تعتزم الصين تكثيف جهودها لتعزيز قدراتها على مواجهة الظواهر الجوية المتطرفة، في ظل تفاقم تأثيرات الاحتباس الحراري العالمي الذي أسهم في زيادة وتيرة هذه الظواهر واتساع نطاقها واشتداد حدّتها.
وأظهرت أبحاث حديثة أنه منذ عام 2011، شهدت الصين توسعًا ملحوظًا في المساحات التي يتراوح فيها معدل هطول الأمطار السنوي بين 400 و800 مليمتر، ما أسهم في ارتفاع مخاطر الفيضانات. وفي هذا السياق، أكدت الهيئة الوطنية للأرصاد الجوية أن الأمطار الغزيرة باتت تتسبب بسلاسل كوارث متعاقبة أطول أمدًا وأكثر تدميرًا وخطورة.
ورغم بلوغ معدل رصد الظواهر الجوية المتطرفة نحو 83%، بفضل شبكة متطورة تضم 9 أقمار اصطناعية للأرصاد الجوية من طراز «فنغيون»، و842 رادارًا جويًا، وأكثر من 90 ألف محطة أرصاد جوية أرضية عاملة، لا يزال التنبؤ الدقيق والإنذار المبكر في المناطق ذات التضاريس المعقدة وأنماط الدوران الجوي غير الاعتيادية يمثلان تحديًا كبيرًا، وفق الهيئة.
وفي مواجهة هذه التحديات، أعلنت الحكومة الصينية عزمها تعزيز أنظمة الرصد والتنبؤ والإنذار المبكر في المناطق الرئيسية، ولا سيما المعرضة للفيضانات المفاجئة والكوارث الجيولوجية، إضافة إلى مناطق التحكم الأساسية بالفيضانات في المدن الكبرى.
كما شددت الهيئة على أهمية تعزيز قدرة المدن على استيعاب المياه وتخزينها وتنقيتها، وتحسين التحكم بالفيضانات عبر تطوير بنى تحتية مخططة بعناية، وإنشاء قنوات تصريف مخصصة، ورفع معايير مقاومة المباني لمخاطر الفيضانات، في إطار استراتيجية شاملة للتكيف مع تداعيات التغير المناخي.


