أعلن النائب أحمد رستم انسحابه من تكتل “الاعتدال الوطني”، معتبراً أنّ “القرار يأتي في إطار إعادة تموضع سياسي يحفظ القيم والكرامة”، وجاء في البيان الذي صدر عنه:
حين تصبح القناعة عبئًا داخل أي إطار سياسي، وحين يغدو الاختلاف في الرؤية مساسًا بجوهر ما نؤمن به من قيم ومعايير، يصبح لزامًا إعادة التموضع بما يحفظ المعنى قبل الموقع. من هنا، أعلن انسحابي من تكتل الاعتدال الوطني، التزامًا بما أراه صحيحًا ومسؤولا في ممارسة الشأن العام.
لقد خضت هذه التجربة بنيّة صادقة بأن يكون الاعتدال فعلا سياسيًا لا توصيفًا شكليًا، وبأن تبقى الكرامة خطًا لا يخضع للتأويل أو المساومة.
إنّ هذا القرار لا يحمل أي بعد شخصي، ولا يصدر من موقع اعتراض، بل يأتي نتيجة قراءة هادئة لمسؤولياتي الوطنية، وحرصي على صون صدقيتي أمام الناس، وعلى حماية جوهر العمل السياسي من أي التباس.
وفي هذا السياق، أؤكد أنّ ارتباطي بأهلنا في عكار ثابت لا يتبدّل، وأنّ الدفاع عن قضاياهم ومطالبهم المحقّة سيبقى في صلب أولوياتي، بعيدًا من أي إطار تنظيمي، وقريبًا دائمًا من نبض الناس وهمومهم.
أغادر هذا التكتل باحترام، وأتمنى للزملاء التوفيق، على أن أواصل مسيرتي في العمل الوطني الحر، انطلاقًا من قناعة راسخة بأنّ السياسة التي لا تحمي الكرامة، تفقد مبرّر وجودها.


