أقدم مجهولون ليل أمس على إطلاق النار باتجاه سيارة على طريق البلمند يقودها أحد أبناء بلدة القلمون ويُدعى ص. ص. وحاولوا سلبه، إلّا أنّه تمكّن من الفرار بالرغم من إصابته، ليتم نقله لاحقاً إلى المستشفى بواسطة جهاز الطوارئ والإغاثة.



أقدم مجهولون ليل أمس على إطلاق النار باتجاه سيارة على طريق البلمند يقودها أحد أبناء بلدة القلمون ويُدعى ص. ص. وحاولوا سلبه، إلّا أنّه تمكّن من الفرار بالرغم من إصابته، ليتم نقله لاحقاً إلى المستشفى بواسطة جهاز الطوارئ والإغاثة.



أعلن تيتي، المدير الفني لمنتخب البرازيل، عن موقف نيمار دا سيلفا من المشاركة أمام كوريا الجنوبية في كأس العالم.
وقال تيتي في تصريحاته عبر المؤتمر الصحافي الخاص بمواجهة كوريا الجنوبية المقررة اليوم، ضمن منافسات دور الـ16 من كأس العالم “قطر 2022”: “نيمار جاهز للمشاركة أمام كوريا الجنوبية، اللاعب يشعر بأنه في حالة جيدة”.
وكان نيمار ألمح لجاهزيته للقاء بعدما نشر عبر “فيسبوك” صوراً له من تمارين منتخب البرازيل وكتب عليها: “أشعر بأنني بحالة جيدة علمت أنني قادر على ذلك الآن”.
ويستعد منتخب البرازيل لمواجهة كوريا الجنوبية، إذ يبحث منتخب البرازيل عن حصد اللقب بعد غياب 20 عامًا.
غرّد رئيس الحزب “التقدمي الاشتراكيّ وليد جنبلاط عبر حسابه على “تويتر”: “البلاد اليوم في ظل مقاطعة مجلس الوزراء ورفض الحوار ورفض الاصلاح”.
كتبت”الديار” ان رئيس «التيار الوطني الحر»، جبران باسيل يخوض المواجهة وحيدا في الملف الحكومي بالتصعيد كلاميا لانه يعي تماما ان دعوة انصاره للجوء للشارع للتصدي لانعقاد جلسة للحكومة، لن تلقى صدى وتجاوبا وستنقلب ضده لا محال.
ولن يقتصر احراج باسيل على موقفه المتشدد غير المبرر حكوميا، اذ ان الاحراج بلغ مداه بالملف الرئاسي، في ظل معلومات «الديار» انه كما باقي القوى التي لا تزال تنتخب بأوراق بيضاء وتخرج من الجلسة مع انتهاء الدورة الاولى، تبحث جديا امكانية عدم تأمين النصاب حتى للدورة الاولى لاي جلسة جديدة يدعو اليها رئيس المجلس النيابي نبيه بري، بانتظار تبلور نتائج الحراك الخارجي الذي يطال العواصم المعنية بالملف الرئاسي اللبناني، وابرزها باريس والفاتيكان والدوحة وواشنطن والرياض. ورجحت مصادر مطلعة على الملف ان لا تتبلور هذه النتائج قبل عطلة الاعياد وانتهاء المونديال القطري، باعتبار ان هناك دورا اساسيا تلعبه الدوحة في ظل عدم وضوح الموقف السعودي.
في هذا الوقت، تخشى مصادر سياسية ان تشهد المرحلة الفاصلة عن نضوج الطبخة الرئاسية اللبنانية في الخارج، اهتزازا امنيا يرجح كفة مرشح رئاسي على آخر، لافتة في حديث لـ»الديار» الى ان اي حدث امني ايا كان حجمه سيخدم قائد الجيش العماد جوزاف عون رئاسيا.
ويُخشى من تطورات امنية من بوابة مخيمات النازحين السوريين، خاصة بعد اعتبارها منذ ايام من قبل مدير عام الامن العام اللواء عباس ابراهيم «قنابل موقوتة» قابلة للانفجار.
لأنه لا بدّ من خاتمة لكلّ قصّة أو قضية، لم تتأخّر عائلة خالد المجذوب، الموقوف- الفارّ من أحد مستشفيات البقاع حيث كان يعالج كمتّهم في جريمة قتل، في الإعلان عن بلوغه البرازيل. فحاولت بذلك أن تختم قصّة شاركت الرأي العام بتفاصيلها في كلّ من لبنان والبرازيل، مذ قرّرت أن تضع نفسها في مواجهة القضاء اللبناني و”مماطلاته”. ونشرت الإثباتات على أن خالد إنتهى في “بلده الثاني الذي يقدّره” كما كانت تردّد زوجته منى، المتّهمة في القضية نفسها.
على صفحة “فايسبوك” حملت عنوان “نعم لإطلاق سراح خالد المجذوب” ومذيّلة بعبارات تتحدّث عنه كأسطورة في تأسيس إمبراطورية في عالم الزخرفة في وادي باريابا في ساوباولو البرازيلية، نشرت فيديوات لخالد منذ لحظة وصوله إلى مطار البرازيل، والإستقبال الذي أعدّ له ولزوجته الفارّة من المحاكمة معه. إذاً، لم يمح بعد هرب خالد الحساب الذي رافق مرحلة توقيفه، ربّما لشعور بالظلم الذي لحق به، أو لوقاحة ما. وبالتالي صارت الصفحة أيضاً مرجعاً لاستكمال مجريات قصته.
دموع وزغاريد وصلوات رافقت الإستقبال، حيث ظهر خالد على كرسيّ مدولب، بينما كان يعانق أفراد عائلته، ومن بعدها يؤم الصلاة بين جمع من القريبين.
ولكن، ما كاد الإعتقاد يسود بأنّ الجريمة التي لم يصدر القرار القضائي بشأنها وجدت خاتمتها في البرازيل التي لن تبلغها بالطبع الأحكام القضائية اللبنانية، حتى انتشر خبر آخر عبر وسائل التواصل الاجتماعي عن وفاة الدكتور علي اليشرطي، شيخ الطريقة “الشاذلية اليشرطية” في لبنان والدول العربية. خبر كان ليمرّ مرور الكرام، لولا أنّه متعلّق بالمتهم الثالث في القضية نفسها، والذي كان وفقاً لمصادر قضائية يُحاكم غيابياً بسبب تواجده في الأردن. وقد نعاه أحمد الحريري في تغريدة له عبر “تويتر”، كما نعته صفحة المجذوب.
المفارقة هي أنّ محامي الدفاع عن اليشرطي كان قد تقدّم بطلب لكفّ يد قاضي التحقيق الأول في البقاع القاضية أماني سلامة عن القضية التي كانت تنظر فيها. وهو طلب يعيق وفقاً لمصادر قضائية إصدار قرار إتهاميّ في القضية، التي تؤكّد المصادر أنه جرى تسريع عجلتها نظراً للظروف الصحية التي كانت تحيط بخالد، وخرق قرار إعتكاف القضاة لهذه الغاية. علماً أنّ النيابة العامة الإستئنافية في البقاع أصدرت مطالعتها فيها، وهي مطالعة من 37 صفحة، تؤكد مصادر قضائية أنها تحمل عناصر الإدانة، إلا أنّها تتحفّظ عن ذكر تفاصيلها حفاظاً على سرية التحقيق، طالما أنّ القضية لم تبتّ.
أيام فقط فصلت بين فرار المجذوب وإعلان وفاة اليشرطي. وهذه مصادفات ترى مصادر قضائية أنها تثير تساؤلات، معربة عن شعور بإحباط خلّفته “تجاه ما وصلنا إليه من إنحلال سمح بكلّ المجريات. فصحيح أن مسار القضية كان بطيئاً، إلا أنّ ذلك هو واحد من تداعيات الأحوال العامة التي يعانيها لبنان وجعلت القضاة يعملون في أسوأ ظروف”. ولكنّ المصادر تتساءل في المقابل “كيف يمكن لبريء كما يدّعي، أن يختار الفرار من دون إظهار براءته؟ وهل يمكن لعملية فرار إلى خارج البلاد أن تحصل فعلاً لولا وجود من سهّل وتواطأ بذلك فعلاً؟ خصوصاً أنّ كلّاً من خالد ومنى لم يكونا يستحوذان على الوثائق الرسمية التي تسمح لهما بمغادرة البلاد على أي حدود لبنانية سواء أكانت برّية أم جوية”. وهذا الهروب برأيها “هو إثبات آخر على ما وصلنا إليه من انحلال في الدولة”.
حاولت “نداء الوطن” في المقابل التواصل مع منى زوجة خالد على الرقم البرازيلي الذي كانت تستخدمه لإعلام الصحافيين بالتحرّكات الشعبية الداعمة لزوجها أثناء فترة توقيفه. إلّا أنها ووجهت بامتناع عن الإجابة على الهاتف. فربّما لم يحن الأوان بالنسبة للزوجين أن يكشفا كامل تفاصيل قصتهما. فهل كان قرار الهرب نتيجة فعلاً للّاعدالة التي لحقت بهما بسبب توقيف خالد لفترة طويلة من دون محاكمتهما؟ وإذا كان الأمر كذلك، فهل هذا يعني أنهما سيعملان غيابياً على إثبات البراءة التي إدّعتها منى وعائلة خالد في الوقفات الإحتجاجية الداعمة التي نظّموها؟ أم أنهما سيقبلان بحكم الرأي العام الذي شاركاه بقضيتهما، وهناك من كوّن قناعته من هذا الرأي العام، وحتى في أوساط من شارك عائلة المجذوب بالوقفات الإحتجاجية. وجزء من هؤلاء لا يرى في “هوليوودية” مشهد الفرار وما تبعه من عروضات مستفزّة، سوى إثبات للتهم الموجهة إليهما، ما يعني أنّ خالد ومنى سيبقيان بنظر هذا الرأي العام، متّهمين إلى أن يثبتا براءتهما، خلافاً لقاعدة العدالة التي تعتبر المتهم بريئاً الى أن يثبت العكس. فهل تمّ الحفاظ على صفحة خالد على فايسبوك لخاتمة أخرى تنتظرها العائلة؟

تلقى نادي ارسنال ضربة موجعة، بشأن مدة غياب غابرييل خيسوس مهاجم الفريق عن المباريات بسبب الإصابة.
وتعرض خيسوس لإصابة في الركبة استبعد على إثرها من قائمة منتخب البرازيل، في كأس العالم قطر 2022 وذكرت التقارير الأولية أن مدة غيابه ستكون 30 يوماً فقط.
الا ان التقارير الاخيرة اكدت أن إصابة خيسوس جاءت أسوأ من توقعات آرسنال، مشيرة إلى أن اللاعب مهدد بالغياب عن المباريات لفترة تصل إلى 3 أشهر.
وأوضحت أن خيسوس لن يعود إلى المباريات قبل شهر آذار، ما يعني توجيه ضربة قوية للغانرز، الذي ينافس على لقب الدوري الإنكليزي الممتاز.
وكشفت أن نادي آرسنال قد يدخل الميركاتو الشتوي، من أجل التعاقد مع مهاجم جديد لتعويض غياب جيسوس.
“أوعى تمرض” لأنّك لن تقوى على شراء الدواء بعدما تضاعف سعره من جهة وفُقد من السوق من ناحية ثانية، وسط حديث عن رفع الدعم نهائياً عنه، ما سيضع اللبنانيين أمام واقع صحي مأسوي، حيث باتت شريحة واسعة منهم غير قادرة على شرائه، وبعضهم يشتريه بالدين، وبين الإثنين ينشط التهريب الذي يحرم لبنان مليارات الدولارات.
تدخل سيدة سبعينية إلى إحدى صيدليات النبطية، تطلب دواء لمعالجة ترقّق العظم، ظنَّت أنَّ سعره لا يتجاوز المئة ألف ليرة، غير أنّ الموظفة أبلغتها أنّ سعره 350 ألف ليرة، ما دفعها للتراجع رغم حاجتها له. كثرٌ مثلها باتوا عاجزين عن شراء دوائهم بسبب أسعاره الباهظة، وكثرٌ أيضاً يلجأون إلى المراكز الصحية والمستوصفات.
المواطن لم يصرخ، ولن يفعلها، لأنه يلجأ الى الدواء الإيراني أو السوري والتركي رغم أن فعاليته ليست بجودة الأوروبي واللبناني، غير أنّه أرخص. ولا تخفي مراجع طبية “أن وصفة الدواء اليوم غير مراقبة وتشهد سوقه فوضى غير مسبوقة نتيجة تهريبه، فكلّ تاجر دواء بات صيدليّاً وهو أمر لم ينعكس فقط على الواقع الإقتصادي بل أيضاً أثّر على حركة بيع الدواء داخل الصيدليات.
لا يخفي الصيدليّ إبراهيم أنّ تجارة الدواء المهرّب ناشطة جداً في لبنان، كثرٌ من اللبنانيين يحجّون الى صيدليات تركيا لشراء الدواء وبيعه في لبنان، هؤلاء يعرفون “بتجّار الشنطة”، الذين يهرّبون الدواء “على عينك يا دولة” عبر المطار، ومن ثمّ يبيعونه في السوق اللبنانية بأسعار متدنية. لا يتوقّف الأمر هنا، بل يعمد كثر من الصيادلة إلى وضعه على رفوف صيدلياتهم، في مخالفة واضحة للقانون اللبناني.
تراجعت سوق الصيادلة هذه الأيام، فلعبة المؤشّر خسَّرتهم معظم رأسمالهم، هذا إضافة الى مضاربة الدواء المهرّب لهم، وهو أمر جعل الصيدليات في وضع اقتصادي محرج على ما يقول الصيدليّ محمد الحاج الذي لا يخفي الخسارة التي مني بها أسوة بغيره من الزملاء. يؤكد الحاج “أنّ سوق تهريب الدواء ناشطة جداً، وأصبح أي مواطن صيدليّاً، رغم عدم درايته في الأمر، ما سينعكس على سوء تخزين الدواء، هذا عدا عن أنّ معظم الأدوية المهرّبة ليست من النوعية الجيدة الأمر الذي سيعرّض صحّة المريض للخطر”، ويشير الى أنّه لا يقوى “على منع المريض من شراء أدوية بديلة رخيصة الثمن”.
إذاً، سوق التهريب نشطة على كافة الصعد، ملايين الدولارات تُصرف على شراء الدواء المهرّب، سواء من سوريا أم تركيا. ياسر م. أحد الناشطين على خطّ شراء الدواء من سوريا وبيعه في لبنان لقاء أرباح مضاعفة، يؤكّد أنّ “الدواء السوري ما زال أرخص بأضعاف من الدواء اللبناني” ويضع عمولة على كل دواء بين الـ60 ألفاً والـ100 ألف وهي عمولة يجدها المواطن رخيصة مقارنة بسعر الدواء اللبناني، مشيراً الى ارتفاع الطلب على الدواء السوري، جرّاء عدم قدرة كثر على تأمين ثمن الدواء الأجنبي. يسافر ياسر أسبوعياً إلى سوريا، يؤمّن ما تيسّر له من أدوية، إذ يمكنه شراء الكمّية التي يريدها، ويحقّق عبرها أرباحاً.
ليس ياسر وحده الذي ينشط على هذا الخط، تجّار الشنطة باتوا كثراً، فهذه التجارة إستقطبت كثيرين نظراً لما تدرّه من أرباح، وهو أمر يؤكّده محمد مسلم إذ كان يشتري عبر أحدهم، دواء لمعالجة مرض السرطان لوالده من تركيا بسعر 1350 دولاراً أميركياً، الى أن قصد صيدليّ صديق له تركيا، فإشتراها له بـ999 دولاراً، معتبراً “أنّ تجار الدواء يستغلّون بحث المريض عن دواء رخيص، لوضع عمولة كبيرة”.
يبدو أنّ عجز الدولة عن إدارة أزماتها فرَّخ تجّاراً قد يطيحون بصحّة الناس، فليس كل دواء جيّداً، هذا فضلاً عن أنّ معظم المستوصفات يصرف أدوية بطريقة خاطئة من دون رقابة. من يتحمّل المسؤولية إذا مات المريض جرّاء الفلتان والفوضى في سوق الدواء؟ وماذا عن دور وزارة الصحة؟
/ رمال جوني /

شكّلت دعوة رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي إلى جلسة لمجلس الوزراء اليوم تعقيداً إضافياً على التعقيد الرئاسي الذي يراوح مكانه، في جلسات أسبوعية أصبحت مُملّة، فضلاً عن انّ نتائجها السلبية محسومة سلفاً في ظلّ عدم القدرة على انتخاب رئيس جديد للجمهورية. وفيما كانت كل الأنظار شاخصة على الأفكار والمبادرات الآيلة إلى إخراج الاستحقاق الرئاسي من رتابته ومن مربّع المراوحة، جاءت دعوة ميقاتي لاجتماع الحكومة لتُدخل البلد في اشتباك سياسي جديد. وكانت الكتل النيابية توافقت في الجلسة النيابية التي خُصّصت لتلاوة رسالة رئيس الجمهورية السابق ميشال عون، على عدم انعقاد الحكومة سوى في الحالات الطارئة التي تستدعي الاجتماع لقضايا يستحيل بتّها عن طريق اللجان الوزارية او المراسيم الجوالة.
قالت مصادر سياسية مطلعة لـ»الجمهورية»، انّ مصير جلسة حكومة تصريف الأعمال المقرّرة اليوم في السرايا الحكومية يتوقف على نتائج المفاوضات التي تمّت ليلاً لاستمالة وزير او اكثر من «مجموعة التسعة» التي كانت قد أعلنت في بيان لها عن مقاطعتها اجتماع اليوم، فإذا نجحت الاتصالات يتأمّن نصاب مجلس الوزراء وينعقد «على الحافة»، وإذا لم تنجح ينفرط عقد الجلسة. ولفتت الى انّ من تولّى طبخ مشروع الجلسة الطارئة ارتكب على ما يبدو خطأ في التقديرات، بحيث لم يضع في الحسبان احتمال ان يتوافق الوزراء التسعة المحسوبين على الرئيس السابق ميشال عون وتكتل «لبنان القوي» حول رفض المشاركة.
وأشارت المصادر، إلى أنّه كان هناك افتراض لدى مدققي الحسابات الحكومية بأنّ بعض هؤلاء الوزراء او أحدهم على الاقل، لن يماشي خيار المقاطعة، فإذا ببيان التسعة يعاكس هذا التوقع ويباغت المتحمسين للجلسة، ما استوجب محاولة استدراك متأخّرة لإعادة ترميم النصاب.
وفي الوقت الذي أوحى فيه بيان الوزراء التسعة الذين أعلنوا مقاطعتهم لجلسة مجلس الوزراء اليوم قد طيّر الجلسة لفقدان الثلث زائداً واحداً من أعضائها الـ 24، أصرّ فريق رئيس حكومة تصريف الأعمال على اعتبار انّ الجلسة ما زالت في موعدها، وانّ الاتصالات الجارية لم تنته إلى موقف صارم للوزراء التسعة، وانّ على كل وزير ان يتحمّل مسؤولياته تجاه قضايا الناس.
وقالت المصادر، إنّ الاتصالات التي سبقت صدور البيان باسم الوزراء التسعة لم تكن تتحدث عن مقاطعة على ما يزيد على اربعة وزراء، وهم وليد فياض وهنري خوري وموريس سليم، بمعزل عن وجود وزير الخارجية عبدالله بو حبيب في روما حتى ساعة متأخّرة من ليل أمس. وعليه، لم يتبلّغ رئيس الحكومة بأي جديد يخرج عن هذه المعادلة.
تساءلت أوساط معارضة عن خلفيات الدعوة الى مجلس الوزراء «يعرف أصحابها سلفاً انّ وزراء «التيار الوطني الحر» سيقاطعونها، وانّ القوى المسيحية المعارضة سترفضها من منطلق انّ الأولوية هي لانتخاب رئيس للجمهورية وليس لممارسة تنفيذية وتشريعية توحي انّ عجلة الدولة تسير بنحو طبيعي من دون رئيسها».
وقالت هذه المصادر: «انّ إعادة تعديل رئيس حكومة تصريف الاعمال نجيب ميقاتي لجدول الأعمال دليل الى انّه كان يحاول إمرار الجلسة مع بنود عادية، وعندما اصطدم بمعارضة لهذه الجلسة عدّل في جدول أعمالها، الأمر الذي كان في استطاعته تلافيه منذ اللحظة الأولى، ومن الخطأ مقاربة الانقسام الذي أحدثته الدعوة إن من زاوية طائفية، أو من زاوية الخلاف بين ميقاتي و»التيار الوطني الحر»، فيما الإشكالية الحقيقية والفعلية مبدئية وتتعلّق بانتظام عمل الدولة بنحو طبيعي وكأنّ لا شغور رئاسياً، وهذا السلوك يطيل أمد هذا الشغور».
وشدّدت المصادر المعارضة على «ضرورة الابتعاد عن المنحى الطائفي، كون الأزمة الوطنية والمالية في لبنان ليست من طبيعة طائفية. كما ضرورة مقاربة إشكاليتي الاجتماع الحكومي الضروري وتشريع الضرورة من زاوية محض دستورية، وهي انّ السير بهذا التوجّه يعني التسليم بتعطيل الانتخابات الرئاسية، فيما تعليق العمل الحكومي والتشريعي يشكّل مادة ضغط على الكتل النيابية من أجل الإسراع في انتخاب رئيس الجمهورية، بهدف إعادة الانتظام لدورة الحياة الدستورية والسياسية».
ورأت المصادر «انّ ما حصل إبان الشغور الرئاسي السابق بين عامي 2014 و 2016 كان خطأ كبيراً، كون الحكومة تولّت صلاحيات رئيس الجمهورية وتحوّل كل وزير فيها رئيساً للجمهورية، وكانت اجتماعاتها دورية، وكأنّ لا شغور ولا من يحزنون، ولكن عندما لا تلتئم الحكومة إطلاقاً في غياب رئيس الجمهورية سوى في حالات من قبيل وقوع حرب او كوارث، وعندما يمتنع مجلس النواب عن التشريع كونه هيئة ناخبة لا تشريعية في غياب رئيس الجمهورية، تُصبح كل القوى السياسية تحت ضغط الانتخابات الرئاسية».

رأت أوساط سياسية أنّ الأحداث المتلاحقة على جبهة التراشق الحكومي خلال الساعات الأخيرة كشفت أنّ “ميقاتي منح باسيل “الثلث المعطل” في مجلس الوزراء مقابل الاستحصال منه على توقيع رئيس الجمهورية السابق ميشال عون على مراسيم التأليف حينها”، معتبرةً أنّ “البيان الصادر عن الوزراء التسعة أتى ليؤكد صحة إبرام هذه المقايضة بين الجانبين بشكل يدحض نفيهما المستمر لها طيلة ولاية العهد العوني، فجاءت دعوة ميقاتي مجلس الوزراء لتوقظ “خلايا العهد النائمة” وتظهر إلى العلن وبما لا يرقى إليه شك أنّ باسيل يملك “ثلثاً معطلاً” صافياً في حكومة ميقاتي”.
وفي وقائع الإشكالية الحكومية التي احتدمت خلال عطلة نهاية الأسبوع، دشّن الرئيس السابق ميشال عون حرب البيانات مع رئيس حكومة تصريف الأعمال عشية موعد انعقاد مجلس الوزراء المحدد صباح اليوم معتبراً أنّ ميقاتي يحاول “الاستئثار بالسلطة وفرض إرادته على اللبنانيين خلافا لأحكام الدستور والأعراف والميثاقية”، داعياً تحت وطأة التهويل بما تحمله خطوة ميقاتي “من تداعيات على الاستقرار السياسي في البلاد” الوزراء في حكومة تصريف الأعمال إلى “اتخاذ موقف موحّد” ضد انعقاد مجلس الوزراء. ولاحقاً، صدر بيان باسم كل من الوزراء عبد الله بو حبيب، هنري خوري، موريس سليم، امين سلام، هكتور حجار، وليد فياض، وليد نصار، جورج بوشيكيان وعصام شرف الدين، يدعو ميقاتي إلى العودة عن دعوة مجلس الوزراء، كما أصدر كل من سلام ونصار بيانين منفصلين للتأكيد على مقاطعة جلسة اليوم في حال عدم سحب الدعوة لانعقادها.
وبينما تحدث بيان وزراء “الثلث المعطّل” عن أنهم تفاجأوا بالدعوة إلى “عقد جلسة لمجلس الوزراء بجدول أعمال فضفاض ومتخبّط”، ردت أوساط حكومية بالكشف عن معلومات وصلتها من ثلاثة وزراء من بين الوزراء التسعة تفيد بأنهم “تفاجأوا بالفعل من صدور بيان بأسمائهم يطالب بعدم انعقاد جلسة اليوم بينما كانوا هم بصدد المشاركة في الجلسة وأعدوا الملفات المتصلة بوزاراتهم لطرحها على طاولة مجلس الوزراء”، وبحسب المعلومات نفسها فإنه “لدى استيضاح الأمر تبيّن بأنّ البيان جرى إعداده وصياغته وتعميمه على الإعلام من جانب قيادة “التيار الوطني الحر” من دون إطلاع كل الوزراء المذكورة أسماؤهم فيه مسبقاً على مضمونه”.
وعليه، أكدت الأوساط الحكومية أنّ ميقاتي كان حتى ليل الأمس مصراً على انعقاد مجلس الوزراء في موعده المحدد اليوم “وسيدخل قاعة المجلس عند الساعة الحادية عشرة لترؤس الجلسة وتحميل كل من يقاطعها من الوزراء مسؤوليته أمام الناس”، موضحةً أنّه “في حال لم يكتمل نصاب الحضور القانوني لانعقاد مجلس الوزراء عندها قد تتحول الجلسة إلى مجرد جلسة حكومية تشاورية بمن حضر”.
