السبت, يناير 3, 2026
Home Blog Page 44

مأساة قطار في جنوب المكسيك.. وعشرات الضحايا (فيديو)

قُتل 13 شخصًا على الأقل، جراء خروج قطار يربط بين المحيطين الأطلسي والهادي، عن مساره في ولاية أواكساكا الجنوبية.

وأعلنت البحرية المكسيكية، أن القطار كان يقل 250 شخصًا، بينهم تسعة من أفراد الطاقم و241 راكبًا.

وأشارت معلومات، الى أن 193 من ركاب القطار حالتهم مستقرة، بينما أصيب 98 بجروح، من بينهم 36 يتلقون العلاج.

وأوضحت الرئيسة كلاوديا شينبوم، أن خمسة من المصابين في حالة حرجة.

وفتح الادعاء العام تحقيقًا في الحادث.

فضيحة مخدرات تلاحق مشاهير أتراك.. بينهم ملكة جمال!

وسعت السلطات التركية تحقيقاتها في قضايا تعاطي وترويج المخدرات، لتشمل شخصيات بارزة، مع اعتقال 6 أسماء معروفة، ضمن عملية أمنية يشرف عليها مكتب المدعي العام td اسطنبول.​

واعتقلت السلطات كل من مغني الراب إيجه كاراتاشلي، ملكة جمال تركيا 2016 بوسي إسكندر أوغلو، المدير السابق لقناة “خبر تورك” فييس أتيش، والمؤثر تانر تشاغلي، بالإضافة إلى المؤثرة الشهيرة “ذا باجيم” (شبنم إنان)، التي يتابعها 2.5 مليون شخص، وعلي باران سوزير، نائب رئيس مجموعة “سوزير القابضة”.​

وصدرت مذكرة توقيف أيضاً، بحق ملكة جمال سابقة أخرى، شيفال شاهين، الصديقة المقربة لبوسي، والتي تعيش حالياً في بريطانيا.

وأكدت وسائل الإعلام التركية أن التحقيقات لا زالت مستمرة مع مصادرة مواد وأسلحة، وسط حملة تهدف إلى تفكيك شبكات التوزيع.

ترامب – نتنياهو: رأس “الحزب” على الطاولة

| داود رمال |

يعقد اليوم الاجتماع الخامس هذا العام بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في توقيت إقليمي مفتوح على كلّ الاحتمالات، تتقاطع فيها الحسابات الانتخابية مع التحوّلات الاستراتيجية الكبرى في الشرق الأوسط، ويغلب عليها منطق حسم الصراع مع إيران باعتبارها “أصل الأزمة ومركز الخطر”، فيما تُستَخدم الساحات الأخرى، وفي مقدّمها لبنان، كعناوين جانبية أو أوراق ضغط قابلة للاستخدام وفق الحاجة.

وبحسب المعطيات المتوافرة، فإن نتنياهو لا يتوجّه إلى واشنطن بخطاب سياسي عام أو بطلب فضفاض، بل يحمل معه ملفًا عمليًا متكاملًا إلى الرئيس الأميركي، يتضمّن روزنامة زمنية مقترحة لتحديد موعد الضربة، سواء ضد إيران أو لبنان أو كليهما معًا، إضافة إلى خريطة لمسار الحرب التي يريدها، وبنك الأهداف المفترض، وحدود العملية العسكرية وسقوفها السياسية والعسكرية والتحالف الدولي الذي يجب أن ينشأ لشنها. هذا الطرح يعكس قناعة إسرائيلية بأن لحظة الحسم تقترب، وبأن المطلوب من الاجتماع ليس نقاش المبدأ، بل الاتفاق على التوقيت والشكل والحدود، في ظلّ اعتقاد راسخ لدى نتنياهو بأن رأس “حزب اللّه” هو تحصيل حاصل متى اتُخذ القرار، وأن العقدة الفعلية تبقى في طهران.

في المقابل، يظهر التركيز الإعلامي الإسرائيلي المكثف على لبنان وكأنه محاولة مقصودة لصرف الأنظار عن الهدف الأميركي – الإسرائيلي المشترك. فالترويج لفكرة أن نتنياهو ذاهب إلى واشنطن لطلب موافقة على عملية عسكرية ضد “حزب اللّه” يخفف منسوب القلق الداخلي في إسرائيل من مواجهة مباشرة مع إيران، ويُبقي النقاش العام ضمن ساحة اعتادت تل أبيب التحرّك فيها بحرية واسعة، من دون كلفة بشرية مباشرة، ومن دون تعريض الجنود الإسرائيليين للخطر، ومن دون فتح باب ردود فعل غير محسوبة.

الاجتماع يأتي أيضًا في توقيت انتخابي بالغ الدقة للطرفين. نتنياهو يستعدّ لمعركة الكنيست، وترامب يتهيأ للانتخابات النصفية، وكلاهما يبحث عن إنجاز سياسي – أمني قابل للتسويق داخليًا. نتنياهو يحتاج إلى معركة تعيد تثبيت صورته كحارس الأمن الإسرائيلي في وجه “التهديد الوجودي”، وترامب يسعى إلى تقديم نفسه كزعيم قادر على إعادة رسم توازنات الشرق الأوسط وفرض وقائع جديدة في ملف إيران النووي والباليستي، بما يخاطب قاعدته الانتخابية ويعزز موقعه في الداخل الأميركي.

من هذا المنطلق، تنظر واشنطن وتل أبيب إلى المشهد الإقليمي من زاوية واحدة تقريبًا؛ الخطر الأساسي يكمن في طهران، وطالما أن إيران تتصرّف بحرية في مجال التسلّح وتطوير قدراتها الباليستية وحتى النووية، فإن الأذرع التابعة لها في المنطقة ستبقى فاعلة ومتحرّكة وقادرة على إزعاج إسرائيل وتهديد أمنها، مهما بلغت قدرة تل أبيب على الاحتواء أو الردع المرحليّ. لذلك، فإن ضرب “حزب اللّه” أو غيره يبقى في نظر صناع القرار معالجة للأعراض، لا للجذر الحقيقي للمشكلة.

ومع ذلك، تبقى الحسابات الأميركية أكثر تعقيدًا. فإذا لم يوافق ترامب على توجيه ضربة مباشرة لإيران، سواء لأسباب تتعلّق بالكلفة الدولية أو بتداعيات التصعيد الواسع، فإن الحرب على “حزب اللّه” تتحوّل إلى أولوية ثانية، أو إلى ما يشبه جائزة ترضية لنتنياهو. وفي هذه الحال، يرى الإسرائيليّ أن الساحة اللبنانية تبقى الأقل كلفة والأكثر قابلية للتحكّم، إذ يمكن لإسرائيل أن تفرض وقائع عسكرية وأمنية فيها من دون إطلاق رصاصة واحدة من الجانب اللبناني، ومن دون الانزلاق إلى مواجهة شاملة مفتوحة.

خلاصة الاجتماع المرتقب لا تتصل بما سيُعلن عن لبنان أو “حزب اللّه”، بل بما سيُتفق عليه في العمق حول إيران؛ هل حانت لحظة الضربة، أم أن ساعة الحسم ستؤجَّل مع إبقاء المنطقة على صفيح ساخن؟ هناك، في هذا القرار، تتحدّد معالم المرحلة المقبلة، وحدود التصعيد، وأدوار الساحات المختلفة. أما لبنان، فيبقى، مرة جديدة، ورقة ضمن سيناريو أكبر، يُستَخدم اسمه في العناوين، فيما القرار الحقيقي يُكتب على إيقاع المواجهة مع طهران.

غضب شعبي في “أرض الصومال” ضد الاحتلال (فيديو)

شهد إقليم “أرض الصومال” الذي أعلن نفسه دولة مستقلة، مظاهرات حاشدة يوم الاثنين،  ضد الاعتراف “الإسرائيلي” بالإقليم، مع رفع أعلام فلسطين كرمز على التضامن القوي مع القضية الفلسطينية.

وخرج المتظاهرون في مدن رئيسية مثل لاس عود، رافضين الانفصال عن الصومال الأم، ومتهمين الاحتلال بالتدخل في الشؤون الداخلية الصومالية لتقسيم الوحدة الوطنية.

وأثار الاعتراف ردود فعل عربية وإسلامية حادة، حيث اعتبرته دول مثل مصر والسعودية محاولة لزعزعة الاستقرار الإقليمي.

وهتف المحتجون شعارات تؤكد “الصومال واحدة”، مطالبين بإنهاء التعاون مع الاحتلال، وسط مخاوف من تصعيد التوترات الداخلية في الإقليم الذي يسعى للانفصال منذ سنوات.

“الحزب” لا يمانع تسليم سلاحه؟

في إطار الحوار الذي يجريه “حزب اللّه” مع الدولة اللبنانية وعلى رأسها رئاسة الجمهورية، لا يُمانع “الحزب” بتسليم سلاحه لكن لديه لائحة مطالب، والأغرب أن تلك الضمانات تتوجّه في قسم كبير منها نحو سوريا وليس إسرائيل.

وتأتي بعض مطالب “حزب اللّه” لتتضمّن تحرير ما تبقى من أراضٍ لبنانية وتثبيت الحدود وإعادة الأسرى ووقف الاعتداءات والغارات، وحفظ حقوق لبنان الاقتصادية خصوصًا في البحر وعدم التعدّي عليها ومنح ضمانات أميركية بعودة أهالي قرى الشريط الحدودي وتأمين أموال لإعادة الإعمار.

ومن جهة ثانية، فإن ما يلفت الانتباه هو طلب “حزب اللّه” من الدولة اللبنانية أخذ ضمانات من الولايات المتحدة الأميركية بشأن عدم الاعتداء على القرى البقاعية من قبل النظام السوري الجديد. “الحزب” متخوّف ممّا قد يأتي من سوريا أكثر من إسرائيل، ويؤكّد أنه لن يسلّم سلاحه قبل استتباب الوضع والحصول على الضمانات اللازمة، لأنه يعتبر أن الخطر قادم من الحدود الشرقية ولا أمان مع النظام الجديد.

ويؤكّد “الحزب” أنه يحتاج إلى ضمانات دولية لحماية البيئة الشيعية، وكلّ خطابات القوّة التي يتلوها لا تعدو كونها فقاعات هواء، لكن رغم كلّ هذه المطالب، فإذا لم يأتِ أمر من إيران لـ “الحزب” للتسليم، فلن يحصل هذا الأمر.

7 جرحى للشرطة التركية باشتباكات مع “داعش”

أفادت قناة (تي.آر.تي خبر) الرسمية أن سبعة من أفراد الشرطة التركية أصيبوا بجروح، خلال اشتباك مع مسلحين يُشتبه في انتمائهم لتنظيم “داعش”، في منطقة يالوفا بشمال غرب تركيا.

وأضافت القناة أن فرق الشرطة نفذت عملية دهم على منزل يُعتقد أنه يضم مسلحين بالقرب من بلدة يالوفا على ساحل بحر مرمرة، جنوبي إسطنبول، مؤكدة أن حالة رجال الشرطة المصابين ليست خطيرة.

وقالت قناة “إن تي في” التلفزيونية إن المشتبه بهم أطلقوا النار على الشرطة أثناء شنها العملية. وجرى إرسال قوات خاصة من الشرطة من إقليم بورصة إلى المنطقة لتقديم الدعم، بحسب ‌ما أفادت به السلطات.

وفي الأسبوع الماضي، اعتقلت الشرطة التركية 115 شخصا يُشتبه بانتمائهم لتنظيم الدولة الإسلامية، وذلك بدعوى أنهم كانوا ‌يخططون لتنفيذ هجمات خلال احتفالات عيد الميلاد ورأس السنة في البلاد.

85% من الحسابات تحت الـ100 ألف دولار: 782 ألف حساب فيها 14.8 مليار دولار

| ماهر سلامة |

في أيلول 2025 بلغ عدد أصحاب الحسابات التي فيها أقل من 100 ألف دولار، نحو 782 ألفاً ومجموع ما فيها من ودائع بلغ 14.8 مليار دولار، وذلك بحسب أرقام رسمية وزّعت في الجلسات الثلاثة الأخيرة لمجلس الوزراء. وفي المقابل، هناك 145 ألف مودِع يملكون ما يقرب من 67.4 مليار دولار في حساباتهم التي يفوق ما فيها الـ100 ألف دولار. بحسب مشروع الحكومة للانتظام المالي واسترداد الودائع، سيدفع للجميع 100 ألف دولار، أي سيتم تسديد 14.8 مليار دولار مضافاً إليها بضعة مليارات أخرى غير مقدّرة بشكل دقيق بعد، إنما جرى التداول بأن كلفتها قد لا تزيد على 3 مليارات دولار.

وبحسب إحصاءات مصدرها مصرف لبنان وعرضت في جلسات الحكومة المخصّصة لدراسة مشروع القانون، فإن الغالبية الساحقة من عدد الودائع يقع تحت سقف الـ100 ألف دولار، فيما تتركّز الكتلة الأساسية من حجم الودائع لدى شريحة أصغر عدداً وأثقل وزناً مالياً. عملياً، نحو 84% من الحسابات لا تمثل سوى نحو سدس الكتلة الإجمالية، في حين أن 16% من الحسابات تحتفظ بأكثر من أربعة أخماسها. هكذا تتضّح خلفية القانون الذي أقرّته الحكومة، والهدف منه، إذ يظهر أنها تحاول إيجاد معالجة سريعة نسبياً لشريحة واسعة عددياً، مقابل ترحيل المشكلة الفعلية إلى شريحة أضيق عددياً، ولكنها مالياً الأكثر حساسية.

ومن بين المودعين الذين تتجاوز ودائعهم سقف الـ100 ألف دولار ولا تتجاوز المليون دولار، ثمة عدد كبير من المتقاعدين من القطاع العام ومن السلك العسكري وغيرهم.

مجموع حسابات هؤلاء يبلغ 36.3 مليار دولار. وهؤلاء راكموا ودائعهم على مدى عقود من الخدمة، وغالباً ما تمثّل هذه الأموال تعويض نهاية خدمتهم الذي كانوا يعتمدون عليه لإعالتهم بعد التقاعد، في ظل نظام لا فيه تغطية صحية ولا نظام شيخوخة. لكن الأهم والأخطر على الحكومة أن هذه الفئة ليست مبعثرة أو فردية، بل هي منظمة ضمن نقابات وروابط وجمعيات قادرة على التحرك الجماعي، وهذا الأمر سيشكّل تحدياً أمام الحكومة التي تعتبر أنها تخلّصت من جزء كبير من الضغط عبر «تسكير الحساب» مع العدد الأكبر من المودعين.

غير أن كلفة 14 مليار دولار لتسديد الـ100 ألف دولار لمن لديهم حسابات فيها أقل من 100 ألف دولار، ليست تفصيلاً بسيطاً. فهذا الرقم وحده يوازي، بل يتجاوز، حجم السيولة بالعملات الأجنبية المعلنة لدى مصرف لبنان. أي إن «ضمان» الودائع الصغيرة، الذي يُقدَّم سياسياً على أنه خطوة اجتماعية بديهية، يتطلّب سيولة بالدولار تفوق ما يملكه النظام النقدي فعلياً والبالغ حالياً 12 مليار دولار. فمن أين ستأتي هذه الدولارات، وبأي كلفة على الاقتصاد وعلى ما تبقى من أصول عامة، علماً أن المبلغ المطلوب تسديده في أول أربع سنوات قد يتجاوز الـ18 مليار دولار؟

من الواضح في الفجوة أن الأصول العامة ستتحمّل جزءاً ليس هيّناً من هذه الكلفة وهو ما يُحمّل الدولة عبئاً كبيراً، ويُسهم في محدودية قدرتها على القيام بدور في الاقتصاد بسبب تخصيص إيراداتها لهدف تسديد الودائع.

القانون يحاول الإجابة عبر تقسيم الودائع إلى شرائح زمنية وأدوات مختلفة. فالودائع التي لا تُجاوز المئة ألف دولار يُفترض تسديدها خلال مهلة قصيرة نسبياً، أي 4 سنوات، فيما تُعاد هيكلة ما تبقى من الودائع عبر آجال طويلة وأدوات مرتبطة بالأصول. ظاهرياً، يبدو هذا الترتيب منطقياً، لناحية حماية «الصغار» أولاً، وتأجيل «الكبار». لكن الواقع أكثر تعقيداً، لأن شريحة من هؤلاء «الكبار» ليست بالضرورة من كبار الرساميل أو أصحاب النفوذ المالي التقليدي.

فبينما قد تمرّ إعادة هيكلة ودائع كبار رجال الأعمال أو أصحاب الرساميل الكبيرة بهدوء نسبي، فإن المساس بودائع متقاعدين عسكريين وموظفين عموميين يفتح الباب أمام اعتراض منظّم وفعّال. هذه فئات تمتلك خبرة في الضغط، وشبكات تمثيل، وقدرة على تحويل اعتراضها إلى أزمة سياسية للحكومة. وعند هذه النقطة، يصبح الفصل النظري بين «صغار مودعين محميين» و«كبار مودعين مؤجَّلين» فصلاً هشّاً.

عملياً، الحكومة أمام اختبار لقدرتها على تأمين سيولة حقيقية لتنفيذ وعودها، وقدرتها في الوقت نفسه على إدارة تحديات اجتماعية ــ سياسية مع فئات منظَّمة ترى في القانون انتقاصاً من حقوقها.

إنفلونزا H3N2 نحو الذروة.. والأولوية للتلقيح

| راجانا حمية |

كالنار في الهشيم، ينتشر فيروس الإنفلونزا من سلالة A (H3N2)، متسبّباً بارتفاع متدرّج في عدد الإصابات التي تستدعي الاستشفاء، في مسارٍ يتسارع يوماً بعد آخر. ورغم أنه، حتى الآن، لا مؤشرات إلى مخاطر مرتفعة أو تسجيل وفيات، إلا أنّ هذه السلالة، بما تحمله من تحوّرات، تختلف عن سابقاتها، وتوحي عوارضها بإمكانية أن تكون أكثر حدّة وقسوة.

وإذا كان لا داعي للهلع في الوقت الراهن، إلا أن المشهد لا يوحي بالاستقرار. فالموسم لا يزال في بداياته، ويتّجه نحو ذروة محتملة، ولا سيّما أنّ الفترة الأكثر حساسية تبدأ مع مطلع كانون الأول وتمتد حتى شباط. ولذلك، تحرص المستشفيات على رفع مستوى الجهوزية تحسّباً لأي تطوّر غير متوقّع، وإن كان نقيب أصحاب المستشفيات الخاصة، الدكتور بيار يارد، يؤكّد أنّه حتى في حال ازدياد أعداد الإصابات، فلن يكون السيناريو شبيهاً بـ«موسم كورونا».

رغم ذلك، تسجّل المستشفيات اليوم أعداداً تفوق تلك التي اعتادت تسجيلها في مواسم سابقة، ولا سيّما في صفوف كبار السنّ والمصابين بأمراض مزمنة ومستعصية، الذين، يشكّلون الحلقة الأضعف في معظم مواسم العدوى.

ويزيد من هشاشة هذه الفئة إهمال العادات الوقائية التي يفترض أن تكون أولوية مع بداية كل موسم، وفي طليعتها لقاح الإنفلونزا الذي يعدّ أساسياً للتخفيف من حدّة الإصابة، وبالتالي من الحاجة إلى الاستشفاء.

وفي هذا السياق، يشير الاختصاصي في الأمراض الجرثومية الدكتور عبد الرحمن البزري إلى انخفاض حاد في نسب التلقيح بين كبار السن بشكل خاص وفي المجتمع عموماً، ويعزو ذلك إلى «الدعاية السيئة» التي رافقت اللقاحات، خصوصاً بعد جائحة كورونا، لافتاً إلى أن «جميع المسنّين الموجودين اليوم في المستشفيات غير ملقّحين بلقاح الإنفلونزا». هذا التراخي ينعكس ارتفاعاً في أعداد الحالات التي تحتاج إلى استشفاء، وكذلك في الكلفة، خصوصاً أنّ مدّة الإقامة قد تُراوح بين ثلاثة أيام وعشرة.

مع ذلك، لا يقتصر تفاقم هذه الموجة وازدياد حدّتها على نقص التلقيح، إذ تتداخل عوامل أخرى تتصل بطبيعة الفيروس المنتشر حالياً، وبموسم الأعياد وما يرافقه من ازدحام واختلاط اجتماعي واسع.

والمعروف أنّ انتشار الفيروس لا يقتصر على لبنان، بل يُسجَّل في عدد من الدول الأخرى. ورغم أنّ هذه السلالة ليست جديدة أو طارئة، إلّا أنّها تتّسم هذا الموسم بحدّة نسبية وسرعة أكبر في الانتشار، نتيجة تحوّرات جعلتها «أكثر قدرة على التسبّب بإصابات أشدّ وبانتشار أسرع مقارنة بالمواسم السابقة»، وفقاً لما أوضحت وزارة الصحة في بيان أول من أمس. وأسهم تزامن انتشار الفيروس مع احتفالات الميلاد ورأس السنة وفترات العطل في توسيع دائرة الاختلاط الاجتماعي، ما انعكس ارتفاعاً في أعداد الإصابات.

وبناءً عليه، يبقى أفضل سبل المواجهة الأولى في الإقبال على تلقي لقاح الإنفلونزا حتى في ذروة الموسم (يؤخذ عادة ابتداءً من شهر أيلول)، ولا سيّما أنّ «اللقاحات المتوافرة حالياً تغطّي السلالات المنتشرة وتسهم في خفض نسب الاستشفاء والحالات الشديدة» وفقاً لبيان الوزارة التي شدّدت على الالتزام بالتدابير الوقائية الأساسية، من النظافة الشخصية والتعقيم، إلى تجنّب الأماكن المزدحمة، وارتداء الكمامة عند اللزوم، إضافة إلى سائر إجراءات السلامة الصحية.

لم تُعرض على مجلس الوزراء دراسة مالية عن المشروع وأكلافه: “توزيع الخسائر” بحسابات سياسية

| محمد وهبة |

إلى جانب عدد من الملاحظات الجوهرية التي يمكن إثارتها بشأن مشروع «قانون الانتظام المالي واسترداد الودائع» الذي أقرّته الحكومة، فإن أكثر ما كان لافتاً هو التصويت عليه بـ13 صوتاً موافقاً عليه مقابل 9 ضدّ المشروع. ففي لائحة الموافقين على المشروع، كان التغيير الأقصى هو الذي مارسته كتلة اللقاء الديمقراطي من معارضة مطلقة إلى موافقة مطلقة، وفي جانب المعارضين كان موقف وزراء «أمل» مقسوماً بالنصف بين موافقة وزير المال ياسين جابر وهو أحد عرابي المشروع، ومعارضة الوزيرة تمارا الزين. والأنكى من ذلك، أن عدداً من الوزراء لا يعرف تماماً ما الذي أقرّ فعلياً، وعلى هذه القاعدة أيضاً تردّد بأن صدور النسخة النهائية للمشروع المقرّ ستعدّ في اجتماع وزاري يعقد اليوم لإعادة صياغته وفق مقرّرات مجلس الوزراء.

ثمة إجماع على أن مشروع القانون بالصياغة التي عرضت على مجلس الوزراء، يعدّ خطوة متقدّمة عن أي خطوات سابقة في هذا المجال، لا سيما لجهة تحميل رساميل المصارف أولاً الموجة الأولى من الخسائر المحققة في ميزانياتها المرتبطة بميزانية مصرف لبنان. لكن المشكلة في المشروع، وفق بعض الوزراء، أنه ليس مبنياً على تقديرات مالية واضحة، ولا يجيب عن الكثير من الأسئلة المتعلقة بمفاعيله على الأطراف المرتبطة فيه، سواء الدولة ومصرف لبنان والمودعين. فهل صمم المشروع بهدف إسقاط المصارف، أم صُمم بهدف الحفاظ عليها؟ هل يسمح المشروع بإنشاء مصارف جديدة مع أن مضمونه لا يفترض أن يتطرق إلى هذا الأمر مباشرة لكن النتائج يفترض أن تكون خاضعة لتقييم من هذا النوع؟ ما هي نسبة الشطب التي تعرّض لها المودعون؟ كيف ستكون مساهمة الدولة وفق المادة 113 من قانون النقد والتسليف: إلزامية أم اختيارية، ووفق أي شروط؟

هل سيمسّ الذهب، أو هل هناك إمكانية للمساس به وتسييله لتسديد حصّة الدولة؟ من يملك الذهب أصلاً مصرف لبنان أم الدولة؟ إلى أي مدى أجريت حسابات السيولة المتعلقة بالبلد وحاجات لبنان بالعملات الأجنبية في سياق تسديد الودائع، بمعنى هل ستبقى هناك إمكانية للقيام بشيء آخر غير تسديد الودائع؟

هذه عيّنة فقط من الأسئلة المعلّقة والتي أثيرت في اليومين الماضيين خلال نقاشات مشروع القانون، وهي لا تقلّ أهمية عن النقاش في المبادئ الدستورية والقانونية التي يفترض أن يكون المشروع مبنياً عليها. فقد أعدّ المحامي نصري دياب، ورقة من 10 صفحات تتناول سلّة واسعة من الملاحظات الدستورية والقانونية على المشروع، لكنه أشار في مطلعها إلى أن المشكلة أن المشروع أعدّ من دون أن يكون مبنياً على أرقام مفصّلة وموثقة متسائلاً: لماذا لم يحدّد حجم الفجوة قبل الشروع في وضع القانون؟

ولماذا لا يزال حجم الفجوة غير محدّد بعد صدور تقارير رسمية من لازار، الفاريز أند مارسال، وغيرهم؟ ويشير إلى أن المشروع يحمّل المودع عبء الأزمة إما مباشرة من خلال الآلية التي ستنطبق على حساباته، أو غير مباشرة بتحرير الدولة من كل موجب أو مسؤولية، ومن خلال قطع وعود تلزم ظاهرياً مصرف لبنان والمصارف لكن من دون أي ضمانة ومن دون أي دراسة علمية، إذ إن أي فشل في احترام إلزامات تسديد الودائع يتحمّل المودع وحده تبعاتها؟

طبعاً دياب المقرّب من حاكم مصرف لبنان كريم سعيد، دافع عن تراتبية توزيع الخسائر كما ينظر إليها سعيد، أي أن تبدأ بتنقية الأصول غير المنتظمة وتخمين قيمة ودائع المصارف التجارية لدى مصرف لبنان «للتوصل إلى أرقام واضحة قبل إجراء مراجعة جودة أصول المصارف التجارية وإلزامها بإعادة رسملتها».

هذا الاعتراض، والكثير غيره، نوقش في الجلسات الثلاث التي خصصها مجلس الوزراء لدراسة مشروع القانون ثم إقراره، لكن باستثناء ورقة وحيدة غير مفصّلة عن شرائح الودائع، كان هناك غياب للزوايا التقنية مالياً وقانونياً، لا بل كانت النقاشات خاضعة بشكل واضح للحسابات السياسية التي تُرجمت في التصويت على المشروع وتبديل القناعات والآراء. بحسب المعلومات، فإن رئيس الجمهورية جوزف عون، لم يكن راضياً عن صيغة المشروع كما عرضت على مجلس الوزراء ربطاً بقناعة مصدرها حاكم مصرف لبنان كريم سعيد، ولا سيما ما يتعلق منها بتراتبية توزيع الخسائر التي «فرضها» صندوق النقد الدولي على معدّي المشروع.

وعلى هذا الأساس، كان يفترض أن يصوّت وزراء الرئيس ضدّ المشروع، لكن المفاجأة تمثّلت في أن غالبية الوزراء المحسوبين عليه صوّتوا معه. وبحسب المعطيات المتداولة، فإن ضغوطاً سعودية مورست من أجل هذا التعديل في الموقف، وهو ما أدّى إلى بلبلة كبيرة بين المحيطين بالرئيس لا سيما المصرفي أنطون الصحناوي. أيضاً كان لافتاً الانقلاب الاشتراكي من ضدّ القانون بالمطلق في الجلسة الأولى وما سبقها من اتصالات، إلى إبلاغ الوزراء الجنبلاطيين بأنه يجب التصويت مع المشروع. وبحسب المعلومات، فإن هذا الأمر أتى انسجاماً مع ضعوط سعودية – فرنسية، لا سيما تلك التي قادها المبعوث الفرنسي جاك دو لا جوجي.

على الضفّة المقابلة، كانت هناك حسابات أخرى؛ فالوزير ياسين جابر الذي سار طوال فترة ولايته في وزارة المال وفق المسار المرسوم من صندوق النقد الدولي، صوّت مع المشروع، فيما كانت الوزيرة تمارا الزين تصوّت ضدّ المشروع. يقال إن الوزير السابق علي حسن خليل أبلغ المعنيين بقرار الرئيس، وإن جابر شعر بالحرج من مواجهة مع صندوق النقد الدولي.

يمكن قول الكثير في هذا المجال، إلا أن هذه الفوضى السياسية في التعامل مع مشروع القانون، سواء بحسابات محلية ضيّقة أو واسعة، أو بحسابات مرتبطة بالضغوط الخارجية، ستترجم بشكل صاخب في مجلس النواب حيث الأصوات أكثر صخباً وأكثر شعبوية وأكثر خبرة في المناورة. ليس واضحاً حتى اللحظة، ولا سيما أن النسخة النهائية للمشروع لم تظهر إلى العلن بعد، ما إذا كان المشروع لديه فرصة للمرور في مجلس النواب من دون تعديلات جذرية أم أنه سيخضع لجراحة واسعة ولأشهر من الجلسات.

ما مصير الذهب؟

يقول أحد الوزراء إن النقاشات التي أثيرت في مجلس الوزراء بشأن شهادات الإيداع المعزّزة بأصول مصرف لبنان ومنها المعادن الثمينة (الذهب ضمناً)، كانت محتدمة جداً.

في النص الأساسي المحال إلى مجلس الوزراء، فإن مصرف لبنان ملزم بإصدار شهادات مالية تمثّل رصيد الودائع المتوسطة والكبيرة والكبيرة جداً على أن تتحمّل المصارف 20% من مسؤولية تسديدها، وتكون «معزّزة بإيرادات الأصول التي يملكها مصرف لبنان ومداخيلها وبعائد تصفية هذه الأصول في حال حصولها».

هذه العبارة كانت محورية في النقاش، فهل هي تعني عملية تسنيد، أم إصدار سندات بضمانة هذه الأصول؟ بعض الوزراء فسّرها انطلاقاً من كلمة «التصفية» بأنها عملية تصفية للذهب، لكن رئيس الحكومة نواف سلام أصرّ على العكس تماماً، عندها قيل له إنها عملية تسنيد، لكن لا يبدو أنه كان قادراً على التمييز بين الأمرين.

فالتسنيد يعني أنه لا يمكن تصفية الأصل، وأن قيمتها المالية ستكون أدنى بكثير، وأنها غير قابلة للتداول في الخارج. في حساب بسيط يظهر أن قيمتها لن تكون أعلى من 10% بينما قيمتها في حال كانت مضمونة بالأصول تفوق 30%.

النقابات نحو التحرك ضد قانون الفجوة المالية

تنطلق الاثنين حركة اتصالات ومشاورات بين نقابات المهن الحرة ونقابة المعلمين في لبنان لعقد اجتماع موسّع ووضع خطة عمل لتعديل قانون «الفجوة المالية» (المعروف باسم «قانون استرجاع الودائع») في المجلس النيابي، بما يحفظ أموال المنتسبين للنقابات وأموال المتقاعدين في صناديق التقاعد والتعاضد والتعويضات، ويعيد لها قيمتها الفعلية سواء بالليرة أو بالدولار، والتعويض لمن تقاضوا تعويضات فقدت قيمتها بشكل كامل خلال 6 سنوات من الأزمة. ويتولى نقيب المحامين عماد مارتينوس مهمة الاتصال بباقي النقابات، نظراً إلى الطابع القانوني للملف.

ولا يتضمن مشروع القانون الذي أقرّه مجلس الوزراء الأسبوع الماضي أي إشارة إلى معالجة واضحة لودائع النقابات والصناديق التعاضدية والمستشفيات والجامعات والمدارس والمصانع والشركات. إذ ركّز على أموال المودعين الأفراد، و«صفّر، بشحطة قلم، أموال النقابات ومدخرات الصناديق، لا سيما صندوق تعويضات أفراد الهيئة التعليمية في المدارس الخاصة، والتي تبلغ نحو 1,2 مليار ليرة لبنانية، أو ما يعادل 800 مليون دولار قبل الأزمة، إضافة إلى 4 ملايين دولار لصندوق التعاضد»، بحسب رئيس نقابة المعلمين نعمة محفوض، لافتاً إلى أن «هذه الأموال ليست تجارية أو استثمارية، بل مخصّصة حصراً لضمان شيخوخة المعلمين وتقاعدهم، وهذه الصناديق غير الربحية تقوم، بالنيابة عن الدولة، بتأمين التعويضات والتقاعد الكريم لعشرات الآلاف من أفراد الهيئة التعليمية في القطاع الخاص». كما إنّ القانون تجاهل بالكامل الأساتذة الذين تقاضوا تعويضات ضئيلة خلال الأزمة، بعد أن فقدت مدخراتهم في صندوق التعويضات (6% تقتطع من رواتبهم و6 في المئة تدفعها المدرسة سنوياً).

نقيب المهندسين في بيروت فادي حنا، من جهته، رأى في البيان أنّ القانون «يشكل اعتداءً موصوفاً على أموال المودعين وأموال النقابات، وسابقة خطيرة تنطوي على سرقة علنية لحقوق المنتسبين، وسطو على أموال المتقاعدين، ويمس بشكل مباشر مبدأ الاستقلال المالي الذي قامت عليه النقابات عبر عقود من النضال والعمل المؤسساتي». وشدّد على أن «المساس بأموال النقابات ليس مسألة تقنية أو مالية فحسب، بل يمثل مساساً بكرامة المهن الحرة وبالأمان الاجتماعي والمهني لآلاف المنتسبين. ولا تقتصر تداعياته على نقابة دون أخرى، ويهدّد مستقبل العمل النقابي واستمراريته في لبنان».