الإثنين, يناير 26, 2026
Home Blog Page 17189

الإحتفال برأس السنة في ليبيا ممنوع!

طالبت الإدارة العامة للبحث الجنائي في ليبيا، كافة المطاعم والمقاهي، بعدم إقامة احتفال برأس السنة الميلادية، محذرة المخالفين من  المساءلة القانونية وإقفال المحل.

من جانب آخر، حذر جهاز الحرس البلدي فرع بنغازي المواطنين من “الإنجرار وراء ما يسمى بأعياد رأس السنة والكريسميس”. معلنا “ضبط ومصادرة كافة أوجه الاحتفال بما يسمى عيد رأس السنة، واتخاذ كافة الإجراءات القانونية حيال كافة المقاهي وصلونات الترفية بجميع أنواعها ومسمياتها، وتحذيرها من عدم احتفال موظفيها وروادها بهذه الأعياد”. محذرا “أصحاب المحلات من بيع مظاهر عيد رأس السنة أو عيد الكريسميس”.

ونقلت وكالة الأنباء الليبية عن رئيس وحدة الإعلام، الملازم محمد العبيدي، قوله إن “حملات غرفة عمليات ومركز البركة اليوم تركزت على محلات الزينة والهدايا والورود تم ضبط فيها العديد من “اشجار الكريسميس” بمختلف أحجامها وأشكالها وأغراض تستعمل في هذا الاحتفالات”.

كما وجه العبيدي تحذيرات من “عدم بيع مستلزمات عيد الكريسميس أو رأس السنة، باعتبارها لا تمثل ديننا ولا عقيدتنا دينية لأن للمسلم عيدان هما عيد الفطر وعيد الأضحى وما سواهما يعتبر مخالفا للشريعة الإسلامية”.

وفي سياق متصل، أكد عضو اللجنة الفرعية للإفتاء في بنغازي الكبرى إبراهيم بالأشهر، “عدم جواز الاحتفال بيوم رأس السنة ومشاركة المسيحيين في مثل هذه الأعياد والاحتفالات”.

جائحة جديدة.. “فلورونا” يضرب “إسرائيل”

كشفت صحيفة “يديعوت أحرنوت” العبرية، أن “إسرائيل سجلت أول إصابة بما يسمى مرض “فلورونا”، وهي إصابة مزدوجة بفيروسَي كورونا والإنفلونزا”.

ونقلت الصحيفة أنّ “مسؤولي الصحة يقدّرون أنّ مرضى آخرين قد يكونوا مصابين بـ”فلورونا” لكن لم يتم تشخيصهم”.

وبحسب الأطباء، تتمتع المرأة الشابة، الحامل، الغير الملقَّحة، بصحة جيدة ومن المتوقع أن تخرج من المستشفى في وقت لاحق.

وتنقل الصحيفة عن البروفيسور أرنون فيجنيتزر، أخصائي أمراض النساء والتوليد، أنّ “المرأة لم تكن تظهر عليها أعراض المرض الحادة، وخضعت بمجرد وصولها إلى اختبارَي كورونا والإنفلونزا وكان النتيجة إيجابية لكليهما”.

وتشهد “إسرائيل” موجة إصابة بالإنفلونزا، إذ عالجت المستشفيات “الإسرائيلية” حتى الآن 1849 مريضاً بها في الأسبوع الماضي، وفق مركز السيطرة على الأمراض بوزارة الصحة “الإسرائيلية”.

“حصاد 2021”: أبرز الأحداث الاقتصادية والمعيشة في لبنان

رنى سعرتي

كتبت صحيفة “الجمهورية”، “انطلق العام 2021 بمواصلة الليرة انهيارها امام الدولار، ليبلغ سعر الصرف في كانون الثاني 2021 حوالى 8500 ليرة مقابل الدولار، ويختتم العام عند حدود الـ 28 الف ليرة، وتكون الليرة خلال عامين، قد فقدت أكثر من 90 في المئة من قيمتها أمام الدولار، وبات نحو 80 في المئة من السكان تحت خط الفقر. في حين لم يتمّ التوصل الى اتفاق حول رفع الحدّ الأدنى للاجور الذي اصبح يوازي اليوم حوالى 25 دولاراً، او الى تصحيح الاجور، بل اقتصر الامر على رفع بدل النقل والمِنح المدرسية ومساعدة اجتماعية شهرية لموظفي القطاع العام والخاص، علماً انّ هذا القرار لم يُطبّق في كافة مؤسسات القطاع الخاص، ولا تزال رواتب شريحة كبيرة من اللبنانيين تتراوح بين مليون ونصف مليون ليرة ومليوني ليرة”.

وتابعت، ومع إفلاس وإقفال مئات مؤسسات القطاع الخاص وتسريح آلاف الموظفين، انخفضت قيمة إجمالي الناتج المحلي بحسب تقديرات البنك الدولي، من حوالى 55 مليار دولار في العام 2018 إلى نحو 20,5 مليار دولار العام 2021. في حين شهدت القطاعات الاقتصادية، ابرزها القطاع الطبي والتربوي، هجرة آلاف الموظفين، حيث سجّل لبنان خلال العام 2021 ارتفاعاً كبيرًا في نسب الهجرة، مع بلوغ عدد المهاجرين عتبة الـ100 ألف مواطن، وفقًا لما رصدته «الدولية للمعلومات»، إضافة إلى ارتفاع كبير في نِسب البطالة بلغ عتبة الـ 41 في المئة عام 2021.

شهد العام 2021 أيضًا رفع الدعم عن المحروقات بالكامل مثل المازوت والغاز، حيث ارتفع سعر صفيحة المازوت من حوالى 20 الف ليرة مع بداية السنة الى 336 الف ليرة مع نهايتها، كذلك ارتفع سعر قارورة الغاز المنزلي من حوالى 24 الف ليرة الى حوالى 300 الف ليرة مع نهاية 2021. اما البنزين الذي بقي مدعومًا على سعر صرف منصة صيرفة بنسبة 85 في المئة حاليًا، فقد ارتفع سعر صفيحته من حوالى 30 الف ليرة الى 335 الف ليرة.

كذلك رُفع الدعم في العام 2021 عن الادوية التي حلّقت اسعارها صعودًا نحو ملايين الليرات لأدوية الامراض المزمنة والمستعصية، واصبحت خارج قدرة غالبية اللبنانيين الذين تعذّر عليهم ايضًا الدخول الى المستشفيات التي لم تعد تعترف بالتغطية الصحية للجهات الضامنة كافة.

على الصعيد الحكومي، لا تزال حكومة الرئيس نجيب ميقاتي تتفاوض منذ ايلول مع صندوق النقد الدولي للتوصل إلى خطة تساعد في انتشال لبنان من دوامة الانهيار الاقتصادي. لكن المحادثات، ورغم التدهور المتسارع، لا تزال في مراحلها الأولى، ولا أفق واضحاً لها، حيث لا تزال في مرحلة تحديد الأرقام، علمًا انّ المفاوضين اللبنانيين اتفقوا أخيراً على تقدير حجم الخسائر بـ69 مليار دولار، ولكن لم تضع الحكومة بعد أي خطة للتفاوض عليها.

اما المصارف فلا تزال تفرض قانونها الخاص للكابيتال كونترول الذي لم يفلح مجلس النواب بعد بإقراره، وتمنع التحويلات الى الخارج، في حين رفع مصرف لبنان أخيرًا سعر صرف السحوبات المصرفية من حسابات الدولار من 3900 الى 8000 ليرة.

وفيما لا يزال سعر الصرف الرسمي عند 1507 ليرات للدولار، هناك اسعار صرف متعدّدة معتمدة في السوق، كسعر صرف منصة صيرفة التي انشأها مصرف لبنان لتأمين الدولارات للتجار والمستوردين بسعر اقل من السوق السوداء يبلغ حاليًا 22700 ليرة، مقابل 28 الف ليرة في السوق الموازية. سعر صرف السحوبات المصرفية عند 8000 ليرة، سعر صرف صيرفة البالغ 12 الف ليرة، والذي يقوم المودعون وفق مندرجاته، بسحب 400 دولار شهريًا من حساباتهم بالدولار بالإضافة الى 400 دولار نقدًا.

وبحسب تقديرات حاكم مصرف لبنان، يحتاج لبنان، إلى 12 و15 مليار دولار «لينطلق مجدداً ويستعيد الثقة»، في وقت تراجع فيه الاحتياطي الإلزامي بالدولار من 32 مليار دولار إلى «حوالى 12,5 مليار دولار»، يضاف إليها فائض بقيمة 1,5 مليار دولار يستخدمه المصرف المركزي حالياً لتمويل عمليات عدّة، بينها الدعم الجزئي لسلع رئيسية خصوصاً الطحين وبعض الأدوية.

اما التدقيق الجنائي في حسابات مصرف لبنان، والذي أثار منذ 2020، جدلاً واسعاً رغم أنّه يُعدّ أحد شروط المجتمع الدولي لمساعدة لبنان، فلم يبدأ فعليًا بعد، لأنّ شركة «ألفاريز ومارسال» حصلت منذ ايام فقط على المعلومات المطلوبة من مصرف لبنان.

إذًا، يودّع اللبنانيون الذين أصبحوا في غالبيتهم فقراء، العام 2021 على أمل التعافي في العام 2022، إلّا انّ الحكومة التي لم تجتمع أساساً منذ منتصف تشرين الأول جراء خلافات حول مصير المحقق العدلي في انفجار المرفأ، والتي لم تضع بعد «خطة إنقاذ اقتصادية متكاملة» لتتفاوض على اساسها مع صندوق النقد الدولي، لا تعطي املًا بعام جديد أفضل على الصعيد الاقتصادي والمالي والمعيشي.

أسرار الصحف اللبنانية -31 كانون الأول 2021

النهار

يقول مسؤول امني سابق ان عمليات تهريب الكبتاغون ليست لبنانية الطابع بل هي سورية الانتاج غالبا ولو على الارض اللبنانية، وخليجية التجارة لان عملية التصدير تتم بالتواطؤ ما بين مصدر ومستورد وموزع هناك من دون الكلام عن المستهلك.

يتكتّم أحد الذين التقوا مرجعية حكومية سابقة عن مفاجآت قريبة قد تطلقها المرجعية إياها بعد الأعياد.
تفرملت المساعي التي قام بها أكثر من طرف داخلي وخارجي لإصلاح ذات البَين داخل حزب عقائدي قديم.
توقع وزير سابق ان تشهد المرحلة المقبلة عمليات اغتيال داخلية وخارجية تزيد الامور تعقيدا.
بدأ نواب حاليون يرتّبون أوضاعهم في الخارج للإقامة وللعمل، بعد حسمهم خيار عدم ترشحهم للإنتخابات المقبلة، وهذا ما أبلغوه لرؤساء كتلهم.

سأل مصدر سياسي عما اذا كان مرجع نيابي حمّل وزيرا سابقا زاره قبل يومين رسالة إلى مرجع رئاسي لتهدئة الخواطر قبل الإجابة على دعوة الاخير الى طاولة للحوار وقد تجنب الوزير السابق الاجابة عن سؤال في هذا الخصوص.

يتولى وزير سابق محسوب على رئيس حزب ونائب حالي تقديم مساعدات إجتماعية وإنسانية ومالية، ما يطرح تساؤلات عن الأهداف الكامنة وراء هذه الخطوة.

 

البناء

خفايا
قالت مصادر مالية إن التركيز الدولي المتلاحق على ملكية لبنان من الذهب ليس مجرد عمل تقني أو إعلامي، بل هو جزء من خطة لربط أي مساهمات دولية في خطة نهوض اقتصادية بجعل مخزون الذهب أحد مصادر تمويلها.

كواليس
قالت مصادر عسكرية إقليمية إن رداً على الغارة التي استهدفت مرفأ اللاذقية قيد التحضير وسيسبقه إعلان مواقف روسية- وسورية ترسم قواعد الاشتباك، ومنها خطوط حمراء لحركة الطيران الإسرائيلي ربما يستدعي تثبيتها إسقاط طائرة إسرائيلية أو أكثر.

 

الجمهورية

إستغرب مسؤول حزبي الهجوم الذي قام به رئيس تيار سياسي في كل الاتجاهات وقال: أعجب من طرف يهاجم الجميع فيما هو في الانتخابات يطلب دعمنا.

إستمزج أحد القادة في الحرب اللبنانية آراء بعض أصدقائه حول خوضه استحقاق هيئة مدنية تابعة لإحدى الطوائف المسيحية.

وصفت ردة فعل مرجع مسؤول بعد لقاء مع مرجع آخر بأنها كانت منسقة ومنظمة بشكل دقيق لتعطي مفعولها على أكثر من مستوى.

 

اللواء

همس
فتكت متحورة أوميكرون بإحدى الوزارات على غفلة، لكن الأمر بقي قيد الكتمان..

غمز
تلاحظ مصادر سياسية حالة من الإنكفاء لرئيس «تيار حليف» لإعتبارات، ما تزال طي الكتمان، أو «المجالس بالأمانات»!

لغز
شدّد قيادي حزبي رفيع على عدم التعرُّض لمرجع كبير، مهما طرأ من مواقف، لعدم إعطاء فرصة، للخصوم في هذه المرحلة!

 

نداء الوطن

خفايا
اعتبر مراقبون أن التسريبات المتعلقة بعلاقة التيار الوطني الحر و”حزب الله” تأتي في سياق خلق أجواء سلبية تجاه التيار قبل الكلمة التي سيلقيها رئيسه في 2 كانون الثاني المقبل ولرسم سقف محدد لمواقفه على قاعدة أنه لدى الحزب لكل مقام مقال. واعتبروا أيضاً ان هذه التسريبات هي البديل عن تعليمات الحزب للمسؤولين فيه بعدم الرد على التيار.

توقفت مصادر متابعة عند إعادة نشر السفير السعودي في لبنان وليد بخاري تغريدة كان قد كتبها النائب فؤاد مخزومي في حسابه الخاص عبر “تويتر”، سأل فيها المعنيين لماذا لا يجرؤون على مداهمة معامل تصنيع المخدرات وتوضيبها قبل شحنها واعتبرت أنها تعبر عن تقدير للمواقف العالية السقف التي تصدر عن مخزومي.

تبشير ضابط سابق بتحالف انتخابي بين القوات والإشتراكي والمستقبل والرئيس ميقاتي والمجتمع المدني لم يلاق استحساناً عند “حزب الله” الذي بات بموجب هذا التصنيف وحيداً وبحاجة إلى التيار الوطني الحر في ظل التشكيك بمواقف حركة أمل وتحالفات الرئيس نبيه بري.

 

الأنباء

خيوط العلاقة

لا يزال حزب فاعل يمسك بخيوط العلاقة مع جهة سياسية رغم كل المظاهر المغايرة.

صورة متضاربة

تبدو الصورة متضاربة لدى أعضاء الفريق السياسي نفسه حيال قرار مرتبط برئيس هذا الفريق.

 

ماذا لو حكى بري؟

عماد مرمل

كتبت صحيفة “الجمهورية” اليوم، “منذ أجهض «لاقرار» المجلس الدستوري الطعن البرتقالي في تعديلات قانون الانتخاب والرئيس نبيه بري يتفادى التعليق المباشر على «النكسة» التي أصابت «التيار الوطني الحر» وما تلتها من ردود فعل حادّة ضدّ «الثنائي»، وصولًا الى خطاب الرئيس ميشال عون، انما من دون أن يعني هذا الصمت الطوعي والموضعي أن ليس لديه ما يبوح به لو حكى”.

وتابعت، شعر بري بـ«الاكتفاء السياسي» من النتيجة التي انتهى اليها الطعن البرتقالي، واعتبر انّها الردّ الأبلغ والأفضل على الإتهامات والحملات الموجّهة ضدّه، وبالتالي، لم يجد انّ هناك حاجة إلى أي إضافة، بل أوحى انّ من واجبات «المنتصر» استيعاب انفعالات الطرف الآخر وليس مبادلته بالمثل.

لكن صمت بري الرسمي لا يُلزم المتحمّسين له ممن يعتبرون انّ ما ينطبق عليه لا ينسحب بالضرورة عليهم.

بالنسبة إلى هؤلاء، لا ينبغي أن يكون التيار ناقماً على بري او متفاجئاً به بسبب معارضته للعهد عند مفاصل معينة، «إذ انّ الرجل بقي منسجماً في سلوكه السياسي مع نفسه وموقفه الأصلي المعترض منذ البداية على مبدأ إيصال عون الى رئاسة الجمهورية، ليس رفضاً لشخصه الذي يكنّ له كل احترام، وإنما معارضةً لسياساته التي لا تراعي في كثير من الأحيان التوازنات الداخلية».

وامتداداً لـ«الرواية المضادة»، هناك من يلفت الى انّ بري كان يعتبر من الأساس انّ رئيسين للجمهورية جرى انتخابهما في تشرين الأول 2016 هما ميشال عون وجبران باسيل، وانّ من شأن ذلك ان ينعكس سلباً على العهد والبلد، وقد أتت التطورات اللاحقة لتثبت، في رأي أنصار بري، صوابية تحذيره المبكر «بعدما تبيّن انّ باسيل يفرض إيقاعه وحساباته على كثير من شؤون القصر وقراراته».

وتضيف «الرواية المضادة» بأنّ العهد هو الذي أساء الى موقعه ودوره اكثر مما فعل أي من خصومه، «إذ لجأ الى إقصاء الآخرين وتهميشهم تباعاً، بحيث يكاد لا يبقى له حليف أساسي واحد في العام الاخير من الولاية الرئاسية، وحتى «حزب الله» نفسه لم ينج من النيران الصديقة»، يقول معارضو عون وباسيل.

ويشير هؤلاء، الى انّ «نزعة التسلّط والاستئثار عكستها بوضوح التسوية الرئاسية بين عون – باسيل وسعد الحريري، والتي حاول عبرها العهد ان يستبعد الشركاء المفترضين في السلطة، آملاً في انّ هذه التسوية التي استندت الى المحاصصة الفاقعة، ستسمح له بتحقيق المكاسب والمنافع، ولو على حساب التوازنات والمعادلات الداخلية المرهفة، فكانت النتيجة في نهاية المطاف انّ هذه الصيغة الهجينة انفجرت من داخلها، لأنّ العهد والتيار لم يتحمّلا الحريري وانقلبا عليه، وكذلك تصرّفا حيال سليمان فرنجية الذي افترقا عنه، واتفاق معراب الذي سقط بدوره، وهذا ما يحاولان فعله ايضاً مع «حزب الله» حالياً على رغم كل قدّمه منذ توقيع تفاهم مار مخايل».

وفي ما خصّ اتهام بري بأنّه جزء اساسي من «المنظومة» ورافعتها السياسية، فإنّ أنصار رئيس حركة «أمل» يردّون عليه بالإشارة الى انّ المشكلة الجوهرية تكمن في النظام الطائفي الذي يفرض قواعده على الجميع «وهو شرّ لا بدّ منه الى ان يتمّ الانتقال نحو الدولة المدنية المرتكزة على المواطنة والتي ينادي بها بري دائماً، وحتى ذلك الحين فإنّه لن يتنازل عن أي من الحقوق المكتسبة تحت سقف هذا النظام، وهو صاحب الشعار الصريح المعروف: إلغاء الطائفية والّا عالسكين يا بطيخ».

ويضيفون: «اما مصطلح المنظومة فيُراد منه تشويه حقيقة انّ هناك قوى وازنة منتخبة شعبياً، وتملك حيثية تمثيلية تمنحها الشرعية والمشروعية اللتين صنعتهما الانتخابات النيابية ولا تنزعهما سوى الانتخابات حصراً وليس الأحكام السياسية».

ولعلّ اكثر ما يستغربه «الحركيون» هو تحميل رئيسهم مسؤولية التعطيل، في حين انّ التيار هو بالنسبة إليهم «صاحب اختصاص في هذا المجال من استحقاقات رئاسة الجمهورية الى الحكومات المتعاقبة، ولذلك، فإنّ من كان منزله من زجاج عليه ان لا يرشق الآخرين بالحجارة».

ومع ذلك كله، فإنّ المتحمسين لبري يشدّدون على انّه سعى، ولا يزال، الى تنظيم الخلاف مع عون وحصر كلفته على المؤسسات والبلد، مشيرين الى انّ رئيس مجلس النواب تحمّل الكثير في هذا السياق وتجاوز الإساءات الشخصية بغية منع انهيار العلاقة بالكامل مع عون والتيار، ولاقتناعه بأنّه يجب فصل العواطف الشخصية عن الشأن العام، وبالتالي حتى عندما اتهمه باسيل بالبلطجة من خلال التسريب الصوتي الشهير، قرّر ان يغض الطرف وعاود استقباله في عين التينة، محاولاً ايجاد تقاطعات معه، «ذلك انّه لا مفرّ في نهاية المطاف من إعادة مدّ الجسور، مهما اشتدت الخلافات».

هل انتفت مصلحة “التيار” مع “الحزب”؟

شارل جبور

كتبت صحيفة “الجمهورية” صباح اليوم، “خرج الخلاف بين «التيار الوطني الحر» و«حزب الله» إلى العلن ولم يعد يقتصر هذه المرة على بعض النواب والمسؤولين، إنما عَبّر رئيس الجمهورية نفسه بوضوح عن امتعاضه من دور الحزب، وسيلاقيه رئيس التيار الأحد المقبل”.

وتابعت، يشهد التفاهم بين «حزب الله» و»التيار الوطني الحر» سوء تفاهم عميقاً، وهو ليس من طبيعة انتخابية أو مجرّد مناورة يقوم بها التيار لاعتبارات شعبية، إنما افتراق مصالح مع دخول الرئيس ميشال عون في الأشهر الأخيرة من نهاية ولايته، وتردُّد الحزب في حسم تبنّي ترشيح النائب جبران باسيل لموقع الرئاسة الأولى، حيث ان للتوقيت أهمية على هذا المستوى باعتبار ان الخلاف خرج بهذا الشكل إلى العلن بعدما لمس التيار غياب نية الحزب بتسمية باسيل.

والمعطيات من داخل التيار تشير إلى وجهتي نظر حول هذا الخلاف:

الوجهة الأولى تعتبر ان العلاقة مع الحزب أصبحت «خَسّيرة»: عقوبات أميركية، غضب خليجي، انهيار داخلي، تململ شعبي، وعلاوة على كل ذلك وقوف الحزب على مسافة رئاسية واحدة من باسيل ورئيس تيار»المردة» سليمان فرنجية على رغم الفارق في الحجم الشعبي والسياسي، كما الكلفة التي تكبّدها التيار من جراء تغطيته لسلاح الحزب ودوره، وبالتالي طالما انّ الحزب لم يحسم خياره الرئاسي فلماذا الإبقاء على تحالف من طرف واحد المستفيد الأول منه هو الحزب والتيار تحوّل إلى خاسر-خاسر؟

أما وجهة النظر الأخرى فهي أكثر براغماتية وترتكز إلى ثلاثة عوامل أساسية:

العامل الأول يتعلّق بغياب أي حليف موضوعي للتيار الذي دخل في خصومة مع الجميع، بدءاً بـ»القوات اللبنانية»، مرورا بـ»المستقبل» و»الاشتراكي» و»أمل»، وصولا إلى الرأي العام اللبناني واستطرادا المسيحي الذي لم يعد يرى في التيار خشبة الخلاص التي مثّلها قبل انتخاب عون رئيساً للجمهورية، وبالتالي أين مصلحة التيار في فكّ تحالفه مع الحليف الأخير له وفي ظل غياب البدائل؟

وهناك من يعتبر على هذا المستوى انّ التيار يمكن ان يستثمر في هذا العامل من أجل ان يَستجلب التعاطف معه بعنوان المظلومية، وان عدم اتفاقه مع اي فريق سياسي مردّه إلى كونه وحده يريد «الإصلاح والتغيير»، ولكن هذا العنوان لم يعد يستقطب ومن المستبعد ان يلقى اي تعاطف بعد ممارسة أظهرت انّ الشعارات في مكان والتطبيق غير الموجود في مكان آخر، فضلاً عن ثورة ونقمة شعبية وانهيار غير مسبوق.

العامل الثاني يرتبط بالانتخابات النيابية التي بإمكان الحزب رفد التيار بأصواته في أكثر من دائرة بما يعوِّض عليه تراجعه على المستوى المسيحي، وهو بأمسّ الحاجة إلى أصوات حليفه الحزب في هذا التوقيت بالذات، وبالتالي لا مصلحة بفك هذا التحالف عشية انتخابات نيابية من مصلحة التيار فيها الحفاظ على تكتُّل نيابي فَضفاض يستحيل ان يبقى في الطليعة من دون الحزب.

العامل الثالث يتّصل بالانتخابات الرئاسية التي يفترض بالحزب ان يتبنى فيها ترشيح باسيل، وفي حال لم يفعل فإنه لن يُقدم على خيار يستفزّ التيار، إنما سيحرص على استمرار الفراغ ووضع انتخاب الرئيس في يدّ التيار، فيما قطع العلاقة معه نهائياً وهي مقطوعة أساسا مع القوى الأخرى، يمكن ان يُفضي إلى انتخاب رئيس لا كلمة للتيار في تسميته على وَقع تراجع نيابي وشعبي وفقدانه الأكثرية المسيحية.

وانطلاقاً من هذه العوامل، فلا مصلحة، بالنسبة إلى وجهة النظر الثانية، بنقل العلاقة مع الحزب من التحالف إلى الخصومة، بل المصلحة تقتضي الابتعاد عنه نسبيا ونظريا مع إبقاء «شعرة معاوية» تجنّباً لأن يتحمّل التيار تبعات تحالفه مع الحزب، وان يستفيد من تبادل الخدمات معه على القطعة، خصوصا ان لا مصلحة للتيار بأن يتحوّل إلى فريق مرفوض أميركيا وخليجيا، وهذا المستوى من العلاقة لا يزعج الحزب الذي لا يريد ان يزيد أخصامه، ويهمّه ان يحافظ التيار على مستوى معيّن من الشعبية والحضور تلافياً لخصومة تنزع عنه آخر غطاء مسيحي وازن.

ومن الواضح ان «حزب الله» ليس في وارد القطع مع «التيار الحر»، إنما هو منزعج من طلباته الكثيرة ورغبته في ان يستأثِر بالعلاقة معه، وعدم تفهُّمه أهمية وحدة الموقف داخل البيئة الشيعية مع «أمل». والتيار، بالنسبة إلى الحزب، هو الحليف الوحيد الذي يطلب ويشترط ويعترض وليس مطواعاً على غرار غيره من الحلفاء، ولكنه لا يريد ان يخسره، لأنه ليس لديه بدوره ترف خسارة فريق من وزنه الشعبي والسياسي.

ولكن بالنسبة إلى التيار من يتحمّل مسؤولية الاهتزاز في العلاقة هو الحزب لأنّ المعادلة التي قامت عليها هذه العلاقة تكمن في تبادل أدوار واضح بين من يغطّي السلاح الذي حصل على أفضل تغطية في العهد الحالي، وبين من يفترض فيه دعم توجهات التيار السلطوية بغية ان يؤدي دوره في هذه التغطية. وبالتالي، مَن أخَلّ بهذه المعادلة هو الحزب الذي كان يفترض به ان يتبنى ترشيح باسيل للرئاسة الأولى تلقائياً، وان يضغط على حليفه «أمل» من أجل ان يتبنى المجلس الدستوري الطعن، وهذه المسألة بالذات كانت كنقطة الماء التي أفاضت الكأس، فخرج الخلاف إلى العلن، لأن تصويت المغتربين يُضاعف في خلل التيار الشعبي ويزيد نتيجة الانتخابات مأسوية.

ولم يطرح رئيس الجمهورية الاستراتيجية الدفاعية بعد خمس سنوات على رئاسته سوى من أجل توجيه رسالة إلى الحزب محورها إثارة إشكالية سلاحه ودوره للمرة الأولى بغية القول للحزب انّ كلفة الخروج من التحالف لن تكون أقل من انضمام التيار إلى المطالبين بعدم تدخله في الشؤون الخارجية، وإعادة قراري الحرب والسلم إلى داخل الدولة على رغم كلامه عن ثلاثية «الجيش والشعب والمقاومة».

وعلى رغم تقدُّم موقف الرئيس عون، إلا انه لم يعد يخيف «حزب الله» كونه يأتي في سنته الأخيرة، ولم يحظَ أساساً بأي تجاوب وطني، لأن أحدا ليس من مصلحته إعادة تعويم الرئيس الذي تجاهل الاستراتيجية الدفاعية طيلة عهده ولم يُثِرها لاعتبارات مبدئية ودستورية ودولتية، إنما بسبب خلافه السلطوي مع الحزب، أي لاعتبارات مصلحية فقط لا غير، حيث يتجاهلها في زمن الوئام مع الحزب، ويثيرها في زمن الخلاف معه.

والسؤال الذي يطرح نفسه أخيراً: ما مصير العلاقة بين «التيار الوطني الحر» و»حزب الله» عشية الانتخابات النيابية والرئاسية؟ وإذا كان يصعب تَوقّع انفراط العلاقة بشكل نهائي انطلاقا من قاعدة «الحزب بيخَوِّف والتيار بيخاف»، وبسبب غياب البدائل لدى الطرفين وتحديدا التيار، خصوصا ان «تفاهم مار مخايل» ليس كـ»تفاهم معراب» الذي يشكل التخلّص منه مصلحة لقطع الطريق على رئاسة الدكتور سمير جعجع، فيما التفاهم الأول ليس ضمن البيئة التنافسية الواحدة، إنما تبادل مصالح وخدمات مشترك، ولكن هل سيدفع هذا الخلاف الحزب إلى مراجعة خياراته الرئاسية والتحالفية من خلال إعادة تبنّي ترشيح باسيل؟ وهل سيُقدم الحزب والتيار إلى معالجة سوء التفاهم بينهما على قاعدة تنظيم الخلاف قبل الانتخابات النيابية لأنّ جمهور الطرفين وصل للمرة الأولى إلى حالة عدم تقبُّل الآخر؟ وهل سيكسر باسيل الجرة مع الحزب الأحد المقبل أم سيُبقي على «شعرة معاوية» من أجل عدم ترييح الحزب ومواصلة الضغط عليه لتبنّي ترشيحه؟

توجه “الثنائي” للحوار والتهدئة وملاقاة الآخرين

تؤكد الاوساط لـ”الديار” ان “رغم ترحيل العام 2021 ازماته الى العام 2022، الا ان التوجه لدى تحالف حركة “امل” و”حزب الله”، هو للحوار والتهدئة وملاقاة الآخرين، وعدم الانجرار الى سجالات شعبوية وسياسية واعلامية، وحتى عبر مواقع التواصل الاجتماعي، لشد العصب واستنفار الحساسيات والعصبيات المذهبية والطائفية والمناطقية لاهداف انتخابية وسياسية رخيصة”.

وتشير الاوساط الى ان “الهمّ الاساسي هو في كيفية تحصين الوضع الاقتصادي والاجتماعي وايجاد الحلول لمنع التفجير في الشارع والتهدئة قدر المستطاع حتى الانتخابات النيابية، لاجرائها في ظروف مقبولة وهادئة ولتفويت الفرصة على من يريد تطييرها، واتهام كل من “حزب الله” وحلفائه والعهد والتيار “الوطني الحر” بذلك”.

بعبدا و”التيار” منزعجان !

تؤكد اوساط بارزة في “التيار الوطني الحر” لصحيفة “الديار” أن “بعبدا و “التيار” منزعجان من السلبية، التي قوبل بها كلام رئيس الجمهورية ميشال عون، لا سيما اليد الممدودة للحوار وملاقاة الآخر والدعوة الى عقد مجلس الوزراء والنقاش العميق في الازمة الاقتصادية، وكذلك المطالبة بالحوار حول اللامركزية الادارية والمالية الموسعة، لا سيما ان هناك اصحاب نوايا وافكار سيئة وسوداء وكل همهم تشويه صورة العهد وانتقاده ومحاصرته سياسياً واعلاميا”ً.

وتشدد الاوساط على ان “كل من لديه اي اعتراض او افكار او تصورات جديدة وتنسجم مع الميثاق والدستور والطائف، يمكنه عرضها ومناقشتها على طاولة الحوار، والرئيس عون هو حامي الدستور والميثاق، وطاولة الحوار هي المكان الانسب لطرح اي افكار ومناقشتها، وليس بالسجالات او بالمنابر الاعلامية للشتائم وتوجيه الاتهامات”.

أصوات المغتربين تؤمّن حواصل اتخابية في بعض الدوائر

كتبت صحيفة “الديار” في عددها صباح اليوم الجمعة، “تنتهي في الأول من كانون الثاني المقبل، أي يوم غد السبت، مهلة تأكّد المواطنين والمواطنات من صحّة بياناتهم عبر موقع المديرية العامّة للأحوال الشخصية، لكي يتمكّنوا من الإقتراع في الإنتخابات النيابية المقبلة، وذلك بعد أن قامت وزارة الداخلية والبلديات بنشر وتعميم القوائم الإنتخابية الأوّلية، وفتحت باب تصحيح البيانات منذ 15 كانون الأول الفائت”.

وتابعت، “هذا يعني أنّ العدد النهائي للناخبين داخل لبنان سيتحدّد مع مطلع العام الجديد، بعد أن كان عدد اللبنانيين المقترعين قد بلغ في الدورة الماضية، أي في العام 2018، 1862103 إستناداً الى محاضر لجان القيد من أصل 3746483 ناخباً على لوائح الشطب، ما يعني أنّ نسبة الإقتراع النهائية بلغت 49.70 في المئة. فيما تسجّل آنذاك 92810 لبنانياً غير مقيم على الأراضي اللبنانية، وقد تمّت الموافقة على طلبات 82965، انتخب منهم 46799، أي ما نسبته 56% من ناخبي الخارج، و2.5% فقط من إجمالي المقترعين. فما الذي ستكون عليه نسبة تأثير أصوات المغتربين في سير العملية الإنتخابية المقبلة التي تحدّدت في أيّار من العام الجديد 2022؟!”

مصادر سياسية مطّلعة أوضحت أنّه يجري تصحيح البيانات الشخصية في وزارة الداخلية لكيلا يُحرم أي لبناني من حقّه الديموقراطي في الإقتراع شرط تأكّد الناخبين والناخبات من صحّتها، إن عبر موقع المديرية العامّة، أو عن طريق الإتصال بالبلدية أو المختار في البلدة قبل انتهاء المهلة، لكيلا يأتي يوم الإنتخاب، ولا يجد الناخب اسمه أو يلحظ خطأ ما في بياناته يمنعه من الإقتراع، أو يجعله مضطرّاً لتسوية وضعه يوم الإنتخاب نفسه. وتتوقّع المصادر أن يتمّ تحديد العدد النهائي للناخبين اللبنانيين المقيمين على الأراضي اللبنانية بعد انتهاء مهلة التأكّد من صحة البيانات. علماً بأنّ عدد الناخبين في لبنان لم يتخطّ نصف عدد الناخبين على لوائح الشطب، فيما يُتوقّع ارتفاع هذا العدد في الدورة المقبلة، كما عدد الناخبين بالإجمال لا سيما بعد انتفاضة 17 تشرين من العام 2019 التي ثار فيها الشعب على الطبقة السياسية الحاكمة بهدف إسقاطها وتغييرها، غير أنّه لم ينجح. ولهذا يعوّل اليوم على «القوّة التغييرية» من قبل الناخبين في الداخل كما في الخارج.

وتقول المصادر انّه بعد أن وقّع رئيسا الجمهورية العماد ميشال عون ورئيس الحكومة نجيب ميقاتي مرسوم دعوة الهيئات الناخبة للإقتراع في 15 أيّار المقبل بالنسبة للمقيمين، وفي 12 منه للموظّفين المشاركين في العملية الإنتخابية، وفي 6 منه لغير المقيمين على الأراضي اللبنانية في الدول العربية وفي 8 منه لغير المقيمين في الدول الأجنبية، بدأت الماكينات الإنتخابية تنشط على أكثر من صعيد كون الإنتخابات ستحصل في مواعيدها الدستورية، مع تأكيدات المسؤولين اللبنانيين لموفدي دول الخارج.

وأكّدت المصادر نفسها أنّ تحديد موعد الإنتخابات في 15 أيّار المقبل، يعطي مهلة كافية، ويُفسح في المجال أمام تسجيل عدد كبير من اللبنانيين الذين أتمّوا الـ 21 سنة، خلافاً لما كان الوضع عليه لو حصلت في تاريخ 27 آذار كونه كان سيحرم نحو 10 آلاف ناخب من حقّه في الإقتراع. كما أراح الإنتخاب في شهر أيّار في الداخل والخارج، المهل الدستورية لكيلا يجري استخدام هذا الأمر في حال لم يتمّ احترامها ذريعة لعرقلة أو «تطيير» الإنتخابات المقبلة.

وفي ما يتعلّق بانتخاب غير المقيمين على الأراضي اللبنانية فقد وصل عدد طلبات التسجيل في البعثات الديبلوماسية، بحسب وزارة الخارجية والمغتربين الى 230466 طلباً، فيما تحدّثت بعض المعلومات الخاطئة عن وصول عدد الطلبات الى 244442 طلباً. ولكن بعد التدقيق في جميع الطلبات والتثبّت من توافر الشروط القانونية فيها، سنداً للأحكام القانونية المرعية الإجراء، تبيّن أنّ أعداد الناخبين في القوائم الأولية أتت على النحو الآتي: 225114 ناخباً يحقّ لهم الإقتراع، فيما 2740 ناخباً لا يحقّ لهم الإقتراع في دول الخارج باعتبار أنّ عدد المسجّلين في مركز الإقتراع يقلّ عن 200 ناخب، فيما ينصّ القانون على أنّه لا يفتح أي مركز اقتراع لأقلّ من 200 ناخب، ولهذا تمّ إدراج أسماء هؤلاء على القوائم الإنتخابية في داخل لبنان، في حال أرادوا المجيء إليه والإنتخاب في دوائرهم الإنتخابية. وأظهر التدقيق أنّ 681 ناخباً أيضاً لا تتوافر فيهم شروط الإقتراع لأسباب عديدة، كونهم محكومين أو تنازلوا عن الجنسية اللبنانية أو أنّهم اكتسبوا الجنسية بموجب مراسيم لم يمضِ عشر سنوات على صدورها أو غير ذلك. كما تقدّم 1178 ناخباً بأكثر من طلب فاعتمدت المديرية واحداً منها، فضلاً عن أنّ 753 ناخباً أدخلوا بياناتهم يدويّاً، وقد أفادت اقلام النفوس عن عدم وجود أي قيود لهم في سجلّات الأحوال الشخصية.

وتقول المصادر السياسية عينها انّ العدد النهائي لناخبي الخارج الذي تخطّى الـ 225 ألف من الممكن أن يؤثّر في الحواصل في دوائر إنتخابية عديدة، لا سيما منها في دائرة الشمال الثالثة أي «زغرتا – بشرّي – البترون – الكورة»، إذ يُمكن لأصوات المغتربين أن تُسجّل حاصلين أو أكثر. كما في بيروت الأولى أي «الأشرفية- الرميل- المدوّر- الصيفي»، وبيروت الثانية أي «رأس بيروت- دار المريسة- ميناء الحصن – زقاق البلاط – المزرعة – المصيطبة – المرفأ – الباشورة»، إذا يُمكن أن تؤمّن حاصلين إنتخابيين، كذلك في دائرة جبل لبنان الرابعة أي «الشوف – عاليه»، التي قد تصل الى حاصلين. فضلاً عن إمكان حصولها على حاصل واحد في كلّ من دائرة جبل لبنان الأولى أي «كسروان- جبيل»، والثانية أي المتن، والثالثة أي بعبدا، كما في دائرة الشمال الثانية أي «طرابلس- المنية- الضنية»، والجنوب الثالثة أي «النبطية- بنت جبيل- حاصبيا- مرجعيون. كذلك يمكن لأصوات الناخبين أن يؤثّر بشكل كبير في الدوائر الإنتخابية الأخرى في حال صبّت لمصلحة لائحة واحدة، أو يمكن أن تقوّي اللوائح في حال توزّعت على عدد منها.

وذكرت المصادر أنّه من أجل تأمين هذه الحواصل الإنتخابية لا يكفي أن ينتخب 115 ألف ناخب من أصل 225 ألف غير مقيم على الأراضي اللبنانية، بل يجب أن يقترع أكبر عدد ممكن من المسجّلين، خلافاً للدورة الماضية، إذ لم تؤثّر اصوات المغتربين في نتائج العملية الإنتخابية، ولا سيما أنّ الكثير منهم تلكّأ وبدّل رأيه يوم الإنتخاب. إذاً لا بدّ من الإقبال بكثافة على الإقتراع أيّام الإنتخاب المحدّدة، وعدم إيجاد الذرائع لعدم ممارسة هذا الحقّ الديموقراطي الذي قام ناخبو الخارج بحملات إعلانية عديدة لعدم حرمانهم منه.

وأشارت المصادر الى أنّه لا بدّ لمرشّحي الحًراك المدني ومجموعات المعارضة من الإستفادة من الوقت السانح لهم لتوحيد صفوفهم والتوافق على برنامج تغييري واحد تحقّقه بعض القيادات التي تحمل فكر الثورة، لكي يتمكّنوا من كسب أصوات أكبر عدد ممكن من الناخبين. فضلاً عن تشكيلهم للوائح موحّدة قويّة، لا أن يتفرّقوا على لوائح عديدة، ويُنافسوا بعضهم بعضا. علماً بأنّ تأييدهم للائحة معيّنة في عدد من الدوائر الإنتخابية التي لا يحصلون فيها على حاصل واحد بمفردهم، من شأنه المساهمة في إيصال عدد من النوّاب المستقلّين الى البرلمان.

محطات أساسية متوقعة مطلع السنة الجديدة

كتبت صحيفة “الديار” اليوم الجمعة، “يتوقع أن يشهد الأسبوعان المقبلان من السنة الجديدة محطات أساسية، أولها أن ثمة من يترقّب من كبار المسؤولين في البلد بعض الإشارات الدولية والإقليمية ليبني قراءته على هذا الأساس، خصوصاً لمدى جدّية المجتمع الدولي في إجراء الإنتخابات في موعدها المحدّد”.

وتابعت “ثانيها يتمثل بعودة الحكومة إلى عقد جلساتها أو عدمه، وعندئذٍ من الطبيعي، وحتى الفترة الفاصلة عن موعد الإنتخابات النيابية، فإن الحكومة ستتحول حكماً إلى حكومة إنتخابات ومتابعة هذا الإستحقاق مع تصريف أعمال الوزارات بما هو متاح من إمكانات، إذا استمرت الحكومة حتى نهاية العهد الحالي”.

أما ثالثها، فهو مرتبط بالإستحقاق الرئاسي، بحيث ثمة حراك بدأ يحصل اليوم مع الدول المعنية بالشأن اللبناني، ربطاً باتصالات على المستوى الداخلي، إن من خلال بكركي أو بعض الكتل النيابية الأساسية، وعندئذ، وفي حال تبيّن أن هناك توجّهات لأي فراغ مرتقب أو غياب الحسم الدولي لحصول الإستحقاق النيابي في موعده، عندئذٍ فإن البلد ذاهب إلى الفراغ الرئاسي، وذلك، ما سيؤدي إلى تأجيل الإنتخابات النيابية، باعتبار أن البعض يرغب في تأجيلها ليكون ذلك مدخلاً للفراغ الرئاسي، وكل ذلك، في حال لم تكن هناك أي ضغوطات دولية جدية لإجراء الإستحقاقات في مواعيدها، لأن بعض المرجعيات الرئاسية تعتقد أن هذه الضغوطات والحسم الدولي غير جديين”.

وأضافت، “هذا ما يلمسه حتى الآن داعياً إلى ترقّب المفاوضات النووية الأميركية ـ الإيرانية في فيينا، بعدما قيل أن هناك خطوات ستظهر خلال الأشهر المقبلة بمعنى عدم تبلور الإستحقاقات الدستورية في لبنان من النيابية إلى الرئاسية قبل معرفة ما سيكون عليه وضع المنطقة من العراق إلى سوريا وفلسطين”.