الجمعة, فبراير 6, 2026
Home Blog Page 504

تفاهم رئاسي على مهمّة كرم: وقف العدوان

قالت مصادر مطّلعة، إنه جرت خلال الأيام القليلة الماضية إعادة تفاهم رئاسي على مهمة السفير سيمون كرم، وأنها تنحصر في البحث حول أفضل الطرق لتطبيق القرار الدولي، وإقناع “إسرائيل” بوقف أعمالها العدائية وإطلاق سراح الأسرى والانسحاب من النقاط المحتلة.

وبحسب المصادر، فإن الجديد، هو الدخول الفرنسي على خط هذه الجهود، لجهة إقناع الجانبين الأميركي و”الإسرائيلي” بأن يُعطى الجيش اللبناني فرصة أكبر لمواصلة تنفيذ خطة نزع السلاح في جنوب نهر الليطاني. على أن يصار إلى وضع إطار لـ”نظام التحقّق”، وهو ما بدأ الجميع في اختباره، من خلال تولّي الجيش اللبناني، وحدَه، أو بالتعاون مع القوات الدولية العاملة في الجنوب “اليونيفيل”، القيام بإجراءات للتثبّت من مزاعم “إسرائيلية” حول وجود أسلحة أو مواقع عسكرية في بعض المواقع الجنوبية.

بدورها، أشارت مصادر الجيش اللبناني إلى أن الجيش لن يدخل إلى أي منزل في الجنوب بدون موافقة أصحابه، أو بدون قرار قضائي، وبالتالي، فهو يرفض أن يعمل “كفريق شرطة” عند العدو، وأن مسألة إلزام الجيش بالتفتيش وفق رغبة العدو، هي أمر غير قابل للتحقّق. وهو ما دفع إلى السؤال أولاً عن الأدلة “الإسرائيلية” حول وجود نشاط عسكري في أي نقطة، وليس العمل بناءً على خبرية أو شك.

البحث عن خلدون عريمط!

واصلت مخابرات الجيش اللبناني بحثها عن الشيخ خلدون عريمط، بعد تواريه عن الأنظار. ويُشتبه في المسؤول السابق في دار الفتوى، بالتورّط مع مواطن عكاري ادّعى أنه أمير سعودي، في الاحتيال على شخصيات سياسية واقتصادية، لفترة طويلة من الزمن، والحصول منها على مبالغ مالية.

وأفادت مصادر أمنية لـ “الأخبار” بأن البحث شمل معظم الأماكن التي تربطها صلة بعريمط، نافيةً أن يكون قد غادر لبنان كما جرى الترويج سابقاً. ويبدو أن المخابرات السعودية قد دخلت على خطّ البحث عنه، بعدما تبيّن لها تسبّبه بضررٍ لمسؤولين سعوديين في لبنان وفي السعودية أيضاً.

وأوضحت المصادر أنه بعد مرور وقت على افتضاح القضية، بدأت تتكشّف المزيد من عمليات الاحتيال المنسوبة إلى الرجلين، وأن مرجعيات سياسية سنّية كبيرة كانت ضحية هذه العملية، وأن الأموال التي يجري الحديث عنها تتجاوز عدة ملايين من الدولارات.

خلاف بين “الداخلية” و”المالية” يجمّد إعفاءات السيارات المتضررة

من غير المفهوم لماذا تحاول وزارة المال أن تزيح عن ظهرها أيّ مسؤولية في التأخير الحاصل على مستوى تطبيق القانون الرامي إلى منح المتضرّرين من الحرب الإسرائيلية على لبنان بعض الإعفاءات من الضرائب والرسوم، وتحديداً الشقّ المرتبط باستفادة مَن تضرّرت سياراتهم جرّاء الحرب من رسوم السير عن عامَي 2023 و2024، وإعفاء الذين يريدون شراء سيارة جديدة من رسوم الجمارك والتسجيل.

وقد زوّدت مصادر في وزارة الداخلية والبلديات “لأخبار” بنسخةٍ من الإحالة المُرسلة من وزير الداخلية والبلديات أحمد الحجّار إلى “المالية”، في 19 تشرين الثاني الفائت، وهي عبارة عن مشروع قرار أعدّته “الداخلية” لزوم تنفيذ هذا الشقّ من الإعفاءات، حيث تطلب “الداخلية” من “المالية” توقيعه، وإعادته تمهيداً لاستكمال التنفيذ، وهو ما لم يحصل بعد.

واللافت، أنّه بعد إخبار المسؤولين في وزارة المال، جاء الجواب أنّ الوزارة “قامت بالمطلوب منها، والأمور عالقة لدى وزارة الداخلية”.

وقبل حوالي الشهر ونصف الشهر، قالت مصادر في “المالية”، إنّ “المراسيم التطبيقية المتعلّقة بالإعفاءات على السيارات، أُرسلت إلى وزارة الداخلية لإبداء الرأي، نظراً إلى أن الأمر يتعلّق بمصلحة تسجيل السيارات”.

وأكّدت أن “التأخير في إبداء الرأي هو ما يؤخّر التنفيذ”. وهو ما ينسجم مع كون القرار المُنتظر صدوره، يُعَدّ قراراً مشتركاً بين وزارتَي الداخلية والمالية، إلا أنّ المصادر نفسها عند مراجعتها قبل أيام، عدّلت كلامها، قائلةً: “أصدرت وزارة المال القرارات التي تخصّها في ما يرتبط بتطبيق الإعفاءات الضريبية، وما تبقّى من إجراءات يقع على عاتق وزارة الداخلية فقط”. وهو ما يتناقض مع المراسلات الصادرة بعد هذا التاريخ من وزارة الداخلية”.

إعادة الإعمار خارج الشروط؟

أوضح مصدر بارز في صندوق النقد الدولي لـ”الأخبار”، رداً على سؤال حول ملف إعادة الإعمار، أنّه لا يمكن لصندوق النقد ولا لأي مؤسسة مالية دولية أن تفرض شروطاً على البرامج المرتبطة بمعالجة آثار الحروب الوطنية أو الكوارث الطبيعية، بما فيها الحرب الأخيرة، مؤكداً أنّ الصندوق يعتبر دعم إعادة الإعمار في صلب عمل أي حكومة.

وفي السياق نفسه، أكد مسؤول مالي رفيع في بيروت، وأيّده مسؤول بارز في مصرف لبنان تحدث إلى “الأخبار” أنّ الحديث عن تأثير سلبي حتمي على سعر الصرف في حال استخدمت الحكومة جزءاً من الوفورات المتوافرة، كلام غير علمي، وأن مصرف لبنان قادر على استيعاب هذا الإجراء من دون اهتزازات كبرى، وبالتالي لا يجوز التذرّع بمخاطر غير قائمة لتبرير عدم الإنفاق.

“الانتظام المالي”: الدولة “تتملّص” من التزاماتها!

كشف خبراء ماليون أنه منذ توزيع مشروع قانون الانتظام المالي واسترداد الودائع، تنكب الأطراف المعنية على دراسته وتشريحه لمعرفة الخيط الأبيض من الخيط الأسود.

ونقلت “نداء الوطن” عن هؤلاء الخبراء الماليين أن الملاحظة الأولية هي أن الدولة في هذا المشروع لم تلزم نفسها بأي موجب مالي واضح، رغم أنها المسؤول الأول والأساسي عن ضياع الأموال. وفي الفقرة المخصصة لالتزامات الدولة في مشروع القانون تمنح الدولة نفسها حق تحديد حجم دينها لمصرفها المركزي بالتوافق بينهما، لكن الفقرة تقول إنه يجب أن يؤخذ بالاعتبار مبدأ استدامة الدين. وهذا الكلام حمال أوجه ويسمح للدولة بالتملص من التزاماتها بذريعة استدامة الدين.

وتتحدث الفقرة عن إمكانية أن يقرر مجلس الوزراء تقديم مساهمة إضافية في رأسمال مصرف لبنان وفق المادة 113 من قانون النقد والتسليف. وهكذا يسمي المشروع ما قد تقدمه الدولة بأنه مساهمة طوعية، وكأن المادة 113 من القانون هي مادة اختيارية “A la carte” وهذا السلوك لا يبشر بالخير.

اجتماع باريس يمنع عودة الحرب؟

توقفت أوساط سياسية عند أهمية اجتماع باريس، لجهة النقاط التالية: توافق الدول المجتمعة على الحفاظ على أمن واستقرار لبنان ومنع عودة الحرب ووقف الأعمال العدائية، والحفاظ على تماسك الجيش اللبناني ودعمه الكامل والتأكيد على دوره المحوري في تطبيق خطة مجلس الوزراء في حصر السلاح بيد الدولة، وضبط الحدود الشمالية والشرقية مع سوريا، والحفاظ على الاستقرار الداخلي، وما حفاوة استقبال قائد الجيش العماد ردولف هيكل إلا دليل على ذلك.

وأضافت الأوساط لـ”البناء” أن إعلاناً عن مؤتمر في باريس لدعم الجيش والمؤسسات الأمنية، ومؤتمر في السعودية للدعم الاقتصادي وإعادة الإعمار، تقدّم إيجابي باتجاه عودة الدعم الدولي إلى لبنان. والأهم، وفق المصادر، بيان وزارة الخارجية الفرنسية الذي أتى بعد اجتماع باريس، بالتأكيد على إدانة العدوان الإسرائيلي واحتمال تمديد المهلة الدولية الممنوحة للبنان لحصر السلاح بيد الدولة في جنوب الليطاني وشماله.

“ما تقول فول ليصير بالمكيول”!

أوضح مرجع سياسي لـ “الجمهورية” أن لا علم له بأي ضغوط أو اتصالات “لكن بمعزل عن كل شيء، اللجنة إذا بدّها تشتغل فيها تشتغل وما تسأل عن حدا، وكل الناس بتتجاوب معها. وما حدا بيقدر يمنعها. لكن من وقت الذي تشكّلت فيه وهي تشتغل ضدّ لبنان وتتغاضى عمّا تقوم به إسرائيل من خروقات واعتداءات واغتيالات”. أضاف “إذا كان هناك ضغط أو ما شاكل ذلك، فهذا أمر جيد، وإن شاء الله تكون الميكانيزم بلشت تشتغل عن جدّ”.

وعمّا يقال عن خطوات وإيجابيات محتملة من اللجنة، قال المرجع “ما تقول فول ليصير بالمكيول”.

وحول الكلام “الإسرائيلي” عن مناقشة اللجنة موضوع الشراكة الاقتصادية بين لبنان والعدو الإسرائيلي، قال: “أولاً التفاوض غير مباشر. وثانياً، على حدّ علمي، أنّ مهمّة الوفد اللبناني محصورة في البحث في تحقيق الثوابت اللبنانية، ولاسيما وقف الإعتداءات والإنسحاب من الأراضي اللبنانية وإطلاق الأسرى اللبنانيِّين، ولا شيء آخر غير ذلك”.

أجواء إيجابية.. ولا تصعيد؟

كشفت مصادر رسمية لـ”الجمهورية”، استبعاد احتمال الحرب والتصعيد، لافتةً إلى “أنّ الأجواء مشجّعة، وما في كواليس الإتصالات والحراكات، يبعث على التفاؤل في إمكان تحقيق اختراقات إيجابية يؤمل أن تبدأ بالظهور في المدى المنظور، وخصوصاً أنّ ثمة تفهّماً دولياً أكيداً للموقف اللبناني، ولاسيّما في كيفية تنفيذ خطة حصر السلاح بيد الدولة، وإجماعاً في الوقت عينه على ضرورة وقف الإعتداءات الإسرائيلية والإلتزام الكلّي باتفاق وقف الأعمال الحربية، وتمكين الجيش اللبناني من القيام بمهامه من دون أي معوّقات أو تعقيدات، وما صدر عن اجتماع باريس لناحية الاتفاق على عقد مؤتمر لدعم الجيش اللبناني يصبّ في هذا المنحى”.

واللافت في كلام المصادر، مقاربتها اجتماع لجنة “الميكانيزم” بأنّه “محطة مهمّة جداً، إنْ لناحية النقاش الجدّي والعميق الجاري فيها، أو من خلال ما بدا أنّه دفع جدّي من قِبل رعاة اللجنة، للتأسيس لبلوغ الهدف الذي رسمته لنفسها، أي الوصول إلى وضع هادئ يسوده الأمن المستدام لكلّ الأطراف، وضمن فترة زمنية عاجلة.

وتنسب المصادر عينها إلى مسؤولين كبار، تلقّيهم تأكيدات، ليس فقط من “الميكانيزم” ورعاتها، بل من أكثر من مصدر دولي، بأنّ “المسار الذي تنتهجه لجنة “الميكانيزم” بعد إشراك مدنيِّين فيها، سيفضي بالتأكيد إلى خطوات ايجابيّة في المدى القريب”.

لقاءات لبنانية ـ “إسرائيلية” مباشرة!

كشفت المعلومات، عن حصول لقاءات مباشرة بين رئيسي الوفدين اللبناني و”الاسرائيلي”، برعاية رئيس لجنة “الميكانيزم” وممثل الامم المتحدة، وهذا ما أشار اليه البيان الصادر عن السفارة الاميركية حول ما جرى في الاجتماع.

لكن المعلومات المسربة اشارت الى رفض الجانب اللبناني الحديث في مواضيع سياسية واقتصادية، والاصرار على تنفيذ اتفاق وقف اطلاق النار الموقع في 27 تشرين الثاني 2024، وعودة أهالي الجنوب إلى قراهم.

استحالة “لبننة” الصراع.. وهدوء بين الرياض و”حزب الله”

أشارت المعلومات إلى ان “لبننة” الصراع وحصره بلجنة “الميكانيزم”، كما يسعى اليه البعض في الداخل، امر مستحيل، ولا يمكن فصل ما يجري في لبنان عن تطورات المنطقة، ورفض تركيا وايران وحتى الرياض ما تقوم به “اسرائيل” من سياسات مهيمنة، وكأنها “الامر الناهي” في مصير العالم العربي والإسلامي.

لكن الأمور لم تصل بعد الى استقبال الرياض مسؤول العلاقات الخارجية في “حزب الله” عمار الموسوي، وتبين ان الخبر من نسج الخيال، لكن هذا لا ينفي ان العلاقة بين الطرفين يسودها الهدوء حاليا، ومغايرة كليا للفترة السابقة وما سادها من قطيعة وتوترات.