شن العدو الاسرائيلي غارة استهدفت سيارة في منطقة الزهراني، جنوب لبنان.
وأشارت المعلومات الأولية إلى استشهاد مواطن.
شن العدو الاسرائيلي غارة استهدفت سيارة في منطقة الزهراني، جنوب لبنان.
وأشارت المعلومات الأولية إلى استشهاد مواطن.

لا تزال التحقيقات القضائية مستمرة في قضية وفاة الشاب الثلاثيني محمد حرقوص أثناء توقيفه لدى مكتب أمن الضاحية في مخابرات الجيش، في ظل تضارب لافت في الروايات الأمنية والتقارير الطبية المتعلقة بملابسات الوفاة.
وبحسب المعلومات، أفاد تقريرا طبيبين شرعيين بأن الوفاة ناتجة من أزمة قلبية، في حين خلص تقرير ثالث إلى أن حرقوص توفي نتيجة تعرّض الجمجمة لإيذاء آني ناجم عن أجسام صلبة غير حادة. غير أن القضاء العسكري استبعد هذا التقرير لاحقاً، لكونه استند إلى صورة طبقي محوري أُجريت في مستشفى برج البراجنة، عاد طبيب الأشعة وتراجع عن تفسيرها الأول.
وفي تطور إضافي، أعدّ طبيب الأشعة نفسه تقريراً جديداً نفى فيه وجود أي كسور في الجمجمة أو أورام دموية في فروة الرأس، قبل أن يصدر تقرير آخر عن المستشفى العسكري، مستنداً إلى الصورة نفسها، ويؤكد وجود كسور في الرأس، ما فاقم التناقضات الطبية وأثار علامات استفهام جدية.
وأمام هذا التضارب، سُجّل تطور قضائي بارز الثلاثاء، حيث أصدر المدعي العام التمييزي القاضي جمال الحجار قراراً بفتح قبر حرقوص وانتشال جثمانه تمهيداً لإجراء تشريح طبي، وذلك بناءً على كتاب رسمي وجّهه مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي كلود غانم، وبعد الحصول على موافقة عائلة المتوفى.
وعلى الأثر، حضر الصليب الأحمر اللبناني برفقة عناصر من الشرطة القضائية ومخابرات الجيش إلى جبانة الرمل العالي، حيث جرى انتشال الجثمان ونقله إلى المستشفى العسكري، على أن يُجرى التشريح اليوم بهدف تحديد سبب الوفاة بشكل دقيق.
وأسارت مصادر مطلعة إلى أن قرار التشريح جاء نتيجة عدم اعتماد القضاء تقرير المستشفى العسكري الأخير، معتبرةً أن التباين الجوهري بين تقريرين صادرين عن الفحص نفسه أثار شبهات جدية بإمكان تزوير أحدهما، لا سيما في ظل تعدد التناقضات حتى على مستوى الإفادات.
وفي هذا السياق، أفاد مصدر أمني أن إفادات عناصر مكتب أمن الضاحية في مخابرات الجيش الذين خضعوا للتحقيق، تُجمع على أن حرقوص تعرّض لأزمة صحية مفاجئة أثناء التحقيق، ما أدى إلى وفاته.
ولفتت الإفادات إلى أن آثار الأصفاد الحديدية على معصميه ناتجة من حركاته الانفعالية ومحاولته شدّ يديه خلال الأزمة، قبل أن يتم فكّ القيود عنه.
غير أن أحد الضباط أكد سماعه صراخ حرقوص من غرفة مجاورة، ما أوحى بتعرضه للتعذيب، إلا أن التحقيقات أظهرت لاحقاً أن هذه الإفادة غير صحيحة، إذ تبيّن أن الضابط لم يكن موجوداً في المكان خلال فترة التوقيف.
من جهة أخرى، أظهرت التحقيقات أن والد الضحية أبلغ طبيب المستشفى العسكري في البداية بأن ابنه كان يعاني من “كهرباء في الرأس”، قبل أن يتراجع لاحقاً عن هذه الإفادة.
وفي موازاة التحقيقات، أفادت مصادر مطلعة أن أحد العاملين في المستشفى العسكري أبلغ والد الضحية، لحظة الوفاة، أن “حزب الله سلّم ابنه بهذه الحالة”، ما مهّد لاحقاً لحملة إعلامية واسعة، بعد اتهام اللجنة الأمنية لـ “حزب الله” في بيروت بالوقوف خلف توقيف حرقوص.
في المقابل، نفت مصادر معنية لـ”الأخبار” أي صلة للجنة الأمنية باعتقال حرقوص أو تسليمه إلى مخابرات الجيش، مؤكدةً أن مراجعة داتا الاتصالات تُظهر تنسيقاً بين عناصر المخابرات خلال الكمين الذي نُفّذ لتوقيفه.
قالت مصادر سياسية مطلعة لصحيفة “اللواء” إن رئيس الجمهورية جوزاف عون، الذي اورد ابرز انجازات السنة الأولى من العهد لم يدخل في تفاصيل تعهدات العام الثاني، وألمح الى ان استحقاق الانتخابات النيابية سيمر في منتصف هذا العام دون الحديث عن موعد محدد.
وقالت هذه المصادر إن عون لم يتحدث أيضاً عن لجنة “الميكانيزم” او عملها، انما تحدث عن احترام اتفاق وقف اطلاق النار.
بعدما استنفد كل من السلطة السياسية و”حزب الله” هامش المرونة لديه في ما يخصّ نمط المقاربة لملف السلاح، يبدو أنّ المأزق الداخلي آخذ في التفاقم تحت تأثير الاستقطاب المحلي الحاد والضغوط الخارجية.
من المرتقب أن يحمل شباط مؤشرات أوضح إلى اتجاهات المرحلة المقبلة ربطاً بطبيعة الخطة التي سيرفعها الجيش إلى مجلس الوزراء حول طريقة وآلية تعاطيه مع المرحلة الثانية من حصر السلاح، وتبعاً لردود الفعل التي ستولّدها هذه الخطة خصوصاً لدى “حزب الله”، بعدما كان المجلس قد كلّف المؤسسة العسكرية وضعها.
ولا يُخفى أنّ مهمّة الجيش هذه المرّة ستكون معقّدة بالمقارنة مع المرحلة الأولى في جنوب الليطاني والتي أنجز معظمها (باستثناء الأماكن الواقعة تحت الاحتلال) بتسهيل من “حزب الله”، في حين انّ “الحزب” يرفض صراحة وعلانية التعاون معه في المرحلة الثانية، لأنّه يعتبر انّ اتفاق وقف الأعمال العدائية لا يسري عليها، الأمر الذي سيضع الجيش أمام تحدٍ صعب في ظل سعيه إلى التوفيق بين تنفيذ قرار مجلس الوزراء والتقيّد بسقف السلطة السياسية، وبين حرصه على حماية السلم الأهلي وعدم الإنزلاق إلى مواجهة مكون داخلي وازن.
وإلى حين تبيان المسار الذي ستتخذه الأمور بناءً على ما ستفعله الحكومة بعد تلقّيها خطة الجيش، كشف مطلعون انّ العلاقة بين “حزب الله” من جهة ورئيس الجمهورية العماد جوزاف عون وقائد الجيش العماد رودولف هيكل من جهة أخرى، تمرّ حالياً في حالة “ركود” من دون أن تكون مقطوعة.
أما على مستوى التموضع داخل صفوف الحكومة، فهناك من بدأ يطرح تساؤلات عمّا إذا كان “حزب الله” سيظل قادراً إلى ما لا نهاية على تحمّل صدور قرارات “مصيرية” مخالفة لرأيه في مجلس الوزراء، وتتصل بمصير المقاومة ومستقبلها، خصوصاً انّه يتعرّض لضغوط بعض بيئته للخروج من الحكومة، ما دام انّه لا يستطيع تعديل مسارها المناهض له، بينما لا يزال “الحزب” يعتمد، وفق العارفين، سياسة الصبر الاستراتيجي، ليس فقط في مواجهة الاعتداءات الإسرائيلية وإنما أيضاً على مستوى التمهّل في اتخاذ أي قرارات دراماتيكية في الداخل، مفترضاً ضمن هذا السياق، أنّ أضرار بقائه في الحكومة هي أقل من تلك التي ستترتب على خروجه منها، أقله حتى اللحظة الراهنة، في اعتبار انّه يصعب التكهن بما يمكن أن يحصل لاحقاً.
وبينما يؤكّد البعض في البيئة الشيعية انّه لا يجوز تكرار تجربة انسحاب وزراء “الثنائي” من حكومة فؤاد السنيورة، لأنّ اموراً كثيرة غير مقبولة مُررّت في غيابهم آنذاك على حساب الشراكة والتوازن، يلفت آخرون إلى انّ هناك مسائل مماثلة وربما أشدّ خطورة، تُمرّر أيضاً في حكومة نواف سلام على رغم من أنّ “الحزب” وحركة “امل” موجودان فيها، ما يوحي بأنّ البقاء ضمن صفوفها ليس فقط بلا جدوى بل يؤمّن الغطاء لسياساتها.
ويُنقل عن أحد وزراء “الثنائي” شكواه من انّ البيئة السياسية في مجلس الوزراء غير مريحة، مشيراً إلى أنّ هناك مواجهات تحصل داخله مع الداعين إلى نزع السلاح، لكن تفاصيلها لا تصل إلى الرأي العام.
ويتوجّه الوزير إلى أصحاب الخيار الديبلوماسي بالسؤال: “أخبرونا اين أصبح مشروعكم الديبلوماسي لوقف الاعتداءات الإسرائيلية وتحرير الأرض؟ وفي أي صالونات تحديداً تجلسون؟”. ويضيف: “من الواضح أنّ ما تسمعونه في صالوناتكم هو غير ما نسمعه نحن في منازل الناس من أهالي الجنوب والبقاع اللذين يتعرّضان لاعتداءات إسرائيلية متكرّرة”.
ويشدّد الوزير إياه على انّه “إذا حاول الكيان الإسرائيلي نزع السلاح بالقوة من شمال الليطاني، فلن نملك عندها ترف تعدّد الخيارات، ولن يكون هناك مفرّ من خوض المواجهة دفاعاً عن الوجود”.

كشفت مصادر مطّلعة أن الفرنسيين كانوا أول من لمّح إلى حصول تعديل في المقاربة الأميركية – الإسرائيلية، مستندين إلى إشارات متكرّرة تفيد بأن واشنطن تتبنّى وجهة نظر “إسرائيل” لجهة الدفع نحو حوار لبناني – إسرائيلي تحت رعاية أميركية مباشرة، من دون الحاجة إلى أطراف أخرى.
وأشارت إلى أن “الموقف الإسرائيلي” يندرج ضمن استراتيجية تهدف إلى استبعاد جميع الأطر التي تفترض وجود قوة أو قوات دولية، انطلاقاً من قرار الاحتلال بعدم التعاون حتى مع الأمم المتحدة.
وبحسب المصادر، تقتضي الخطة في المرحلة الحالية تجميد أطر التفاوض القائمة، ولا سيما لجنة “الميكانيزم” التي كان من المُقرّر أن تعقد اجتماعها في الرابع عشر من شهر كانون الثاني، قبل أن يتبلّغ لبنان بوجود عقبات تمنع ذلك.
ولفتت المصادر إلى أن هذه العقبات مزدوجة، بينها ما يتعلق بأعضاء اللجنة وسط حديث عن تجميد طويل الأمد لدور المسؤولة الأميركية مورغان أورتاغوس، مع احتمال تولّي السفير ميشال عيسى تمثيل الولايات المتحدة. وإلى ذلك، لم تعد “إسرائيل” راغبة في مناقشة البنود التقنية المتعلّقة بالوضع على الأرض، خصوصاً بعد أن أصرّ مندوب لبنان، السفير سيمون كرم، في الاجتماعين السابقين على حصر النقاش في بندَي عودة الأهالي إلى القرى الحدودية، واعتبار ورشة إعادة الإعمار المفتاح لأي نقاش حول الملف الاقتصادي في المنطقة الحدودية.
علمت صحيفة “نداء الوطن” أن رئيس الحكومة نواف سلام، سيتوجّه إلى باريس في نهاية الأسبوع. وفيما تُدرج الزيارة في “الإطار الخاص” من دون جدول لقاءات معلن مع مسؤولين فرنسيين، يتزامن وجوده هناك مع زيارة منفصلة يقوم بها وزير الاقتصاد عامر البساط.
أفادت معطيات لصحيفة “نداء الوطن” عن طيّ صفحة المبادرة المصرية، بعدما واجه بند احتواء السلاح وتجميده رفضًا شاملًا؛ إذ تتركز المطالب على الجمع الكامل للسلاح ونزعه نهائيًا، وهو ما يصرّ عليه الجانبان الأميركي و”الإسرائيلي”، في ظل تحولات مفصلية شهدتها إيران، والتي تدفع أحداثها نحو التشدد في “إنهاء ظاهرة الأذرع العسكرية لحكم الملالي في المنطقة”.
علمت صحيفة “نداء الوطن” أن اجتماع “الميكانيزم” رُحّل إلى شباط من دون تحديد موعد، مع توجّه لحصر مداولاته في الشق العسكري، وتحديد الموعد إذا تم، فهو مرتبط بالجانب الأميركي، في حين لم يصل أي طلب رسمي حتى الآن إلى رئيس الجمهورية، جوزاف عون، بشأن التفاوض المباشر أو توسيع حلقة التفاوض لتشمل مسؤولين سياسيين واقتصاديين.
كشف مصدر رسمي مطلع لصحيفة “نداء الوطن” أن “حزب الله”، الذي لم يتعاون أصلًا مع الجيش في جنوب الليطاني، سيعقّد عليه مهامه في شماله، بالتزامن مع تشويش بدأ يمارسه عليه جنوب النهر عبر “الأهالي” وغيرهم، على وقع أصواتٍ ناشزة مُنتقدة تنفيذَه لما تصفه بـ”مطالب إسرائيلية – أميركية”، ستعلو تباعًا.