السبت, يناير 10, 2026
Home Blog Page 4

بالفيديو – تصاعد حدة الاحتجاجات في إيران.. وأعمال الشغب تطال المساجد!

أعلن التلفزيون الإيراني مقتل عنصرين من قوات حفظ الأمن في الليلتين الماضيتين، في أعمال شغب في مدينة شوشتر بمحافظة خوزستان.

كما تحدثت وكالة “فارس” عن مقتل 8 من عناصر الحرس الثوري في محافظة كرمانشاه غربي البلاد، خلال مواجهات أمس مع أفراد من تنظيمات انفصالية.

بدوره، قال أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني: المؤسسات الأمنية والقضائية ستتعامل مع الجماعات المسلحة التي تهاجم المراكز الحكومية والأمنية، وأرواح الناس بدون تهاون.

يذكر أن الاحتجاجات مستمرة في إيرن منذ أيام، اعتراضاً على النظام والأوضاع المالية في البلاد، وقد قام الناس بأعمال شغب عديدة، منها احراق المساجد ودور العبادة، وصور للمرشد الأعلى السيد علي الخامنئي.

القانون يحمي أموال الضمان “شكلياً”

| فؤاد بزي |

يتعامل مشروع الانتظام المالي واسترداد الودائع الذي أقرّه مجلس الوزراء أخيراً، مع حسابات المودعين بشكل موحّد، من دون أي اعتبار لوضع الحساب أو تبعيته أو طريقة نشوئه، ما فتح الباب أمام نقاش جدّي يتعلق بأموال الصناديق ومنها أموال الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي التي تمثّل مجمل مدخرات العمال التاريخية. فهذه الأموال محميّة بالقانون 210 المعروف بـ«قانون حماية أموال الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي وتقديمات المضمونين»، فهل هذا القانون يحميها فعلياً أم اسمياً؟

لا يميّز المشروع الحكومي بين حسابات المودعين بل ينظر إلى أموال النقابات وصناديق التعاضد على أنّها أموال مودع عادي، ولا يعطي أيّ أولوية للتأمين عليها كونها مدّخرات وأموال متقاعدين من أجراء في القطاع الخاص أو عاملين في المهن الحرّة مثل الطب والصيدلة والمحاماة، علماً بأنّ الهدف من ادخارها تسديد معاشات المتقاعدين. في المقابل، يؤمن «قانون حماية أموال الضمان» مظلّة قانونية على ممتلكات الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي الموجودة في المصارف، أو على الأقل هذا ما تظهره مادته الوحيدة، إذ تمنع بشكل مطلق «التصرف بأموال الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي وديونه، أو الحسم منها، أو اقتطاعها، من أيّ جهة كانت».

ويستشرف هذا القانون الصادر في نهاية عام 2020 إمكانية توجه الدولة نحو شطب أجزاء من الودائع المصرفية بغية معالجة الوضع الاقتصادي، لذا يضع ما يشبه الغطاء على أموال الضمان، ويمنع كلّاً من مجلس الوزراء والمصارف والمصرف المركزي من المساس بأموال الضمان وديونه، سواء أكانت بالعملة المحلية أم الأجنبية. كما يحمي من الحسم والشطب أموال الضمان المستخدمة في اكتتاب سندات الخزينة أو المودعة بشهادات إيداع في المصرف المركزي، فضلاً عن أيّ أموال مستثمرة من قبل الضمان في المصارف التجارية أو في المصرف المركزي.

ولكن رغم تأكيد قانون حماية أموال الضمان، ضرورة ردّ الأموال، واعتبار الودائع مستحقة الأداء والتسليم، إلا أنّ هذه الحماية اسميّة وشكلية لأن القانون الذي صدر بهدف حماية أموال الضمان، لم يتمكن من حماية قيمة هذه الأموال وقوّتها الشرائية التي تدهورت بفعل تدهور سعر الصرف. فحتى نهاية حزيران من عام 2025 بلغت قيمة موجودات فرع نهاية الخدمة في الضمان نحو 131 ألف مليار ليرة، أي ما يساوي 1.46 مليار دولار، مقارنة مع موجودات بقيمة 10 مليارات دولار في نهاية 2019.

فقد فقدت الكتل المالية التي كان يديرها الضمان في فرع نهاية الخدمة والتي تمثّل تعويضات العمال، قيمتها بشكل شبه كامل. على سبيل المثال، يوظّف الضمان 4800 مليار ليرة في سندات خزينة بالليرة اللبنانية، وهذا المبلغ كان يساوي قبل الانهيار النقدي والمصرفي في نهاية 2019 نحو 3.2 مليارات دولار، بينما تساوي اليوم 54 مليون دولار، أي تراجعت قيمتها الفعلية بنسبة 98%. كما يملك الضمان حسابات مجمّدة بالليرة اللبنانية في المصارف التجارية قيمتها 5000 مليار ليرة، أي ما كان يساوي 3.3 مليارات دولار ثم أصبح اليوم 55.8 مليون دولار.

ولدى الصندوق حساب بالعملة الأجنبية فيه 509 ملايين دولار (اشتراها في بداية الأزمة عبر مصرف لبنان) هي عبارة عن دولارات مصرفية محجوزة ولن يحصّل منها الضمان بموجب قانون الانتظام المالي سوى 100 ألف دولار والباقي سندات على 10 سنوات، علماً بأن هذه الأموال لا تعود للضمان بل هي أموال للمضمونين الذين يجمّعونها لدى الضمان وفق آليات تقاعد وحماية اجتماعية للحصول على تعويض نهاية خدمة، ويفترض أن الضمان لديه حسابات فردية يوزّع عليها كل موجودات فرع نهاية الخدمة. عملياً لن يحصل المضمونون مجتمعين وعددهم يفوق 600 ألف، إلا على 100 ألف دولار، إلا إذا تمكّن الضمان من فرض معاييره الاجتماعية على الحكومة.

خارجية أميركا: اتهامات إيران “وهمية”

وصفت واشنطن اتهامات وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي لها بتأجيج حركة الاحتجاج التي اتسعت رقعتها في ايران بـ “وهمية”، وفق “فرانس برس”.

وقال متحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية في بيان، ردا على مواقف أدلى بها عراقجي خلال زيارة إلى لبنان: “يعكس هذا التصريح محاولة وهمية لصرف الأنظار عن التحديات الجسيمة التي يواجهها النظام الإيراني في الداخل”.

“ورشة إعمار” كريات شمونة والشمال: مخاطر وجودية.. وانتخابات

| حسين الأمين |

بعد 14 شهراً من الإعراض المتعمّد عن زيارة مستوطنات «خطّ المواجهة» عند الحدود مع لبنان، وعلى رأسها مستوطنة كريات شمونة، أعلن رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، قبل أيام، خلال خطاب أمام «الكنيست»، عن نيّته عقد جلسة خاصة للحكومة في المدينة الشمالية التي ترنّحت بفعل تداعيات الحرب الإسرائيلية على لبنان. وجاء الإعلان المفاجئ، بعد ضغط مكثّف من سكان المدينة ومسؤوليها المحليين، الذين استمروا بالمطالبة بحضور رسمي، وتفعيل الوعود الحكومية الكثيرة التي لم تجد طريقها إلى التنفيذ. وبحسب ما أوردته «هيئة البث الإسرائيلية»، فقد أعطى نتنياهو «الضوء الأخضر» لإعداد قرار حكومي شامل لصالح كريات شمونة، يُتوقّع إقراره في جلسة خاصة تُعقد خلال الأسابيع المقبلة داخل المستوطنة.

لكن إعلان نتنياهو، لم يكن مفاجئاً بشكل كامل، إذ دخل كيان العدو أجواء الحملة الانتخابية الكبرى المتوقّعة الصيف المقبل. ويرتبط حراك نتنياهو الجديد، ولو جزئياً، بمحاولة حزب «الليكود»، الاستثمار انتخابياً في مستوطنات الشمال. على الرغم من أن مستوطنة كريات شمونة، بشكل خاص، تعرّضت لتهميش كبير من نتنياهو ووزراء «الليكود» عامة، بسبب خسارة مرشّح الحزب إيلي زفراني في الانتخابات البلدية أمام المستقلّ أفيحاي شتيرن، رغم دعم ستة وزراء على الأقل لحملة الأول. وقد زار سياسيون المستوطنة، بهدف استعراض دعمهم عشية الانتخابات المقبلة، لكنّ وزراء «الليكود» غابوا جميعاً عن تلك الجولات.

ويؤشّر إلى مركزية مسألة الانتخابات في مقاربة حكومة نتنياهو لتحدّيات مستوطنات الشمال، ما أظهرته أجواء التوتر الأخيرة خلال جلسات مختلفة في «الكنيست»، حيث عبّر مستوطنو كريات شمونة عن غضبهم الشديد من تجاهلهم. ففي إحدى الجلسات، قال نائب رئيس البلدية أليكس كرتشون إنه تلقّى رداً من أحد المستشارين السياسيين مفاده أن كريات شمونة «ليست قوة انتخابية أصلاً»، بينما قال أحد سكان المدينة لعضو «الكنيست» عميت هليفي: «لو كنا بضعة مقاعد (في الكنيست)، لكنتَ أتيت».

تقاعس على خلفية سياسية

كما أعلن وزير المالية بتسلئيل سموتريتش أنه سيزور المدينة برفقة كبار مسؤولي وزارته، في إشارة إلى ما تصفه الحكومة بـ«الجدّية» في التعامل مع الموقف. كذلك من المتوقّع مشاركة رئيسة «مديرية تأهيل الشمال» عيناف بيرتس في الجلسة، حيث ستعرض مع فريقها الخطط والقرارات المُقترحة. ووفق ما تداولته وسائل إعلام عبرية، فإن جدول أعمال الجلسة يشمل إقرار «حزمة إنقاذ» لكريات شمونة ومحيطها، تتضمّن مشاريع «تأهيل البنية التحتية، ودعم الاقتصاد المحلي، وتعزيز الأمن المجتمعي». وفي المقابل، سلّط تقرير صادر عن «مراقب الدولة»، الضوء على ما سمّاه «التقاعس الرسمي»، محمّلاً مكتب رئيس الحكومة مسؤولية مباشرة عن التأخير في تنفيذ خطط إعادة الإعمار بسبب «فشله في أداء المهام».

كما انتقد التقرير وزارة المالية على غياب خطة ميزانية مفصّلة، وأوصى التقرير بتفعيل اللجنة الوزارية برئاسة نتنياهو بصورة منتظمة لضمان حلّ الخلافات البيروقراطية ودفع السياسات المقرّرة، علماً أن الحكومة كانت خصّصت ميزانية بقيمة 15 مليار شيكل لإعادة إعمار الشمال منتصف عام 2024، إلا أن نحو ثلثي هذا المبلغ لم يُستغل حتى أواخر عام 2025، بحسب صحيفة «هآرتس». في حين كشف تقرير لصحيفة «ذي ماركر» أن نحو 2.9 مليار شيكل من ميزانيات إعادة إعمار الشمال، «خُصّص لأغراض أخرى خلال سنة الانتخابات الجارية»، ووُضع تحت تصرّف ديوان رئيس الحكومة، ما أثار انتقادات حادّة بأن «الاعتبارات السياسية أخّرت المشاريع الحيوية في الشمال وزادت من شعور التهميش لدى مستوطني الشمال».

احتجاجات وتصعيد ميداني

خلال العام الماضي (2024)، واصل رؤساء السلطات المحلية في الشمال مطالبة نتنياهو بزيارة المنطقة والاستماع مباشرة إلى «معاناتهم». وأكّدوا أن ما يقارب 25% من سكان كريات شمونة لم يعودوا إليها بعد الحرب، فيما أُغلِق نحو 40% من المصالح التجارية. وخرج المستوطنون في تظاهرات متكرّرة داعين الحكومة إلى إظهار «التزام فعلي». وأعلن رئيس البلدية، في فيديو نشره عقب إعلان نتنياهو، أن «البلدية تواصل العمل مع الوزارات المعنية على مسوّدة القرار الحكومي»، مؤكداً أن «المدينة ستستضيف جلسة الحكومة المقبلة بعد إنجاز هذا العمل». وبحسب موقع «واينت»، فإنه من المُقرّر أن يتولّى طاقم عمل من وزارتي المالية والنقب والجليل، بالتعاون مع البلدية، إعداد مسوّدة القرار، بحيث يُستكمل العمل عليها قبل نهاية الشهر الجاري. ومن المتوقّع أن تتضمن الخطة إنشاء «هيئة خاصة لإعادة الإعمار»، تتمتّع بصلاحيات واسعة.

تحدّيات أمنية واجتماعية

على الصعيد الأمني، أُعلن في كانون الثاني 2026 عن تصنيف كريات شمونة رسمياً كمدينة «مستحقّة للسلاح»، ما يتيح لسكانها حيازة الأسلحة الفردية للدفاع الذاتي، بعدما كان ذلك متاحاً فقط لأحياء محدّدة قريبة من السياج الحدودي. واعتبر وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير هذا القرار «تصحيحاً متأخّراً لوضع أمني شاذ». ومن جهة أخرى، لا تزال الآثار الاجتماعية للحرب حاضرة بوضوح. فبحسب التقارير، لم يعد ما بين 25 إلى 30% من المستوطنين إلى منازلهم حتى بعد مرور عام على انتهاء القتال، في حين فقدت المدارس طلابها، وتشتّت النسيج المجتمعي بسبب النزوح إلى أكثر من 560 نقطة سكنية في أنحاء الكيان. وعبّر رئيس البلدية عن هول المأساة بقوله: «ربما أصبحت مدينتنا تشبه تشرنوبيل»، في إشارة إلى الخراب والفراغ.

تحدّيات اقتصادية

أما التحدّي الاقتصادي فيبقى الأشدّ خطورة بعد الحرب، حيث خلّف شللاً شبه كامل في النشاط التجاري والسياحي والزراعي في الشمال. وبحسب «واينت»، فإن حوالى 40% من الأعمال التجارية في كريات شمونة لم تُعِد فتح أبوابها، فيما يبدي نصف المستوطنين تردّداً في العودة إلى المدينة، وتفكّر نسبة منهم في مغادرتها نهائياً نحو مناطق أكثر استقراراً في المركز. ولتدارك هذا الوضع، طرحت الحكومة «حزمة تحفيز اقتصادي» تشمل: إنشاء صندوق قروض ميسّرة بقيمة 172.5 مليون شيكل (54 مليون دولار )، وتقديم منح للشركات التي تنقل نشاطها إلى الشمال، وتطوير المناطق الصناعية، إضافة إلى بناء مبنيين لحاضنات شركات التكنولوجيا في الجليل. ورغم أهمية هذه الإجراءات، إلا أن التجربة السابقة مع وعود حكومية مماثلة تُثير شكوكاً واسعة حول مدى التزام الحكومة بتنفيذها، ما يجعل اجتماع اللجنة الوزارية المرتقب محطة اختبار مفصلية.

تحدّيات معقّدة

وتواجه حكومة العدو جملة تحدّيات أمنية واقتصادية واجتماعية، ناتجة من «حرب استنزاف طويلة صامتة مع حزب الله»، بحسب توصيف التقارير العبرية، دفعت الحكومة في تشرين الأول 2023 إلى اتخاذ قرار بإخلاء 42 مستوطنة بينها كريات شمونة. واستمرّ هذا الإخلاء لأشهر، ما أحدث فراغاً سكانياً شبه تام، حوّلها إلى «مدينة أشباح». ورغم وقف إطلاق النار نهاية 2024، ظل التوتر قائماً، مع قلق متصاعد من تجدّد المواجهة. ويقف هذا الواقع الأمني المهتزّ عائقاً أمام إعادة المستوطنين والمستثمرين، فيما لا تزال هناك ثغرات في الجهوزية الأمنية وعلى مستوى «الجبهة الداخلية»، من نقص في الملاجئ الحديثة إلى غياب خطط الطوارئ المتكاملة.

لهذه الأسباب أُمهل الجيش شهراً لإطلاق المرحلة الثانية لحصر السلاح

| جورج شاهين |

تلاحقت الأسئلة في الأيام القليلة الماضية عن الأسباب والظروف التي دفعت إلى إمهال الجيش اللبناني شهراً كاملاً لتقديم خطته للمرحلة الثانية من عملية حصر السلاح بعد إتمام الاولى جنوب نهر الليطاني. وهو ما دفع إلى التريث في انتظار حصيلة الاتصالات والمشاورات العاجلة بين بيروت وواشنطن وباريس، وما بين المسؤولين اللبنانيين الذين وفّروا مخرج «المهلة» لمنع انفجار حكومي مرتقب، والتحضير لخطوة ما، تسهّل بقية المراحل المقرّرة لبسط سلطة الدولة وحدها.

لهذه الأهداف ومن اجل أخرى لا يمكن فك التلازم القائم في ما بينها، تمّ التوصل إلى الصيغة التي عبّر عنها بيان قيادة الجيش الطويل صباح أول امس الخميس، عندما قال بوضوح لا لبس فيه، إنّ «خطته لحصر السلاح قد دخلت مرحلة متقدّمة، بعد تحقيق أهداف المرحلة الأولى في شكل فعّال وملموس على الأرض». وقد ركّزت هذه المرحلة على «توسيع الحضور العملاني للجيش، وتأمين المناطق الحيوية، وبسط السيطرة العملانية على الأراضي التي أصبحت تحت سلطته، باستثناء الأراضي والمواقع التي لا تزال خاضعة للاحتلال الإسرائيلي». وذلك في انتظار «استكمال معالجة الذخائر غير المنفجرة والأنفاق». إضافة إلى طلبات اتخاذ الإجراءات لتثبيت السيطرة، بهدف منع الجماعات المسلحة من إعادة بناء قدراتها، بشكل لا عودة عنه»، وإجراء «تقييم عام وشامل للمرحلة الأولى من خطة «درع الوطن»، ليُبنى عليه في تحديد مسار المراحل اللاحقة».

وإن توقف المراقبون العسكريون والديبلوماسيون امام مضمون البيان، فقد اكتشفوا أنّ صياغته تحاكي في عباراتها العسكرية قرار مجلس الوزراء الصادر في 5 آب الماضي بحصر السلاح بالقوى العسكرية والأمنية الشرعية وصولاً إلى شرطة البلدية بدقّة متناهية، قبل تكليفه المباشرة بالعملية في جلسة 7 أيلول، تاركاً لقيادته تحديد المراحل والمهل التي يحتاجها للتنفيذ في أفضل الظروف التي يراها مناسبة، بالتنسيق الكامل مع أعضاء لجنة «الميكانيزم»، تمهيداً لتحديد المهمّات الجديدة التي تنتظره في نهاية المراحل المقرّرة لحصر السلاح على كل الأراضي اللبنانية وتفكيك مصانع الاسلحة والطائرات المسيّرة، في مرحلة قد لا تتجاوز العام 2026. وهي مهلة تمّ ربطها بتلك التي تحاكي الآلية الجديدة التي تحكّمت بمصير قوات «اليونيفيل» في الجنوب والمياه الإقليمية اللبنانية وصولًا إلى مرحلة تصفية وجودها في نهاية 2027، كما وفق قرار مجلس الأمن الرقم 2790 في 28 آب الماضي، والذي قال بتفكيك هذه القوات وتصفيتها تدريجاً بما يضمن سلامة عناصرها ومنشآتها، تمهيداً لتوفير الظروف الملائمة لما بعد إخلائها المنطقة أياً كان شكل «القوة البديلة» ومهمتها ودورها.

على هذه الخلفيات، توسعت مراجع معنية في إجراء قراءة لحصيلة المفاوضات الجارية على مختلف المستويات، ولا سيما منها الداخلية، بعدما تسارعت الاتصالات بين الرئاسات الثلاث وقيادة الجيش استباقاً لموعد انعقاد جلسة مجلس الوزراء أول أمس الخميس، التي تمّ تعديل موعد انعقادها بتقديمه ساعات، نظراً إلى الظروف العائلية التي كانت ستحول دون مشاركة قائد الجيش العماد رودولف هيكل فيها لارتباطه بحدث عائلي طارئ لا يمكن تجاوزه. فكان البيان الذي صاغته قيادة الجيش الذي استبقت فيه جلسة مجلس الوزراء بدقائق، قبل أن تنطلق حملة الدعم الثلاثية التي قادها رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون وتلاه رئيس مجلس النواب نبيه بري ومن بعدهما رئيس الحكومة نواف سلام.

ولاحظت المراجع عينها العبارات التي استُخدمت في البيانات الثلاثة لجهة دعم موقف الجيش، بما حمله بيانه من عبارات مفتاحية، قبل أن تكون عسكرية بحتة. ووجدت في البيان الصادر عن الرئيس عون تأكيداً لـ«دعمه الكامل للبيان الصادر عن قيادة الجيش». ومعرباً عن «تقديره للدور الوطني الذي تضطلع به قوانا المسلحة اللبنانية، في بسط سلطة الدولة، واستعادة سيادتها على أراضيها كافة، بقواها الذاتية حصراً، وفي تعزيز الأمن والاستقرار، وخصوصاً في جنوب لبنان». وقبل أن يجف حبر بيان عون، أصدر بري بيانه مذيّلاً بعبارات لافتة قال فيها «إنّ الجنوب أكّد ويؤكّد انّه متعطش لوجود جيشه وحمايته». موجّهاً الدعوة إلى إسرائيل للمرّة الاولى بقوله «اخرجوا من أرضنا وغادروا سماءنا وكفى الله المؤمنين شرّ القتال». وهو ما تمّ تفسيره على انّه موقف متقدّم لبري بصفته «الأخ الاكبر» في «الثنائي الشيعي»، وقد شكّل «تعهداً مسبقاً» بأنّ انسحاب قوات الاحتلال من التلال التي يحتفظ بها في الجنوب كافٍ لوقف الحرب نهائياً.

وفي الوقت الذي قرّر مجلس الوزراء إعطاء قيادة الجيش مهلة إضافية تنتهي مطلع شباط المقبل، لتقديم تقريرها عن موعد انطلاق المرحلة الثانية من «حصر السلاح» والآلية التي سيلجأ إليها لتنفيذها، كان بيان رئيس الحكومة الذي أكّد الثوابت الوطنية الرسمية «مثمناً عاليًا الجهود الكبيرة التي بذلها الجيش، قيادةً وضباطًا وأفرادًا، في الانتهاء من المرحلة الأولى من خطته لتنفيذ قرار الحكومة القاضي بحصرية السلاح وبسط سلطة الدولة بقواها الذاتية على كل الأراضي اللبنانية».

وفي الوقت الذي استغرب بعض الأوساط ما تضمنته البيانات الرئاسية الثلاثة، على خلفية أنّها «تقليدية»، وقد صدرت عن القائد الأعلى للقوات المسلحة والسلطتين التنفيذية والتشريعية، فقد رأت فيها المراجع المعنية رسالة إلى الخارج قبل الداخل، وتحديداً في اتجاه المراجع الدولية والأممية المعنية بالبحث عن مخارج لمسلسل الحروب في لبنان والمنطقة. كذلك رأت انّها فعلت فعلها، بعدما استدرجت المواقف الدولية الداعمة للموقف اللبناني الجامع، وقد تشكّل دافعاً للردّ على أسئلة الدولة اللبنانية عن دور الدول الضامنة للتفاهمات المبرمة منذ تفاهم 27 تشرين الثاني 2024 ومطالب لبنان بلجم إسرائيل عن عدوانها، وإعطاء الجيش الحوافز التي تسهّل مهمّته في حصر السلاح ووقف العمليات العسكرية التي يتذرّع بها مقتنو السلاح غير الشرعي للاحتفاظ به، على رغم من فقدان أي دور له.

وقبل أن تتوفر الأجوبة الشافية التي طلبها لبنان لوقف الحرب، وفي الوقت الذي عبرت الغارات الاسرائيلية على مناطق تقع بين نهري الليطاني والأولي التي يُعتقد أنّها ستكون مسرحاً للمرحلة الثانية من عملية حصر السلاح، ينتظر لبنان أجوبة سريعة على أسئلته. وعليه، جاء تأكيد الجانب الأميركي أنّ لجنة «الميكانيزم» ستنعقد بوجهيها العسكري والمدني في 17 الجاري، جواباً أولياً لما يطالب به لبنان قبل إطلاق المرحلة الثانية لحصر السلاح مطلع شباط المقبل. كما جاء تأكيد الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون «أنّ فرنسا ستبقى إلى جانب شركائها، مُلتزمة التزاماً كاملاً تجاه لبنان وقواته المسلحة». وهو ما سيُترجم بعقد «مؤتمر دولي قريباً في باريس، لتزويدهم الوسائل الملموسة لضمان هذه السيادة». لتشكّل بشائر أمل في إمكان ولوج المرحلة الثانية، في ظروف قد تكون الفضلى إن اكتمل عقد الضمانات الدولية للبنان.

ماذا يعني نجاح “أبو عمر” في استدراج “زبائنه”؟

| عماد مرمل |

تتجاوز قصة “أبو عمر” مع بعض أصحاب الطموحات السياسية إطار النصب والاحتيال، لتطرح إشكاليات جوهرية تتصل بطبيعة تكوين الحياة السياسية في لبنان، ومكامن الخلل العضوية فيها، إذ يبدو الأمير السعودي المزعوم مجرّد تعبير رمزي عن العطب البنيَوي في نظام متهالك، إلّا أنّه يأبى السقوط.

ليس أدلّ إلى هشاشة الواقع اللبناني المهترئ من فضيحة “أبو عمر” المدوّية، التي تكشفت خيوطها في نهاية السنة الماضية، بعد نجاح الرجل لأعوام عدة في هندسة “المقالب” المُحكمة التي استُدرج إليها عدداً من السياسيِّين المفترض أنّهم مخضرمون وأصحاب باع طويل في “الكار”.

هو مواطن بسيط من عكار، سلاحه لهجة خليجية يجيدها ببراعة، ورقم هاتفي خارجي يتواصل عبره مع “ضحاياه”، استطاع لفترة طويلة أن يتلاعب بعدد من السياسيِّين، ويوهمهم بأنّه أمير سعودي قريب من الديوان الملكي، وقادر على مساعدتهم في تحقيق طموحاتهم الشخصية وضمان المناصب المرموقة لهم، في مقابل الحصول على مبالغ مالية كبيرة، ليظهر تباعاً أنّ هناك أسماء معروفة ورنانة وقعت في الفخ و”أكلت الضرب”.

وإذا كانت الفجوة المالية قد التهمت الودائع، فإنّ “فجوة” أبو عمر ابتلعت جزءاً “وديعاً” أمام الخارج من الطبقة السياسية، جرفه موج الأوهام بعيداً، وسالَ لُعابه تحت تأثير ألعاب الخفة التي يحترفها “الساحر” العكّاري، في انعكاس فجّ لمستوى فقدان المناعة لدى بعض من يشاركون في رسم مصير البلد، ويمثلون الناس في المؤسسات الدستورية.

والمفارقة أنّ “زبائن” أبو عمر هم في معظمهم من الشخصيات التي ترفع شعار السيادة وتنادي به، ليتبيّن على أرض الواقع أنّه فارغ من أي مضمون حقيقي، وأنّه فقط من لوازم الأكسسوار السياسي بغرض الزينة والشعبوية في مواسم الاستحقاقات.

وما دام أنّ “شبح” أبو عمر، الذي لم ينَل المتواصلون معه “شرف” رؤيته بكل شحمه ولحمه، قد فعل فعله وبسط سطوته إلى هذه الدرجة، فإنّ هناك مَن يتساءل عن حجم تأثير موفدي الخارج الحقيقيِّين على جانب من أولئك الذين يلتقون بهم في المجالس المغلقة، حيث لا حسيب ولا رقيب.

وتفادياً لاختزال كل الأزمة بظاهرة “أبو عمر” الراهنة، ينبغي الإلتفات إلى أنّ تاريخ لبنان، قبل الاستقلال وبعده، إنّما هو حافل بنماذج البيع والشراء مع الخارج، وبمظاهر الإنبطاح والانسحاق أمامه، وإن اختلفت هويّته تبعاً لتبدّل موازين القوى ومراكز النفوذ. وبالتالي فإنّ الفضيحة المستجدة ليست الأولى ولا الأخيرة، بل هي امتداد لثقافة متوارثة من جيل سياسي إلى آخر، من دون أن ينفي ذلك وجود استثناءات تؤكّد القاعدة ولا تنفيها.
ولعلّ من عوارض مهزلة “أبو عمر” أنّها توسّع الهوّة بين شريحة واسعة من المواطنين ودولتهم، التي تفرز “سماسرة” من النوع الذي وقع في مصيدة الأمير الوهمي. علماً أنّ طبيعة النظام اللبناني المستعصي على العلاج والإنهيار في آن واحد، لا تسمح بردم تلك الهوّة، وإنّما تفرض التعايش القسري معها، في انتظار إصلاح جدّي يبدأ من قانون الانتخاب.

ترامب لن يمنع الحرب في لبنان!

تنشط المساعي لإبعاد «الحرب الشاملة» عن لبنان، وأشارت مصادر «جهات وازنة» أن رسائل عربية وغربية الى بيروت خلال الساعات الماضية، كشفت بوضوح عن توجُّه العدو للتصعيد وتوسيع رقعة الاستهدافات شمال الليطاني وصولا الى العاصمة بيروت، وأن إسرائيل تستعد لعملية مركزة ومحدودة جواً وبراً ضد لبنان.

والمعلومة الأهم هنا ، ان واشنطن ابلغت احدى الدول العربية، التي بدورها ابلغت الرئاسات الثلاث، انها لن تعترض على توسيع العمليات الاسرائيلية في لبنان طالما لا تتجاوز سقف «الحرب الشاملة»، وانها تركت لرئيس وزراء العدو بنيامين نتنياهو حرية القرار والتحرك عسكرياً ضمن هامش عدم توسيع الحرب بل توسيع الاهداف.

الا ان هذا الكلام يأتي في تناقض واضح مع ما وصل من القاهرة وبعض العواصم العربية عن مسعى مصري مع الادارة الاميركية لإعادة تعويم المبادرة المصرية الاولى مع بعض التعديلات .

الطرقات الجبلية المقطوعة بسبب الثلوج

أعلنت غرفة التحكم المروري أنّ الطرقات الجبليّة المقطوعة بسبب تراكم الثلوج، هي:

عيناتا – الأرز
كفردبيان – حدث بعلبك
الهرمل – سير الضنية.

كما أشارت إلى أنّ طريق ضهر البيدر سالكة أمام كلّ الآليات.

استهداف حفارة في ميس الجبل

استهدفت درون معادية حفارة تعمل في ازالة الردم لصالح مجلس الجنوب، حيث كانت متوقفة في حي الطراش جنوب غرب مدينة ميس الجبل.

لا نية لـ”اسرائيل” بالانسحاب!

أبلغ مصدر أمني إلى “الجمهورية”، إنّ “مطالبة لبنان بالإنسحاب الإسرائيلي ووقف العدوان وإطلاق الأسرى، تبدو من جانب واحد، ولا صدى لها سواء لدى إسرائيل أو لدى المجتمع الدولي، بل إنّ ما تقوم به إسرائيل يَشي بوضوح أنّها غير معنية بالإستجابة للطلب اللبناني”.

ويؤكّد ذلك، وفق المصدر الأمني “ما رُصد في الآونة الأخيرة من أعمال تدشين وتحصين كبيرة جداً يقوم بها الجيش الإسرائيلي في النقاط المحتلة – وقوات اليونيفيل ترى وتُسجّل بالتأكيد ما يحصل في تلك النقاط – وخصوصاً في موقع الحمامص القريب من مستعمرة المطلة والمشرف على بلدة الخيام، بما يؤشّر بصورة واضحة إلى عدم وجود أيّ نية بالإنسحاب الإسرائيلي أقلّه في المدى المنظور، الأمر الذي من شأنه أن يُبقي الوضع في تلك المنطقة في دائرة الخطر وعرضة لاحتمالات التصعيد والتوتير في الوقت الراهن أو في المستقبل، علماً أنّ تلك المنطقة قد دخلت مع بداية السنة الحالية في عدّ تنازلي لانتهاء فترة انتداب قوات اليونيفيل في الجنوب آخر السنة، والقرار 1701 الذي يرعى مهمّة هذه القوات منذ العام 2006، قد بدأ بالإهتزاز منذ الآن”.