذي تسبب بزحمة سير، وتولت شرطة البلدية تسهيل حركة المرور في المحلة.

استنفار أميركي في العراق.. والضغط الإقليمي يرفع أولوية تشكيل الحكومة

تشهد القواعد التي تنتشر فيها القوات الأميركية في العراق استعدادات أمنية وصفتها مصادر مطّلعة بأنها “ليست جديدة”، بل تعود إلى ما بعد “حرب الأيام الاثني عشر” الأخيرة بين إيران من جهة، وإسرائيل والولايات المتحدة من جهة أخرى، حين رفعت واشنطن مستوى الجاهزية تحسّباً لأي تطور مفاجئ.

وبحسب المصادر، فإن سيناريوات الهجوم المتبادل “موضوعة على الطاولة منذ سنوات”، إلا أن خطورة المرحلة الحالية تكمن في تزامن التهديدات الخارجية مع فراغ سياسي داخلي في العراق لم يُحسم مآله بعد.

وفي هذا السياق، رأى النائب مقداد الخفاجي، في حديث لصحيفة “الأخبار”، أن “التهديدات المستمرة التي تطاول العراق، إلى جانب التصعيد الإقليمي والتوتّرات الأمنية والسياسية، تفرض علينا الإسراع في تشكيل حكومة جديدة تكون منسجمة مع طبيعة المرحلة الراهنة، وقادرة على التعاطي مع التحديات الداخلية والخارجية، بما يضمن حماية الاستقرار الوطني ومصالح البلاد”.

لكنّ قيادياً بارزاً في أحد الفصائل المسلّحة أكّد، لـ”الأخبار”، أن العراق “لن يكون بمعزل عن معادلات محور المقاومة»، وأن «أي استحقاق يفرضه هذا المحور سنكون جزءاً منه، انطلاقاً من وحدة الهدف والموقف ضدّ الاحتلال الأميركي والكيان الإسرائيلي”.

ورأى أن “ما يجري في إيران هو جزء من لعبة أميركية – إسرائيلية لتأجيج الشارع الداخلي»، معتبراً أن «الرهان على إضعاف النظام الإيراني رهان خاسر»، مؤكّداً أن إيران «دولة تمتلك مؤسسات قادرة على الصمود”.
وفي المقابل، حذّر خبراء أمنيون من ما سمّوه “الانجرار خلف الخطاب التصعيدي”؛ وقال الخبير الأمني، محمد الفهداوي، لـ”الأخبار”، إن “العراق يتأثّر بشكل مباشر بأي تصعيد إقليمي بحكم الجغرافيا وتشابك المصالح”، مضيفاً أن “تحويل الأراضي العراقية إلى ساحة رسائل متبادلة سيُضعِف الاستقرار الهشّ الذي تحقّق خلال السنوات الماضية”.

وشدّد على أن “المطلوب اليوم هو تحييد العراق قدر الإمكان، وتعزيز منظومة القرار الأمني الوطني بعيداً عن الاستقطابات”.

أمّا أستاذ العلاقات الدولية والباحث، علي الشمري، فاعتبر أن “التهديدات الإقليمية المتصاعدة تجعل من تشكيل الحكومة أولوية لا تحتمل التأجيل”، لافتاً إلى أن “العراق يواجه ضغوطاً خارجية لإصلاح الوضع السياسي والأمني، ولا يمكن التعاطي مع ذلك بفاعلية من دون حكومة مكتملة الصلاحيات”، مضيفاً أن “استمرار الفراغ السياسي يُضعِف موقف بغداد التفاوضي إقليمياً ودولياً”.

جهود سعودية-فرنسية-أميركية لتشكيل لجنة جديدة

تحدّثت معلومات عن جهود تبذلها السعودية لأجل ترتيب لجنة “ثلاثية” جديدة تحلّ محلّ اللجنة “الخماسية”، بحيث يتولّى المندوب السعودي يزيد بن فرحان والموفد الفرنسي لودريان ومعهما السفير الأميركي ميشال عيسى، محور اللجنة الجديدة التي سوف تتولّى إدارة الملفات المستقبلية للبنان، سواء لناحية المسار الأمني في الجنوب، إضافة إلى ملف مساعدة الجيش والقوى الأمنية، حيث يتوقّع أن يعقد مؤتمر خاص بدعوة فرنسية في أثناء شهر ونصف الشهر، لأجل ترتيب برنامج دعم مالي ولوجستي مباشر للجيش وقوى الأمن الداخلي، يتضمّن تعزيز قدرات الجهات الأمنية والعسكرية.

نزع سلاح “حزب الله” مقابل توسيع صلاحياته؟

أشارت أوساط سياسية بارزة لصحيفة “نداء الوطن” إلى معطيات “مقلقة” تتعلق بـ “الكلام الذي يتردد بين 3 عواصم عربية وغربية لتجنيب الضربة الإسرائيلية مقابل إعطاء شيء لـ  حزب الله مقابل السلاح”.

وأضافت: “هذا كلام مرفوض ولن يحصل أساسًا لأن حزب الله ما زال متمسكًا بسلاحه والقوى السياسية اللبنانية برمتها ترفض تسليم هذا السلاح مقابل صلاحيات لـ الحزب  بل بالعكس، يجب تسليم سلاح الحزب مقابل عقوبات على الحزب وإيران نتيجة ما جرّاه على لبنان على مدى 35 عامًا”.

ولفتت هذه الأوساط إلى “أن الولايات المتحدة الأميركية لا تسير في اتجاه مؤاتٍ لهذه المقايضة”.

ردّ صهيوني مدمر إذا تدخل “حزب الله” بين “إسرائيل” وإيران!

كشف مصدر سياسي رفيع لـ “نداء الوطن” أنه من الأرجح “تعديل موعد اجتماع لجنة الميكانيزم المقرر في 17 من الشهر الجاري، على أن يُنقل إلى يومي 18 أو 19، وذلك بعدما تبيّن أن الموعد المحدد يصادف يوم السبت، وهو يوم عطلة رسمية لدى الجانب الإسرائيلي، ما قد يعيق انعقاده بالصيغة المطلوبة ويؤثر على مستوى التمثيل والجاهزية”.

وأوضح المصدر أن “لبنان تلقى في الآونة الأخيرة رسائل إسرائيلية واضحة، تُنقل عبر موفدين دوليين يزورون بيروت، وتتمحور حول تحذير مباشر من أن إسرائيل أعدّت خطة عسكرية تدميرية واسعة جدًا في حال أقدم حزب الله على التدخل في أي حرب محتملة قد تندلع بين إسرائيل وإيران، وأن هذه الرسائل لا تُدرج في إطار التهويل الإعلامي، بل تُقدَّم كمعطيات جدية يُراد لها أن تصل إلى صناع القرار في لبنان”.

الملفات معلّقة بانتظار تقرير الجيش

ذكرت مصادر حكومية لصحيفة “اللواء” أن الامور مجمدة بشكل عملي حتى عرض تقرير الجيش اللبناني حول خطة المرحلة الثانية من عملية حصرية السلاح جنوبي نهر الليطاني.

ويُبنى على التقرير مقتضاه السياسي والامني.

تصعيد “إسرائيلي” للضغط على الدولة و”حزب الله”

لاحظت أوساط سياسية، أانّ تل أبيب بدأت بتكثيف اعتداءاتها على منطقة شمال الليطاني بعد إنهاء الجيش المرحلة الأولى من خطة حصر السلاح في جنوب النهر، معتبرة انّ ذلك يندرج في إطار محاولة الضغط بالنار على الدولة اللبنانية و”حزب الله” لسحب السلاح من شمال الليطاني أيضاً.

وقالت هذه الأوساط لصحيفة “الجمهورية”، أنّ تصعيد الاعتداءات يوحي بأنّ الكيان الإسرائيلي يريد للجيش أن يضع الخطة المخصصة للمرحلة الثانية، والتي سيرفعها إلى مجلس الوزراء في شباط، على وقع الضغط العسكري، مبدية تخوفها من تصاعد وتيرة الاستهدافات، إنما من دون أن تصل إلى مستوى الحرب الشاملة التي تبدو حساباتها مرتبطة بوضع المنطقة.

لا حرب على لبنان قبل حسم الملف الإيراني؟

قالت مصادر لصحيفة “الجمهورية”، إنّ القوى الدولية، وفي مقدمها واشنطن، منشغلة حالياً بالحدث في طهران، وهي في صدد درس الخطوات اللاحقة هناك، خصوصاً في ما يتعلق بمستقبل النظام. وهي لذلك، تمارس ضغطاً على الكيان الإسرائيلي  لفرملة أي عمليات عسكرية توسعية او تصعيدية، في لبنان أو أي جبهة أخرى، في انتظار انقشاع الرؤية في إيران.

وهذا ما اتاح للحكومة اللبنانية أن تتريث في إطلاق المرحلة الثانية، وأخذ مزيد من الوقت لحلحلة العقد العميقة التي تعترضها، فيما”إسرائيل” تواصل حربها اليومية، والتي تقوم بتصعيدها أحياناً كما فعلت يوم الأحد، لكن الحرب المفتوحة ليس مسموحاً بها قبل حسم الملف الإيراني.

تفهّم أميركي لأداء الحكومة!

تحدّثت مصادر ديبلوماسية مطلعة عن مؤشرات وصفتها بـ”أجواء السماح” الممنوحة للبنان في المرحلة الحالية.

وبحسب المصادر، تتجلّى هذه الأجواء بما يشبه التفاهم الضمني من جانب واشنطن تجاه أداء الحكومة، عبر منحها فترة زمنية تمتد لأسابيع قبل بدء تقييم خطواتها في إطلاق المرحلة الثانية من عملية حصر السلاح.