الإثنين, يناير 19, 2026
Home Blog Page 35

استهداف سيارة في المنصوري.. وجريح

شن الاحتلال الاسرائيلي غارة من طائرة مسيرة معادية مستهدفاً سيارة في بلدة المنصوري، جنوب لبنان.

وقد أدت الغارة لسقوط جريح.

“اليونيفيل” للاحتلال: لوقف الأعمال العدائية التي تعرض جنودنا للخطر

أعلنت قوات حفظ السلام الدولية، “اليونيفيل”، أنه “يوم الخميس، أثناء تنفيذ دورية مُخطّط لها قرب منطقة العديسة، تلقّى جنود حفظ السلام تحذيرًا من السكان المحليين بشأن خطرٍ مُحتمل في أحد المنازل، حيث عثروا على عبوة ناسفة موصولة بسلك تفجير. وعلى إثر ذلك، قام جنود حفظ السلام بتطويق المنطقة واستعدّوا لتفتيش منزلٍ آخر، إلا أنّه بعد وقتٍ قصير، أقدمت طائرة مُسيّرة كانت تحلّق في الأجواء على إلقاء قنبلة يدوية على بُعد نحو 30 مترًا من موقع الجنود.

وقالت في بيان: “على الفور، أرسلت قوات اليونيفيل طلبًا بوقف إطلاق النار إلى جيش الدفاع الإسرائيلي، ولحسن الحظ لم تُسجّل أي إصابات، إنّ مثل هذه الأنشطة التي يقوم بها جيش الدفاع الإسرائيلي على الأراضي اللبنانية تُعرّض المدنيين المحليين للخطر، وتُشكّل انتهاكًا لقرار مجلس الأمن رقم 1701”.

وأضافت: “مرةً أخرى، نُذكّر جيش الدفاع الإسرائيلي بواجبه في ضمان سلامة جنود حفظ السلام ووقف أي أعمال قد تُعرّضهم للخطر. إنّ أي أعمال تضع حفظة السلام في دائرة الخطر تُعدّ انتهاكات خطيرة لقرار مجلس الأمن 1701، وتُقوّض الاستقرار الذي يسعى الجميع إلى تحقيقه”.

وزير المال غير مرشح للانتخابات

أبلغ وزير المال ياسين جابر مقرّبين منه أنه ملتزم بقرار الحكومة الحالية بعدم خوض الوزراء للانتخابات النيابية المقبلة. وقال جابر رداً على أسئلة حول فكرة أن يعاد ترشيحه عن أحد المقاعد في النبطية، أنه أبلغ الرئيس نبيه بري وشخصيات أخرى أنه ليس مرشّحاً للانتخابات النيابية، وأنه يريد التأكيد على هذا الموقف لأجل تعزيز دوره في الحكومة، خصوصاً أنه يدعم مشاريع قوانين لا تحظى بشعبية عند الجمهور، علماً أن مقرّبين من جابر يعملون على إطلاق حملة إعلامية هدفها مواجهة ما يتعرّض له من انتقادات على خلفية دوره في وزارة المال.

من جهة ثانية أبلغ الرئيس بري زواره أنه ليس في صدد ترشيح أي شخصية عن المقعد الشيعي في قضاء جبيل، وأنه يترك الأمر إلى حزب الله لأن هذا المقعد من حصته.

84 محكوماً ينتظرون “إعفاءهم من الموت”: هل تُلغَى عقوبة الإعدام هذه المرّة؟

| زينب حمود |

تُطلق «الهيئة اللبنانية للحقوق المدنية» حملةً لإقرار اقتراح قانون يلغي عقوبة الإعدام، بات على طاولة لجنة الإدارة والعدل النيابية، وأيّدته الحكومة في مطالعةٍ لها.

أعاد رفض بلغاريا تسليم لبنان مالك سفينة «رسوسوس» التي حملت نيترات الأمونيوم إلى مرفأ بيروت، بسبب عقوبة الإعدام التي يُشرّعها القانون اللبناني، ولكن «مع وقف التنفيذ» منذ عام 2004، هذه القضية الإشكالية إلى الواجهة مُجدّداً.

إذ ترى «الهيئة اللبنانية للحقوق المدنية»، أن الظروف باتت مؤاتية، لتطلق (غداً السبت) في 17 كانون الثاني الجاري (تاريخ تنفيذ آخر إعدام قبل 22 عاماً) حملةً لإقرار اقتراح قانون إلغاء الإعدام، الذي أعدّته الهيئة وتبنّاه سبعة نواب، وأُحيل إلى لجنة الإدارة والعدل النيابية لمناقشته. والاقتراح تمّ اختصاره بمادّة واحدة، تنص على إلغاء عقوبة الإعدام أينما وردت، من دون استثناءات، مع ترك مساحة واسعة للنواب من أجل «المناورة».

وحول مصير 84 محكوماً بالإعدام (حتى نهاية عام 2024)، في حال صدور القانون، قال المستشار القانوني لـ«الحملة الوطنية لإلغاء عقوبة الإعدام»، رفيق زخريا، لـ«الأخبار»: «إذا أُلغيت عقوبة الإعدام، فلن تكون هناك إمكانية لإعادة النظر في أحكام نهائية مُبرمة بالإعدام، لكننا اقترحنا استبدال عقوبة الإعدام بالعقوبة القصوى التي تَليها، وهي السجن المؤبّد».

إلى ذلك، ترى مؤسِّسة الحملة أوغاريت يونان الأجواء المرافقة للاقتراح «إيجابية، بدءاً من مطالعة الحكومة التي أيّدت المقترح لعدة أسباب، أهمها توقّف لبنان عن تنفيذ عقوبة الإعدام منذ 22 سنة، ما يدلّ على إرادة سياسية لعدم التنفيذ، والتصويت على تجميد الإعدام في الأمم المتحدة، منذ عام 2020، ما يشير إلى موقف الدولة من الإعدام الذي ينقصه التشريع». وإلى مطالعة الحكومة، أضافت وزارتا العدل والشؤون الاجتماعية مطالعتين خاصتين مؤيّدتين لاقتراح القانون أيضاً.

أمّا المجلس النيابي، فتشير يونان إلى استفتاءَيْن خطيَّيْن لآراء النواب، يظهران انقسام النواب بين معارض لعقوبة الإعدام بالمطلق، ومن يطالب بإلغائها مع استثناءات، وفريق ثالث مؤيّد لها. وفي الأرقام، «أيّد 68% من النواب إلغاء الإعدام في استفتاء عام 2009، في نتيجة قريبة لاستفتاء عام 2001، الذي صوّت فيه 74% ضدّ الإعدام».

رغم ذلك، لم تمر سبعة مشاريع واقتراحات قوانين سابقة لإلغاء العقوبة. والسبب، في رأي يونان، «آراء الناس ومواقفهم الداعمة للإعدام والتي تضغط على الكتل النيابية، خصوصاً في المواسم الانتخابية». والمعارضة «غالباً ما تأتي من منطلق تشدّد ديني أو تأييد القصاص المطلق والأشد، خصوصاً في الجرائم التي لا يمكن السكوت عنها أو معاقبتها إلّا بالقتل».

لكن، إذا كانت بعض الجرائم، في رأي بعض النواب، من غير الممكن إعفاء مرتكبيها من الإعدام، فيمكن استثناؤها أثناء مناقشة المُقترح في لجنة الإدارة والعدل، وفقاً لما هو معمول به في الدول التي تستثني خيانة الوطن والجرائم ضدّ الأطفال، مثلاً.
يُذكر أن عقوبة الإعدام في لبنان منصوص عليها في 43 مادة قانونية، وقبل عام 2001، كان «القاتل يُقتل»، بغضّ النظر عن الأسباب والظروف المحيطة، بموجب القانون 302/94، الذي أُلغي لاحقاً.

◀ الأسباب الموجبة: «جريمتان لا تصنعان عدالة»

في العموم، هناك موقف شعبي مؤيّد لعقوبة الإعدام، ينطلق بشكل أساسي من النقمة والغضب الانفعالي في وجه جرائم شنيعة مثل القتل واغتصاب الأطفال والتعامل مع العدو الإسرائيلي. وهي جرائم «لا يمكن أن يُسامح مرتكبها أو يُمنح فرصة ثانية للتّوبة، بل يجب أن يُعاقب بالقتل»، في رأي فئة تبدو الطاغية. والسجن في نظرها «عاجز عن الإصلاح، بل يُعدّ مكافأة لبعض النافذين الذين يحوّلون زنزانتهم إلى قلعة، أو المشردين الذين لا يجدون في السجن سوى مأوى».

وتعتقد هذه الفئة أنّ إعدام الجاني ضروري لـ«نُربّي» المجتمع به، وليكون «مثالاً» لغيره. لكن، هل الإعدام هو عقوبة رادعة حقاً؟

الدراسات في آخر 10 سنوات، والتي شملت 110 بلدان متنوعة في أنظمتها وأزماتها، أثبتت أنه لا علاقة سببية علمية بين تطبيق الإعدام وردع الجريمة. على العكس، أظهرت دراسة لباورز وبيرس في نيويورك، في عام 1980، حول نسب الجرائم في نيويورك من عام 1907 إلى عام 1963، تسجيل ما معدّله جريمتان في الشهر بعد كل إعدام، لتتوصل إلى أنّ «عقوبة الإعدام لها مفعول عكسي وليس ردعيّاً، سببه عدوى وحشية عقوبة الإعدام، التي تتجسّد في تقليد الأفراد للسلطات الشرعية التي تمارس العنف».

هل الإعدام يردع؟

و«هذا ما اختبره لبنان بعد إعدام 14 شخصاً بين عامي 1994 و1998 بحجّة التشدّد في ردع الجرائم بعد الحرب الأهلية، من دون أن تنخفض نسبة الجرائم بعدها»، وفق وثيقة «مانيفست لا للإعدام»، لـ«الحملة الوطنية من أجل إلغاء عقوبة الإعدام».

أمّا الحجّة الأساسية من بين 20 حجة في هذه الوثيقة، فتقوم على ما اختصره الراحل وليد صليبي، في شعاره الشهير: «جريمتان لا تصنعان عدالة».

فـ«الإعدام يقتل»، بغضّ النظر عمّن يملك صلاحية القتل. وبتشريعه، يكون القانون، بدلاً من لجم العنف، «سنداً له في أقصى درجاته، عبر تطبيق جريمة قتل علنية، بدقة وتنظيم وبعد توزيع الأدوار (كهندسة خشبة الإعدام)، حتى غدت مراسم الإعدام مصدر آلام ومعاناة أخلاقية أفظع من الموت أو الإعدام نفسه». كما يستحيل مغالاةً في انتهاك الحق في الحياة الذي يحفظه الدستور اللبناني والاتفاقيات الدولية والإعلان العالمي لحقوق الإنسان.

وعمّا يتردّد حول ضبط تطبيق الإعدام لأعمال الثأر في المجتمع، تستنكر رئيسة الحملة أوغاريت يونان، بالتساؤل: «هل نحدّ من ثأر الأفراد، فنشرّع ثأر الدولة؟»، مشيرةً إلى أنه «في أبحاثنا ومراقبتنا لسوسيولوجيا المجتمع اللبناني، تبين أنّ عادات الثأر تراجعت أساساً، كما إنّ أهالي ضحايا كثُراً رفضوا طلب الإعدام منذ لحظة الجريمة وآخرون ندموا بعد إصرارهم عليه».

التهرّب من المسؤولية

بالنسبة إلى مناهضي الإعدام، فإنّ هذه العقوبة ليست سوى مؤشر على التنصّل من المسؤولية تجاه الضحية والقاتل والمجتمع معاً. فـ«بدلاً من معالجة الأسباب والحدّ منها، وإصلاح المجتمع، وتأهيل القاتل وحماية حقوق ذويه (وليس إعدام عائلة القاتل جرّاء إعدامه)، وحقوق ضحية الجريمة الأولى وذويه، تذهب السلطة إلى الحلّ السريع والأسهل»، تقول يونان.

لذا، تركّز على أولوية معالجة أسباب الجريمة، كشكل من أشكال الوقاية المسبقة لحماية المجتمع. إذ «أظهرت الدراسات أنّ السبب الأول لارتكاب الجريمة هو الفقر وتداعياته (خصوصاً اليأس)، ثم تأتي مناخات الحرب والإرهاب والعنصرية والتحريض الطائفي، وارتباطها بالأحقاد والانتقام». هكذا، تكون مسؤولية القاتل عن ارتكاب الجريمة نسبية، «ما يجعل العقوبة المطلقة (إعدام) غير متناسبة مع مسؤولية الجاني عن ارتكاب الجريمة، إضافةً إلى أنّ المجتمع يتحمّل جزءاً من المسؤولية عن طريق توفير دوافع وأسباب الجريمة».

أخطاء واستنسابية

من جهة ثانية، لا يتيح الإعدام إمكانية تصحيح الخطأ والرجوع عنه بعد تنفيذه، علماً أنّ القضاء غير معصوم وقد تصدر عنه أحكام خطأ. وهو ما حصل سابقاً، كما في آخر إعدام علني في ساحة طبرجا في عام 1998، إذ تبيّن لاحقاً أنّ أحد الشابين المحكومين بالإعدام في جريمة قتل، لم يكن القاتل فعلاً. عدا عن ذلك، يمكن القول في هذه الحالة تحديداً إن ما تسبب في صدور حكم الإعدام، كان الوضع المادي للمحكومين، ليس إلّا. فالمتّهمان، وفقاً للمستشار القانوني للحملة، رفيق زخريا، «لم تكن لديهما قدرة على توكيل محامٍ، فاختارت المعونة القضائية محامياً ارتكب خطأ، إذ طلب استدعاء تمييز في وجه أهالي الضحايا وليس ضدّ الحق العام، فرُدّت الدعوى، ونُفِّذ حُكم الإعدام». وفي حالات أخرى، يحصل الإعدام بعد اعتراف المتّهم بجرائم لم يرتكبها، بسبب التعذيب أو مقابل مكاسب لعائلته.

يذكر أن أحكام الإعدام التي تصدر عن المجلس العدلي مُطلقة، أي لا يمكن مراجعتها والطعن فيها. إضافةً إلى ذلك، تتأثّر أحكام الإعدام الصادرة عن محكمة الجنايات والمحكمة العسكرية بالظروف السياسية واستنسابية بعض القضاة. والاستنسابية في لبنان خصوصاً، حجّة أساسية لمناهضة عقوبة الإعدام. فوفقاً لدراسة أجرتها الحملة عن تاريخ الإعدام في لبنان منذ الاستقلال (1943)، تبيّن أن «العدد الأكبر ممّن أُعدموا فقراء أولاً، ومحكومون سياسياً ثانياً (نفّذ 19 حكم إعدام إبّان الانقلاب الذي نفّذه الحزب السوري القومي الاجتماعي في عام 1961)، وكان تنفيذ العقوبة ثالثاً يراعي في أكثر الأحيان التوازنات الطائفية».

اللحظات الأخيرة

لا يكون المحكوم بالإعدام على دراية بتاريخ تنفيذ الحكم. في اليوم الذي سبق إعدام المحكومَين بجريمة طبرجا (1998)، يروي أحد الضباط في السجن، كيف تصرف أحدهما عندما نقل إلى زنزانة خاصة وأُعطيَ مهدّئاً للأعصاب. «صرخ المحكوم: أنا بريء، ما قتلت» (تبيّنت لاحقاً براءته). وقبل تنفيذ الحكم بدقائق، «توفّي المحكوم نفسه في سكتة قلبية، فعلّق على حبل المشنقة في ساحة طبرجا جثّة هامدة».

وفي أثناء زيارة فريق من المحامين والحقوقين للمحكومين بالإعدام، دار حوار بين أحد المحكومين بالمؤبّد وآخر محكوم بالإعدام. يروي المحامي: «سألني أحدهم من محكومي المؤبّد سؤالاً، فردّ المحكوم بالإعدام عليه بغضب: «هني جايين كرمالنا، مش كرمالكن». وكأنّ كل مجموعة كانت تفاضل على بؤسها. فردّ الأول عليه: «ما الفرق بيننا؟ نحن نعيش الظروف نفسها ولن نخرج من السجن أحياء». ليجيبه الثاني: «بل أنت سيأتيك الموت من الله مثل أي شخص حرّ، لكننا لا نعرف متى يطرق علينا باب الموت لأي خلاف سياسي يقع في الخارج»».

تعبّر هذه القصة عن الحال النفسية الصعبة التي يمرّ بها المحكومون بالإعدام، وإن كانت الأحكام لا تطبّق، ولا سيّما «اضطراب الموت» الذي يظهر مع الأصوات والتحركات التي يسمعونها ويلحظونها في أوقات غير عادية، خاصة في أثناء نومهم.
ومن العوارض المشتركة أيضاً، أن هؤلاء يهلعون لمجرد فتح باب الزنزانة عند الفجر – التوقيت المتعارف عليه لتنفيذ أحكام الإعدام، ظنّاً منهم أنه قد حانت نهايتهم.

معلومات عن المعدومين

أُعدم في لبنان 51 شخصاً، جميعهم من الذكور، علماً أنّ أحكام إعدام صدرت بحق نساء، لكنها لم تنفّذ. وانقسمت آلية الإعدام بين 35 شنقاً (الأحكام المدنية)، و16 رمياً بالرصاص (الأحكام العسكرية). بالنسبة إلى الجنسيات، توزّع من أُعدموا بين 40 لبنانياً، و11 من جنسيات مختلفة (سوريا، فلسطين، مصر وقيد الدرس). وحول الأسباب، نفّذت 23 عقوبة إعدام بجرائم مرتبطة بالفقر، 8 بجرائم اغتصاب وخيانة وأزمات عاطفية، 4 بجرائم ثأر، 3 بجرائم أسبابها طائفية و13 بأسباب سياسية.

بن فرحان في ديوانه: حصر السلاح مستمرّ.. لكن بعقلانية!

| لينا فخر الدين |

لليوم الثاني على التوالي، واصل الموفد السعودي يزيد بن فرحان لقاءاته مع النواب والقوى والشخصيات السياسية، علماً أنّ بعضها عُقد بعيداً من الإعلام. ويتردّد أن من بين الشخصيات التي اجتمع بها من دون تسريب الخبر، الرئيس السابق للحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط ورئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع.

وكان اللقاء الأهم أمس مع رئيس مجلس النواب نبيه بري. ووصفه مقرّبون من السفارة السعودية بأنه «كان إيجابياً وودّياً»، وستليه لقاءات أخرى قبل عودة ابن فرحان إلى السعودية في اليومين المقبلين. ويقول هؤلاء، إن اللقاء تخلّله عرض للمستجدّات الإقليمية، وتحدّث حولها الموفد السعودي عن الجهود السعودية مع واشنطن لعدم توجيه ضربة عسكرية ضدّ إيران، مؤكّداً العلاقة الإيجابية للرياض مع طهران.

أمّا بري، فسأل الموفد السعودي عن جدّية المملكة بشأن مؤتمر دعم الجيش اللبناني الذي كان من المُفترض عقده في الرياض، قبل أن يتقرّر نقله إلى فرنسا. ليردّ ابن فرحان بتأكيد الجدّية السعودية. وبالنسبة إلى الانتخابات النيابية، فلم يتطرّق الرجلان إليها.

في المقابل، استقبل ابن فرحان في مقر السفارة السعودية عدداً من النواب، وعلى رأسهم كتلة «التوافق الوطني» و«الاعتدال» والنائب ميشال معوض. وأكّدت مصادر المجتمعين أن الموفد السعودي لم يتحدّث إلا في القضايا العامة، من دون الغوص في التفاصيل. غير أنه تعمّد الثناء على رئيس الجمهورية جوزيف عون، ونوّه أكثر من مرّة بأدائه ومواقفه الحريصة على الداخل اللبناني، مؤكّداً الدعم العربي والدولي له.

لكنّ هذه الحماسة لم تنسحب على رئيس الحكومة نواف سلام عند الإتيان على سيرته، علماً أنه أشار إلى تسجيل الحكومة العديد من الإنجازات، وأهمّها حفاظها على نظافة كفّها، وابتعادها عن السمسرات، والعمل على نقل لبنان إلى السكّة الصحيحة في بناء الدولة.

كما شدّد ابن فرحان على دعم عملية بناء الدولة ومؤسساتها التي بدأت منذ نحو سنة وضرورة الاستمرار فيها، «لأن لا عودة إلى الوراء وإلى الوضع غير المقبول الذي كان قائماً سابقاً». وأكّد أيضاً «ضرورة الاستمرار في عودة لبنان إلى الإجماع العربي»، واعداً بدعم سعودي أكبر للبنان في الأشهر المقبلة.

وأفردَ الموفد السعودي جزءاً من كلامه عن حصر السلاح بيد الدولة، فأكّد أن العملية مستمرة حتى النهاية وقرارها محسوم، معتبراً أن لا مشكلة في هذا الأمر مع أيّ من المكوّنات اللبنانية، ومُبدِياً حرص المملكة على أن يتمّ ذلك بعقلانية ومن دون أي توتّر داخلي. وتحدّث عن أداء الجيش اللبناني، الذي قال إنه يتمتع بدعم السعودية، وهو ما يظهر في عقد مؤتمر دعمه «لأننا نقدّر إنجازاته». وأضاف: «صحيح أن هذه الإنجازات لم تكن كافية، ومع ذلك هي جيدة ونريدها أن تستمر».

وشدّد ابن فرحان على أن المملكة تريد أفضل العلاقات مع الدولة اللبنانية، وهي منفتحة على علاقات جيدة مع مختلف القوى والمكوّنات اللبنانية. وعندما سأله بعض زواره عن موقف السعودية من إجراء الانتخابات النيابية، ولا سيما بعدما أورد عند حديثه عن الحكومة عبارة «إذا قرّرت الحكومة إجراء الانتخابات»، نفى ابن فرحان أن يكون يُلمِّح إلى قرار بتأجيل الاستحقاق، مكرّراً أكثر من مرّة بأن «لا شأن لنا في الانتخابات، هذا شأنكم، أنتم عليكم أن تقرّروا ما إذا كانت ستكون في موعدها أو ستعمدون إلى إرجائها».

كما سُئل الموفد السعودي عن علاقة المملكة بالدول العربية، فتقصّد الحديث عن «العلاقات الإيجابية والممتازة والتنسيق المستمر» مع قطر، من دون أن يتطرّق إلى العلاقة مع الإمارات.

من جهة ثانية، علمت «الأخبار» أن قضية الأمير السعودي المزعوم «أبو عمر» احتلّت حيّزاً كبيراً من اللقاءات. وقال ابن فرحان، إن المملكة على اطّلاع على الملف، إلا أن المشهد بتفاصيله لم يكتمل بعد عندها، لتحديد ما إذا كانت قضية احتيال مالي أم أنّها أكبر من ذلك، ملمّحاً إلى شكوك تدور حول دور دولة عربية.

ومع ذلك، أكّد الموفد السعودي أن المملكة لن تعمد إلى التدخّل في التحقيقات أو عمل القضاء، «بل إننا نثق بالقضاء الذي سيأخذ مجراه في هذا الموضوع الذي أضحى خلفنا». وفي هذا السياق، تركّزت مداخلات النواب على «خفّة» بعض زملائهم، الذين وقعوا في فخّ «أبو عمر».

قانون الفجوة المالية: التصويت على عدم استرداد الودائع

| فادي عبود |

من المتوقع أن يصل قريباً إلى المجلس النيابي مشروع قانون «الانتظام المالي واسترداد الودائع»، وهذه تسمية خاطئة، فالأجدى تسمية القانون: «الإضطراب المالي وعدم استرداد الودائع». ومع اقتراب هذا الاستحقاق، يقف كل نائب اليوم أمام مسؤولية مباشرة وواضحة لا تحتمل أي التباس أو مراوغة.

فهذا القانون، بصيغته الحالية، لا يعالج الأزمة، بل يشرّع سرقة ونهب المودعين مجدّداً، بعد التسونامي المالي الذي دمّر حياة آلاف العائلات، ودفع باللبنانيِّين إلى واحدة من أسوأ الأزمات المعيشية في تاريخهم.

ما سيقوم به النواب ليس إجراءً تقنياً ولا تفصيلاً تشريعياً، بل هو موقف سياسي وأخلاقي علني: إمّا الإنحياز إلى الناس وحقوقهم، أو الوقوف إلى جانب المنظومة المالية والسياسية التي نفّذت نهب المودعين وتتهرّب حتى اليوم من تحمّل مسؤولياتها.

من هنا، لا يكفي أن يُطرَح القانون على التصويت. المطلوب من الآن أن يطالب النواب صراحة بأن تكون الجلسة علنية ومنقولة مباشرة على الهواء، وأن يتمّ التصويت بالأسماء وبشكل واضح ومُوثّق، لا عبر رفع الأيادي أو التمرير الغامض. فالتصويت برفع الأيادي هو وسيلة للتهرّب والتعتيم وحماية المتواطئين، ولا يمكن قبوله في قضية تمسّ مستقبل المجتمع بأسره.

الأخطر من ذلك، أنّ أي نائب لا يطالب من الآن بجلسة علنية منقولة مباشرة وتصويت واضح بالأسماء يكون قد كشف حقيقة موقفه مسبقاً. الصمت هنا ليس حياداً، بل إشارة واضحة إلى الاستعداد للتغطية على تمرير قانون يشرعن نهب المودعين. ومَن يختبئ خلف الإجراءات أو الأعراف أو الأعذار التقنية، إنّما يختار الوقوف في صفّ السرقة لا في صفّ الناس.

التصويت يجب أن يكون علنياً ومُسجّلاً: مَن مع القانون، مَن ضدّه، مَن امتنع، ومَن تغيّب عن الجلسة. فالتغيّب ليس موقفاً محايداً، بل تواطؤ مباشر، لأنّه يسهّل تمرير القانون في الظلّ ويمنح شرعية لنهب المودعين. والتمرير من دون إعلان الأسماء هو اعتداء على أبسط قواعد الشفافية وحق اللبنانيِّين في المعرفة والمحاسبة.

الأهم أنّ كل نائب يجب أن يُدرك أنّ موقفه اليوم سيلاحقه غداً. فالناس لن تنسى مَن وقف إلى جانب المودعين، ولن تغفر لِمَن شارك في سرقة أموالهم أو غضّ النظر عنها. آلاف العائلات لا تزال تدفع ثمن هذا النهب، والذاكرة الجماعية لن تمحو أسماء من منحوا الغطاء القانوني له. كل صوت سيُحفظ، وكل تغيّب سيُسجَّل، وكل موقف سيعود إلى الواجهة عند أول استحقاق انتخابي.

نكرّر اليوم، لا نتحدّث عن موقف رمزي أو سجال إعلامي، بل عن مسؤولية سياسية وشخصية أمام الشعب. المطلوب واضح وبسيط: جلسة علنية منقولة مباشرة، تصويت واضح بالأسماء، ومواقف صريحة لكل نائب. وما سيأتي بعد ذلك هو المحاسبة الشعبية، لأنّ اللبنانيِّين يعرفون جيداً مَن دافع عنهم ومن اختار التخلّي عنهم في لحظة مفصلية من تاريخ بلدهم، ولن يغفروا أي تواطؤ أو تغاضٍ عن نهب المودعين.

ديبلوماسي عربي يبُقّ البحصة: “أبو عمر” غرّر بقاصرين!

| عماد مرمل |

لا تزال قضية الأمير الوهمي «أبو عمر» تتفاعل على مستوى الأوساط السياسية والشعبية، بالنظر إلى ما كشفته من فضائح مدوية، كفيلة بأن تنهي الحياة السياسية لأصحابها في أي دولة طبيعية، إلاّ في لبنان، حيث يتفوق الاستثناء على القاعدة في معظم الأحيان.

الاهتمام بفيلم «أبو عمر» الذي ينتمي إلى فئة «الخيال العلمي»، لم يقتصر على الجهات المحلية بل تعدّاها إلى عدد من الأوساط الديبلوماسية في بيروت، خصوصاً تلك التي يُعرف عنها بأنّها على صلة وثيقة بالملف اللبناني.

وإذا كان النائب العام الاستئنافي في بيروت القاضي رجا حاموش قد ادّعى على الشيخ خلدون عريمط وابنه محمد ومصطفى الحسيان (ابو عمر) بجرائم «تعكير العلاقات مع المملكة العربية السعودية والاحتيال والابتزاز والتأثير على السياسيين وإرادتهم في الاقتراع وانتحال صفة»، وعلى الشيخ خالد السبسبي بجرم الإدلاء بإفادة كاذبة، فإنّ المعلومات تفيد بأنّ إحدى السفارات العربية الناشطة في لبنان تقصّت على طريقتها عن المسألة وتولّت التدقيق في تفاصيلها.

وضمن هذا السياق، أبلغ ديبلوماسي عربي بارز في بيروت، ومواكب لقضية «ابو عمر» إلى بعض زواره، انّه ومنذ نحو 5 سنوات كان يسمع بالتواتر عن انّ شخصيات سياسية لبنانية تتواصل مع شخص يقدّم نفسه على أساس انّه أمير سعودي نافذ، «وعندما تمّ الاستفسار عن الأمر كان المعنيون ينفون صلتهم به، وينكرون معرفتهم بمنتحل الصفة، ومع ذلك بقيت تصل إلى مسامعنا وشوشات حول تواصل يتمّ على رغم من نفي أصحاب الشأن».

ويكشف الديبلوماسي، انّه سبق أن نُشر على الموقع الإلكتروني للسفارة السعودية منذ فترة طويلة، تحذيرات من التعاطي مع أشخاص وهميين يدّعون النطق باسم المملكة العربية السعودية، لكن لم يؤخذ بها. َويضيف الديبلوماسي العربي أمام زواره: «عندما وقعت الواقعة سأل المعنيون في السفارة السعودية معظم أولئك الذين استدرجهم «ابو عمر» إلى فخّه، وكلٌ لوحده، عن تفسيرهم لما حصل، فطأطأوا رؤوسهم وأفادوا بأنّ ما سرده «ابو عمر» من معلومات وما ادّعاه حول قربه من الديوان الملكي أفقدهم التوازن، مشيرين إلى انّهم تبلّغوا منه ضرورة أن لا يعرف السفير السعودي وليد البخاري بتاتاً بما يجري بينه وبينهم، على قاعدة انّ «ابو عمر» يمثل خطاً منفصلاً عن السفارة في بيروت، ويرتبط مباشرة بالديوان الملكي».

ويعتبر الديبلوماسي العربي انّ تعاون بعض السياسيين اللبنانيين مع الأمير المزعوم شيء مخجل، مؤكّداً عدم التدخّل في مسار القضاء الذي يحقق في هذا الملف، وهو موضع ثقة تامة، «انما نحن نعتبر أنّ هناك مادة ملائمة في قانون العقوبات اللبناني تنطبق على الذين خدعهم وضحك عليهم «ابو عمر»، وهي تلك التي تتطرّق إلى التغرير بقاصرين».

وينتهي الديبلوماسي العربي إلى توصيف وضع الذين حاولوا فتح خط مع السعودية عبر «ابو عمر» بالقول: «قبل المملكة كانوا يهتفون لغيرها، والآن يزعمون انّهم يريدون التقرّب منها، ولاحقاً سيلهثون وراء سواها.. هؤلاء لا يهمّهم الّا مصالحهم فقط».

توغل صهيوني في دير البلح

توغل عدد من آليات الاحتلال شرق مدينة دير البلح وسط إطلاق نار مكثف.

ويواصل الاحتلال خرق اتفاق غزة، عبر اعتداءات متواصلة بالقصف والغارات والتوغل.

“اسرائيل” تستخدم سياسة “العصا والجزرة” في لبنان

ربطت أوساط نيابية وسياسية بين التصعيد الإسرائيلي أمس، وبين الحراك الدبلوماسي المكثف تجاه لبنان مع وجود سفراء «اللجنة الخماسية» الذين يضغطون على الدولة والجيش اللبناني للمبادرة إلى الانتقال إلى حصر السلاح في شمال الليطاني من دون ربط الأمر بالانسحاب الإسرائيلي ووقف الاعتداءات؛ ملاحظة الرابط الزمني بين موعد تقرير الجيش حول خطة حصر السلاح في شمال الليطاني في شباط المقبل وبين تحديد موعد عقد مؤتمر دعم الجيش في آذار المقبل.

وبالتالي يتمّ استخدام سياسة العصا والجزرة مع لبنان لدفعه لتنفيذ الإملاءات الخارجية التي حملها سفراء الخماسية إلى المسؤولين اللبنانيين. وأضافت الأوساط لـ «البناء» إلى أنّ «إسرائيل» وجّهت عبر غاراتها رسالة بالنار للدولة اللبنانية بضرورة فتح ملف السلاح شمال الليطاني بشكل جدّي وعدم ربطه بأي التزام إسرائيلي وإلا فستتولى «إسرائيل» بنفسها هذه المهمة عبر تكثيف وتصعيد الضربات لتطال أهدافاً أوسع وأعمق.

تصريحات رجي تزداد “وقاحة”!

اكدت مصادر مطلعة «للديار» ان حزب الله يشعر «بتوجس» كبير ازاء تصريحات رجي ليس من باب مواقفه التي لم تحمل جديدا، بل زادت «وقاحة»، باعتباره يمثل القوات اللبنانية في الحكومة، ولا يتحدث باعتباره وزيرا للخارجية، بل لغياب ادنى حد من المساءلة من قبل رئيس الجمهورية جوزاف عون ورئيس الحكومة نواف سلام اللذين لم يتحركا للجم تفلت الوزير من اي ضوابط، وهو ما فسر في «حارة حريك» بانه موافقة ضمنية على هذا المسار الذي تقدم من خلاله الدولة «اوراق اعتمادها» للخارج، وتستخدمه للضغط على المقاومة.

وما زاد من منسوب تلك «الهواجس تزامن تصريحات رجي مع كلام رئيس الجمهورية جوزاف عون حول «السلاح» والذي ترك «ندوبا» في العلاقة الثنائية على الرغم من حرص الحزب على التواصل مع الرئاسة الاولى.