الثلاثاء, فبراير 10, 2026
Home Blog Page 16906

هل سقط الحديث عن “الخط 29” خلال المحادثات؟

لفتت معلومات صحيفة “الديار”، إلى أن اي حديث عن الخط 29، قد سقط نهائيا خلال المحادثات،  وكان قائد الجيش جوزاف عون الذي وضع فريقه العسكري هذا الخط ليس للتفاوض، وانما كحق لبنان مكتسب وفقا للقوانين الدولية، قد اخرج نفسه من “بازار” التفاوض او التنازلات المفترضة من خلال ابلاغ الوسيط الاميركي ان عمل المؤسسة العسكرية تقني، اما القرار فعلى القوى السياسية تحمل مسؤوليته ولا شأن له بذلك، وهو وفق مصادر مطلعة، “سحب يده” من الملف بعدما سمع في زيارته الاخيرة الى واشنطن استياء اميركيا واضحا حيال المقاربة الجديدة الناشئة في الترسيم بعد تقريرالجيش، وكذلك لا يريد ان يكون جزءا من “البازار” السياسي الدائر في بيروت، حيث تجري مقاربة الملف من زواية مصلحية مرتبطة بالسياسة لا بالحقوق الوطنية.

ووفقا لمصادر مطلعة، يبقى الثابت في المطالب اللبنانية عدم القبول بأي “شراكة” في اي حقل غازي مع “اسرائيل”، وهو موقف رسمي لبناني تلقى دعما معنويا على “مسمع” هوكشتاين في بيروت من قبل الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله، الذي اعلن رفض اي “شبهة” بالتطبيع مع كيان الاحتلال، لكن العرض الاميركي بتوزيع عادل للحقول الغازية بعيدا عن الخطوط المرسومة بحرا، ينتظر ضمانات عملانية توضح ماهية هذا الطرح وكيفية اعادة الرسم البياني المفترض اميركيا، لان ما اسماه هوكشتاين ضمانات “عادلة” قد تكون بالمفهوم الاميركي المعتاد لمصلحة “اسرائيل” التي التزمت “الصمت” بطلب اميركي لعدم احراج الجانب اللبناني الذي وعد بتقديم اجوبة خلال اسبوعين، فالنقاش ممتد من الخط واحد حتى 23 والافكار الثلاثة المطروحة حول الخط المتعرج، او تبادل الحقول، او تقاسم الحقول، تبقى غامضىة لانها اذا تمت بين خط هوف و 23 ستكون لمصلحة لبنان، اما اذا ما هو دون ذلك فيعتبر خسارة. وفي هذا الاطار، من المفترض ان تتظهر النتائج خلال 6 الى 8 اسابيع، ويمكن القول ان هذه المرحلة هي مرحلة تبادل أفكار جدية، هوكشتاين ينتظر الاجابة على عدة أسئلة ويفترض ان يحمل معه اجابات “اسرائيلية” على اسئلة لبنانية حول معنى كلامه عن تعديلات على الخط 23؟!

تسوية هوكشتاين: تقاسم الحقول لا الخطوط

طغت محادثات الوسيط الاميركي لترسيم الحدود آموس هوكشتاين على المشهد الداخلي وسط الانشداد إلى معرفة الموقف اللبناني من طروحاته التي يفترض ان يحدد رؤساء الجمهورية والمجلس والحكومة الموقف الموحد منها في اجتماع ثلاثي خاص او عبر المشاورات المباشرة.

ووفق التقارير والمعطيات المجمعة من مصادر عدد من المسؤولين الذين التقاهم هوكشتاين، بحسب صحيفة “النهار”، فان الافكار التي عرضها والتي وصفت بانها تشكل عرضا جديا ومختلفا تلحظ تبدلا لجهة انه يعرض التوصل إلى اتفاق خاص بالثروة النفطية على قاعدة تسوية تلحظ مكاسب عادلة مشتركة وتنازلات مشتركة متقابلة ولا صلة له باي بعد تطبيعي. وقف الحديث عن الخطوط البحرية. هذه الاقتراحات تستبدل التفاوض على معضلة الخطوط بالتركيز على الحقول النفطية فلا تبقى المفاوضات تواجه حائطا مسدودا بين الخط واحد والخط 23 او الخط 29 بل تتركز المفاوضات على الحقول النفطية والاتفاق على الشراكة في تقاسمها. والبحث في الحقول لا يحصر بحقلي قانا وكاريش بل يشمل تحديد كل الحقول في المنطقة المتنازع عليها على ان تتم عملية توزيعها بالاتفاق عبر الوسيط الاميركي كجهة ضامنة للتوزيع العادل ويبحث المقترح مع لبنان بالتفصيل مع تعهد اميركي بممارسة ضغط على اسرائيل للسير بالاقتراح الأميركي.

وعلمت “النهار” ان أسابيع عدة يتواجد خلالها هوكشتاين في المنطقة قبل ان يتولى ملف أوكرانيا، هي المهلة المتاحة امام المسؤول الأميركي لتبلغ الرد اللبناني الرسمي على الطرح الأميركي، وسط توقعات بأن تكون خلاصة عقد من المفاوضات، ابقت لبنان في المربع الاول، فيما حققت اسرائيل تقدماً كبيراً في مجالي التنقيب والاستخراج.

استياء كبير لدى بري من التعيينات

تخوفت مصادر وزارية، في حديث لصحيفة “النهار”، من ان يعمد وزير المال إلى عدم توقيع مرسوم التعيينات خصوصا ان معلومات سربت ليلا عن استياء كبير لدى الرئيس نبيه بري مما جرى.

وقالت مصادر سياسية، إن بلبلة أخرى حصلت في تمرير الموازنة إذ أن وزراء لم يعرفوا أنها أقرت وأنها مرت بلا تصويت، الأمر الذي نفته مصادر وزارية وقالت إن الجلسة استهلت ببحث المساعدات الاجتماعية الموظفين ومطالب الأساتذة المتعاقدين الذين اعتصموا احتجاجا قرب قصر بعبدا.

ومن جهة ثانية، لفتت المصادر، إلى إن وزير المال عرض مشروع الموازنة، مشيرةً إلى أن عددا من الوزراء كانوا يطالبون بزيادة اعتمادات وزاراتهم. وأثار وزبر الأشغال العامة والنقل موضوع انقطاع الكهرباء في مطار بيروت وقال “إن المطار بحاجة إلى كهرباء لأربع وعشرين ساعة ولا يجوز هذا الانقطاع”، فرد عليه وزير الطاقة وقال “من اين سأتي بالكهرباء شارحا لوضع الكهرباء، ومؤكدا إن “لا كهرباء في محطات المياه أيضا”.

وأفادت المصادر أن التعديلات التي أدخلت على مشروع الموازنة ستخضع للصياغة النهائية، وهناك عملية روتوش بسيط بالتالي، وبعد ذلك أقرت الموازنة.

هوكشتاين عرض اكثر من خط هوف وأقل من ان يَفي لبنان حقه

قالت اوساط مطلعة لـ”الجمهورية” انّ “ما عرضه الوسيط الاميركي في مفاوضات ترسيم الحدود البحرية عاموس هوكشتاين، اكثر من خط هوف ولكنه أقل من ان يَفي لبنان حقه”. واشارت الى انه أوحى بتحذير ضمني وديبلوماسي من خلال القول “أنّ عليكم القبول بهذا العرض لأنه قد يكون آخر فرصة والوقت يضيق، وانتم في حاجة إليه لأنّ من شأنه تخفيف وطأة الازمة التي ترزحون تحتها”.

وعلمت “الجمهورية” ان المسؤولين لم يكشفوا كل اوراق لبنان امام الوسيط الاميركي، ورفضوا خط هوف وكذلك الاستثمار المشترك او التشارك مع اسرائيل في الحقول، بحيت تكون له حقوقه المستقلة ولا يتشارك فيها مع اسرائيل او اي شراكات يمكن شركات ان تعمل عليها.

وفي الوقت الذي غادر هوكشتاين بيروت متوجّهاً الى جهة مجهولة بالنسبة الى المسؤولين اللبنانيين الذين لم يسألوه عن وجهته المقبلة، ترددت معلومات عن انه قصد اسرائيل لإجراء مشاورات لساعات قليلة فيها قبل أن يغادرها الى واشنطن حيث لديه التزامات عدة مرتبطة بمعالجة مجموعة الإشكاليات التي تسببت بها المفاوضات المتعثرة لجهة تزويد الدول الأوروبية الغاز الروسي الناجمة من تداعيات ازمة اوكرانيا والمخاوف من اي عمل عسكري روسي يستهدفها ويمكن ان يؤدي الى تعليق إمدادات الغاز الروسي إلى أوروبا في حال اضطرت أوروبا الى فرض عقوبات على موسكو.

وقالت مراجع سياسية وديبلوماسية لـ”الجمهورية”، ان كثافة الاتصالات واللقاءات التي عقدها هوكشتاين في بيروت، أوحَت بأن لديه كماً من السيناريوهات التي يمكن ان تؤدي الى استئناف المفاوضات اللبنانية – الاسرائيلية غير المباشرة في الناقورة، بعد التفاهم على الخطوط العريضة للحدود المحتملة، لأقتسام المناطق المتنازع عليها في المنطقة، بعيداً مما هو متداول به من خطوط.

وفي التفاصيل استنتجت المراجع المعنية ان الجديد في مهمة هوكشتاين انتهاء البحث بعد اليوم بما كان يسمّى بـ”خط هوف” ومنطقة الـ”860 كلم” التي كان النقاش قائما حول اقتسامها بين لبنان واسرائيل. ونقل المفاوضات الى منطقة وضعت “الخط 23″ في مقدمة البحث مع احتمال أن تتوسع حصة لبنان باتجاه المنطقة الفاصلة عن الخط 29 المقترح من الجانب اللبناني بـ”نتوءات” محددة تواكب التثبّت من حدود ما يسمّى حقل “قانا” من الجانب اللبناني و”كاريش” من الجانب الاسرائيلي من دون ان يشير الى هذين الحقلين بالتحديد، وهو ما يؤدي الى البحث في خطوط متعرجة من ضمن منطقة الـ 1430 كيلومترا الجديدة التي يحدثها الترسيم الجديد.

موازنة مشفوعة بتعيينات فجّرت خلافات

أشعلت جلسة مناقشة مشروع موازنة العام 2022 التي عقدت في القصر الجمهوري الجمر الذي كان كامناً تحت الرماد بمجرّد ان وَجّه رئيس الجمهورية ميشال عون بالاتفاق مع رئيس الحكومة نجيب ميقاتي “ضربة” الى “الثنائي الشيعي” الذي وصفها بأنها “طعنة من تحت الطاولة”، بحسب ما قالت مصادره لـ”الجمهورية”، كاشفة عن توجّه لديه في المرحلة المقبلة مبنيّ على ثلاث لاءات: لا مقاطعة، لا توقيع لمرسوم التعيينات، ولا تكرار لما حصل.

وقالت هذه المصادر: “ما حصل هو رسالة واضحة لنا وسنرد عليها لكننا لن نقاطع جلسات مجلس الوزراء على ان يقدم لنا رئيس الحكومة تعهداً بعدم تكرار ما حصل، كما ان وزير المال لن يوقع مرسوم التعيينات ما يعني انه سيبقى PENDING ويلحق بالمراسيم التي لا توافق حولها تحت مبدأ احترام المشاركة والتشارك والاتفاق الذي حصل معنا منذ الاساس على ان لا تعيينات قبل حل قضية التحقيق في مرفأ بيروت وتصحيح الخلل من دون ان يعني ذلك تعطيلاً لأمور الناس، فنحن لسنا ضد التعيينات العسكرية اذا كانت ملحّة، لكن يجب ان تحصل بالتوافق وليس بالمباغتة”. واضافت المصادر: “التعيينات التي حصلت هي رسالة اكثر منها حاجة الى التعيين و”عم يجرّونا الى مشكل” لكننا لن ننجَرّ. فالمشكل وقلب الطاولة اسهل شيء في هذا البلد وكذلك العودة عن الاتفاق، واذا كان هناك من يريد التذاكي نعرف كيف نتصدى له”.

سلق الموازنة من أجل المفاوضات.. وتخوّف جدّي من انقطاع الكهرباء نهائياً!

لم تؤدّ المفاوضات بين تيار وحركة سياسية إلّا الى إحتمال التعاون في دائرة واحدة خلافاً لما يُروّج في الإعلام.

لجأ دبلوماسي غربي إلى ترغيب اللبنانيين بالخروج من الأزمة فيما لو قبلوا بمشروع أتى به يخصّ موضوعاً حساساً يجري الحديث حوله حالياً.

عادت حركة بيع وشراء الدولار في السوق بعد إنخفاض سعره والكشف عن الخطة الحكومية لإنقاذ وتوزيع الخسائر.

 

يتهم مسؤول في حزب بارز سفارة دولة كبرى بوضع ماكينة لمتابعة إجراء الانتخابات النيابية تحت مظلة مساعدات كورونا!

يصف وزير خدماتي إقرار الموازنة أمس بأنها عملية سلق من أجل المفاوضات مع صندوق النقد الدولي..

قطع نواب كتلة وازنة الشك اليقين، قبل الاحتفال بذكرى وطنية كبرى، لجهة وحدة الارتباط بمرجع سابق، وتأثيره على الساحة الداخلية..

 

هناك تخوّف جدّي من انقطاع الكهرباء نهائياً مع تأخر البت بموضوع استجرار الطاقة من الأردن والغاز من مصر، وتساءلت المصادر المتابعة عن آثار الإحتفالية بتوقيع العقد مع الأردن وزيارة وزير الطاقة السوري إلى بعبدا.

ركزت مصادر متابعة على معرفة تفاصيل ما حصل في عشاء النائب الياس بو صعب على شرف أموس هوكشتاين والأشخاص الذين كانوا حاضرين فيه وما إذا كانت حصلت “مفاوضات” جانبية.

خبر “تحرير” مرشد فرنسيس ضاهر بعد شهرين على خطفه من ساحل المتن وُزِّع من أكثر من مصدر بينما لم تتم إثارة هذا الموضوع سابقاً في الإعلام، حيث أن خبر خطفه تزامن مع خبر “تحريره” مع الإشارة إلى أن وكيله حاول إثارة هذه القضية من دون جدوى.

 

تلقت إحدى السفارات الغربية استفسارات من شخصيّات قريبة منها مناوئة لحزب الله وعهد الرئيس ميشال عون تستفسر بلغة استنكارية إمكانية التوصل لتفاهم على ترسيم الحدود البحرية وتعتبر حدوث ذلك كارثة لأن تحقيق هذا الإنجاز سيصبّ في رصيد العهد والحزب قبيل الانتخابات.

تبلّغت كل من السعودية و”إسرائيل” إشعارات أميركيّة بأن القرار بتوقيع الاتفاق النووي مع إيران قد اتخذ وأن المدى الذي بلغته المفاوضات يجعل التوصل للصيغة النهائيّة للاتفاق أمرا متوقعا في أية لحظة، وأن القضايا التي تتصل بالأمن القوميّ حسمت والباقي قضايا تفصيليّة لا تستدعي التشاور.

عناوين الصحف اللبنانية ليوم الجمعة 11 شباط 2022

تضاؤل فرص الاتفاق مع صندوق النقد
عون: لا فوائد من الخزينة لمصرف لبنان أو للمصارف
‫الترسيم: عودة الى التفاوض على نقطة تفصل بين الخطين
الضفّة تتجهّز للحساب
ما بعد هزّة نابلس… الضفة لمَّا تصفِّ حسابها

 

أزمة رئاسيّة تفجّرها التعيينات… و«الثنائيّ» يعترض…ووزير المال لن يوقّع
هوكشتاين يعرض توزيع الحقول اسمياً بين الخطين وشمال الـ 23 لبنانيّ
ميقاتي يمهّد لدولار جمركيّ وفواتير الكهرباء والهاتف على الـ 20 ألفاً

 

تعيينات مفاجئة في المجلس العسكري: برّي «طاير عقلو»!
إقرار الموازنة سلقاً.. ولا كهرباء «ببلاش».. ومفاوضات الترسيم «مقلعة»

 

“تسوية هوكشتاين”: تقاسم الحقول لا الخطوط

 

“فوضى” جلسة بعبدا: عون “يستغفل” الثنائي وبري “يفرمل” المراسيم
موازنة “فلس الأرملة”: “معاً” لتمويل السلطة!

 

«إبتزاز» أميركي في الترسيم البحري… عون يُريده «الجائزة الكبرى» لعهده… وبري « ليس بأيّ ثمن»؟
صفقة بين ميقاتي ورئيس الجمهوريّة «تفخخ» جلسة الموازنة بالتعيينات… و«الثنائي الشيعي» غاضب
توقعات أميركيّة بتراجع اكثرية حزب الله الى 66 مقعدا… تباين مع السعودية في الملف الانتخابي!

 

الثنائي الشيعي يعلن 3 لاءات
أساتذة وعسكريون: للحقوق
موازنة مشفوعة بتعيينات فجرت خلافات.. والبابا يزور لبنان بعد الانتخابات

بايدن يدعو الأميركيين لمغادرة أوكرانيا: الأمور ستكون جنونية!

في خطوة أوحت بانتهاء المساعي لحلّ سلمي بين روسيا وأوكرانيا، واتجاه الأمور نحو عمل عسكري، طالب الرئيس الأميركي جو بايدن بايدن رعايا الولايات المتحدة الأميركية في أوكرانيا بالمغادرة فورا، وحذرهم، في ساعة متأخرة من مساء الخميس، من البقاء.
ونبّه بايدن إلى إن “إرسال قوات أميركية للإخلاء سيكون بمثابة حرب عالمية، إنه ليس شيء مماثل للتعامل مع تنظيم إرهابي. نحن نتعامل مع أحد أكبر جيوش العالم (في إشارة للجيش الروسي). الوضع مختلف تماما”.
وأضاف الرئيس الأميركي، إن “بوتين (الرئيس الروسي) لن يفعل أي شيء قد يكون له تأثير سلبي على المواطنين الأميركيين”. مشيرا إلى أن الأمور من الممكن تتفاقم وتصبح جنونية بشكل سريع في أوكرانيا.
يأتي ذلك بعد وقت قصير من حثِّ الخارجية الأميركية رعاياها في أوكرانيا على المغادرة على الفور، بسبب “التهديدات المتزايدة بعمل عسكري روسي” ضد أوكرانيا.

الإنتخابات.. في “الحقيبة الدبلوماسيّة”!

/ جورج علم /

بدأ “الكرنفال” الإنتخابي. نشاط يدبّ في الأقضية، والمحافظات.. وورش عمل تتحضّر.

ازدحام أمام شبّاك التذاكر، لكن المسرح مسكون بخفر كبير. المسرحية لا تزال غير متطابقة المواصفات، والمواصفات غير متطابقة مع المزاج العام، والمزاج العام مخنوق بالأزمات، ومخفوق بتدخلات خارجية.

التغييريّون يقرعون الطبول، ويسرجون الخيول، ويستنهضون الهمم، النفير الإنتخابي عندهم إنقلابي – تغييري بسلاح الديمقراطيّة، والمواجهة عند صندوقة الإقتراع.

التقليديّون محصّنون في قلاع الديموقراطيّة المحاصصاتيّة، أو “البيوتات السياسيّة” التقليديّة المدعّمة بالمال، والرجال، والعيال. إرث معظمهم بورجوازيّة طائفيّة مذهبيّة خارقة لكل التحصينات، وعابرة لكل الإصلاحات.

أما المتحمّسون، فيحملون – بغالبيتهم – لقب “سعادة السفير”. تحمي أناملهم قفّازات حريريّة. وتشدّ أيديهم على محفظات جلديّة، أما ما في داخلها فمحميّ بـ”الحصانة الدبلوماسيّة!”.

كان للأمين العام لوزارة الخارجيّة والمغتربين، السفير فؤاد الترك، تعريف خاص، سألته يوما: “شو فيها الشنطة الدبلوماسيّة عادة؟”، فضحك طويلاً لسذاجة السؤال، وقال بعفويته الزحليّة: “ولوووه.. ما بدها هالقد.. شو فيها مدفع رشاش؟!… أكيد فيها وراق… وبقي عليك أن تعرف شو لون الوراق، هل هي خضرا، أم صفرا، أو ما بين بين”!

أصحاب السعادة، بغالبيتهم، يريدون الإنتخابات، يصروّن على إجرائها في مواعيدها الدستوريّة. حجتهم أن مجلس الأمن الدولي قال كلمته، وهم مؤتمنون على تنفيذها، يريدونها حرّة، نزيهة، شفّافة، تحت إشراف “هيئة دوليّة عليا”.

الهيئة هذه، جاهزة، مكتملة المواصفات، ينقصها فقط قرار رسمي. وهذا يساوره شكوك، لأن مثيلتها كانت في ليبيا، ولم تحصل الإنتخابات التي كانت مقررة في 24 كانون الأول الماضي، وكانت برئاسة المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة يان كوبيتش ـ (الذي سبق وعمل في بيروت) ـ وعندما إستقال حلّت مكانه الأميركيّة ستيفاني وليامز، وحتى الآن، لا انتخابات، بل حراك سياسي صاخب.

كانت في العراق، وأشرفت على الإنتخابات، ووصفتها بـ”النزيهة والشفافة”، لكنها لم تنتج حكومة بعد، ولا انتقالاً سلسا للسلطة. المشكلة أن الشعارات تولّد “خيبات” في مجتمعات محكومة بالعصبيات. والدبلوماسيّون المتحمسون للإستحقاق تحت شعار “المساعدة، وتوفير الدعم” ، تنقصهم الحجّة.

نزل معظمهم الى ساحات 17 تشرين داعمين مؤيدين، فاين أصبحت الانتفاضة؟ اتهمت دولهم معظم الطبقة السياسيّة بالفساد، ومع ذلك لم ينقطع حبل الود، ولا تزال المجالس عامرة باللقاءات، والاجتماعات. ينادي أصحاب السعادة بالتغيير، ولكن حتى الآن لم يتضح المضمون، تغيير ماذا؟ تغيير في الوجوه، أم في الممارسة السياسية الراهنة، أم في النظام، والدستور، أو التركيبة المجتمعيّة القائمة على توازنات دقيقة وحسّاسة؟!

يبقى القول بأن عامل الثقة يعاني من خلل كبير.  أصحاب السعادة، ممثلو “المجموعة الدولية لدعم لبنان”، يحرصون، بمناسبة، أو بغير مناسبة، على التأكيد على سيادة لبنان. هذه السيادة انتهكتها إسرائيل، وصدر عن مجلس الأمن الدولي في 19 أذار 1978، القراران 425 و 426، ولكن المجتمع الدولي الحريص لم يبادر الى تنفيذهما، وبقيت السيادة منتهكة حتى العام 2000 عندما نجحت الهمّة الوطنيّة في تحرير الأرض… حتى القرار1701، يريد المجتمع الدولي الحريص على السيادة، تطبيقه من جانب واحد، ويتغافل تماماً عن الخروقات الإسرائيليّة اليوميّة: الجويّة، والبحريّة، والبريّة!

هذا المجتمع الحريص على التغيير من خلال الإنتخابات، فاتته الشفافية في التعاطي، وهو الذي يطالب بها. لقد حصر الأزمة بالفساد، والفاسدين، والإنهيار الأخلاقي الذي أدى الى الانهيار المالي، الاقتصادي، الاجتماعي، المعيشي. ولكن جوهر الأزمة ليس الفساد وحده، بل نتيجة تحميل لبنان من تداعيات الأزمتين الفلسطينية والسورية أكثر من طاقته. وقد كان هذا المجتمع، ولا يزال، شريكاً في التخطيط، والإعداد، والتنفيذ، والإخراج!

إن إنعدام الثقة ما بين القول والفعل، يضع المجتمع الدولي في قفص الإتهام. هل فعلاً يريد إنتخابات حرّة، نزيهة، شفافة؟! وكيف السبيل الى ذلك، وهو على المسرح “المايسترو، والأوركسترا، والسمنفونيّة الموسيقيّة؟”. وهل يريد إحداث التغيير من خلال دعمه للتغييريين في هذه الإنتخابات؟ عال، لا بأس، لكن ما هو البرنامج؟ وأين هو؟ هل في الحقيبة الجلدية التي تحوي على “أوراق خضرا، وصفرا.. وما بين  بين؟!… رحمك الله يا فؤاد الترك.

بالفيديو والصور – كلب الطفل ريان المغربي يرابط عند قبره

قصة ريان المغربي وبعد أسبوع من رحيله ما زالت تعطي دروسا في الصبر، حيث وثقت عدسات من حضروا جنازته قصة جمعت بين الطفل المغربي وكلبه الوفي الذي لم تفارق عيناه قبر صديقه.

ومنذ يوم جنازة الطفل ريان التي شهدت حضور الآلاف الذين شيعوه إلى مثواه الأخير، أثارت صورة الكلب الأسود الذي حضر الجنازة مع المشيعين الجدل وأججت مشاعر الوفاء والصداقة، حيث أبى الحيوان الوفي أن يغادر المكان وظل مرابطا عند قبر الصبي وكأنه يحرسه.

وخلال تشييع ريان بدت علامات الحزن على الكلب.