السبت, يناير 17, 2026
Home Blog Page 5

السعودية متوجّسة: عبث الإمارات يتوسع في لبنان


| ندى أيوب |

لم يعد الصراع السعودي – الإماراتي مجرّد تباين عابر في الرؤى بين حليفين إقليميين. بل تحوّل في أثناء السنوات الأخيرة إلى أحد أوجه التحدي السياسي البنيوي في المنطقة، مع انتقاله من ساحة إلى أخرى، من اليمن إلى السودان والصومال، وليس انتهاءً بسوريا. هذا التوسّع في رقعة الاشتباك الإقليمي لم يبقَ محصوراً في ساحات النزاع المباشر، بل بدأ يفرض ارتداداته على دول تُعدّ هامشية في الصراع المباشر، لكنّها مركزية في التوازنات، وفي مقدّمها لبنان.

في هذا السياق، تنظر السعودية إلى لبنان بوصفه ساحة يجب أن تكون مضمونة في هذا الصراع، لا استخدامها كمنصّة إضافية له. وهو ما شعرت به المملكة مؤخراً، وتُرجم بمواقف مباشرة عبّر عنها الموفد السعودي يزيد بن فرحان، أمام أطراف لبنانية سياسية وأمنية، حيث أبدى امتعاضاً واضحاً مما وصفه بـا”لحياد السلبي” الذي يلتزمه حلفاء المملكة في لبنان حيال التحديات التي تعتبرها الرياض مساساً مباشراً بأمنها القومي.

بحسب الأوساط أثار هذا الأداء اللبناني استياءً سعودياً مضاعفاً، لا سيّما مع غياب لبنان عن التوقيع على بيانات صادرة عن دول عربية وإسلامية تتعلق باعتراف إسرائيل بـ«أرض الصومال»، حيث امتنع لبنان إلى جانب دولة الإمارات عن توقيعها، كما لم يتّخذ أصدقاء المملكة من السياسيين المحليين موقفاً من الكباش السعودي – الإماراتي الأخير في اليمن.

وتستحضر الأوساط السعودية في هذا الإطار سوابق مماثلة، من بينها تغيّب وزير الخارجية اللبناني يوسف رجّي، عن اجتماعات “التحالف الدولي لحل الدولتين”، بذريعة الخشية من إغضاب الولايات المتحدة في حينه. وهو ما دفع إلى تمثيل لبنان عبر نائب رئيس الحكومة طارق متري بدلاً عنه.

وبحسب التقييم السعودي، فإن هذا الحياد لم يكن متوازناً أو براغماتياً، بل بدا أقرب إلى تفادٍ متعمّد لاتخاذ مواقف سياسية واضحة إلى جانب المملكة في لحظة إقليمية تعتبرها الرياض مفصلية. وتلفت المصادر إلى أنّ الاستثناء الوحيد الذي سجّل وأخذ بعين الاعتبار سعودياً، كان موقف النائب السابق وليد جنبلاط، الذي أعلن بوضوح اصطفافه السياسي في هذه الملفات.

هذه الوقائع لم تُقرأ في الرياض بوصفها قرارات تقنية أو دبلوماسية معزولة، بل وُضعت في سياق أوسع من الشكوك المتنامية حيال أداء رجّي نفسه. فبحسب المعطيات في الأوساط الدبلوماسية، “باتت السعودية تشكّ بوجود صلات إماراتية مباشرة أو غير مباشرة تفسّر عدم تماهي الديبلوماسية اللبنانية مع المواقف السعودية والعربية الجماعية في عدد من الملفات الإقليمية الحساسة، وخارج هذا التنسيق السياسي، وأنّ هذا الانطباع وصل إلى معراب”.

الشكوك لا تُطرح في إطار اتهامي علني، لكنّها تشكّل خلفية سياسية للتقييم الذي تجريه الرياض على وقع شعورٍ داهم بوجود ما تسمّيه “اختراقاتٍ إماراتية أوسع داخل البيئة السياسية اللبنانية”، لا سيما داخل فريق التغييريين، كما على مستوى شخصيات وقوى تقليدية، من بينها حزب “القوات اللبنانية” وحزب “الكتائب”، إضافة إلى النائب فؤاد مخزومي. وهنا تعتبر الرياض أن تقوية هؤلاء لعلاقاتهم مع دولة الإمارات منعتهم من اتخاذ مواقف واضحة في الصراع السعودي – الإماراتي.

هذا القلق يتعزّز، وفق القراءة السعودية، بسبب «امتلاك أبوظبي شبكة واسعة من العلاقات اللبنانية، في مقدّمها شبكة سياسية وأمنية وإعلامية، تأثيراتها ليست بعيدة عن القصر الجمهوري». ويُشار إلى دور المصرفي أنطون الصحناوي في إدارتها، ما يمنح الإمارات قدرة إضافية على التأثير في الداخل اللبناني.

وفي ظل تركّز الاهتمام السعودي في المرحلة الراهنة على منع أبو ظبي من نقل تنافسها مع الرياض إلى المشرق العربي، وتحديداً إلى الساحتين السورية واللبنانية، نظراً لما يشكّل هذا المشرق من عمق سياسي وأمني، لا يمكن التفريط به في لحظة إقليمية شديدة التعقيد، تُعاد فيها صياغة خرائط النفوذ والتحالفات.

يصحّ السؤال إن كانت ستشهد المرحلة القادمة تزايداً ملحوظاً في مستوى الانخراط السعودي في الشأن اللبناني، بالتوازي مع احتدام الصراعات من اليمن إلى الصومال والسودان، وليس انتهاءاً بالملف الإيراني، حيث الرغبة الإماراتية تتقاطع مع الطموح الإسرائيلي بإسقاط النظام هناك، بخلاف ما تريده دول الخليج، في مقدمها السعودية.

وفي المشهد الأوسع، تلفت أوساط معنية، إلى أنّ “الهواجس بالسعودية دفعت باتجاه إعادة تنشيط عمل اللجنة الخماسية المعنية بالملف اللبناني، سعياً إلى تثبيت إشراك كلٍّ من قطر ومصر في الحراك السياسي القائم، بهدف توسيع هامش الضبط العربي تحت السقف السعودي”.

بهذا المعنى، تريد السعودية تثبيت أنّ لبنان لن يكون متلقّياً لارتدادات الصراع السعودي–الإماراتي، بل واحدة من ساحات الرياض المضمونة، وسط خرائط النفوذ في مرحلة إقليمية مفتوحة على احتمالات عالية المخاطر.

إضافة إلى ذلك، تبين أن التقارب السعودي – القطري في ملفات كثيرة، تأثر هو أيضاً بكون البلدين على تنافس جادّ مع الإمارات، وقد تبين أن الاجتماع الذي عقد قبل مدة بين الموفد السعودي بن فرحان مع وزير الدولة القطري للشؤون الخارجية الدكتور محمد بن عبد الخليفي، في الدوحة، تناول أوجه التعاون في مواجهة ما سمّوه “التوسع الإماراتي”، وعلم أن البحث تناول بصورة مباشرة الوضع في لبنان، ليس من زاوية خلق قناة تنسيق بين الجانبين، نظراً لقرار الدوحة العودة إلى الساحة اللبنانية بعد توقف رافق انتخابات رئاسة الجمهورية وتشكيل الحكومة الجديدة، بل تناول أيضاً، سبل محاصرة النفوذ الإماراتي في لبنان، خصوصاً وأن القطريين تربطهم علاقات جيدة بعدد من الشخصيات الإسلامية والمسيحية من الذين لا تتعاون السعودية معهم.

وأشير أيضاً، إلى أن التعاون بدأ ينتقل الآن إلى المسرح الإعلامي، خصوصاً وأن السعودية ألزمت الإعلاميين اللبنانيين العاملين في مؤسساتها بعدم السفر إلى الإمارات، وخيّرتهم بين الإقامة في الرياض وبين ترك العمل، وهو ما فسر على أنه مسعى سعودي إلى الحد من تأثير أبو ظبي على هؤلاء. مع الإشارة أخيراً، إلى أن السعوديين، لا يستبعدون وجود دور للإمارات في ملف الأمير الوهمي “أبوعمر” وهو ما ينتظر أن تبيّنه التحقيقات الجارية الآن.

مرشحون يقصدون الحريري في ابو ظبي

يتناقل البعض أخباراً عن قيام بعض المرشحين المحتملين للانتخابات النيابية المقبلة، كأحمد حدارة وسرحان بركات، بزيارة الرئيس سعد الحريري في الإمارات، لنيل موافقته على ترشحهم تحت عباءة تيار المستقبل. وعزّز ذلك نشر صورة تجمعهما بالأمين العام لـ”المستقبل”، أحمد الحريري.
في المقابل، ينفي مقربون من الحريري أن يكون قد حسم أمر مشاركته وعودته إلى العمل السياسي، مؤكّدين أنه لم يناقش الأمر مع عمّته التي انتقلت إلى أبو ظبي قبل ساعات. ووفقاً للمعلومات، فإن الحريري عائد إلى الإمارات بعدما غادرها قبل مدة، متنقّلاً بين المغرب وفرنسا بداعي العمل وإجراء الفحوصات الطبية الدورية.

العدو يستغل تغيّر موازين القوى

أكد مصدر سياسي لصحيفة “البناء” أنّ استمرار الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان يثير التساؤل حول جدوى الخطوات اللبنانية التي تتوافق مع طلبات واشنطن، لا سيما تعيين عضو مدني في لجنة “الميكانيزم” وتكليف الجيش بوضع خطة لحصر السلاح بيد الدولة في شمال الليطاني.

وأشار المصدر إلى أنّ المنطق كان يستدعي خفضاً للغارات والانسحاب من نقاط محددة، لكن “إسرائيل”، وفق رأيه، تستغل تغيّر موازين القوى بعد الحرب الأخيرة لفرض واقع أمني وسياسي جديد على الحدود اللبنانية، مستفيدة من التغطية الأميركية وضعف الحكومة اللبنانية.

وحذّر المصدر من أنّ مسلسل التنازلات المتتالية يفتح الباب لمطالب إضافية ويهدّد الحقوق اللبنانية، مشدداً على أنّ لبنان لا يُفهَم إلا بلغة القوة والصمود، وأن أي مفاوضات من دون أوراق قوة تعني “الاستسلام والتسليم لإسرائيل وتضاؤل السيادة”.

لا دعم للجيش إذا خالف تقريره رغبات الخارج!

أكدت معلومات لصحيفة “البناء”أن اجتماعات “الميكانيزم” مرتبطة بتقرير الجيش اللبناني حول حصر السلاح بيد الدولة في شمال الليطاني، وبالتالي قد يجري تجميد اجتماعات لجنة الإشراف على تطبيق اتفاق 27 تشرين الثاني إلى شباط المقبل حتى تبيان طبيعة تقرير الجيش وتوصياته للحكومة، وإن حصلت بعض الاجتماعات فستكون روتينية وتقنية بحتة من دون أي جديد.

ووفق جهات في فريق المقاومة، فإن تحديد موعد تقرير الجيش في 5 شباط المقبل وموعد مؤتمر دعم الجيش في 5 آذار، ليس محض صدفة، بل مقصود لربط أي دعم للجيش بالتقرير الموعود حول حصر السلاح في شمال الليطاني، وبالتالي فإن الأميركيين يستخدمون سياسة “العصا والجزرة” مع لبنان، فإذا جاء تقرير الجيش وفق الرغبات الأميركية و”الإسرائيلية” أي الانتقال إلى شمال الليطاني من دون التزام “إسرائيل” بموجبات اتفاق 27 تشرين الثاني في جنوب الليطاني، فيتدفق الدعم للجيش أما بحال لم يأت التقرير وفق ما يشتهي الخارج، فإن المساعدات ستُحجب عن الجيش.

منح لبنان مهلة زمنية في ملف “حصر السلاح”

أشارت مصادر دبلوماسية لصحيفة “البناء” إلى أن المباحثات التي أجرتها “الخماسية الدولية” اتسمت بالإيجابية، ما بدا أن الخارج منح لبنان فترة سماح وإرجاء ملف حسم السلاح شمال الليطاني للشهر المقبل، متوقعة مهلة إضافية لما بعد شهر رمضان وعيد الفطر، كي تتسنى للجيش دراسة خطته وإمكانية التنفيذ على أرض الواقع ومدى التوافق الحكومي والسياسي والوطني حول التنفيذ.

“الميكانيزم” معطلة حتى إشعار آخر!

علمت صحيفة “اللواء” من مصادر رسمية ان موعد اجتماع لجنة “الميكانيزم” لم يتحدد بعد، ربما بسبب ما تردد عن وجود الرئيس الجديد للجنة الجنرال جوزيف كليرفيلد في واشنطن.

فيما ذكرت معلومات اخرى أن اللجنة بمثابة معطلة حتى اشعار آخر بسبب الخلاف اللبناني – “الاسرائيلي” حول تطبيق اتفاق وقف اطلاق النار واستمرار الاعتداءات، والخلاف الاميركي- “الاسرائيلي” مع فرنسا وعدم وجود آليات تنسيق بين الاطراف الثلاثة.. وقد تعاود اللجنة نشاطها بعد عرض تقرير الجيش اللبناني الشهر المقبل حول المرحلة الثانية من عملية حصر السلاح شمالي نهر الليطاني.

وكانت معلومات قد افادت ان  الجنرال الأميركي سمع من الرؤساء جوزاف عون ونبيه بري ونواف سلام عند زيارته لهم بعد تعيينه، اعتراضات على عمل اللجنة، وأنها لا تقوم بالضغط الكافي على العدو لوقف انتهاكاته.

ومع ذلك، جدّد الرؤساء الثلاثة، تأكيد التزام الجانب اللبناني بتطبيق التزاماته، من حصر السلاح بيد الدولة إلى نشر الجيش اللبناني على كامل الأراضي اللبنانية.

عون يحشد الأجهزة الأمنية لتعزيز”حصرية السلاح”

كشفت مصادر سياسية مطلعة لصحيفة “اللواء” أن الاجتماع الأمني الذي ترأسه الرئيس جوزاف عون مع قادة الأجهزة الأمنية بحضور وزيري الداخلية والدفاع لم يخصص لملف معين في المجال الأمني، انما كان استعراضا لكافة الملفات ذات الصلة.

وقالت إنه تزامن مع الإعلان عن مؤتمر دعم الجيش،ولذلك طلب الرئيس عون من المجتمعين إعداد لائحة بالحاجات المطلوبة للأجهزة الأمنية، مشيرة الى ان هذا الأجتماع هو تحية خاصة من الرئيس عون لدور هذه الأجهزة ولاسيما الجيش الذي يعمل بجهود جبَّارة في ملف حصرية السلاح بيد الدولة.

الى ذلك، توقفت المصادر عند لقاء الرئيس عون مع رئيس وفد لبنان المفاوض السفير السابق سيمون كرم وهو الثاني في غضون ايام قليلة، وقد زوده الرئيس عون بالتوجيهات اللازمة في اجتماع “الميكانيزم” المقبل والتأكيد على ثوابت الموقف اللبناني، ونفت ان يكون قد تراجع دور “الميكانيزم”، واشارت الى ان المطلوب التقدم في مهمتها.

وقالت المصادر إن لبنان والامم المتحدة في موقف واحد، مدعوم من الجانب الفرنسي، ويطالب “الميكانيزم” بتحمل مسؤوليتها لجهة وقف الاعتداءات والانتهاكات للقرار 1701 واتفاق وقف النار في 27 ت2 2024.

ترسيخ للتحالف الاستراتيجي بين عون وجعجع؟

أشارت مصادر مطلعة إلى أن الاتصال الهاتفي الذي أجراه رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع برئيس الجمهورية جوزاف عون، أمس، هو الثاني من نوعه في غضون ثلاثة أسابيع.

وأوضحت أن النقاش الذي اتسم بالشمولية والاستفاضة، استغرق نحو ساعة، ما يكرّس متانة التحالف الاستراتيجي ووحدة الرؤية في الشؤون الوطنية والسيادية بين رئيس الجمهورية ورئيس “القوات”، ويبدّد أوهام “الممانعة” والمصطادين بالماء العكر.

وبحسب المصادر، فإن قنوات التنسيق بين الجانبين تتوزع على أربعة مسارات وخطوط فاعلة: أولها القناة السياسية التي يتولّاها عضو تكتل “الجمهورية القوية” النائب ملحم الرياشي. ثانيها التنسيق الدائم عبر فرق العمل المختصة من الجانبين. ثالثها الإطار الحكومي من خلال وزراء “القوات”، وصولًا إلى المسار الرابع والمتمثل في التواصل المباشر بين عون وجعجع.

الاعتداءات الصهيونية تتجاوز “الحزب” إلى “إخضاع لبنان”!

كشف مسؤول رفيع لصحيفة “الجمهورية” أنّ “إسرائيل” توجّه رسائل يومية تفيد بأنها غير معنيّة بأي اتفاق أو لجنة مرتبطة بتنفيذ وقف الأعمال العدائية، لافتاً إلى أنّ الصورة تتكرّر مع كل اجتماع للجنة “الميكانيزم” من دون أي إجراءات ضاغطة على “تل أبيب”.

وأشار المسؤول إلى أنّ اللجنة، التي اجتمعت 14 أو 15 مرّة حتى الآن، لم تُظهر فعالية ملموسة أو محاولة جدّية لكبح الاعتداءات الإسرائيلية أو خفض وتيرتها، قائلاً: “اللجنة تجتمع، وإسرائيل تعتدي”.

وأضاف أنّ لبنان لا يعوّل كثيراً على آليات المتابعة الدولية، معتبراً أنّ “إسرائيل” ليست بحاجة إلى ذرائع لشنّ هجماتها، وهي مغطّاة بالكامل من حلفائها.

وشدّد على أنّ الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان سبقت ظهور “حزب الله” وفصائل المقاومة، معتبراً أنّ الهدف ليس فقط ضرب “الحزب”، بل “إخضاع لبنان بالكامل”، وهو ما لم ينجح العدو في تحقيقه حتى الآن.

ضربة إيران مسألة وقت!

كشف مسؤول كبير لصحيفة “الجمهورية”، أنّه اطّلع على مقاربة ديبلوماسية غربية حول تطوّرات الحدث الإيراني، كانت لافتة في مضمونها، لناحية التأكيد أنّ “الحرب الأميركية على إيران قائمة دائماً، إلّا أنّ احتمال حصولها في الوقت الراهن ضعيف، وخصوصاً في ظل قضايا كبرى تفرض نفسها على إدارة الرئيس دونالد ترامب، ولاسيما، تداعيات استهداف فنزويلا واعتقال رئيسها نيكولاس مادورو، وهي مسألة لم تنتهِ فصولاً بعد، وكذلك ملف غرينلاند الذي يشهد احتقاناً في بُعدَيه الأميركي والأوروبي، يُضاف إلى ذلك ما يجري في بعض الولايات الأميركية من حراكات مناوئة لترامب”.

ولفت المسؤول عينه إلى أنّ “المقاربة الديبلوماسية الغربية خَلُصَت إلى افتراض يُفيد بأنّ كلّ هذه الأمور، بقدر ما تُشكِّل أولوية لإدارة ترامب للتصدّي لها، بقدر ما تُشكّل دافعاً لإشعال النار في أماكن أخرى للتغطية عليها، ومن هنا قد يكون ضرب إيران قد تأجّل لفترة، إنّما هو أمرٌ حاصل في وقتٍ ما لا محالة”.

ورداً على سؤال، أوضح: “دلّت التجربة مع ترامب على أنّ أحداً، لا من حلفاء أميركا ولا من غيرهم، قادر على تقدير ما قد يفعله سواء داخل أميركا أو خارجها. لكن وعلى رغم من أنّني لستُ خبيراً بالعلم العسكري، ولا بما يُحكى عن خطط وسيناريوهات وما إلى ذلك، لا أملك سوى رأي نظري يُفيد بأنّه لو كان هناك ثمة تقدير ولو بسيط جداً بأنّ أي ضربة أميركية أو إسرائيلية قادرة على أن تحقق أهدافها في إيران، لما تأخّرت لحظة واحدة، أنا على يَقين بأنّ الأمور ليست بالسهولة التي يفترضونها”.

سوريا تُهدد بإغلاق الحدود مع لبنان!

اشتدت الضغوط على لبنان من قِبل الدولة السورية من أجل الإفراج عن المسجونين السوريِّين لاسيما السياسيِّين، أولئك الذين كانوا معارضين لنظام بشار الأسد.

وقد أكدت مصادر قضائية لبنانية، أنّ هؤلاء ولو كانوا موالين للنظام الجديد، فإنّه لن يُفرَج عنهم إذا كان جرمهم جناية، وفي الوقت الذي يتمّ فيه التداول داخلياً باتفاقية تحمل في طيّاتها خيوط تسوية لملف المسجونين السوريِّين، الأمر الذي لمّح إليه رئيس الجمهورية جوزاف عون في مقابلته الأخيرة.

وأشار مراقبون إلى احتمال وصول حدود تلك التسوية إلى إقرار عفو عام، يُصدِره رئيس الجمهورية بحسب الصلاحيات المعطاة له لأسباب عديدة، أبرزها عاملان اثنان: الأول، الضغط العربي والغربي؛ والثاني، التهديد من قِبل الدولة السورية بإقفال الحدود السورية مع لبنان، وهو الأمر الذي يتمّ التسريب له من قنوات عدة! وقد يكون جدّياً أو ربما للمزيد من الضغط والتهويل على الدولة اللبنانية.

وفي السياق، أشارت تلك المعلومات إلى أنّ الدولة السورية تتّجه إلى إقفال الحدود مع لبنان للأسباب التالية:

– عدم تجاوبها بالإفراج عن الموقوفين السياسيِّين في السجون السورية.

– عدم التعاون في تسليم “فلول النظام” المتواجدة في لبنان.

– الغموض في مصير أموال المودعين السوريِّين في المصارف اللبنانية.

ولفتت مصادر معنية بالملف، إلى أنّ دمشق قد تفاوض بقساوة من أجل تحرير الموقوفين السوريِّين الموالين للنظام الجديد في سوريا، والذين يقبعون في السجون اللبنانية منذ سنوات. إلّا أنّه يبقى سبباً ضعيفاً نسبياً، كدافع مباشر لإقفال الحدود، لأنّ دمشق لا تعتبره اليوم أولوية في علاقتها مع لبنان، ولأنّ هذا الملف يُدار أمنياً وقضائياً بشكل رصين من الجانبَين، ولهذا لن ترتأي سوريا ربطه بالحدود أو حتى بالتجارة.

وأشارت المصادر نفسها إلى أنّ الترويج الإعلامي عن إقفال الحدود قد يُستخدم أحياناً وتحديداً إعلامياً، كورقة ضغط فعلية لتحسين الشروط وتنفيذ المقتضى.