| رندلى جبور |
…وأعلن دونالد ترامب عن تشكيل مجلس للسلام في غزة برئاسته، ودعا حوالى ستين دولة للانضمام، وشرطه للعضويه دفع “خوّة” قدرها مليار دولار!
أما الأسماء التي تشكّل قوام الإدارة تلك، فوحدها كفيلة بالتأكيد أن هذا المجلس هو للاحتلال وليس للسلام: من طوني بلير إلى جاريد كوشنير ومَن بينهما، فيما حظي نيكولاي ملادينوف بلقب الممثل السامي لغزة. وهذه الصفة تذكّرنا بأيام الانتدابات الغابرة.
والاعلان عن هذا المجلس بصيغته وتركيبته يكشف النوايا التالية:
أولاً: إلغاء دور الفلسطينيين في وطنهم، والاستغناء عن فكرة دولة فلسطينية.
ثانياً: وضع غزة تحت وصاية دولية كاملة ومن خارج مجلس الأمن، والقضاء على حق الشعب في تقرير مصيره.
ثالثاً: وضع اليد على الموارد والتحكّم بالموقع الهام لغزة تحت عنوان الاستثمارات وإعادة الاعمار وإنعاش حلم “الريفييرا”، وهي بالتالي سرقة موصوفة لأرض وشعب وثروات.
رابعاً: تغيير مقاربات الحكم والأنظمة والسيادات، ونسف لمبادئ الأمم المتحدة، بل نعي الامم المتحدة وإعلان سقوطها.
خامساً: تطرح أسئلة من قبيل: ماذا بعد؟ وهل ستنجح الفكرة وتؤسس لتغيير جذري في إدارة الدول والعالم أم أنها ستسقط بمقاومتها وستستجر حروباً جديدة؟
وإذا نجحت، على من سيأتي الدور؟ وهل ستكون الضفة الغربية هي التالية؟ وإذا سقطت الضفة أيضاً، فعلى أي ضفة سترسو الجغرافيات القريبة، وخصوصاً جنوب سوريا ولبنان؟
كل المؤشرات تؤكد أن المجلس لا يُراد منه السلام بل الاحتلال، ويبقى عنوان السلام من دواعي التسويق للإخضاع والدفع للقبول ليس إلاّ…
للانضمام إلى مجموعة “الجريدة” إضغط على الرابط