حذر التقرير الصادر عن “مجموعة الأزمات الدولية” من أنّ الأزمة الاقتصادية التي تفجّرت عام 2019 أضعفت بشدّة قدرات الجيش وقوى الأمن الداخلي، ما دفعها إلى حلول مؤقتة عبر إشراك المجتمعات المحليّة في ضبط الأمن. هذه الترتيبات غير الرسمية، أو ما يُعرف بـ”الأمن الهجين”، شملت التعاون مع زعامات محليّة وأحزاب ولجان أحياء ومخيّمات، لكنها تبقى هشّة وخطيرة، إذ تعزّز نفوذ جهات غير شرعيّة وقد تفتح الباب أمام “الميليشيات”.
واشار التقرير إلى أنّ الجيش تحمّل أعباءً إضافيّة بعد وقف النار مع “إسرائيل” أواخر 2024، ومنها الانتشار جنوباً وضبط الحدود وملف سلاح “حزب الله”، ما يزيد الضغط على موارده الشحيحة. كما ينبّه إلى أنّ استمرار الاعتماد على دعم المانحين غير مضمون ما لم تتقدّم الإصلاحات الاقتصاديّة.
ولفت التقرير إلى أن الحل يكمن في إعادة بناء قطاع أمنيّ مركزيّ ومستدام من خلال إصلاح اقتصاديّ وحوكمة فعّالة، مع دعم دوليّ موجّه لتعزيز مهنيّة القوات وأوضاع أفرادها. وخلاصة التقرير أنّه لا يمكن تأجيل الإصلاحات بعد الآن، فهي شرط لبقاء الأمن اللبنانيّ قائماً على أسس متينة بدل ترتيبات مؤقتة تزيد من هشاشة الدولة.













