أظهرت بيانات دائرة الإحصاء الأميركية تراجع قيمة الدولار نحو 3% منذ تولي دونالد ترامب الرئاسة، في ظل سياساته الحمائية والحروب التجارية التي تميز إدارته.
وذكرت وكالة “نوفوستي” الروسية أن القوة الشرائية للدولار انخفضت بنسبة 2.6% بنهاية عام 2025، مع اقتراب انتهاء السنة الأولى من ولاية ترامب، كرئيس للولايات المتحدة، في 20 كانون الثاني المقبل.
وساهمت ديناميكية التضخم المتذبذبة في هذا التراجع، حيث سجل أعلى مستوياته منذ كانون الثاني 2024، قبل أن يتباطأ إلى 2.7%، خلال تشرين الثاني وكانون الأول من العام الماضي.
وكان ترامب قد ذكر سابقاً أن ضعف الدولار يخدم المصالح الأميركية، من خلال تعزيز القدرة التنافسية للصادرات في الأسواق العالمية، في إطار سياسته الحمائية التي أصبحت سمة بارزة لإدارته.
وحذر كبير الاقتصاديين في وكالة التصنيف “إكسبرت آر إيه”، أنطون تاباخ، من أن التهديد الرئيسي للدولار يكمن في إضعاف استقلالية نظام الاحتياطي الفيدرالي، إلى جانب عدم اتساق السياسات التجارية والمالية للإدارة الأميركية.
وأضاف تاباخ لوكالة “نوفوستي”: “إذا تعرضت الثقة في السياسة المالية الأميركية للتقويض، فسينهار الدولار، لكن في غياب بديل واضح ستكون التداعيات عالمية”.
وأشار محللون إلى أن تخفيف السياسة النقدية من قبل الاحتياطي الفيدرالي، يؤثر بشكل مباشر على مسار الدولار، موضحين أن تسريع وتيرة خفض أسعار الفائدة كان سيؤدي إلى ارتفاع أكبر في التضخم، وانخفاض إضافي في قيمة العملة الأميركية.