السبت, يناير 3, 2026
Home Blog Page 1377

اجتماع بين عون وسلام

أعلنت رئاسة الجمهورية عن اجتماع في قصر بعبدا، بين الرئيسين جوزاف عون ونواف سلام.

وفي التفاصيل، اطّلع رئيس الجمهورية جوزاف عون من رئيس الحكومة نواف سلام، على نتائج زيارته إلى القاهرة والمحادثات التي أجراها مع الرئيس المصري عبد الفتّاح السيسي وعدد من كبار المسؤولين المصريين، وتناول البحث أيضاً الأوضاع العامة في البلاد والتحضيرات لجلسة مجلس الوزراء المقرّرة يوم الجمعة المقبل.

“القوات اليمنية”: قصفنا سفينة نفطية “اسرائيلية” في البحر الأحمر

أعلن المتحدث العسكري باسم “أنصار الله” في اليمن، أن القوات المسلحة نفذت عملية عسكرية، استهدفت سفينة نفطية “إسرائيلية” شمالي البحر الأحمر بصاروخ باليستي.

وقال العميد يحيى السريع في بيان: نفذنا عملية عسكرية استهدفت سفينة “سكارليت راي” النفطية الإسرائيلية شمالي البحر الأحمر بصاروخ باليستي، وقد أدت العملية لإصابة السفينة بشكل مباشر مضيفاً: مستمرون في قصف أهداف العدو الإسرائيلي في فلسطين المحتلة.

وأضاف: عملياتنا لن تتوقف إلا بوقف العدوان، ورفع الحصار عن الشعب الفلسطيني في قطاع غزة.

بالفيديو – إصابات بانفجار عنيف في ليبيا

هزّ انفجار عنيف، ليل الأحد، منطقة السكيرات في مدينة مصراتة الليبية، إثر اندلاع حريق ضخم داخل مخزن مخصص للأسلحة والذخيرة، ما أسفر عن إصابة ستة أشخاص بجروح متفاوتة.

وبحسب المعلومات، فإن الانفجار كان قويا إلى درجة أنه سُمع في مناطق متفرقة من المدينة، ما أثار حالة من الهلع بين السكان، وسط محاولات الأهالي الابتعاد عن محيط الحادث.

وسارعت فرق الإطفاء والدفاع المدني إلى موقع الانفجار، حيث تعمل على السيطرة على النيران المشتعلة ومنع امتدادها إلى المباني والمنازل القريبة.

تدمير ناقلة جند صهيونية في غزة

أعلنت “كتائب القسام”، تمكنها من تدمير ناقلة جند صهيونية بعبوة أرضية شديدة الانفجار صباح الأحد، ما أدى لاشتعال النيران فيها.

وكانت تحدثت مصادر عبرية يوم الأحد عن حدث أمني وقع في غزة، أدى لسقوط إصابات في صفوف جيش الاحتلال.

وقد توسعت دائرة الاشتباكات في القطاع، عبر إعلان الكيان الصهيوني عن بدء عملية توغل بري واسع النطاق.

بين الاستعجال والتريث: هل تتجدد الحرب على لبنان؟

| محمد مهدي برجاوي |

لم يكن قرار الحكومة اللبنانية بطرح شعار «حصرية السلاح» حدثًا عابرًا في السياسة الداخلية، بل خطوة أعادت النقاش إلى مربّعه الأول: مستقبل سلاح حزب الله. ومع تمسّك الحزب برفض أي مسّ بهذا السلاح، بدا واضحًا أن الصراع لم يعد فقط سياسيًا داخليًا، بل بات يتقاطع مع حسابات إقليمية أوسع، وفي مقدمتها قرار إسرائيل بشأن احتمالية تجدد الحرب على لبنان.

من جانبها، تبدو إسرائيل عالقة بين حدّين متناقضين: الأول باستعجال الحسم خوفًا من أن يستعيد الحزب عافيته بسرعة، ويحوّل الضربات الأخيرة إلى فرصة لتعزيز قوته؛ والثاني يفرض التريث خشية أن تؤدي أي حرب جديدة إلى قلب المعادلات وإعادة الصواريخ إلى تل أبيب، بما يطيح بالسردية التي يروّج لها نتنياهو عن إنهاء خطر الحزب.

وبين هذين الحدّين، تتزايد الأسئلة في لبنان: هل يشكّل شعار «حصرية السلاح» بداية مرحلة جديدة من المواجهة الداخلية والخارجية معًا؟ أم أنه مجرّد فصل إضافي في مسار مأزوم، تبقى فيه احتمالية الحرب قائمة، ولكنّ توقيتها رهنٌ بحسابات إسرائيلية معقدة؟
منذ انتهاء الحرب الأخيرة، يتصرف العقل الإسرائيلي على قاعدة أنّ الفرصة التي سنحت لتوجيه ضربات قاسية إلى حزب الله قد لا تتكرر مرة أخرى. ذلك أنه رغم الجراح العميقة التي أصابت الحزب، إلا أنّ إسرائيل تدرك أنّ الضربة القاضية لم تتحقق. وقد علّمتها تجربة أربعة عقود أنّ حزب الله ليس حركة يمكن إضعافها إلى حدّ الانهيار، ولا هو شبيه بمنظمة التحرير التي أخرجت من بيروت عام 1982، بل هو تنظيم عقائدي شديد القدرة على التعلّم والتكيّف.

وهذا العنصر يزيد من قلق إسرائيل. لأن كل يوم إضافي يسمح للحزب بإعادة ترميم قدراته، وبناء ما تهدّم، واستنباط طرق جديدة لمواجهة التهديدات. ولأن الحزب يميل إلى تحويل كل انتكاسةٍ أو تهديد إلى فرصة لاكتساب خبرة أكبر ومراكمة عناصر قوة إضافية، فإنّ تل أبيب ترى أنّ «النافذة الزمنية» المتاحة لها الآن قد تنغلق سريعًا.

من هنا ينبع الاستعجال الإسرائيلي: فكرة أنّ الحسم يجب أن يُنجَز قبل أن يكمل الحزب لملمة صفوفه ويستعيد قدراته. لأن تقدير العدو الأمني يرى أنّ الضربات التي أصابت القيادة والبنية التحتية للحزب لن تبقى فعالة لوقت طويل، وأنّ أي تأخير يمنح الحزب فرصة استعادة زمام المبادرة.

هذا الاستعجال ليس كافيًا لدفع إسرائيل نحو الحرب. فالحسابات السياسية والعسكرية في تل أبيب أكثر تعقيدًا مما يبدو. صحيح أنّ إسرائيل خرجت من المواجهة الأخيرة بقدرٍ من التفوق النسبي وحرية حركة أوسع، ولكنّ ذلك لا يعني أنّ خوض حرب جديدة سيكون بالضرورة في صالحها.

في الداخل الإسرائيلي، يروّج نتنياهو لسردية مفادها أنّه استطاع «تحييد خطر حزب الله» أو على الأقل تقليصه إلى الحدّ الأدنى. أي مواجهة جديدة تحمل في طياتها خطر تقويض هذه السردية بسرعة، إذ يكفي أن تسقط صواريخ على تل أبيب أو مدن الوسط لتنهار صورة «الانتصار» وتتحول إلى عبء سياسي على الحكومة.

في العامل الإقليمي والدولي، تعلم إسرائيل أنّ أي حرب واسعة على لبنان قد تعيد خلط الأوراق مع الولايات المتحدة ومع العواصم العربية التي تشهد مسار تطبيع متفاوت. كما إن التغيرات في سوريا والعراق واليمن تجعل ميدان الحرب أكثر تشابكًا، واحتمالات المفاجآت أعلى مما كانت عليه في السابق. وهذا، ما يجعل التريث خيارًا غير ثانوي، بل ضرورة سياسية وعسكرية، ما دامت إسرائيل تستثمر مكتسبات الحرب الأخيرة، دون المجازفة بخسارتها في مواجهة جديدة قد تكون مكلفة وغير محسوبة النتائج.

في الداخل اللبناني، يحتدم النقاش حول مشروع «حصرية السلاح»، حيث يتصرف خصوم حزب الله على استغلال فرصة تاريخية للتخلص منه نهائياً. ويتهامس هؤلاء عما إذا كان العدو سيدعم هذه الجهود عبر القيام بخطوات ملموسة، مثل الانسحاب من النقاط الخمس المحتلة في الجنوب، أو وقف الاعتداءات المتكررة والاغتيالات والغارات الجوية؟ انطلاقاً من الاعتقاد بأن هذه الإجراءات تسحب الذرائع من يد الحزب وتمنح الحكومة قوة لفرض قرارها.

قد يبدو هذا الخيار منطقيًا، ولكن إسرائيل لا تفكر بهذه الطريقة. فالغطرسة الإسرائيلية لا تسمح بهكذا «تنازلات»، وهي تقول إنّها تصنع «أمنها» بيديها، لا عبر أي معاهدات أو ترتيبات أمنية. لذلك فهي تفضّل تكريس معادلة التفوق والهيمنة، حتى لو كانت النتيجة المباشرة أن تمنح حزب الله نقطة قوة إضافية في النقاش الداخلي. فالحزب يطرح السؤال البديهي: كيف يُطلب منه التخلي عن سلاحه فيما العدو لا يزال يحتل وينتهك ويضرب؟

بهذا المعنى، تعيد إسرائيل إنتاج المعادلة نفسها: إصرار على إظهار السيطرة واليد العليا، ولو على حساب منح حزب الله المزيد من الأسباب والشرعية في التمسك بسلاحه. إنها سياسة تقوم على الإذلال وردع الخصوم، ضاربةً عرض الحائط القرار 1701 أو أي مسار ديبلوماسي يمكن أن يقود إلى استقرار حقيقي.

في مقابل الضغوط الإسرائيلية والداخلية، يبدو أنّ حزب الله يعتمد مقاربة جديدة لإعادة بناء معادلات الردع، تقوم على العودة إلى المجهول. فالحزب بات ممتنعًا عن الكلام العلني حول قدراته العسكرية، وتوقف عن استعراض نوعية السلاح أو الإعلان عن عمليات إعادة البناء، مفضّلًا الصمت والغموض على الإفصاح والتباهي.

هذا النهج يعيد إلى الأذهان المرحلة الممتدة منذ تأسيس الحزب حتى حرب تموز 2006، حيث كانت السرية التامة والحساسية الأمنية المطلقة من أبرز سمات عمله. يومها، كان الغموض نفسه مصدر قوة، إذ ترك العدو في حالة شك دائم حول ما يملكه الحزب، ما جعل المخيلة الإسرائيلية تميل دائمًا إلى افتراض الأسوأ.

اليوم، يبدو أنّ الحزب يسعى إلى استعادة هذا الغموض البنّاء، إذ يتحول إلى أداة ردع بحد ذاته: فالتكتم على القدرات وخطط التعافي يعيد للحزب قدرة على المفاجأة، ويجعل إسرائيل عاجزة عن التقييم بدقة لحجم التهديد. ويعيد حزب الله صياغة ردعه عبر العودة إلى الغموض البنّاء: صمت مدروس يعيد إنتاج حالة الشك لدى العدو.

ولعلّ أكثر ما يعبّر عن هذه المقاربة هو ما قاله مؤسس الحزب السوري القومي الاجتماعي أنطون سعادة: «نحن حزب قتال، ولكن حزب رويةٍ بالقتال». فالحزب اليوم لا يتخلى عن سلاحه ولا عن مشروعه، ولكنه يقدّم نفسه كتنظيم أكثر ترويًا وسرية، لا يُستَفز ولا يجانب خوض معركة حسب توقيت الآخرين، فيجمع بين الاستعداد الدائم وبين الصبر الإستراتيجي، ليعيد صياغة الردع من موقع الظل لا من منصة العلن.

بين الاستعجال الإسرائيلي بالحسم خوفًا من تعافي حزب الله، والتريث المحكوم بالحسابات السياسية والعسكرية، يبقى قرار الحرب على لبنان معلقًا في دائرة المجهول. فتل أبيب ترى في كل يوم يمر فرصة ضائعة لإضعاف الحزب، ولكنها تدرك في الوقت نفسه أن أي مواجهة جديدة قد تعيد إطلاق الصواريخ على تل أبيب، وتُفشل سردية «النصر» التي يسوّقها نتنياهو.

هكذا، يقف لبنان على حافة مواجهة جديدة، في معادلة شديدة الحساسية: إسرائيل لا تثق بالوقت وتخشى المستقبل، وحزب الله يراهن على الزمن كسلاح سريّ بحد ذاته.

عقد مصرف لبنان مع K2 Integrity: ملايين الدولارات بالتراضي خارج القانون

| رلى ابراهيم |

كشف ردّ هيئة الشراء العام على أسئلة نيابية عن تجاوزات فاضحة في العقد الذي أبرمه مصرف لبنان مع شركة K2 Integrity الأميركية، بما يثير تساؤلات جدية حول هذا العقد. فقد أعلن مصرف لبنان في 14 تموز الماضي توقيع الاتفاقية في إطار ما سمّاه «مسعى للخروج من اللائحة الرمادية الصادرة عن مجموعة العمل المالي (FATF)». وتنص الاتفاقية على تقديم الدعم الفني والاستشاري اللازم لتعزيز أنظمة مكافحة غسل الأموال (AML) ومكافحة تمويل الإرهاب في لبنان.

بلغت قيمة العقد 12 مليون دولار لمدة ثلاث سنوات، بمعدل أربعة ملايين دولار سنوياً. وبحجة «السرية التامة»، تنصّل سعيد من إجراء مناقصة وعرض العقد على هيئة الشراء العام كما ينصّ القانون. وتبريراً لهذه المخالفة الفاضحة لمبدأ الشفافية والحوكمة، خصوصاً أن الأمر يتعلق بتبديد المال العام وأموال المودعين، استند الحاكم إلى قرار سابق صادر عن مجلس الوزراء يحمل الرقم 3 بتاريخ 3 تشرين الأول 2024، خلال فترة العدوان الإسرائيلي على لبنان، أجازت فيه الحكومة لمصرف لبنان إبرام عقود بالتراضي لصيانة الأنظمة والتطبيقات المعلوماتية وأنظمة الحماية والأمان وغيرها من الصيانات اللازمة للمصرف ذات الطابع السري أو الأمني، التي لا يجوز الإفصاح عنها.

ويريد الحاكم استخدام الحجة ذاتها في زمن السلم، وفي موضوع لا يحمل طابع السرية، لتبرير قفزه فوق القانون وصرف ملايين الدولارات على عقد مشبوه دفعه إليه مستشاره نائب الحاكم السابق محمد بعاصيري، وسط علامات استفهام حول طبيعة العلاقة بين الأخير وشركة K2 Integrity.

على هذا الأساس، وجّه عدد من النواب سؤالين إلى حكومة نواف سلام، حول ما إذا كان قرار مجلس الوزراء السابق يسري على كل عمليات الشراء الرضائي التي يجريها مصرف لبنان، بما فيها اتفاقية التعاون بين مصرف لبنان والشركة الأميركية. والثاني تضمن استيضاحاً عما إذا كان وصف الظروف الاستثنائية الواردة في مقدمة المادة 46 ينطبق على هذه الاتفاقية. وحوّلت الأمانة العامة للمجلس السؤالين إلى هيئة الشراء العام التي سألت البنك المركزي عن سبب عدم نشر الاتفاقية على موقعها الإلكتروني، فجاءها الجواب بأن الاتفاقية تحمل «الطابع الأمني والسري».

وقد ردّت الهئية على السؤال الأول بأن «قرار مجلس الوزراء السابق بُني على الظروف الاستثنائية التي كانت قائمة في حينه وانقضى مفعولها بانقضاء هذه الظروف، وبالتالي لا بد لمصرف لبنان أن يطبق قواعد المادتين 41 و42 من قانون الشراء ويجري عمليات شراء شفافة توازن بين مقتضيات السرية وضرورات المصلحة العامة». أما في ما يتعلق بالسؤال الثاني، فأشارت الهيئة إلى أن الحاكم نفسه أوضح أن هذه الاتفاقية تهدف إلى رسم خريطة للاقتصاد النقدي في لبنان واستعادة الثقة بالقطاع المالي اللبناني وتلبية متطلبات مجموعة FATF للخروج من اللائحة الرمادية. وتلك أسباب، «لا تدخل ضمن نفقات شراء اللوازم والخدمات ذات الطابع السري».

ما سبق يشير بما لا لبس فيه إلى أنّ حجة الحاكم لتبرير تبديد ملايين الدولارات على عقد بالتراضي ساقطة حكماً، تماماً كما هي حجة «استقلالية مصرف لبنان». فالمصرف يخضع لقانون الشراء العام في جميع عملياته، باستثناء ما يتعلق بطباعة وإصدار النقد وتحويلاته المالية. إضافة إلى ذلك، تفرّد سعيد بتوقيع هذه الاتفاقية من دون المرور بالمجلس المركزي، وهي مخالفة إضافية تعيد إلى الأذهان الصفقات المشبوهة التي كان يقوم بها الحاكم السابق رياض سلامة مستخدماً الحجج نفسها. ولا تكمن الخطورة في الاتفاقية وحدها، بل في سعي سعيد إلى إرساء قاعدة جديدة تقضي بتجنيب المصرف الخضوع لبنود قانون الشراء العام.

من هذا المنطلق، يشكّل جواب رئيس هيئة الشراء العام جان العلية سنداً قانونياً يسمح بإعادة انتظام عمل المصرف، ويخوّل أي نائب من النواب الموقعين على الكتاب الطعن بالاتفاقية أمام مجلس شورى الدولة وإبطالها وفق مادة قانونية واضحة، بسبب عدم انطباق مبدأ السرية على صفقة مماثلة. كما تترتب على ردّ رئيس الهيئة مسؤولية على الحكومة أمام مجلس النواب لتبرير سبب القبول بتمرير الصفقة عبرها. ويمكن أن يتدرج هذا الملف من مجرد سؤال نيابي إلى استجواب للحكومة داخل المجلس.

تفجير ذخائر في حقل القليعة

أعلنت قيادة الجيش – مديرية التوجيه أنه ستقوم وحدة بتفجير ذخائر غير منفجرة في حقل القليعة – مرجعيون ما بين الساعة 8.00 والساعة 16.00.

التيار نحو تبني معلوف في وجه الرياشي

في إطار التحضيرات للانتخابات النيابية المقبلة في قضاء المتن الشمالي، يشهد التيار الوطني الحر منافسة داخلية بين ثلاثة من ناشطيه البارزين الساعين إلى نيل دعم الحزب، وهم: النائب السابق إدي معلوف، والقيادي منصور فاضل، وعضو المجلس السياسي والمنسق السابق في القضاء هشام كنج. ورغم أنّ معلوف يترشّح عن المقعد الكاثوليكي، وفاضل عن المقعد الماروني، وكنج عن المقعد الأرثوذكسي، إلا أنّ التيار لن يتمكن من تبنّي الثلاثة معاً، تفادياً لتشتيت الأصوات التفضيلية، ما يجعله مضطراً إلى دعم مرشح واحد حصراً لتصبّ جميع الأصوات في مصلحته.

وتفيد المعلومات بأنّ خيار التيار بات شبه محسوم بدعم معلوف في مواجهة النائب القواتي الكاثوليكي ملحم رياشي، على أن تضمّ اللائحة شخصيات عونية وأخرى غير عونية قادرة على استقطاب أصوات إضافية، بما يرفع الحاصل الانتخابي ويفتح الباب أمام التيار للفوز بأكثر من مقعد.

برّي كما قاسم: السلاح شرفنا

جاءت مواقف الرئيس نبيه بري في ذكرى تغييب الإمام الصدر ورفيقيه أمس مطابقة لما أعلنه الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم قبل أيام. فكلاهما شدّد على الثوابت نفسها: سلاح المقاومة ليس موضع مساومة ولا يُبحث إلا في إطار حوار وطني توافقي وتحت سقف الدستور وخطاب القسم، وليس تحت ضغط خارجي أو داخلي، مؤكّداً أن «السلاح عزّنا وشرفنا».

ورفض بري تحميل الجيش عبء مواجهة ملف السلاح، لافتاً إلى أن الطرح الأميركي لا يقتصر على حصر السلاح بل يُعد بديلاً عن اتفاق وقف إطلاق النار، فيما إسرائيل لم تنفّذ التزاماتها بل تستمر بالاعتداء، مستشهداً بتصريحات نتنياهو وخريطته التي تضع لبنان ضمن «الحلم الإسرائيلي». وهاجم رئيس المجلس من وصفهم بـ«المهووسين بالفراغ والرهان على العدوان الإسرائيلي لقلب الموازين»، واتّهمهم بالتنمّر على طائفة مؤسّسة للكيان اللبناني، معتبراً أن «العقول الشيطانية وخطاب التحريض أخطر على لبنان من سلاح المقاومة»، ومؤكداً أن الاستسلام للحقد يعمي عن العدو الحقيقي.

دعوة بري إلى مدّ جسور الحوار وقطع الطريق على الحرب الأهلية التي يلوّح بها البعض ويدفع باتجاهها من خلال الإيقاع بين الجيش والمقاومة لم تخف السقف السياسي العالي الذي ميّز إطلالته، وهو ما كان قد أبلغه مسبقاً إلى رئيس الجمهورية جوزيف عون ورئيس الحكومة نواف سلام عبر نائب رئيس الحكومة طارق متري.

وعلمت «الأخبار» أن بري أبلغ متري رسالة واضحة مفادها أنّ انعقاد جلسة الحكومة التي كانت مقرّرة غداً، إذا خُصّصت حصراً للبحث في الخطة التي يعدّها الجيش بشأن سلاح المقاومة، يعني إصراراً على التصعيد، خصوصاً أن الخلاف لا يزال قائماً على أصل القرار الحكومي بنزع السلاح. وأوضح بري أن وزيرَيْ حزب الله سيقاطعان الجلسة حكماً، فيما وزراء حركة أمل سيغادرونها. وهو ما دفع متري ومعه الحلقة الوزارية الضيقة المحيطة بسلام إلى النصح بتأجيل الجلسة حتى الجمعة المقبل لإعطاء وقت لمزيد من المشاورات.

وقالت مصادر متابعة إن «الرهان اليوم بات على محاولة الحكومة حفظ ماء وجهها الوطني بالحد الأدنى، عبر إعلان تجميد العمل بقرار نزع السلاح بحجة غياب أي موافقة إسرائيلية عليه، مع إبقاء الجيش مكلّفاً بإعداد خطته. وإلّا، فإن الأمور قد تنحو نحو مسارات لا يرغب أحد في بلوغها، في ظل قطيعة قائمة بين الثنائي الشيعي من جهة، ورئاستَي الجمهورية والحكومة من جهة ثانية، حيث يرفض الثنائي أي بحث قبل التراجع عن القرار الخطيئة، فيما لا يبدو أن أركان السلطة راغبون أو قادرون على التراجع عنه».

وكانت الجلسة التي جمعت متري والوزير فادي مكي مع الرئيس بري قبل يومين وضعت تفاهماً بالحدّ الأدنى للوصول إلى موقف لبناني جامع في الجلسة الحكومية المقرّرة الجمعة، لحماية الحق اللبناني والتأكيد على تمسّك لبنان بمواقفه وثوابته بعدما التزم بكل مندرجات وقف إطلاق النار في تشرين الثاني 2024، بما فيها صدور قرار رسمي عن الحكومة بحصر السلاح.

غير أن رئيس الحكومة سرعان ما انقلب على التفاهم وعلى مواقفه التي أطلقها السبت لجريدة «الشرق الأوسط»، حين أكّد أن الموفد الأميركي توم برّاك لم يأتِ بأي جديد إيجابي من قيادة كيان الاحتلال، ملمّحاً إلى أن الموفد الأميركي فشل في الحصول على أي تنازل أو تعهّد أو خطوة من إسرائيل، للبدء بتنفيذ سياسة خطوة مقابل خطوة التي كان يروّج لها. إلّا أن الضغوط التي تعرّض لها سلام، تحديداً من الموفد السعودي يزيد بن فرحان، دفعته إلى التراجع عن موقفه هذا ونسف ما أدلى به متري الذي أكّد أن ورقة برّاك سقطت بفعل الممارسات الإسرائيلية.

ورغم وقوع المسؤولية الأكبر على عاتق رئيس الحكومة الذي كان الأداة السعودية – الأميركية لنسف التفاهمات التي حقّقها رئيس الجمهورية مع بري وحزب الله، إلّا أن المسؤولية تقع أيضاً على عاتق عون الذي يدرك جيداً مخاطر محاولة نزع السلاح بالقوة على الجيش وعلى السلم الأهلي.

وكان موقف عون محور النقاش بين رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد، وموفد الرئيس عون العميد اندريه رحال. وبحسب المعلومات، فإن رعد أكّد لرحال أن الرئيس عون معنيّ بمنع وصول البلد إلى الصدام الداخلي وفي حماية أمن البلد والجيش، وليس الاستسلام أمام «طيش» سلام وتقلّباته والركون لأوامر خارجية لا يهمّها مصير البلد وتدفع به إلى الحريق وتتركه فريسة للعدوان الإسرائيلي.

في غضون ذلك، يعمل الجيش على إنجاز الخطة التي طلبتها الحكومة لنزع السلاح لكن دونها معوقات عديدة، إذ إن الجيش بوضعه الحالي، لا يستطيع تنفيذ مهمة نزع سلاح حزب الله بالقوة العسكرية إن لزم الأمر، فهو لا يملك غطاء الإجماع السياسي ولا المقدرات ولا العديد، ولا يتجاوز راتب الجندي 300 دولار.

فضلاً عن أن الجيش يحاول قدر الإمكان تفادي تنفيذ الخطة في ظل اقتناع نصف اللبنانيين على الأقل بأنه يشارك في حرب أهلية، وفي وقت يواصل العدو الإسرائيلي القصف والاعتداءات. ومن المُرجّح أن يضع الجيش خطة مفصّلة يطلب فيها مقدرات وموارد وعديداً ليستطيع من جهة طمأنة اللبنانيين بقدرته على الدفاع عن الأرض، ومن جهة ثانية لإقناع حزب الله أو إجباره على تسليم سلاحه بالقوة في حال وصلت الأمور إلى طريق مسدود، وأصرّت السلطة السياسية على موقفها.

بوتين: أزمة أوكرانيا نتيجة انقلاب وليس غزو روسي

أعرب الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أمام قمة شانغهاي، عن تقديره لجهود الصين والهند لحل الأزمة في أوكرانيا، مؤكداً أنه ناقش مع الرئيس الصيني وقادة آخرين نتائج القمة مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب في ألاسكا.

وقال بوتين: مبادئ الأمم المتحدة بما في ذلك احترام سيادة الدول لا تزال سارية المفعول ولا تتزعزع، يجب معالجة الأسباب الجذرية للأزمة في أوكرانيا ويجب تحقيق التوازن الأمني، مؤكداً أن موسكو تتمسك بمبدأ عدم إمكانية أي دولة لضمان أمنها على حساب دولة أخرى.

وأضاف: الحوار في منظمة شنغهاي يساعد في وضع أسس نظام أمني جديد في أوراسيا بدل النماذج الأوروبية المركزية والأورو-أطلسية البالية، معتبراً أن الأزمة في أوكرانيا لم تنشأ من جراء الغزو بل نتيجة انقلاب في كييف بدعم من حلفاء أوكرانيا الغربيين.

واعتبر أن أحد أسباب الأزمة في أوكرانيا هو محاولة الغرب ضم كييف إلى حلف الناتو، مضيفاً: التفاهمات التي تم التوصل إليها في قمة ألاسكا مع الرئيس الأميركي تفتح الطريق أمام السلام في أوكرانيا.

كما رأى الرئيس الروسي أن وتيرة تطوير التعاون في إطار منظمة شانغهاي للتعاون مذهلة، مضيفاً: سيتم اعتماد استراتيجية تطوير منظمة شنغهاي للتعاون حتى عام 2035، في إطار القمة المنعقدة في الصين.