أشارت مصادر مطلعة على موقف حزب الله لـ”البناء” إلى أن “هناك قراراً لدى قيادة الحزب بالمواجهة الحاسمة مع المملكة حتى النهاية وعدم التراجع حتى لو أدّى إلى رفع وتيرة الضغوط السعودية – الخليجية ضد لبنان، وردود فعل، وهجمة سياسية ضد الحزب من أطراف داخلية لبنانية مؤيدة للسعودية كسباً لرضاها وتقديم أوراق اعتمادهم لها علهم يلقون الدعم السياسي والمالي قبيل الانتخابات النيابية”.
وأكدت المصادر أن “السعودية لن ترضى عن لبنان بكافة الأحوال إلا إذا تحول الى “مشيخة” سعودية أو يلبّي كل شروطها السياسية في لبنان والخارج”، متسائلة عن “جدوى موقف رئيس الحكومة نجيب ميقاتي المؤيد للمملكة فيما هي لم تعره أي اعتبار واهتمام، ولا خطت خطوة أو مبادرة باتجاه إعادة العلاقات مع لبنان الى طبيعتها؟ فيما ينقلب ميقاتي على مصلحة بلده وكرامته وسيادته لاسترضاء السعودية حرصاً على مصالحه السياسية والمالية”، مضيفة “هل غيّرت كل المواقف الداعمة للسعودية موقف المملكة من لبنان باتجاه فك الحصار المالي والاقتصادي والسياسي والدبلوماسي؟”.
ولفتت المصادر إلى أن “قيادة حزب الله تريثت بإطلاق مواقف ضد المملكة مفسحة المجال أمام المسؤولين في الدولة للرد على كلام الملك السعودي سلمان بن عبد العزيز، لكن ولما تلكأت الدولة والحكومة عن القيام بمسؤوليتها في الدفاع عن سيادتها وعن كل مكوناتها وشرائحها السياسية والشعبية بحجة تجنب الاحراج مع المملكة، اضطر السيد نصرالله للرد ورفع مستوى الخطاب والمواجهة”، موضحة أن “السعودية لم يعد لديها ما تفعله ضد لبنان أكثر مما فعلت وبالتالي فقدت كل أوراقها باستثناء الابتزاز بورقة اللبنانيين العاملين في الخليج”.
ورأت المصادر أن “الحزب لن يسكت بعد الآن على أي عدوان ولن يخضع لأي نوع من الضغوط والتهديدات”.
![]()



