حذرت وزارة الزراعة من المخاطر الصحية والبيئية الجسيمة الناجمة عن استيراد أو تداول أو استعمال المبيدات الزراعية المحظورة أو المزوّرة أو غير المسجّلة أصولًا، مؤكدة أن هذه المواد تشكّل تهديدًا مباشرًا لصحة الإنسان وسلامة الغذاء واستدامة الموارد الطبيعية والأمنين الزراعي والغذائي الوطني.
وأوضحت الوزارة أنها تعمل على تطبيق نظام “الوصفة الزراعية” كإجراء أساسي لتنظيم استخدام المبيدات وضمان اختيارها واستعمالها وفق الحاجة الفعلية للمحاصيل، بما يحدّ من سوء الاستخدام والمخاطر المترتبة عليه.
كما أشارت إلى مواصلة تدريب وتأهيل أصحاب محال بيع الأدوية والمستلزمات الزراعية، وتعزيز التزامهم بالمعايير العلمية والقانونية المعتمدة.
وحذّرت الوزارة من أن استخدام المبيدات غير القانونية، ولا سيما عالية السُمّية، يُعد ممارسة خطِرة وغير مشروعة، قد تؤدي إلى حالات تسمّم حاد ومزمن واضطرابات خطيرة في الجهاز العصبي وفشل تنفسي وتلف دائم في الأعضاء الحيوية، إضافة إلى آثار بعيدة المدى تشمل زيادة مخاطر الإصابة بالسرطان واضطرابات الغدد الصمّاء والعقم والتشوّهات الخَلقية.
ولفتت إلى أن المبيدات المزوّرة أو غير المسجّلة غالبًا ما تحتوي على مواد فعّالة مجهولة المصدر أو تراكيز غير مضبوطة، ما يرفع مستويات متبقيات المبيدات في المنتجات الزراعية ويعرّض المستهلكين، ولا سيما الأطفال والحوامل وكبار السن، لمخاطر صحية جسيمة ويقوّض الثقة بالمنتجات الزراعية اللبنانية.
وشدّدت الوزارة على الحظر المطلق لاستيراد وتداول واستعمال أي مبيد غير مسجّل رسميًا، والالتزام بالإرشادات الفنية والجرعات المحددة وفترات الأمان قبل الحصاد أو التسويق، وعدم صرف المبيدات إلا وفق الوصفة الزراعية وشرائها من مصادر مرخّصة، إضافة إلى الإبلاغ الفوري عن أي مواد مشبوهة عبر القنوات الرسمية.
وأكدت أنه، انسجامًا مع توجهات وزير الزراعة نزار هاني، ستواصل تعزيز الإرشاد الزراعي وتكثيف الرقابة الميدانية والمخبرية وتشديد إجراءات التفتيش واتخاذ التدابير القانونية بحق المخالفين، خاتمة بالتأكيد أن سلامة الغذاء وحماية صحة المواطنين مسؤولية وطنية لا تقبل المساومة.