الأحد, يناير 18, 2026
Home Blog Page 42

أميركا تحث مواطنيها على مغادرة إيران فورًا

أفاد بيان صادر عن السفارة الأميركية الافتراضية في طهران أن الولايات المتحدة حثت مواطنيها على مغادرة إيران على الفور، ونصحتهم بالنظر في المغادرة برًا إلى تركيا أو أرمينيا.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد رفض في وقت سابق توضيح ما قصده بعبارة “المساعدة في الطريق” المتعلقة بإيران، والتي نشرها في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي.

وفي رده على سؤال الصحافيين حول الموضوع، اكتفى ترامب بالقول: “عليكم أن تكتشفوا ذلك، أعتذر”، دون تقديم أي تفسير إضافي، ما أثار تكهنات حول المقصود بهذه العبارة ودلالاتها المحتملة.

بأيّ أولويات تُبنى الدولة “من جديد”؟

|محمد وهبة |

ممّا قاله رئيس الجمهورية جوزاف عون في مقابلته المتلفزة الأخيرة:
‏نحن نبني دولة من جديد. الأمور وُضعت على السكة، وشهدنا العديد من الاستثمارات الخارجية. التقرير من حاكم مصرف لبنان جاء فيه أن الأرقام الأولية تشير إلى أن النموّ في الاقتصاد اللبناني بلغ في عام 2025 نحو 5%. الإحصاءات المتوفّرة عن عام 2025 تدلّ على تحسّن إيجابي وواضح في أداء القطاع السياحي والصناعي والتجاري والتكنولوجي. بلغت إيرادات وزارة المال، أي الخزينة، خلال عام 2025، ما يوازي ستة مليارات دولار أميركي نقداً، أي أعلى بنحو 25% مما كان متوقّعاً في الموازنة. وتعمل الآن وزارة المال على زيادة الإيرادات عبر تحسين الجباية، إضافة إلى الإيرادات الجمركية ومكافحة التهرّب الضريبي. لقد حقّقت خزينة الدولة وفراً أولياً يتخطّى المليار دولار خلال عام 2025، علماً أنّ لدينا الكثير من المدفوعات. وارتفع احتياطي مصرف لبنان بالعملات الأجنبية ما يقارب 2 مليار دولار، فأصبح 12 مليار دولار في عام 2025 بعدما كان 10 مليارات في عام 2024، كما أن سعر الذهب ارتفع.
‏كل ذلك يدل على إنجازات ضمن خطّ تصاعدي ولكن خلال عام واحد، لا نملك عصا سحرية كما قلت. ومن المؤكد أن عام 2026 سيكون أفضل. ولا ننسى دور القطاع الخاص، واليوم زارني أحد مديري شركات السيارات، الذي أشار إلى أن هدف الشركة خلال عام 2025 كان بيع 500 سيارة، إلا أنه تمّ بيع 1624 سيارة.

إذاً، نحن على عتبة بناء الدولة من جديد وقد بدأت تظهر معالم هذا البناء الجديد في المؤشّرات المالية لخزينة الدولة ومصرف لبنان وارتفاع سعر الذهب وبيع السيارات. هذا ما قاله رئيس الجمهورية جوزف عون ولا لبس في معطياته. إنما هل يأتي في السياق الصحيح؟ فالتركيز على “الكمّ” لا يُسبِغ معنى على المؤشّرات الرقمية، وبالتأكيد لا يرفعها إلى مستوى “بناء الدولة من جديد”.

في الواقع، قد تبدو بعض المؤشّرات بالعكس تماماً عمّا هي عليه؛ مليار دولار فائض أوّلي في الخزينة ليس مؤشّراً جيداً على الإطلاق إلّا بمعنى السياسة التقشّفية المتشدّدة مالياً ونقدياً.

زيادة في احتياطات مصرف لبنان بالعملات الأجنبية بقيمة ملياري دولار لا تعني أن المصرف قادر على تسديد 82 مليار دولار متبقّية من الودائع المنهوبة.

ثمّة قراءة أخرى لمؤشّر الاحتياطات بالعملة الأجنبية لدى صندوق النقد الدولي الذي يقيس هذه الاحتياطات بعدد أشهر الاستيراد. وبالتالي إن الزيادة السنوية في هذه الاحتياطات لا تموّل أكثر من شهر ونصف شهر بعدما ازداد الاستيراد إلى أكثر من 19 مليار دولار في السنة الماضية.

وارتفاع سعر الذهب هو أمر ناتج من عوامل خارجية بحتة تتعلق بالمخاطر الكبرى في العالم وإدارة الدول لمخاطرها المحتملة، فضلاً عن أنْ لا ثقة في أن تمدّ هذه السلطة يدها عليه لتسييله. أمّا الزيادة في بيع السيارات فهي مؤشّر خطير إلى أن الاستهلاك المستورد عاد ليهيمن على الاقتصاد، ما يعني العودة إلى نزف الدولارات نحو الخارج مقابل شراء سلع قابلة للاستهلاك.

اعتادت السلطة في لبنان استخدام الأرقام بشكل اعتباطي. وهذا ما يوجب العودة إلى السياسات التي تفرضها هذه السلطة على مواطنيها. ففي سياق انعدام الأداة الأساسية التي يمارس مصرف لبنان من خلالها سياسته النقدية، أي المصارف، قرّرت السلطة في السنوات الماضية استعمال الضرائب كأداة لتثبيت سعر الصرف “من جديد”.

وفي أعوام 2023 و2024 و2025 رفعت السلطة سعر الدولار الجمركي، ما أدّى إلى زيادة في الإيرادات الجمركية وإيرادات ضريبة القيمة المضافة. أيضاً زيدت كل الرسوم لتتناسب مع واقع سعر الصرف الجديد “المُثبّت”. وفق هذه المعادلة، كان سعر الليرة ثابتاً مقابل الدولار طالما أن الدولة تجبي كمية هائلة من الليرات الموضوعة قيد التداول بين الناس. وفي المقابل، لم تكن السلطة تنفق الأموال حتى لا تضخّ الليرات إلا بكميات محدودة.

فقد قرّرت إبقاء القدرة الشرائية لموظفي القطاع العام تحت المستويات المقبولة للعيش، وذلك حتى لا يضطر مصرف لبنان أن يضخّ ليرات يمكن أن تتحوّل إلى طلب على الدولار في السوق وتهزّ عرش ثبات سعر الصرف. وكانت السلطة تدفع رواتب العاملين في القطاع العام بالدولار عبر مصرف لبنان وتحت سقف الهدف نفسه المتعلّق بالحدّ من ضخّ الليرات في السوق.

ولم تنفق السلطة أي قرش على البنية التحتية المتهالكة منذ عقود، أي إنها لم تطوّر البنية التحتية في الكهرباء والنقل العام (الباصات العاملة الآن أتت إلى لبنان بالتسوّل) والاتصالات والتعليم الرسمي والرعاية الصحية ومياه الشفة والري والصرف الصحي.. الإنفاق الرئيسي كان يتركّز على التشغيل وصيانة الطرقات، أو بعضها فقط، من دون أي مشاريع جديدة.

حتى استحقاقات الديون بالعملة الأجنبية كانت تتراكم أصلاً وفوائد لغاية اليوم (قيمتها الإجمالية تقارب 52 مليار دولار)، أمّا الديون الأخرى مثل ثمن الفيول العراقي وأموال المتعهّدين وأموال الضمان وسواها فهي إن دُفعت، تُدفع بالتقطير.

في الخلاصة كانت الجباية مُعزّزة والنفقات مُقنّنة بسياسات تستند إليها الحكومة الحالية. لكنّ الأغرب من وضع الأرقام في غير سياقها الطبيعي، هو مسألة ترتيب الأولويات، إذ إن السلطة عند إعداد الموازنات لم تلحظ أنه قبل ست سنوات اهتزّ لبنان بانهيار مصرفي ونقدي هائل أطاح بأكثر من 180 مليار دولار من المدّخرات، وأفقد القسم الأكبر من اللبنانيين ولفترة طويلة، جزءاً كبيراً من قوّتهم الشرائية المتمثّلة برواتبهم.

فحتى عام 2024 لم تكن السلطة قد حرّكت ساكناً للتعامل مع تبعات الانهيار، ثم جاء عدوان إسرائيلي هائل على عدد كبير من السكان وسُجّلت أضرار بمليارات الدولارات.

أدّى الحدث الأول إلى هجرة الشباب والأدمغة وهي الطاقات التي يمكن التعويل عليها في أي بناء جديد. فوق كل ذلك أنفق مصرف لبنان نحو 20 مليار دولار على الدعم؛ منها 8 مليارات دولار لدعم مجموعة من المصارف بالعملات الأجنبية، و12 ملياراً لدعم المُنتجات النفطية والأدوية والطحين و3000 سلعة أخرى.

والحدث الثاني ما زالت مفاعيله قائمة بحرب منخفضة التوتّر لغاية اليوم ولا أمل في توقّفها قريباً. لا موظفو القطاع العام حصلوا على رواتب معقولة للعيش في لبنان، ولا بادرت السلطة إلى إطلاق مشروع إعادة الإعمار لا تنظيمياً ولا إجرائياً ولا تمويلياً. وبعد أكثر من سنة على نهاية عدوان الـ66 يوماً، خصّصت السلطة نحو 80 مليون دولار فقط، للإعمار واعتمدت على قرض من البنك الدولي بقيمة 250 مليون دولار لإعادة إعمار قرى الجنوب ضمن مقاربة سياسية مُبطّنة تتجاهل القرى الحدودية بشكل تام.

ترتيب أولويات السلطة استكمله رئيس الجمهورية بتقديم أرقام تشير إلى نموّ مبني على تحقيق فائض أوّلي في الخزينة بقيمة مليار دولار. يثير ذلك تساؤلاً: هل تقاعست السلطة عن المبادرة إلى إدارة مواردها وترتيب أولوياتها؟ فلماذا تذرّعت السلطة بعدم قدرتها على الجباية حتى لا تعطي موظفي القطاع العام بعضاً من حقوقهم المادية بدلاً من تركهم عرضة للرشى؟

لماذا لم تخصّص السلطة بعضاً من المليار دولار للإعمار؟ ثمة أجوبة مُعلّبة قُدّمت في مجلس الوزراء وفي جلسات رسمية وغير رسمية مفادها أن إنفاقاً كهذا يتطلّب مراعاة هشاشة سياسة تثبيت سعر الصرف، وبالتالي الامتناع عن ضخّ ليرات إضافية في السوق حتى لا ترتفع مخاطر انهيار سعر الصرف. لكنّ الواقع أن قصر نظر السلطة لا يتعلق بمؤهّلاتها فحسب، بل مرتبط برغباتها أيضاً.

فها هي تقول إن لديها أموالاً بالعملة الأجنبية متراكمة في الحسابات، وهي تزعم أنها عالجت مشكلة المودعين من خلال قانون الانتظام المالي، وأن لديها في المقابل ديناً للعراق بقيمة 1.2 مليار دولار وهو على استعداد لتخصيصه لإعادة الإعمار. وبالتالي أصبح مقابل ضخّ الليرات دولارات كافية لدى مصرف لبنان. فهل ستمارس السلطة ترتيب الأولويات وفق أجندة مالية اجتماعية تغطّي الإعمار والموظفين أم أن لديها أجندة أخرى؟ هل تسعى الدولة لزيادة أعباء التمويل – الوفر أو الفائض على الأقل استفادة من نفقاتها؟

 

من سرق أموال المعلمين؟

| فاتن الحاج |

عندما دفعت وزارة التربية حوافز أو بدلات إنتاجية للأساتذة والمعلمين في التعليم الرسمي بين عامَي 2022 و2024، سواء عبر الجهات الدولية المانحة أو عبر سلفة خزينة بقيمة 150 مليون دولار، كان رئيس مصلحة التعليم الخاص عماد الأشقر يتولى مهمات المديرية العامة للتربية بالإنابة.

وفي الحالتين، كانت الحوافز تصل إلى الأساتذة أقل بدولار واحد من المبلغ الشهري المخصّص لكل منهم، في وقت كانت شركة تحويل الأموال تتقاضى عمولتها مباشرة من الجهات المانحة. وبذلك، تبيّن أن نحو 65 ألف دولار شهرياً (عن حوالى 65 ألف أستاذ) كانت تُحوَّل إلى وزارة التربية، من دون أن يُعرف لمن كانت تؤول هذه المبالغ أو كيف كانت تُصرَف.

لاحقاً، اكتشفت منظمة “اليونيسف” وجود فوضى كبيرة في آلية الصرف، إذ تبيّن أن بعض الأساتذة كانوا يتقاضون الحوافز وهم خارج الأراضي اللبنانية، فيما كان آخرون يقبضون من دون الالتزام بالدوام، ما دفع المنظمة الدولية في نهاية المطاف إلى وقف الدعم المالي.

عندها لجأ وزير التربية السابق، عباس الحلبي، إلى الحصول على سلفة خزينة بقيمة 150 مليون دولار، مقسّطة على ثلاث دفعات، لتأمين حوافز للمعلمين بقيمة 300 دولار لكل منهم. وهذه السلفة تُعدّ، وفقاً لقانون المحاسبة العمومية، ديناً على وزارة التربية، وكان يفترض بمديرية المحاسبة في الوزارة تصفيتها أصولاً.

إلا أن صرف الحوافز استمر وفقاً للآلية السابقة نفسها، ومن خارج دائرة المحاسبة في وزارة التربية. ولو جرى الصرف وفقاً للأصول، على غرار الرواتب الأساسية، لكانت الإدارة قادرة على كشف “الألاعيب”، خصوصاً أنها تملك كامل المعطيات المتعلقة بالأساتذة، ولا سيما عدد أيام الحضور وبدل النقل، بحكم تنظيمها الجداول وإحالتها إلى وزارة المال، علماً أن صرف الحوافز كان مشروطاً بالمواظبة على الدوام لمدة 16 يوماً.

هذا يعني أن الصرف كان يجري من دون أي رقابة فعلية، إذ كانت المدارس ترفع جداول ساعات التعليم مباشرة إلى الأشقر، وإلى مديرة مكتبه جورجيا الهاشم، التي كانت تتولى تنظيم جداول الصرف وإرسالها إلى شركة تحويل الأموال. علماً أن الهاشم ليست موظفة في وزارة التربية ولا متعاقدة معها، بل جرت الاستعانة بها في البداية بموجب عقد مع منظمة اليونسكو بقيمة 7 آلاف دولار شهرياً. وبعد إلغاء العقد، أبرما عقداً جديداً مع الجهات المانحة بقيمة 10 آلاف دولار أميركي شهرياً.

وفقاً لهذه الآلية، كان الأستاذ يقبض 299 دولاراً بدلاً من 300 دولار، ويفترض أن الدولار المقتطع يذهب عمولة لشركة تحويل الأموال، غير أن مراجعة الشركة أظهرت أن الحسم صادر عن وزارة التربية نفسها.

ورغم لجوء الوزارة إلى سلفة خزينة لتأمين الحوافز، استمرّ الحسم من المبالغ المصروفة، علماً أن هذه الأموال تُعدّ أموالاً عمومية تخضع لأحكام قانون المحاسبة العمومية، ولرقابة ديوان المحاسبة، وكان يفترض تصفيتها من قبل مديرية المحاسبة في وزارة التربية. فهل كانت هذه المديرية تقوم فعلاً بعملية التصفية؟ وإذا كانت تفعل ذلك، فكيف يمكنها تصفية أموال لا تشرف أصلاً على آلية صرفها؟ وهذا، وفقاً لمصادر متابعة، “يعدّ شكلاً من أشكال الهدر أو السرقة الممنهجة للمال العام ويستوجب تحقيقاً جاداً من النيابة العامة المالية وديوان المحاسبة ووزارة المال”.

التعليم غير النظامي

إلى ذلك، ثمّة ملف لا يقلّ خطورة عن قضية سرقة أموال الأساتذة، يتعلّق بالجمعيات التي تتولى تقديم التعليم غير النظامي (عبر برامج خاصة منفصلة عن المناهج الرسمية) بتمويل من “اليونيسف”. ويُوجَّه هذا النوع من التعليم أساساً إلى التلامذة النازحين السوريين الذين يعجز النظام التربوي في لبنان عن استيعابهم، إمّا بسبب أعمارهم، أو مستوياتهم التعليمية، أو نتيجة الأزمات المتعاقبة التي ضربت البلاد، وأدت إلى خروج أعداد كبيرة من الأطفال من النظام المدرسي، في ظل افتقار التعليم النظامي إلى المرونة الكافية لاستيعابهم، ما دفع الإدارات التربوية إلى البحث عن بدائل تعليمية.

وفي ظلّ غياب أي نصوص قانونية تعترف بالتعليم غير النظامي أو تحدّد آليات انتقال الطالب منه إلى التعليم النظامي (الذي يُقدَّم في المدارس الرسمية أو الخاصة)، أُنيطت إدارة هذا الملف أيضاً بالأشقر والهاشم، وسط تعتيم وتكتم على البيانات المتعلقة بأعداد التلامذة والجمعيات المعنية. والمفارقة أن الشخصين اللذين كانا يعاونان الأشقر في هذا الملف، أي مايا مداح وجوليان جلخ، انتقلا لاحقاً إلى مكتب وزيرة التربية ريما كرامي بعد تولّيها الوزارة، إذ عُيّنت الأولى مستشارة بموجب عقد مع منظمة “اليونيسف”وزارة الشؤون الاجتكاعية، فيما أُلحِق الثاني بمكتب الوزيرة.

المستغرب أن الأشقر كان يسمح للطلاب بتقديم طلبات إلى وزارة التربية تحت عنوان “تسوية الأوضاع”، ليُحيل هذه الطلبات إلى مديرية الإرشاد والتوجيه غير المقوننة، بذريعة أنها تضم نحو 700 أستاذ من مختلف الاختصاصات، وقادرة على إجراء اختبارات للطلاب “غير النظاميين” لتحديد مستواهم الأكاديمي والصف “النظامي” الذي يمكن أن يلتحقوا به لتشريع أوضاعهم، من دون أي أطر قانونية واضحة، تمهيداً لتسجيلهم في المدارس – الدكاكين.

وربما تكمن النقطة المركزية في هذا الملف في أن وزارة التربية تصرّفت بمعزل عن وزارة الشؤون الاجتماعية، رغم أن اجتماعاً عُقد بين الحلبي ووزير الشؤون الاجتماعية السابق هيكتور حجار، اتُفق خلاله على تجميد المشروع وتشكيل لجنة ثلاثية تضم الوزارتين و”اليونيسف”، لدراسة أهداف المشروع وآلية العمل. كما تعهّدت “اليونيسف” بإيداع الوزارتين ملفاً كاملاً حول مشروع التعليم غير النظامي، ليُبنى على أساسه القرار المتعلق بمساره ومتابعته بصورة رسمية تراعي مصالح جميع المعنيين.

غير أنه لم يمض وقت طويل قبل أن تستأنف وزارة التربية المشروع بصورة منفردة ومن دون علم الحجار الذي كان قد أبلغ الجمعيات المعنية بوقف العمل بالمشروع.

وللمفارقة، فإن وزيرة التربية نفسها كانت تدير أحد مشاريع التعليم غير النظامي، ما يطرح تساؤلات مشروعة عمّا إذا كان هذا الترابط مجرّد مصادفة، ولماذا تلتزم كرامي الصمت إزاء الكمّ الكبير من المخالفات التي تُنسل إلى الأشقر، وآخرها ما كشفته “الأخبار” عن تحايل على القانون بهدف الترخيص لمدرسة خاصة، رغم رفض المحافظ ورئيس الجمهورية، ناهيك بسلسلة من المخالفات، من بينها بيع موافقات استثنائية غير قانونية للمدارس الخاصة للعام الدراسي 2025 – 2026، رغم قرار مجلس الوزراء بعدم التجديد، وابتزاز إدارات مدارس وفرض رشى مقابل تمرير ملفاتها، وتهميش رؤساء دوائر لإرضاء شخصيات نافذة ومتعهدين متعاقدين، فضلاً عن الاستخدام غير القانوني لأموال الجهات المانحة، عبر تحويلها إلى جهات غير شرعية وحرمان المعلمين منها.

ما يجري ليس سوى نهبٍ منظّم ومغطّى سياسياً لأموال اليونيسف، والدول المانحة، ولأموال الدولة اللبنانية، في ظلّ منظومة متكاملة من التزوير والرشاوى والابتزاز، وغيابٍ شبه كامل لأي محاسبة. وتبقى هذه المخالفات الجسيمة برسم النيابة العامة التمييزية، وديوان المحاسبة، والتفتيش المركزي، ورئيس الجمهورية، لتحمّل مسؤولياتهم وفتح تحقيقات شفّافة وجدية.

 

الطرقات المقطوعة بالثلوج

أفادت غرفة التحكم المروري أن العديد من الطرقات مقطوعة بسبب تراكم الثلوج، والطرقات هي:

عيناتا – الارز، كفرذبيان، حدث – بعلبك، العاقورة، الهرمل، سير الضنية، معاصر الشوف، كفريا، تنورين الفوقا، حدث – الجبة، اللقلول، شبعا، وعين عطا.

المواجهة من دون قُفّازات

| إبراهيم الأمين |

البحث عن أسباب منطقية لشنّ الولايات المتحدة حرباً واسعة ضدّ إيران لن يقود إلى نتائج واقعية. فمن يعود إلى تصريحات دونالد ترامب قبل ستة أشهر، يدرك أن الرجل الذي اعتبر أنه حقّق “نصراً كاملاً” على إيران بضربة جوية واحدة، وأعلن وقف القتال ضد الحوثيين بحجة أنهم طلبوا الاستسلام، يجد نفسه اليوم أمام “واجب إلهي” لشنّ حرب لإسقاط النظام في إيران من أجل “بناء إيران العظيمة”.
و”العظمة” في قاموس ترامب تنسحب على ممارساته داخل الولايات المتحدة، إذ تبيّن أن ما يقصده هو القوة العظمى وليس البلاد العظيمة. ويبدو أن شخصية نزِقة كهذه تصبح أسيرة خيارات تعكس، إلى حدّ كبير، نمط تفكيرها الشخصي. فصورة “الكاوبوي” القادر على كسر إرادة العالم بأسره تلازمه وتغريه باستمرار. وإلى أن يتلقّى صفعة مناسبة، سيبقى ممتطياً جوادَه الناري، شاهراً سيفَه في وجه البشرية جمعاء.

وبينما بدا واضحاً أنه، و”إسرائيل”، استعجلا خطف احتجاجات طبقة التجار في إيران على خلفية الأوضاع الاقتصادية، إلا أنه لم يتحمّل انحسار هذه الاحتجاجات. وهو في ذلك لا يُعير اهتماماً للأسباب، سواء أكانت نتيجة تسويات بين الحكومة الإيرانية والجهات التي تقف خلف التحرّكات، أم بعدما تبيّن فشل العناصر العملاء للولايات المتحدة و”إسرائيل” في نقل المشهد الإيراني من ضفّة إلى أخرى. ولذلك، يعود ترامب سريعاً إلى مشروعه الأصلي، القائم على إحكام السيطرة، مباشرة أو عبر “إسرائيل”، على هذه المنطقة من العالم.

وهذه المرّة، بدا أن ترامب أدرك أن “إسرائيل” لم تعد قادرة على تحقيق المطلوب. فكل ادّعاءات العدو بشأن جهوزيته لإنهاء إيران لم تعد صالحة للاستخدام. لذا، أدركت الولايات المتحدة أنه إذا كانت الحروب الواسعة وعمليات الإبادة غير المسبوقة لم تنجح في فرض سيطرة كاملة على المنطقة، فإن المنطق الأميركي يفترض أن “القوة المناسبة” لم تُصرَف بعد، ما يعني الحاجة إلى تفعيل مستوى أعلى من القوة. ولا يرى ترامب أساساً ما يوجب عليه تقديم ذرائع أو تبريرات لحربه المقبلة على إيران. فهو، في الأصل، ملّ أي تبرير تقليدي، وقال صراحة بعد “غزوة كاراكاس” إنه يفعل ما يراه مناسباً له، ولا يكترث لسماع آراء الآخرين أو انتقاداتهم.

عملياً، فإن التفاهم الذي جرى في الاجتماعات التي سبقت رأس السنة بين ترامب وحليفه الأول بنيامين نتنياهو تمحور حول كيفية توجيه ضربة غير عادية إلى إيران. والهدف لم يكن إخضاعها بحدّ ذاته فحسب، بل نتيجة قناعة بأن الحروب الأخرى لم تحقّق النتائج المرجوّة. فـ”إسرائيل”، بعد عامين من القتل والتدمير، تعود اليوم لرفع شعار نزع سلاح “حماس”، وتقرّ في الوقت نفسه بأن “حزب الله” استعاد عافيته، فيما لم ينعكس التغيير في سوريا بما يكفي على مجمل المنطقة. يضاف إلى ذلك تحوّلات آخذة في التشكّل في المشهدين العربي الرسمي والشعبي، لا تخدم استراتيجية العنف المُعتمدة.

مع ذلك، يبقى أن هناك مركزاً لقوى المقاومة لا بدّ من تدميره قبل البحث عن الحصاد في الساحات الأخرى. ومن هنا، تقوم فكرة الهجوم الكبير على إيران على اعتبار أن جولة الأيام الـ 12 لم تكن كافية لدفعها إلى موقع سياسي مختلف، وأن بقاء قدر من العافية داخل إيران يوفّر لقوى المقاومة هامشاً أوسع للعمل والاستعداد لجولات المواجهة المقبلة. وعليه، يصل ترامب، منسجماً مع طالقناعة الإسرائيلية”، إلى خلاصة مفادها أن المطلوب هو طقطع الرأس”، أي ضرب النظام في إيران، ليصبح بعدها كل شيء أسهل في كل أنحاء المنطقة.

بهذا المعنى، يمكن فهم الاستراتيجية الأميركية الجديدة. غير أن هدف إسقاط النظام يتطلّب عناصر كثيرة لا تُختصر بحملة عسكرية تقليدية. وإذا كان ترامب يعتقد أن حملة جوية مصحوبة بقوة نارية هائلة كفيلة بتغيير نظام الحكم في إيران، فإن جنرالاته نبّهوه مبكراً إلى عدم نجاعة هذا الخيار. وهو تقييم يؤيّده”الإسرائيليون” الذين يرون أن أي حملة عسكرية لا بد أن تجد من يلاقيها في منتصف الطريق. والمقصود بذلك، أن يخرج من داخل إيران من يطالب بالانقلاب على النظام، سواء من قوى في داخله أو من خصومه، وعندها فقط يمكن للحرب أن تحقّق فائدة أكيدة. ومن هنا، كان على ترامب أن يخاطب الإيرانيين بصوت مرتفع: اخرجوا إلى الشوارع وهاجموا الحكم في إيران، ونحن في طريقنا إلى تقديم العون لكم.

لا تبدو الصورة ضبابية حيال ما يمكن أن تُقدِم عليه الولايات المتحدة ضد إيران. وكل الحديث عن “مفاجآت” عسكرية أو أمنية لا يُغيِّر من حقيقة أن العملية تهدف أساساً إلى إضعاف مركز القرار في إيران، وجعل السلطة عاجزة عن إدارة الأمور على الأرض، بما يفتح الباب أمام تمرّد واسع يسمح بتدخّل من نوع مختلف.

وبهذا المعنى، فإن الأهداف المركزية لأي حملة عسكرية أو أمنية أميركية – إسرائيلية ستتركّز على استهداف مركز القرار الإيراني نفسه. ما يعني أن سيناريو اغتيال المرشد علي خامنئي مُدرَج كبند أول، إلى جانب تكرار المحاولة الفاشلة لاغتيال أعضاء مجلس الأمن القومي في حرب حزيران، وصولاً إلى توجيه ضربات قاسية وواسعة إلى مراكز الشرطة والأمن الداخلي بهدف خلق حالة من الفوضى الشاملة، من دون إغفال لجوء الأميركيين إلى شنّ غارات على مواقع ومراكز عسكرية.

ومع ذلك، فإن الهدف الرئيسي المتمثّل في استسلام النظام أو تغييره يحتاج إلى عنصر محلّي من نوع مختلف. وهذا العنصر لا يمكن أن يكون مجرّد تجمّعات لعشرات المواطنين، ستكون حركتهم شديدة الصعوبة في ظلّ حالة طوارئ شاملة. ما يعني أن الهدف الأولي لأي عدوان هو إدخال إيران في حالة فوضى وعنف مسلّح واسع الانتشار. وهنا، ترى “إسرائيل” أن بمقدورها الدفع في هذا الاتجاه وإدارة هذه الفوضى أمنياً واستخباراتياً، فيما قد تجد مجموعات انفصالية نفسها أمام فرصة استثنائية للتحرك.

كل ما سبق لا يعدو كونه تمريناً على ما يمكن الإقدام عليه، لكنّ السؤال الجوهري يبقى، أولاً وأخيراً، ليس حول قدرة إيران على الصمود السياسي، بل حول طبيعة ردّ فعلها العسكري والأمني ضد الأميركيين و”الإسرائيليين” وحلفائهم في المنطقة. ويُضاف إلى ذلك سؤال لا يقلّ أهمية عن ردّة فعل الشارع الإيراني عموماً، وأنصار النظام خصوصاً، إزاء أي تمرّد أو محاولة انقلابية يقودها إيرانيون من الداخل.

هي ساعات أو أيام قليلة كفيلة بتقديم الإجابة، ما لم يحدث ما ليس في الحسبان.

 

عن حسابات الحرب واللاحرب

| عاد مرمل |

توحي كل المؤشرات، أنّ احتمال اندلاع مواجهة جديدة بين إيران والولايات المتحدة الاميركية أصبح مرتفعاً على وقع التهديدات والاتهامات المتبادلة، لكن هل هذا يعني أنّ الحرب باتت حتمية، أم لا يزال في الإمكان تفاديها بعدما يكون اللعب على حافة الهاوية قد وصل إلى أقصاه؟

يستند سيناريو تغليب خيار الحرب إلى اعتبارات عدة، من بينها انّ واشنطن تفترض أنّ النظام في إيران يمرّ حالياً في مرحلة من الضعف والوهن بفعل تداعيات مواجهة الـ 12 يوماً مع الكيان الإسرائيلي، والتي تخللتها ضربة أميركية للمواقع النووية. وبالتالي تظن الولايات المتحدة، كما “تل أبيب”، انّ اللحظة الراهنة هي الأنسب لشن هجوم عسكري جديد، قبل أن تتمكن الجمهورية الإسلامية من استعادة كامل عافيتها وإعادة تطوير قدراتها الصاروخية والنووية.

كذلك، يرجح الأميركيون أنّ البيئة الداخلية في إيران مؤاتية أكثر من أي وقت مضى للتدخّل العسكري في ظل التظاهرات المناهضة للنظام، والتي يقدّرون بأنّها زادته ضعفاً واستنزافاً، ما يسهّل، في رأيهم، الانقضاض عليه عبر خاصرته الرخوة، تحت شعار “إسناد” المتظاهرين ودعمهم.

ثم إنّ الرئيس دونالد ترامب الذي يشعر بالزهو بعد الهجوم على فنزويلا واقتياد رئيسها نيكولاس مادورو وزوجته إلى المحاكمة في نيويورك، يفترض انّه يستطيع تكرار الفيلم الهوليوودي نفسه في إيران، وتغيير موازين القوى داخلها، تمهيداً لاستكمال هندسة الشرق الأوسط الجديد على قياس المصالح الأميركية ـ الإسرائيلية، خصوصاً انّ ترامب ونتنياهو يعتبران انّ التخلّص من عقبة إيران سيؤدي تلقائياً إلى انهيار حلفائها واستكمال تطويع المنطقة.

في المقابل، يرتكز سيناريو استبعاد الحرب، وإن اشتدّ صوت قرع طبولها، على عوامل عدة، من ضمنها انّ إيران ليست فنزويلا، وهي استفادت كثيراً من تجربة المواجهة السابقة مع واشنطن و”تل أبيب” خلال العام الماضي، واستعدت جيداً لأي حرب جديدة من شأنها أن تضع القواعد الأميركية في المنطقة في دائرة الاستهداف، إذا بادرت واشنطن إلى الهجوم. وبالتالي فإنّ هذه الجهوزية قد تمنع او تؤخّر حصول ضربة جديدة لها، خصوصاً انّ ترامب متحسس جداً حيال أي خسائر ربما تلحق بقواته في الشرق الأوسط، وهو يفضّل خوض الحروب النظيفة والخاطفة التي لا ترتّب عليه تداعيات في الداخل الأميركي.

ثم إنّ واشنطن ليس بمقدورها ضمان نتيجة الضربة العسكرية وشكل انعكاسها على النظام، إذ انّها قد تقويه، لا العكس، في اعتبار أنّ الحسّ القومي لدى الإيرانيين يرتقي إلى أعلى درجاته في مواجهة اي تهديد خارجي، كما جرى إبان المعركة مع الكيان الإسرائيلي.

وقبل كل ذلك، فإنّ النظام ليس بالضعف الذي يروّج له خصومه ويبنون عليه حساباتهم، بل هو لا يزال قوياً إلى الدرجة التي تسمح له ليس فقط باحتواء احتجاجات معارضيه، وإنما أيضاً بتنظيم استعراض لقوته الشعبية العابرة للمحافظات، والتي تبين بلغة الأرقام انّها أكبر بكثير من حجم تحركات المحتجين، علماً انّ تلك التحركات غير متجانسة كلها، ذلك انّ بعضها مطلبي محضّ، بينما بعضها الآخر يحمل أجندة سياسية تدعو إلى إسقاط النظام.

ولعلّ لبنان سيكون من بين أكثر المتأثرين بما ستؤول إليه الاوضاع في إيران، سلماً أم حرباً، انطلاقاً من أنّ الولايات المتحدة والكيان الإسرائيلي يربطان طريقة التعامل معه ومع «حزب الله» بالخيار الذي سيعتمدانه حيال طهران.

 

مشاركة “إسرائيلية” باغتيال محمود الأسطل؟

اغتالت قوة خاصة من مجموعات العملاء، يقودها العميل حسام الأسطل، مديرَ جهاز المباحث العامة في وزارة الداخلية التابعة لحركة “حماس” في مدينة خانيونس، المقدّم محمود الأسطل. وقالت مصادر أمنية إن مجموعة مسلّحة تستقلّ سيارة عمومية أطلقت النار على الأسطل في منطقة مواصي خان المقايونس، ما أدى إلى استشهاده. وبعد بضع ساعات على الحادثة، خرج العميل حسام الأسطل، في مقطع مصوّر، معلناً مسؤولية مجموعاته عن عملية الاغتيال، ومتوعّداً بالمزيد من العمليات المشابهة.

وفي تفاصيل عملية الاغتيال، أفاد شهود عيان تحدثت إليهم صحيفة “الأخبار”، أنه عقب تنفيذ العملاء مهمّتهم ومحاولتهم الفرار، تصدّت لهم مجموعة من عناصر المقاومة، محاوِلةً إلقاء القبض عليهم، غير أن تدخّل جيش الاحتلال الذي كان يرافقهم من الجو حال دون تمكّن الشبان من اعتقالهم؛ إذ أطلقت الطائرات عدداً من الصواريخ التي تسبّبت في سقوط 3 شهداء من المقاومين وإصابة آخرين، وهو ما يعني أن العملية لم تتم فقط بتوجيه من “جهاز الأمن العام الإسرائيلي”، بل بالشراكة الكاملة مع جيش العدو.

المرجعية العراقية ترفض تزكية المرشحين لرئاسة الحكومة

أكد مصدر سياسي مطّلع، لصحيفة “الأخبار”، أن المرجعية في العراق رفضت مجدّداً التدخّل في ترشيحات رئاسة الوزراء، متمسّكة بموقفها الثابت منذ عام 2015 بعدم استقبال السياسيين أو منح أي تزكية مباشرة”، لافتاً إلى أن “هذا الموقف يعيد إلى الأذهان عام 2014، حين رفضت المرجعية التجديد لنوري لمالكي، لولاية ثالثة، في سابقة ما زالت تلقي بظلالها الثقيلة على المشهد الحالي”.

ورغم هذا الرفض للتدخّل، أكدت مصادر قريبة من النجف أن المرجعية لا تزال تتمسّك بمعايير عامة لدعم “الأصلح”، وفي مقدّمتها حصر السلاح بيد الدولة، وتحقيق العدالة الاجتماعية، وحفظ سيادة العراق، وهي شروط يرى مراقبون أنها تضع علامات استفهام كبيرة حول أهلية بعض الأسماء المطروحة.

دعم دولي مرتقب للجيش

أوضحت المصادر لصحيفة “اللواء” أن رفع مستوى اجتماعات “الخماسية” الى مندوبين رسميين لا سفراء فقط دليل وصول التحضير لمؤتمر دعم الجيش إلى خواتيمه لا سيما بعد انجاز الجيش المرحلة الأولى من حصرية السلاح والاستعداد للمرحلة الثانية شمال الليطاني، مع ما يتطلبها ذلك من دعم لوجستي وبالعتاد والسلاح نظرًا لكبر مساحة منطقة شمال الليطاني، وعليه بات واضحًا بحسب المرحلة الماضية من عمل الجيش معظم ما يحتاجه، وهناك بحث في تفاصيل اخيرة تقنية ولوجستية ستتوضح في لقاء المبعوث الفرنسي جان إيف لودريان مع قائد الجيش.

وقالت المصادر: “حان الوقت لدعم الجيش بعد الانجازات التي حققها”.

وأكدت أن لودريان لن يحضر الاجتماع المقبل للجنة “الميكانيزم” اذا انعقد (وقد لا ينعقد هذا الاسبوع لغياب الجنرال الاميركي في واشنطن)، وعندما يتبلور عملها للمرحلة الجديدة ستعمل باريس على تسمية مندوب دبلوماسي او سياسي للمشاركة باجتماعات اللجنة.

الانتخابات في موعدها؟

أكد السفير المصري، نيابة عن سفراء “خماسية باريس”،  ضرورة اتمام الاستحقاق النيابي في موعده، وهو ما يصر عليه كل من رئيسي الجمهورية والمجلس النيابي.

وقد برز الى الواجهة عائق جديد، تمثل في التشكيك بوجود اعتمادات مالية كافية لانجاز الانتخابات.

في السياق، أكدت مصادر في “الداخلية”، أن الاعتمادات المرصودة لهذه الغاية في موازنة الوزارة كافية مبدئيا لتغطية نفقات العملية الانتخابية، اضافة الى ان جهات مانحة ابدت استعدادا لتقديم الدعم، خصوصًا على الصعيد التقني، كذلك مجلس النواب الذي وعد بتوفير اعتمادات إضافية للمحافظات، لضمان تغطية الاحتياجات اللوجستية والعملية، ما يتيح بالتأكيد إجراء الاستحقاق ضمن المواعيد المحددة.

من جهتها، أشارت أوساط سياسية، الى أن رئيس الجمهورية قصد بالتأجيل التقني لا السياسي، أن المدة محددة ومرتبط بظروف فنية ولوجستية، تتصل بإمكان تأخير الانتخابات شهرًا أو شهرين كحدّ أقصى، بهدف تمكين اللبنانيين المنتشرين الراغبين في الاقتراع من القدوم إلى لبنان خلال فصل الصيف، وهو ما يستوجب دستوريًا وقانونيًا تمديد ولاية مجلس النواب للفترة التي يُرجأ فيها الاستحقاق.