الخميس, فبراير 12, 2026
Home Blog Page 586

حصانة مالية للرقابة.. ومخاوف من استثناء الإدارات العامة

عملت رئيسة مجلس الخدمة المدنية، نسرين مشموشي، على إعداد سلسلة اقتراحات تهدف إلى تحسين أوضاع الهيئات الرقابية، بما في ذلك مجلس الخدمة المدنية وديوان المحاسبة وهيئة التفتيش المركزي، عبر منح هذه الهيئات «حصانة مالية»، على غرار الهيئات الناظمة التي حظيت في عهد حكومة نواف سلام بمخصّصات مالية مرتفعة، بموافقة مجلس الخدمة المدنية نفسه.

ونصت الاقتراحات على رفع رواتب ومخصّصات الهيئات الرقابية، بما يعادل ما يحصل عليه رؤساء وأعضاء الهيئات الناظمة (بين 4 و8 آلاف دولار)، تحت عنوان حماية المسؤولين من عمليات الإغراء المالي والابتزاز التي قد يتعرّضون لها بحكم طبيعة عملهم، إلى جانب تحسين أوضاعهم المعيشية.

غير أنّ ما يغيب عن هذا التوجّه هو أنّ تخصيص الهيئات الرقابية بعناية مالية استثنائية، من دون شمول الإدارات والمؤسسات العامة التي تُشكّل ميدان عمل المؤسسات الرقابية، من شأنه أن يُفضي عملياً إلى اختلال خطير في توازن العمل الإداري العام، نتيجة التمييز، وسيستدرج اعتراضات كبيرة من قبل الجسم الإداري للقطاع العام.

كما أنّ مقاربة «تحصين» العاملين في الهيئات الرقابية، تنطبق بالمثل على موظفي القطاع العام والمؤسسات العامة الذين تورّطوا أو قد يتورّطون في قضايا فساد أو رشوة نتيجة ضعف قدرتهم الشرائية، خصوصاً بعد الانهيار المالي في عام 2019.

إلى ذلك، وفي غياب أي خطة حكومية جدية لتحسين أوضاع السلطة القضائية وتعزيز استقلالها المالي، قد يُكرّس هذا التوجّه مفهوماً انتقائياً لـ«الحصانة المالية» التي يجب أن تشمل الجميع، ولا تفتح الأبواب لاعتراضات واعتكافات قد تشلّ القطاعات غير المشمولة بها.

تأخير في توقيع إعفاءات “النافعة” يجمّد تنفيذ القانون

أفادت مصادر صحيفة “الأخبار” أن وزارة الداخلية طلبت من مصلحة تسجيل السيارات “النافعة” إعداد قرار بشأن تطبيق الإعفاءات على غرار القرار الذي أُعد بعد انفجار مرفأ بيروت.

وأكدت أن القرار حوّل من النافعة إلى الوزارة منذ شهرين، وكان من المفترض أن يوقعه وزير الداخلية أحمد الحجار ويُعيده إلى المصلحة لتباشر تطبيق القانون، وهو ما لم يحدث حتى الآن، من دون توضيح أسباب التأخير، في وقت تتلقى فروع “النافعة”، خصوصاً في مناطق الجنوب وبيروت، استفسارات ومراجعات متكررة من أصحاب السيارات المتضررة حول موعد البدء في تنفيذ الإعفاءات.

وفي وقت سابق، قالت مصادر في وزارة المالية لـ “الأخبار” إنّ المراسيم التطبيقية المتعلقة بهذا الشقّ أُرسلت إلى وزارة الداخلية والبلديات لإبداء الرأي بشأنها، نظراً إلى أن الأمر يتعلق بالمركبات وبالتالي بمصلحة تسجيل السيارات.

وأكدت المصادر أن التأخير في إبداء الرأي من قبل وزارة الداخلية هو ما يحول دون المباشرة في تطبيق هذا الجزء من القانون.

وأضافت أن القرارات المتعلقة بتطبيق الإعفاءات الصادرة عن وزارة المالية تم إصدارها بالكامل، وما تبقى من إجراءات يقع على عاتق وزارة الداخلية، وليس للمالية أي مسؤولية فيه.

تحرّك فرنسي متقدّم لتعزيز الثقة بالجيش اللبناني ومنع التصعيد

تستضيف باريس يوم الخميس، اجتماعاً يضمّ ممثّلين عن فرنسا والمملكة العربية السعودية والولايات المتحدة ولبنان، في ظلّ تصاعد المخاوف من تصعيد إسرائيلي يفجّر الساحة اللبنانية.

وأفادت مصادر مطّلعة أنّ “باريس منخرطة جدّياً في عملية تعزيز الثقة بالجيش اللبناني، وكان لها دور محوري في آلية التحقّق التي تستند إلى أدلّة ملموسة”، وهو ما لخّصه وزير الخارجية الفرنسي، جان نويل بارو، بقوله سابقاً إنّ فرنسا “تعمل على آلية ثانية لمتابعة نزع سلاح حزب الله”.

وقالت المصادر إنّ “الاجتماع اليوم، هو تتويج للحراك الفرنسي الذي شمل محطّتين أساسيتين: الأولى لآن كلير لوجاندر، مستشارة الرئيس إيمانويل ماكرون لشؤون الشرق الأوسط والعالم العربي، وجان إيف لودريان، إلى جانب الاتصالات الفرنسية لتأمين موافقة على مؤتمر دعم الجيش اللبناني والقوى الأمنية، والثانية تتعلّق بالدعم الاقتصادي وإعادة الإعمار”.

وأشارت المصادر إلى أنّ ملف الحدود اللبنانية – السورية سيُطرح على طاولة البحث في اجتماع باريس، الذي سبق وأن عرض تقديم المساعدة إلى البلدين.

اجتماع “الميكانيزم” يتسم بالإيجابية

أفادت المعطيات الدبلوماسية بأن المناخ الأميركي المحيط باجتماع “الميكانيزم” يتسم بإيجابية مشجعة، مع تأكيدات أن واشنطن ستدفع باتجاه حوار جدّي ومثمر، بعيدًا من المراوحة أو الاكتفاء بتبادل المواقف الشكلية، وهو ما يعلّق عليه الجانب اللبناني آمالاً لدفع المفاوضات نحو مسار عملي وفعّال.

بن فرحان في مؤتمر باريس؟

أفادت مصادر دبلوماسية في العاصمة الفرنسية لـ “نداء الوطن” أن الموفد السعودي الأمير يزيد بن فرحان سيشارك في مؤتمر باريس، وسط ترجيحات غير محسومة بحضور نائب وزير الخارجية السعودي وليد الخريجي أيضًا.

كذلك، يُحتمل أن يشارك السفير الأميركي في لبنان ميشال عيسى. أما في ما يخصّ المؤتمر المقبل في السعودية، فتشير المعلومات إلى أن تحديد موعده لا يزال غير محسوم.

تأجيل الانتخابات يعرقل الدعم

حذرت أوساط مطلعة على أجواء عواصم القرار الدولية من أن أي تأجيل للاستحقاق الانتخابي سيُضعف مصداقية الدولة اللبنانية، ويثير شكوكًا جدية حول التزامها بالإصلاحات المطلوبة، ما قد يُعرقل فرص حصولها على دعم عربي ودولي، لا سيما في ما يخصّ تأمين المساعدات للجيش اللبناني، مع انطلاق اللقاء التحضيري اليوم في باريس.

تفاهم غير معلن بين الرؤساء الثلاثة؟

ذكرت صحيفة “نداء الوطن” أن عددًا من النواب تلقوا تشجيعًا على المشاركة في الجلسة التشريعية بعدما استمزجوا رأي أوساط بعبدا والسراي الحكومي.

وكشفت مصادر مطّلعة عن وجود تفاهم غير معلن بين رئيس الجمهورية جوزاف عون، ورئيس مجلس النواب نبيه برّي، ورئيس الحكومة نوّاف سلام، لتأمين الظروف الملائمة لانعقاد الجلسة وتأمين النصاب، تحت ذريعة “عدم عرقلة التشريع”، في حين، يجاهر عون برفضه تعطيل العمل التشريعي، معتبرًا أنه أدّى ما عليه من خلال توقيع المرسوم المحال من الحكومة، وأن المسؤولية باتت اليوم في ملعب المجلس النيابي.

أجواء إيجابية ولا حرب؟


أكّد مرجع كبير أنّه من خلال اتصالات مكثفة مع أكثر من جهة خارجية، لمس أجواء مشجّعة جداً، تستبعِد من جهة أي عمل عسكري “إسرائيلي” ضدّ لبنان، وتُشيد بالمهام الوطنية التي يقوم بها الجيش اللبناني في كل لبنان، خصوصاً في منطقة جنوب الليطاني، وتُشدِّد في الوقت عينه على كل الأطراف، توفير المناخات المساعدة للجيش في إتمام مهمّته، مع التأكيد على قيام “إسرائيل” بتطبيق موجباتها، وفي ما يقتضيه اتفاق وقف الأعمال العدائية، ولاسيّما وقف عملياتها العسكرية والإنسحاب من الأراضي اللبنانية إلى خلف الحدود الدولية.

ونُقِل عن مسؤول غربي كبير قوله، إنّه يجزم «بعدم حصول حرب على لبنان، لأنّ المناخ الدولي بصورة عامة، والأميركي تحديداً لا يُحبِّذ هذه الحرب، بل التوجّه نحو المسار السلمي»، مشيراً إلى «جهود لفتح مسار معاكس تماماً للمسار الحربي والتصعيدي، يعمل فيها بصورة مكثفة بين العديد من العواصم الكبرى والعواصم الإقليمية، ويؤمَل أن يتمّ ذلك في وقت ليس بعيداً، وأياً كانت النتائج فلبنان سيقع حتماً ضمن تأثيراتها المباشرة».

باريس والناقورة على خط واحد: مسار أمني متكامل لدعم الاستقرار

اعتبرت مصادر رفيعة أن الاجتماع الأمني المقرر انعقاده في باريس، واجتماع “الميكانيزم” في الناقورة مترابطان ويُشكِّلان منبر نقاش وحوار حول المسألة الأمنية التي تستدعي المقاربة لخطوات عاجلة لمعالجتها واحتواء توتراتها والتأسيس بالتالي لجو آمن ومستقر.

ورأت أنه إذا كان دعم الجيش اللبناني بنداً أساسياً في اجتماع باريس، فإنّ اجتماع «الميكانيزم» يندرج في مسار انطلق مع اجتماعها السابق بإشراك مدنيِّين في عضويّتها، للتأسيس لـ«خطوات ملموسة» يُنتظَر أن يُبلوِرها التفاوض داخل اللجنة.

وأشارت المصادر، إلى أنّ التركيز هو على ما بعد انتهاء المهمّة المحدَّدة للجيش اللبناني حتى نهاية شهر كانون الأول، لتنفيذ قرار حصر السلاح في منطقة جنوب الليطاني، إذ سيصدر إعلان عن الجيش حول كل ما قام به وتحقق في هذا المجال، ودراسة احتمال الإنتقال إلى المرحلة الثانية، وكيفية تنفيذها، وحدود المنطقة التي تشملها.

جهود مصرية لتبريد الأجواء ومنع التصعيد في لبنان

أكدت مصادر سياسية، مواكبة لحركة الاتصالات السياسية والديبلوماسية، لـ”الجمهورية” أنّ “مصر تلعب دوراً فاعلاً على خط تبريد الأجواء وعدم انزلاق الأمور إلى تصعيد، وهذا ما تبدّى في الزيارة الأخيرة لوزير الخارجية المصري، وضمن هذا السياق تندرج زيارة رئيس الوزراء المصري لتأكيد رغبة مصر أولاً بالوقوف إلى جانب لبنان، وثانياً تثبيت الأمن والإستقرار وسحب فتيل الإنفجار، وتغليب التوجّه نحو حلول سياسية”.

وقد أوضحت المصادر أنه “أياً كان شكل زيارة رئيس الوزراء المصري فهي مهمّة، وحتى ولو كانت ذات طابع معنوي فقط، فهي تُعبِّر عن أنّ لبنان ليس متروكاً من قِبل أشقائه العرب، كانت هناك أفكار مصرية معيّنة سبق ونقلها رئيس المخابرات المصرية، إلّا أنّها لم تصل إلى النتائج المرجوّة منها، وصُرِفَ النظر عنها. وما خلا ذلك، لا نستطيع أن نقول أو نؤكّد ما يُقال عن وجود مبادرة أو أفكار مصرية جديدة”.