الإثنين, يناير 19, 2026
Home Blog Page 13633

إسبانيا تُحدّد مصدر الطرود المفخخة

نقلت صحيفة الموندو، السبت، عن الشرطة الإسبانية قولها إن الطرود الستة المفخخة، التي أُرسلت إلى أهداف رفيعة المستوى في الأيام القليلة الماضية، جاءت من مدينة بلد الوليد بشمال البلاد.

والسفارة الأوكرانية في مدريد ومكاتب حكومية وشركة للأقمار الصناعية تابعة للاتحاد الأوروبي والسفارة الأميركية، في الفترة ما بين 24 تشرين الثاني والثاني من كانون الأول.

وتم إبطال مفعول معظمها، لكن موظفا في السفارة الأوكرانية أصيب بجروح طفيفة عندما انفجر أحد الطرود.

وقالت وزارة الداخلية الإسبانية إنها لا تستطيع التعليق على تقرير الصحيفة.

والجمعة، أعلنت وزارة الخارجية الأوكرانية أن عدة سفارات أوكرانية في الخارج تلقت “طرودا دموية” تحتوي على عيون حيوانات، بعد إرسال سلسلة من الطرود المفخخة لمقار في إسبانيا من بينها سفارة أوكرانيا في مدريد.

وكتب المتحدث باسم الوزارة أوليغ نيكولينكو على فيسبوك أن طرودا تحتوي على سائل ذي لون ورائحة مميزة أُرسلت لسفارات كييف في المجر وهولندا وبولندا وكرواتيا وإيطاليا، وإلى القنصليات في نابولي وكراكوف وبرنو، بحسب رويترز.

ونقلت وكالة إنترفاكس الأوكرانية للأنباء، الخميس، عن مسؤول كبير قوله إن ثلاث بعثات دبلوماسية أوكرانية تلقت رسائل تهديد مغموسة بسائل أحمر، وذلك بعد يوم من انفجار طرد ملغوم في سفارة بلاده في إسبانيا.

روسيا تخطط لضرب سلاسل التوريد في أوكرانيا.. والناتو يستنفر

وسط اعتقادات دولية بأن سيناريو الحرب الإلكترونية الشاملة بات واقعيا، شهدت العاصمة الإستونية تالين هذا الأسبوع اجتماع 150 خبيرا بالأمن السيبراني في حلف شمال الأطلسي الناتو، استعدادا لتلك التوقعات.

فقد حضر اللقاء أكثر من 1000 متخصص بأمن الإنترنت من أعضاء الأطلسي وحلفائه من جميع أنحاء العالم، مركّزاً على تقييم واختبار وتعزيز دفاعات الحلف الإلكترونية ضد أي هجمات.

وجاء الاجتماع تحضيراً لردع أي سيناريو حول حرب إلكترونية شاملة قريبة، خصوصاً وأن هذا الأمر كان ضمن توقعات الحلف منذ بدء العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا، وفقا لتقرير نشرته مجلة “بوليتكو”.

بهدف تعطيل سلاسل التوريد
في حين أشار مسؤولون مشاركون إلى أنهم أدرجوا سيناريوهات من هجمات إلكترونية كانت نفّذت على البنية التحتية الأوكرانية هذا العام، بما في ذلك شبكات الكهرباء، مشيرين إلى أن القادم مشابه.

وأتى هذا الاجتماع بعدما اتهمت عملاقة التكنولوجيا شركة “مايكروسوفت” الأميركية روسيا بالتخطيط لشن هجمات جديدة تستهدف البنى التحتية للجارة.

وأشار الاتهام أيضاً إلى أن الهجمات المخطط لها ستنفّذ بضربات صاروخية خصوصاً بعد انسحاب قوات موسكو من مناطق في أوكرانيا، في إِشارة إلى خيرسون.

كما أوضح أن الكرملين يسعى اليوم إلى توسيع الهجمات الإلكترونية بهدف تعطيل سلاسل التوريد العسكرية والإنسانية وإضعاف الدعم الغربي لكييف.

وقالت عملاقة التكنولوجيا أيضاً إن هذه الحملة يمكن أن تكون إنذاراً من روسيا بتوسيع نطاق الهجمات الإلكترونية خارج حدود أوكرانيا.

كذلك شددت على أن موسكو قد تركّز كذلك على البلدان والشركات التي تزود أوكرانيا بسلاسل التوريد الحيوية للمساعدات والأسلحة هذا الشتاء.

اتهامات كثيرة
يذكر أن تقارير كثيرة كانت تحدّثت خلال الأشهر السابقة التي مرّت بها العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا، عن اختراقات روسية نفّذت لأنظمة الأقمار الصناعية الأوكرانية وشركات الطاقة وغيرها من البنية التحتية الحيوية، مما أثار المخاوف الدولية حول كيفية نشر موسكو لقدراتها السيبرانية المتطورة بعد ذلك.

ومايكروسوفت نفسها كانت اتهمت روسيا العام الماضي، بتنفيذ هجمات على شركات البنية التحتية في أوكرانيا وبولندا بهدف مهاجمة الشركات المشاركة في تقديم المساعدة العسكرية والإنسانية لأوكرانيا.

كما أكدت أن 55% من حوالي 50 منظمة تعرضت لهجمات روسية منذ فبراير/شباط الماضي هي شركات بنية تحتية حيوية، مشددة على أن خبراء محليين ساعدوا على احتواء تأثيرات تلك الهجمات.

الأسد رفض عرضاً لمقابلة أردوغان!

ذكرت وكالة رويترز أن الرئيس السوري بشار الأسد رفض اقتراحا لمقابلة نظيره التركي رجب طيب أردوغان، وذلك نقلا عن مصادر قالت أيضا إن دمشق “ترجئ الأمر وحسب”، وإن اللقاء قد يحدث.

ونقلت الوكالة عن 3 مصادر وصفتها بأنها “مطلعة على موقف سوريا من المحادثات المحتملة” أن سوريا تقاوم جهود وساطة روسية لعقد قمة مع أردوغان، بعد عداء مرير على مدى أكثر من عقد منذ بدء الأزمة في سوريا.

إلا أن مصدرين تركيين، أحدهما مسؤول كبير، قالا إن “دمشق ترجئ الأمر فحسب، وإن الأمور تسير في طريقها نحو عقد اجتماع في نهاية المطاف بين الزعيمين”.

وكان أردوغان أشار إلى استعداده للتقارب مع دمشق، وقال في تصريحات بعد أسبوع من لقائه نظيره المصري عبدالفتاح السيسي الشهر الماضي، إن تركيا يمكن أن “تضع الأمور في مسارها الصحيح مع سوريا”.

وأوضح أردوغان في نقاش نقله التلفزيون في نهاية الأسبوع “لا يمكن أن يكون هناك ضغينة في السياسة”.

وحول ذلك، نقلت رويترز عن ثلاثة مصادر أن الأسد رفض اقتراحا لمقابلة أردوغان مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، حسب الوكالة.

 

“إسرائيل” تشن غارات على مواقع تابعة للفصائل الفلسطينية في غزة

شن العدو الإسرائيلي سلسلة غارات جوية على غزة، في الساعات الأولى من صباح الأحد، وذلك رداً على إطلاق بعض الصواريخ من غزة، مساء السبت، وسقط بعضها في منطقة مفتوحة بمحيط القطاع.

وبحسب مصادر “سكاي نيوز”، فإن الطائرات “الإسرائيلية” استهدفت موقعا عسكريا تابعا لكتائب القسام، في خانيونس ورفح جنوبي قطاع غزة، كما استهدفت أرضا قريبة من مطار غزة المدمر شرقي رفح.

وقال بيان جيش العدو الإسرائيلي إن “مقاتلات هاجمت ورشة لإنتاج أسلحة حماس”، وهي “موقع مركزي لإنتاج معظم صواريخ التنظيم في قطاع غزة”.

وأضاف البيان: “كما تم استهداف نفق إرهابي تابع لحماس جنوبي قطاع غزة. هجوم الليلة استمرار في اتجاه المس بقدرة حماس على التعزيز في قطاع غزة”.

وأعلن جيش العدو تفعيل صفارات الإنذار في منطقة مفتوحة قرب مستوطنة شلوميت المجاورة لغزة، مع إطلاق صواريخ من القطاع.

ومساء السبت، زعم المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي، انه رصد إطلاق قذيفة صاروخية من قطاع غزة نحو الأراضي الإسرائيلية.

وقال أدرعي: “لم يتم إطلاق صواريخ اعتراض. الحياة في الجبهة الداخلية طبيعية كالمعتاد”.

وقالت إذاعة الجيش الإسرائيلي إن الغارات الأخيرة تأتي “ردا على إطلاق صاروخ من قطاع غزة”.

هل يكتفي “الوطني الحر” بالمقاطعة؟

اكدت مصادر التيار الوطني الحر رفضها دعوة رئيس حكومة تصريف الاعمال نجيب ميقاتي، واعتبرتها غير دستورية، واكتفى النائب ادغار طرابلسي بتأكيد هذا الموقف لـ«الديار»، قائلا: «طبعا نحن نعارض دعوة رئيس الحكومة المستقيلة، وهو نكث بوعده، وهذه مخالفة دستورية».

وعن خطوات التيار ردا على دعوة ميقاتي، قال: «ان الموقف تتخذه قيادة التيار».

وغرد النائب غسان عطالله تعليقا على تصريح ميقاتي قائلا: «شو هالاستخفاف بعقول اللبنانيين والدستور والقوانين والتعاطي السياسي! شو نحن بمطعم وعم يقدملنا لائحة الطعام؟».

وقال مصدر بارز في التيار الوطني الحر لـ «الديار»: «ان تطبيع الوضع بهذا الشكل والاستخفاف بالدستور في ظل الفراغ الرئاسي بحجة تسيير امور الناس يزيد من التأزم والتصعيد في البلاد، ويفاقم تأزم الاستحقاق الرئاسي، لا سيما في ظل الوضع المكربج اصلا»، مشيرا الى انه لم تظهر بعد اي اشارات او علامات ايجابية في الداخل او الخارج عن تطور ايجابي في شأن انتخاب رئيس الجمهورية، ولا توجد مبادرات في هذا الخصوص.

اتصالات وجوجلة فرنسية للتوصل الى اسم توافقي

قال مصدر مطلع لـ «الديار»، ان ليس هناك حتى الآن اي تطور ايجابي ملموس في شان الاستحقاق الرئاسي في ظل التجاذب والتصعيد الداخلي المستمر، كما ان باريس لم تنتقل بعد الى مرحلة طرح مبادرة جديدة للمساهمة في انتخاب رئيس الجمهورية، وهي ما زالت في مرحلة الاتصالات والجوجلة على غير صعيد، سعيا الى التوصل الى اسم توافقي يحظى بغطاء لبناني وبدعم خارجي.

واستبعد حصول تطور ايجابي قريبا، مشيرا ان جلسة يوم الخميس المقبل لن تؤدي الى اي نتيجة، لا سيما في ضوء التصعيد الاخير المتمثل بموقف «القوات اللبنانية» ورئيسها وتوجيهه رسالة الى بري محملا اياه مسؤولية العمل على وقف التعطيل، وتلويحه بالمقاطعة.

والجدير بالذكر، ان بري اكد في رد على موقف مماثل عبّر عنه النائب طوني حبشي باسم كتلة «القوات» خلال الجلسة الاخيرة انه اكثر الحريصين على انتخاب رئيس الجمهورية، وان مثل هذا الكلام لا يوجه له.

“حزب الله” يتدخل لنزع فتيل التحدّي.. وميقاتي يتراجع عن الـ 65 بنداً

نشطت الاتصالات والمساعي عشية موعد انعقاد مجلس الوزراء غدا الاثنين لتخفيف التوتر والتصعيد، وحصر رفض التيار الوطني الحر لدعوة الرئيس المكلف نجيب ميقاتي لهذه الجلسة، في مقاطعة الوزراء المحسوبين عليه دون حصول تداعيات اخرى.
وعلم أن هذه الجهود جرت على أكثر من محور، لا سيما من خلال اتصالات “حزب الله” لإبعاد عوامل التحدي والنكد السياسي عن هذا الموضوع، كما عبرت مصادر مطلعة لـ “الديار” أمس. كما شارك نائب رئيس المجلس النيابي الياس بو صعب من خلال التواصل مع الرئيس نبيه بري سعيا لإزالة كل ما يمكن ان يؤدي الى التأزم.

ووفقا للمعلومات، فان الاتصالات لم تنقطع نهاراً، واستمرت حتى وقت متأخر من مساء أمس. وقد تركزت على تقليص جدول اعمال الجلسة الى الحد الادنى الضروري، مع العلم ان ميقاتي كان أعلن نهارا بشكل صريح عن امكان تقليص عدد بنود جدول الاعمال من 65 بندا إلى ما يقارب الـ25 بسهولة.

ووفقا للمعلومات، فان نصاب جلسة الغد مؤمّن بما يزيد على ثلثي اعضاء المجلس، كما اكدت مصادر المكونات السياسية المشاركة في الحكومة. والى جانب الوزراء السنّة، فان وزراء الثنائي الشيعي سيشاركون في الجلسة، مع العلم انه لم يصدر عن وزيري حزب الله موقف حاسم في هذا الشأن حرصا على اجواء الاتصالات المستمرة. لكن نقل عن الوزير علي حمية انه تلقى الدعوة ولا يزال يقرأ جدول الاعمال، و”في حال كان للتخفيف من وجع الناس فلا يمكن الهروب من ذلك”.

وسيشارك كما صار معلوما وزير الحزب “التقدمي الاشتراكي” عباس الحلبي وعدد من الوزراء المسيحيين، بينهم نائب رئيس الحكومة سعادة الشامي ونجلا الرياشي، ووزيرا “المردة” جورج قرم وزياد مكاري والوزير الارمني جورج بوشكيان.

وسيقاطع الجلسة باقي الوزراء المسيحيين، ولن يشارك فيها وزير الخارجية عبد الله بو حبيب الموجود في الخارج، كما سيقاطعها الوزير عصام شرف الدين الذي يمثل الامير طلال ارسلان، والذي هو على علاقة متوترة مع ميقاتي.

ووفقا للمعلومات، فان الموقف المبدئي والاولي الذي اتخذه التيار الوطني الحر هو مقاطعة الجلسة، بغض النظر عن حجم جدول الاعمال وماهيته، لأنه يعتبر ان الخطوة غير دستورية وتساهم في تأزيم ومفاقمة الوضع وانعكاسه على كل الامور بما في ذلك الاستحقاق الرئاسي، لأنها تصب في إطار التشجيع على اطالة الفراغ الرئاسي.

وبقي مسؤولو التيار في إطار هذا الموقف، دون الافصاح عن الخطوات التي يمكن ان يقوم بها التيار ردا على دعوة ميقاتي وموقفه، واشاروا الى ان التيار بصدد اعلان موقف رسمي لاحقا.

“حزب الله” لا يُمانع انتخاب عون لرئاسة الجمهورية؟

كشفت أوساطٌ واسعة الاطلاع في بيروت لـ “الراي الكويتية “، أن “لقاء (المكاشفة) الذي عُقد بين العماد عون ومسؤول وحدة الارتباط في “حزب الله” وفيق صفا، انطوى على توضيحات متبادلة وأزال الكثير من الالتباسات، الأمر الذي يصبّ في الرصيد الرئاسي لقائد الجيش”.

وعلمت “الراي”، ان وفيق صفا بدّد انطباعاتٍ شاعتْ عن أن مواقفَ أخيرة للأمين العام لـ “”حزب الله” السيد حسن نصر الله قصدتْ النيل من قائد الجيش، في حين أن الحزب يقدّر دورَه في حماية السلم الأهلي وأمْن اللبنانيين.

وفُهم من مصادر على بيّنة من مقاربة “حزب الله” للعلاقة مع الجيش أن صفا سمع كلاماً مُطَمْئناً عن دراية العماد عون بالتوازنات في الداخل ومع الخارج، لا سيما في شأن الموقف من الحزب والعلاقة مع الولايات المتحدة.

وقالت المصادر لـ”الراي”، إن “حزب الله” لا يمانع انتخابَ عون رئيساً للجمهورية في حال حظي بدعم خارجي يحتاجه لبنان وبتأييدٍ داخلي من شأنه كسْر الاستعصاء الحالي، الناجم بطبيعة الحال عن التوازن السلبي القائم في مجلس النواب.

وأشارتْ في كلامٍ أكثر وضوحاً، إلى أن “حزب الله” ينظر بعينٍ إيجابية إلى أي دعمٍ أميركي – فرنسي لقائد الجيش كمرشحٍ للرئاسة ويأمل برفْده بتأييدٍ إقليمي (خليجي) لأن من شأن ذلك توسيع قاعدة التوافق حوله في الداخل.

ولم تتردد المصادر في القول إن قَفْل رئيس “التيار الحر” جبران باسيل البابَ بوجه المرشح الفعلي لـ “حزب الله” زعيم “المردة” سليمان فرنجية، دَفَعَ بالحزب إلى فتْح بابٍ آخَر أمام إمكان التوافق على قائد الجيش رئيساً.

وكشفتْ المصادر، التي تحدّثت عن غضبٍ أصاب باسيل بسبب لقاء عون – صفا، عن أن إمكانَ دعْم “حزب الله” لترشيح قائد الجيش لا يقع في إطار المناورة ما دام باسيل يعارض وصول رئيس “المردة”.

وذكّرت بأن “حزب الله” سبق أن صارح رئيس “التيار الحر” بأن فرنجية هو الوحيد الذي يمكن للحزب أن يؤدي معه دور الضامن لأي تَفاهُم بين الرجلين حول التعاون المستقبلي، وتالياً فإن الكرة في ملعب باسيل.

وأعربت دوائر سياسية عن اعتقادها بأن “حزب الله” لن يفاجأ بمعارضة قوية من باسيل لوصول قائد الجيش إلى الرئاسة لأن “التيار” الذي بنى حيثيته على وهْج المؤسسة العسكرية، سيكون أمام شريك مُضارِب ينافسه في عقر داره.

جلسة نيابية الأربعاء للاطلاع على ملف هدر المال العام في وزارة الاتصالات

يعقد مجلس النواب جلسة يوم الأربعاء المقبل، مخصصة للإطلاع على الملف المحال الى رئيس المجلس من النيابة العامة التمييزية والمتعلق بهدر المال العام في وزارة الاتصالات التي تولاها قبل سنوات الوزراء: نقولا صحناوي، بطرس حرب، وجمال الجراح.وأشارت المصادر لـ” الانباء” الكويتية الى أن الملف الذي أحيل الى المجلس يقع في 400 صفحة، وكان موجودا تحت يد القضاء العدلي، وتحديدا قاضي التحقيق في بيروت أسعد بيرم، الذي أصدر قرارا اعتبر فيه أن القضاء العدلي غير صالح للنظر في هذه القضية، وان الصلاحية للمجلس الأعلى لمحاكمة الرؤساء والوزراء، وأن هذا القرار أودع لدى مدعي عام التمييز الذي أحاله الى مجلس النواب.ولفتت المصادر عينها الى أن مجلس النواب أنجز عريضة الاتهام ووقّع عليها 26 نائبا. وبموجب هذه العريضة دعي النواب الى الجلسة المشار اليها لمناقشة هذه القضية لاتخاذ القرار إما بحفظها لعدم الثبوت، وإما لتأليف لجنة تحقيق برلمانية وفقا للأصول.وعليه، تشير المصادر الى أن رئيس المجلس دعا إلى هذه الجلسة وفقا لصلاحياته التي تخوله الدعوة الى جلسة في مهلة أقصاها عشرة أيام. وتجدر الإشارة الى أن هذه الجلسة يجب أن تنعقد بالأغلبية النيابية، ويحضرها الأشخاص المتهمون مع وكلائهم من المحامين.

القضاء الفرنسي يتهم حاكم مصرف لبنان بـ”الاختلاس”

وجه القضاء الفرنسي الاتهام إلى سيدة أوكرانية، ذكر أنها مقربة من حاكم المصرف المركزي اللبناني رياض سلامة (72 عاماً)، في إطار التحقيق الذي يجريه حول ثروة سلامة في فرنسا، التي تحوم الشبهات حول أنه تم جمعها “عن طريق الاحتيال”. وكانت مواقع ومعلومات أشارت إلى هذه الاتهامات بحق سلامة، من بينها موقع “ميديابارت”.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مصدر قضائي فرنسي التأكيد أن التهم التي وجهت إلى الأوكرانية آنا كوزاكوفا (46 عاماً)، تتضمن “تكوين منظمة إجرامية” و”غسل أموال منظم” و”غسل احتيال ضريبي خطير” و”إخفاء جرم يُعاقب عليه (القانون) بالسجن 10 سنوات”. وذكرت الوكالة أن الاستجواب الذي علمت بمضمونه، يشير إلى أنها “شاركت في معاملات مالية معقدة تسمح بإخفاء مصدر أموال اختلسها رياض سلامة من مصرف لبنان (…) والمستفيد الفعلي النهائي من الأموال”.

وكانت كل من فرنسا وألمانيا ولوكسمبورغ أعلنت في آذار/مارس الماضي عن تجميد 120 مليون يورو من الأصول اللبنانية إثر تحقيق في اختلاس أموال، في خطوة تستهدف سلامة وأربعة من أقربائه. كما صودرت عدد من العقارات في فرنسا يُشتبه بأن ملكيتها تعود لسلامة، بما في ذلك شقق في الدائرة 16 التي تعد بين الأغلى سعراً في العاصمة الفرنسية ومساحات تقع في جادة الشانزليزيه، إضافة إلى حسابات مصرفية.

ويعد هذا التأكيد من القضاء الفرنسي أول عملية توجيه تهم في هذه القضية التي فُتحت بعد شكاوى قدمتها جمعيات، وتم تكليف قضاة فرنسيين بمتابعتها منذ تموز/ يوليو 2021 في إطار التحقيق في ثروة رياض سلامة في فرنسا.

وبدأت هذه الآلية القضائية عندما قُدمت شكاوى في نيسان /أبريل 2021 في باريس من جانب مؤسسة “أكاونتابيليتي ناو” (محاسبة الآن) السويسرية من جهة، ومنظمة “شيربا” و”جمعية ضحايا الممارسات الاحتيالية والجرمية في لبنان” من جهة أخرى.

وقال محاميا مقدمي الشكوى ويليام بوردون وآميلي لوفيفر، إن “توجيه التهم مهم نظراً إلى مكانة آنا في دائرة سلامة. إلا أن هذه الخطوة ليست سوى مرحلة أولى”. وقالا إن “حجم تدابير مصادرة (الأصول) تُنذر بتطورات أخرى، أبعد من دائرة سلامة”.

ولم يوجه القضاء الفرنسي حتى الآن تهماً لسلامة الذي دافع مراراً عن نفسه قائلاً إنه “كبش فداء” الأزمة الاقتصادية في لبنان.

وقال محامي سلامة الفرنسي بيار أوليفييه سور، إن توجيه التهم إلى “آنا ك.”، “يعود تاريخه إلى شهر حزيران/ يونيو”، مشيداً بـ”أداء” سلامة في الاقتصاد اللبناني.

ويواجه سلامة شكاوى كثيرة ضده في دول عديدة. وقد فتحت السلطات اللبنانية العام الماضي تحقيقاً بحقه بناء على طلب النيابة العامة السويسرية في إطار تحقيقات بقيامه مع شقيقه رجا سلامة بتحويل مبالغ تفوق 300 مليون دولار.

ورغم الشكاوى والاستدعاءات والتحقيقات ومنع السفر الصادر بحقه في كانون الثاني/ يناير الماضي، لا يزال سلامة في منصبه الذي يشغله منذ عام 1993، ما جعله أحد أطول حكام المصارف المركزية عهداً في العالم

كما يواجه سلامة، الذي كان يوصف على مدى سنوات بأنه وراء استقرار سعر الليرة، انتقادات إزاء السياسات النقدية التي اعتمدها طوال عقود باعتبار أنها راكمت الديون، إلا أنه قال مراراً إن المصرف المركزي “موّل الدولة ولكنه لم يصرف الأموال”.
وفي بيروت، لم يشكل خبر ادعاء القضاء الفرنسي على الأوكرانية آنا كوزاكوفا، التي يعتقد أن علاقة تربطها بحاكم مصرف لبنان رياض سلامة، حدثاً مهماً للسلطات اللبنانية، باعتبار أن القضاء اللبناني سبق وادعى عليها وعلى سلامة وشقيقه رجا بجرائم مماثلة، إلا أن مصدراً قضائياً لبنانياً أكد لـ”الشرق الأوسط”، أن الملف “دخل بتعقيدات داخلية وخارجية يستحيل حلها بالإطار القانوني، وعبر إجراءات الملاحقة القضائية فحسب”، معتبراً أن القضية “لها أبعاد متصلة بالصراع السياسي داخل مواقع النفوذ في لبنان وبالتدخلات الخارجية، وبقاء القطاع المالي والمصرفي على قيد الحياة”.

ومنذ الشروع بتقديم الإخبارات والدعاوى الشخصية ضد رياض سلامة، قارب القضاء هذا الملف بحذرٍ شديد، إلا أن الضغوط الهائلة التي مارسها الرئيس السابق ميشال عون وفريقه السياسي على القضاء للشروع بملاحقة سلامة تمهيداً للإطاحة به وتعيين حاكم للمصرف المركزي تابع له، أسقط الحصانة عن سلامة، وأطلق يد المدعية العامة في جبل لبنان القاضية غادة عون (المقربة جداً من ميشال عون وصهره جبران باسيل)، ما دفع بها إلى إقامة أربع دعاوى ضد سلامة وشقيقه رجا ومقربين منه وعدد من المصارف الكبرى، وأوضح المصدر القضائي، أن “لبنان لم يتسلم أي مذكرة خطية أو مراسلة من الجانب الفرنسي، عن التهم المنسوبة إلى كوزاكوفا والاستجواب الذي خضعت له في باريس، إلا أنه تبلغ عرضاً بشكل غير رسمي بالإجراءات التي طالت زوجة سلامة”. ولفت المصدر، الذي رفض ذكر اسمه، إلى أن القضاء الفرنسي “سبق له وطلب معلومات تتعلق بحسابات هذه السيدة في لبنان، والأموال التي حولت من لبنان لحسابها في مصارف فرنسية وأوروبية”. وأشار إلى أن السلطات الفرنسية “استجوبت كوزاكوفا مطولاً، وبنتيجة هذه التحقيقات تقرر منعها من مغادرة الأراضي الفرنسية وجرى حجز جواز سفرها”.

الإجراءات الفرنسية ضد السيدة الأوكرانية، لا تبدل شيئاً بمسار الملفات العالقة في لبنان، ولفت المصدر القضائي اللبناني إلى أن الجانب اللبناني سبق أن تلقى معلومات من الفرنسيين، تفيد بأن “ثمة شبهات حول كوزاكوفا، تفيد بأنها شريكة في معاملات تتعلق بتحويلات مالية، وأن جزءاً من هذه الأموال حولت من مصرف لبنان إلى شركة (فوري) المسجلة باسم رجا سلامة شقيق رياض سلامة، وباسم آنا كوزاكوفا أيضاً”. ولفت إلى أن “القضاء الفرنسي يعتبر أن هؤلاء جميعاً مجرد واجهة لأموال رياض سلامة التي حولت من مصرف لبنان إلى الخارج”.

وكانت القاضية غادة عون، ادعت خلال شهر آذار/مارس الماضي على رياض سلامة وكوزاكوفا، وعلى شقيقه رجا سلامة بجرم “الإثراء غير المشروع وتبييض الأموال” وعلى شركات يملكها رجا وكوزاكوفا في الخارج بالجرم نفسه، وأمرت بتوقيف رجا في 17 آذار/مارس الماضي، وأحالته مع الملف على قاضي التحقيق الأول في جبل لبنان نقولا منصور، الذي أصدر مذكرة توقيف وجاهية بحق رجا وأبقاه موقوفاً لأكثر من شهرين، قبل أن يطلق سراحه بكفالة مالية قدرت بـ3.7 مليون دولار، وهي أعلى كفالة مالية بتاريخ القضاء اللبناني.

وبمعزل عن الملاحقات التي بدأتها غادة عون ضد سلامة والمقربين منه، لا يزال الملف الأساس عالقاً أمام النيابة العامة في بيروت بعد إحالته من قبل النائب العام التمييزي القاضي غسان عويدات، وكشف المصدر القضائي، أن الأخير “طلب من النائب العام في بيروت زياد أبو حيدر الادعاء على سلامة وعدد من المقربين منه، بينهم آنا كوزاكوفا، إلا أن الملف لم يأخذ طريقه ولا يزال عالقاً بسبب دعوى الرد المقدمة من سلامة ضد أبو حيدر”.

وامتنع النائب العام الاستئنافي في بيروت، عن الادعاء على رياض سلامة، واعتبر أن هذا الملف ليس من اختصاصه، فيما عزا مرجع قانوني المماطلة القائمة لـ”عدم انتظام الهيكلية القضائية في لبنان، وغياب السلطة القادرة على حماية المدعي العام في حال اتخذ مثل هذا القرار”.

وقال المرجع لـ”الشرق الأوسط”، إن “استعجال النيابة العامة التمييزية بإحالة ملف سلامة وطلب الادعاء عليه، جاء بمثابة الخضوع لتهديدات أوروبية باتخاذ إجراءات عقابية بحق القضاة الذين يؤخرون الادعاء على سلامة ويعرقلون التحقيق معه”. وأشار إلى أن “التريث القضائي بتحريك ملف سلامة، بات أبعد من الضغوط السياسية، فلا أحد قادر اليوم على تغطية الفراغ في حال إقالة سلامة”، مؤكداً أنه “الرجل الوحيد القادر على إدارة المرحلة الصعبة حالياً، وسد الفجوة الكبيرة في الميزانية العامة”.

ولم يخف المصدر وجود “تحذيرات خارجية وخصوصاً من الجانب الأميركي من الذهاب بعيداً بملاحقة رياض سلامة أو توقيفه، لأن هكذا قرار سيترك تداعيات على الواقع المالي والقطاع المصرفي في لبنان، ومن هنا فإن جهاز أمن الدولة، امتنع مؤخراً عن تنفيذ الإشارات التي تعطيها القاضية غادة عون، لجهة تنفيذ بلاغات البحث والتحري ومذكرات الإحضار التي تصدرها بحق سلامة”.

/ يوسف دياب /