الإثنين, يناير 19, 2026
Home Blog Page 12628

المقاومة ترفع “العصا الغليظة” في وجه الأميركيين

ما الذي يدفع الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله إلى رفع السقف حد تهديد الولايات المتحدة بأنه في حال استمر العمل على ضرب لبنان ودفعه نحو الفوضى، فإن المقاومة سترد بتوجيه السلاح نحو العدو الإسرائيلي؟

المؤكّد، بحكم التجربة الطويلة مع حزب الله ومع السيد نصرالله نفسه، أن الكلام العالي الذي قيل أمس يدل بوضوح على أن الحزب بات يستشعر درجة عالية من الخطر، وأن لديه معطيات عملانية كثيرة عن مؤشرات قد تقود إلى انفجار داخلي. ويمكن تفسير كثير من الأحداث، وجمعها مع معطيات أخرى، بما يقود إلى أن الأميركيين ربما انتقلوا إلى مرحلة البحث في إثارة الفوضى الشاملة في لبنان، بما يتسبب بإرباك داخلي لحزب الله يجبره على السير في تسويات لا تنحصر فقط في انتخاب قائد الجيش العماد جوزيف عون لرئاسة الجمهورية، بل تشمل تشكيلة الحكومة المقبلة، وطريقة التعامل مع المطالب الخارجية المتعلقة بالإصلاحات الاقتصادية والمالية.

عندما يجري الحديث عن فوضى وانهيار، يعرف الجميع أن هناك نسخاً عدة منها. فلبنان يعيش اليوم حالة من الفوضى على صعيد الوضع المؤسساتي للدولة، وكذلك على الصعيد الاقتصادي، وسط غياب لكل أنواع السياسات الحكومية. لكن مستوى الفوضى الحالي يبقى محصوراً في حدود تعثر عمل المؤسسات، وليس انهيارها كما هو متوقع في حال قرر الأميركيون دفع البلاد، من الباب المالي والمعيشي، إلى مواجهة تؤدي إلى انهيار المؤسسات، فلا يبقى من الدولة سوى قوى شبه منتظمة تتمثل في الجيش وقوى الأمن الداخلي. ويحصل ذلك وسط اعتقاد بأن أي اضطرابات أمنية، إن حصلت، ستستدعي تدخلاً أكبر من جانب القوى الأمنية والعسكرية، ما يمهّد لقبول الجميع، ولو غصباً، بانتخاب العماد عون رئيساً للجمهورية.
ما حصل فعلياً هو أن الموقف الخارجي من الأزمة الداخلية تقدم خطوة جديدة في الضغوط. وتبين أنه خلال لقاء باريس الخماسي، الاثنين قبل الماضي، أن الجانب الأميركي وافق الأطراف الحاضرة على ضرورة ممارسة مستوى جديد من الضغوط على القوى اللبنانية لانتخاب رئيس جديد. إلا أن الجانب السعودي شهر الفيتو ضد سليمان فرنجية معتبراً إياه مرشح حزب الله، بدعم من الدوحة التي ترى في فرنجية حليفاً للرئيس بشار الأسد، وهو ما جعل الجميع يعودون إلى خيار قائد الجيش. إلا أن الخلاف كان حول طريقة ممارسة الضغوط على لبنان. فالجانبان السعودي والقطري طالبا بأن يورد البيان الختامي إشارة واضحة إلى أن المجتمع الدولي سيفرض عقوبات على معرقلي انتخاب الرئيس الجديد، وهو ما رفضته فرنسا، وسكت عنه الأميركيون، قبل أن يتدخل الجانب المصري لتلطيف الأمر، من زاوية أن التهديد بالعقوبات قد يظهر بأنه تدخل في الشؤون الداخلية للبنانيين، وسيستفزّ قوى رئيسية قادرة على تعطيل الانتخابات. واقترح المصريون استبدال كلمة «عقوبات» بكلمة «تبعات» التي كان يفترض أن ترد في البيان الذي لم يصدر. إلا أن الكلمة استُخدمت بوضوح في اللقاءات التي عقدها الممثلون الديبلوماسيون للدول الخمس مع الرئيسين نبيه بري ونجيب ميقاتي ووزير الخارجية عبد الله بو حبيب، وأرفقت برسائل فردية تولى نقلها أحد السفراء إلى الأصدقاء من سياسيين وشخصيات حول فحوى الوجهة.

قبل اجتماع باريس، كانت واشنطن وباريس تعملان على توبيخ الجهات اللبنانية في المجالات غير السياسية. وفيما شدّد السعوديون على أنهم لن يصرفوا قرشاً واحداً إلا من خلال الصندوق المشترك مع الفرنسيين، أكّد الأميركيون والقطريون أن دعمهم سيقتصر على القوى الأمنية والعسكرية لضمان بقائها على جاهزيتها. وأوفدت فرنسا السفير بيار دوكان، بوصفه المسؤول عن برامج المساعدات الدولية للبنان إلى بيروت، وهو وبّخ في كل اجتماعاته المسؤولين اللبنانيين لعدم قيامهم بأي خطوة إصلاحية ونكثوا بكل الوعود التي قطعت منذ الزيارة الأولى للرئيس إيمانويل ماكرون للبنان غداة انفجار مرفأ بيروت. وإذا كان دوكان معروفاً بموقفه السلبي من إدارة حاكم مصرف لبنان رياض سلامة للقطاع المصرفي، فإن إدارة صندوق النقد الدولي بادرت إلى إبلاغ الوفد النيابي الذي زار واشنطن أنها لا تجد أن لبنان يساعد في معالجة أزماته. وأبلغ مسؤولون في الصندوق معنيين في بيروت بأن كل القوانين المعروضة لا تلبّي طلبات أي جهة مانحة، سواء كانت دولة أو مؤسسة نقدية دولية أو مؤسسة تساعد الدول في حالات العوز. وكان التوافق بين صندوق النقد ودوكان على أن إعادة هيكلة القطاع المصرفي يجب أن تتم وفق قواعد لا يضعها مصرف لبنان وجمعية المصارف وأنصارهما في المجلس النيابي أو الحكومة، لأن هذه التصورات تعفي المصارف من أي مسؤولية عن الانهيار المالي الحاصل.

ووسط هذه المناخات التهويلية، سرّبت جهات أمنية معطيات حول احتمال تعرّض الحاكم لعقوبات على خلفية أنه يعمل مع مموّلين لحزب الله، متكئين على القرار السابق بفرض عقوبات على شركة الصيرفة التي يملكها الاقتصادي حسن مقلد، بعد اعتباره قريباً من سلامة ووسيطاً بينه وبين حزب الله، وعلى تنسيق مع مسؤولين ماليين في الحزب. وفي هذه الحالة، يكون واضحاً أن الجانب الأميركي يعلن أنه رفع الغطاء عن سلامة، وهذا ما تبلغه الأخير فعلاً قبل أن «يمنّ» على اللبنانيين برغبته في مغادرة منصبه بعد انتهاء ولايته. إلا أن الأميركيين لا يعملون بهذه الطريقة، ويفضلون أن يتولوا إعدامه بالطريقة المناسبة، وقد وجدوا أن اتهامه بالتعاون مع حزب الله يفيد أكثر خصوصاً إذا جرى التعميم على الرأي العام، بالتعاون مع جمعيات وقوى لبنانية ومؤسسات إعلامية (لطالما عاشت على منح سلامة نفسه)، بأن المشكلة التي تسبّبت بالأزمة في لبنان، هي في جانبها المالي من مسؤولية حزب الله الذي يأخذ دولاراته من مصرف لبنان. وفي بال الأميركيين أنه في مثل هذه الحالات، فإن الفوضى التي يمكن أن تحصل في لبنان من خلال أشكال جديدة من الاحتجاجات، ستوجه أصابع الاتهام إلى حزب الله.

ولا يقف الأمر عند هذا الحد، خصوصاً أن جهاز أمن المقاومة جمع معطيات مقلقة حيال ما يطلبه العدو من عملاء تم تجنيدهم أخيراً في لبنان، بإعداد قنابل مولوتوف لإحراق مؤسسات عامة. وبعيداً عن سماجة الرافضين لفكرة تدخل السفارات في الاحتجاجات في لبنان، فإن استعادة اعترافات مجموعة من العملاء الذين أوقفتهم الأجهزة الأمنية في لبنان، تشير إلى أن ما طُلب منهم ليس فقط رصد أهداف أمنية للحزب، بل تضمّنت الطلبات كتابة مقالات ضد المقاومة، ونشر أخبار عبر مواقع التواصل الاجتماعي تحرض ضد حزب الله وصولاً إلى طلب مشغّل إسرائيلي من أحد العملاء طباعة كمية كبيرة من الكمامات الطبية طُبع عليها «كلن يعني كلن ونصرالله واحد منن».
عملياً لم تكن إسرائيل بعيدة عن الفوضى في لبنان، ولطالما كشفت وثائقها السرية دورها التخريبي، كما حصل في ثمانينيات القرن الماضي، عندما قامت إسرائيل بتفجير سيارات مفخخة في عدة مناطق في لبنان وتبنت العمليات باسم «جبهة تحرير لبنان من الغرباء»، وهو ما عاد وكشفه ضباط الموساد الإسرائيلي في كتاب موثق للصحافي الاستقصائي الإسرائيلي رونين برغمان، وهي عمليات تقوم بها إسرائيل من دون توقف. كما أظهر التحقيق الذي نشر أول من أمس في صحف فرنسية وبريطانية عن دور مجموعة إسرائيلية في بناء منظومة الأخبار الكاذبة وإنشاء حسابات وهمية على مواقع التواصل الاجتماعي والعمل على استخدامها في تضليل الرأي العام في سياق انتخابات تخاض في بلدان عدة.

جهاز أمن المقاومة جمع معطيات مقلقة حيال ما يطلبه العدو من عملاء تم تجنيدهم أخيراً

وإلى جانب المعطيات الخاصة، كشفت مداولات بعيدة عن الأضواء جرت في لبنان أخيراً أن أبرز القيادات في البلاد تستشعر مخاطر الانفجار الداخلي. سعد الحريري الذي تجاهل السياسة في مناقشاته الموسعة، أبدى تخوفه من انسداد الأفق في جلساته الضيقة. ووليد جنبلاط قال لمحازبيه إن المؤشرات تقود إلى مخاوف من انفجار وربيع أو صيف ساخنين في لبنان، داعياً أنصاره إلى الحذر والابتعاد عن الاحتكاك بالآخرين، وقال لهم: «سيكون لنا موقف، لكن لا نريد الاصطدام مع أحد». ونبيه بري فعل الأمر نفسه بتنبيه من حوله إلى أنه يجب الحذر من أفخاخ تنصب هنا وهناك، وحذرهم من أي تورط في إشكالات تجعل حركة أمل متورطة في إشكالات أهلية دموية. حتى سمير جعجع، قال لكوادر في القوات اللبنانية إن «المؤشرات تقود إلى احتمال حصول انفجار اجتماعي كبير، وربما يتطور الأمر أكثر، وعلينا التنبه إلى أننا لن نكون هذه المرة ضحايا من يريد تحميلنا المسؤولية عما يجري إلى جانب قوى السلطة». كما حذّر جعجع من مغبة التورط في أي إشكالات تهدف إلى جر القوات إلى مواجهات يكون الهدف منها ضربها أو حشرها.

وإذا كان بين اللبنانيين من يريد الاستمرار في سياسة الإنكار، ورفض فكرة الدورين التخريبيين لأميركا وإسرائيل، سواء من خلال أعمال أمنية أو من خلال مجموعات أو شخصيات سياسية أو إعلامية لتحريك الاضطرابات، فإن المقاومة ليست على استعداد لمجاراة هؤلاء السذّج إن لم يكن أكثر، ورغم أن المقاومة مطالبة بدور أكبر في مواجهة الفاسدين في السلطات كافة وهم من يسهل للعدو هذه الاختراقات. إلا أن المقاومة قالت أمس، بشكل صريح، على لسان قائدها: إذا كنتم تفكرون بفوضى وجرنا إلى الجوع وإلى الحروب الأهلية، لن ننتظركم حتى تنجزوا أفعالكم، بل سنبادر إلى الدفاع عن شعبنا وناسنا بأن نقاتلكم سواء في لبنان حيث سنجعلكم تخسرون كل ما لديكم، أو بمواجهة إسرائيل التي ستدفع ثمن ما تقوم به في لبنان وغيره…
لمن لا يفهم، لم يرفع السيد نصرالله أمس سبابته، بل أشار إلى العصا الغليظة التي ربما آن الأوان لاستخدامها في وجه أميركا وكل العاملين معها!

نصرالله للأميركيين: ستخسرون كل شيء في لبنان
أكد الأمين العام لحزب الله السيد ​حسن نصرالله​ أن «ما يحصل في لبنان سببه الرئيسي هو الضغوط الأميركية وسياسة سحب الأموال والودائع بطريقة مدبرة»، مشدداً على أنه «إذا كان الأميركي وجماعته في لبنان يخططون للفوضى، أقول لهم أنتم ستخسرون كل شيء في لبنان»، مشيراً إلى أن «لبنان دخل منذ العام 2019 في استهداف جديد من أجل إعادته إلى السيطرة الأميركية».

وفي كلمة له، في ذكرى القادة الشهداء، قال نصرالله إن «من يراهن أن المعاناة أو الألم يمكن أن يدفع هذه البيئة إلى التخلي عن خيارها وعن مقوّم أمنها وبقائها ووجودها وسيادتها وصون عرضها وخيرات بلادها هو واهم». وأكد أن «من يريد أن يدفع لبنان إلى الفوضى أو الانهيار عليه أن يتوقع منا ما لم يخطر في بال أو وهم وإن غداً لناظره قريب، وعلى الأميركيين أن يعلموا أنهم إذا دفعوا لبنان إلى الفوضى وتألم الشعب اللبناني فهذا يعني أننا لن نجلس ونتفرج على الفوضى، وسنمدّ يدنا إلى من يؤلمكم حتى لو أدى ذلك إلى خيار الحرب مع ربيبتكم إسرائيل».
واعتبر أن «الوضع الاقتصادي يشغل بال اللبنانيين جميعاً وعلينا التفتيش عن حلول، والعمل لإيجاد اقتصاد قوي، وإحياء القطاع الصناعي والزراعي والتوجه بشكل جدي في قطاعي النفط والغاز، كما يجب السعي لإنجاز اقتصاد قوي في بلدنا والبحث عن أسواق أخرى كالصين وروسيا»، مشيراً إلى أنه «من دماء كل الشهداء في لبنان تحققت إنجازات كبرى منها تحرير لبنان على مراحل وتحرير الأسرى واستعادة الدولة والسلم الأهلي في لبنان وتحرير المياه الإقليمية والمنطقة الاقتصادية وقطاع النفط والغاز عند المنطقة الحدودية»، مشدداً على «أننا لن نسمح أبداً بحصول تسويف بشأن استخراج النفط من مياهنا».
ولفت نصرالله إلى أن «لا جديد في الملف الرئاسي اللبناني ولا بد من جهد لانتخاب رئيس للجمهورية في أسرع وقت ممكن»، مشيراً إلى أن «التفاهم مع التيار الوطني الحر في موقع حرج ونأمل في الحفاظ عليه من أجل المصلحة الوطنية».

ايراهيم الامين – الاخبار

لبنان على أرض متحركة.. الهزات الخفيفة مستمرة ولكن هل هي مطمئنة؟

كتب فؤاد بزي في “الأخبار”: ما قبل الهزّة الأرضية فجر السّادس من شباط، ليس كما بعده بالنسبة للبنانيين بشكل خاص، وسكان المنطقة التي تأثرت بالزلزال التركي عموماً. منذ ذلك اليوم، والناس تعدّ الهزات الأرضية، من دون أن تقدر على التفريق بين العادية منها وبين الارتدادية، فكلّها تدفع إلى «الرّعب غير المبرّر» وفق الاختصاصيين.

تحوّلت مراقبة حركة الأرض إلى هاجسٍ، تستخدم لأجله خدمات الأخبار العاجلة، أو التطبيقات العلمية الراصدة للزلازل حول العالم، والتي تشهد إقبالاً لافتاً للنظر على الهواتف، إذ تسبّب زلزال تركيا، والمشاهد المرافقة في قهرمان مرعش وشمال سوريا بفزع وهلع لدى عامة الناس.

ولزيادة الطين بلّة، لا يكاد يمرّ يوم منذ فجر السّادس من شباط الجاري من دون تسجيل هزّات أرضية في الدائرة الواسعة المحيطة بمركز الزلزال، التي تزيد مساحتها على مساحة فرنسا. آخر الهزّات التي شعر بها بعض اللبنانيين كان أمس ، على إثر وقوع هزّة مقابل شواطئ مدينة اللاذقية السّورية، بقوة 4.7 درجات وفقاً للمركز السّوري للزلازل، وتلتها عدّة هزات ارتدادية لم تزد قوّتها على 2.7 درجات.

انشقاق تركيا

هلع بعض اللبنانيين، وانتظارهم مشهداً مشابهاً لما جرى في تركيا «مبرّر إنسانياً، لا علمياً» لدى بعض الاختصاصيين في الجيولوجيا، فما وقع على الأراضي التركية قريب من لبنان على كلّ المستويات، جغرافياً وجيولوجياً واجتماعياً، ودائرة التأثير تطاولنا جميعاً. إنّما يشدّد جيولوجيون تواصلت معهم «الأخبار» على «ضرورة فهم الأراضي اللبنانية المتحرّكة، فالبلد يقوم على صفيحتين، و3 فوالق رئيسية عدا الفرعية، والهزّات الخفيفة شبه يومية فيها، وتصل سنوياً لحدود الـ600». علمياً، «ولفهم قوة «زلزال قهرمان وتأثيره في المنطقة، يمكن تشبيه قوته بانفجار تعادل قدرته 50 ميغاطن من مادة الـ تي أن تي، أو أكبر تجربة نووية أجريت في العالم، ما تسبّب بكسرٍ طوله 350 كيلومتراً بين صفيحة أوراسيا، وبين صفيحة أفريقيا على أراضي الدولة التركية وحدها»، بالتالي لن تقف تأثيراته في حدود منطقة معيّنة. ولمزيد من الإيضاح، يذكّر الجيولوجيون بعدد الهزات الارتدادية الذي بلغ في الأيام الثلاثة الأولى 1200 هزة، وناهز الـ2400 حتى مساء أمس، ويطمئنون إلى «أنّ حركة الارتدادات ليست تصاعدية لا بالقوة، ولا بالعدد».

هزّات مطمئنة

بالنسبة للدكتور داني عازار، أستاذ مادة الجيولوجيا في كليّة العلوم في الجامعة اللبنانية، «لا شيء غريباً في حصول الهزات الأرضية يومياً»، ويرى في وقوعها بكثرة «أمراً إيجابياً ومطمئناً، إذ تسهم في تحرير الطاقة المحبوسة تحت الصفائح، ما يمنع وقوع زلازل تدميرية كبيرة».

وعن ترافق الزلزال التركي مع زيادة في الهزّات التي يشعر بها اللبنانيون، يجيب عازار بـ«أن لا شيء غير اعتيادي، فحركة الصفائح مرتبطة ببعضها»، ويشبه تركيبة الكوكب الجيولوجية بلعبة «البازل»، مضيفاً بأنّ «الفالق الأناضولي الذي تحرّك في تركيا مرتبط مع الأخدود الأفريقي العظيم، أيّ ما يعرف لبنانياً بفالق اليمونة، وكلّ تحرّك كبير مشابه لما جرى في تركيا سيؤثر في كلّ الصفائح، لا سيّما الأقرب»، ويشير إلى «هزّة قوية وقعت في رومانيا القريبة من مركز الزلزال»، أمّا الوقت المطلوب لعودة الأمور إلى طبيعتها وتوازنها، فيجزم عازار بأنّه «ليس بقصيرٍ وقد تزيد المدّة المطلوبة لذلك عن الشّهر، خلالها سنشعر بالهزات دائماً».

قلق كبير على الأمن الغذائي في لبنان

أشارت ممثلة منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة في لبنان (الفاو) نورة أورابح حداد، إلى أن “حالة الأمن الغذائي مقلقة للغاية، ومن المتوقع أن يتفاقم الوضع المعيشي في الأشهر المقبلة، بين كانون الثاني ونيسان من هذا العام”.

تقارير: مانشستر يونايتد ينافس ليفربول على ضم ماسون ماونت

كشفت تقارير صحفية، ان نادي ​تشيلسي​ سيتخلى عن بعض لاعبيه، من أجل قواعد اللعب المالي النظيف وذلك لانه قام بالعديد من الصفقات في كانون الثاني الماضي، وتعاقد مع 8 لاعبين، وبلغت قيمة صفقاتهم أكثر من 600 مليون يورو.

وافادت صحيفة “ذا صن” ان ​مانشستر يونايتد،​ انضم الى ​ليفربول​ و​مانشستر سيتي​ وأصبح مهتماً بضم لاعب تشيلسي، ماسون ​ماونت​، والذي يقضي موسماً غير جيد مع تشيلسي.

وينتهي عقد ماونت مع تشيلسي في حزيران 2024، ولم يتوصل إلى اتفاق مع البلوز من أجل تمديد عقده، وشارك في 21 مباراة في الدوري الإنكليزي الممتاز هذا الموسم، وسجل 3 أهداف وصنع هدفين فقط.

إليكم الطرقات الجبلية المقطوعة بسبب الثلوج

أفادت غرفة التحكم المروري أنّ الطرقات الجبليّة المقطوعة بسبب تراكم الثلوج هي:

عيناتا – الارز
معاصر الشوف – كفريا
كفردبيان – حدث بعلبك
العاقورة – حدث بعلبك
القبيات – الهرمل
الهرمل – سير الضنية
الهرمل – مشمش.

أما طريق ضهر البيدر فسالكة أمام الآليات ذات الدفع الرباعي.

انهيار الليرة يربك الحكومة… و”الدولرة” تفرض نفسها!

كتبت كارولين عاكوم في “الشرق الأوسط”: تحاول حكومة تصريف الأعمال في لبنان احتواء المشكلات الناتجة عن ارتفاع سعر صرف الدولار، لا سيما مع المطالبة المستمرة باعتماد سياسة «الدولرة» (التسعير بالدولار) في معظم القطاعات، وهو ما يعكس إرباكاً واضحاً في إجراءات الوزارات المعنية.

وفيما يمنع القانون فرض الدفع بالعملة الأجنبية، فإن الحلول التي يتم العمل عليها تدور جميعها في دائرة تكريس «الدولرة» رغم نفي المسؤولين لهذا الأمر، بحيث باتت القرارات تتراوح بين التسعير بالدولار وبين وضع جدول أسعار بالليرة اللبنانية، وفق سعر صرف الدولار في السوق السوداء.

هذه الأمور كانت موضع بحث أمس في الاجتماع الذي ترأسه رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي لبحث ملف المحروقات بمشاركة وزير الاقتصاد والتجارة أمين سلام، ووزير الطاقة والمياه وليد فياض، وممثل موزعي المحروقات فادي أبو شقرا، وأمين سر نقابة المحطات حسن جعفر، ورئيس تجمع الشركات المستوردة للنفط مارون شماس، وذلك بعدما سبق لأصحاب المحطات أن طالبوا بدولرة الأسعار. كما ترأس ميقاتي اجتماعاً لبحث الشأن المالي شارك فيه وزير المال يوسف الخليل، ووزير الاقتصاد والتجارة أمين سلام، وحاكم مصرف لبنان رياض سلامة.

وفي حين اتخذ قرار بإصدار أكثر من جدولين للأسعار في اليوم الواحد للمحروقات، فإن قرار التسعير بالدولار في السوبر ماركات اتخذ بحسب ما أعلن وزير الاقتصاد، الذي رفض اعتبار القرار «دولرة»، مع العلم بأن وزارات عدة تعمد إلى إصدار جداول دورية خاصة بأسعار المنتجات وفق منصة تنطلق من سعر صرف السوق السوداء، أبرزها وزارات الصحة والاقتصاد والطاقة، إضافة إلى أن معظم المؤسسات التجارية الخاصة اعتمدت سياسة «الدولرة» بعيداً عن أي قرارات رسمية، وهو ما يبدو واضحاً من خلال تسعير منتجاتها بالدولار ومنح الخيار للزبائن بالدفع بالليرة وفق سعر صرف السوق السوداء أو بالدولار الأميركي.

ويؤكد الباحث في الاقتصاد والأسواق المالية العالمية جهاد حكيم، أن «الدولرة» أصبحت واقعاً في لبنان، وهو ما يعني إمعاناً في إضعاف الليرة اللبنانية وتهميشها وإقراراً بغياب أي نية لتقوية الاقتصاد.

ويوضح لـ«الشرق الأوسط» أنه «لا فرق بين التسعير بالدولار الأميركي أو وضع جدول أسعار بالليرة وفق سعر صرف السوق، علماً بأن محطات الوقود على سبيل المثال كما غيرها من المحلات التجارية لا ترفض القبض بالدولار»، مشيراً في الوقت عينه إلى أن المؤسسات التي تضع أسعارها بالدولار الأميركي تفرض سعر صرف أعلى بما لا يقل عن 3 آلاف ليرة عن السوق السوداء للذين يريدون الدفع بالليرة، وهو ما يعكس الفوضى وغياب القدرة على السيطرة على الأسواق، ويعد دليلاً إضافياً على فشل المسؤولين المتحكمين بالسياسات النقدية والاقتصادية.

وبعد الاجتماع الوزاري أمس، قال وزير الطاقة إنه تم البحث في التغيير السريع في سعر صرف الدولار الذي يؤثر على إمكانية الاستدامة المالية للمحطات التي تخضع للتسعيرة التي تضعها الوزارة، معلناً أنه تم اعتماد «الخيار الذي يتماشى مع الاستراتيجية التي تنتهجها الوزارة، وهي أن تبقى التسعيرة للمواطن بالليرة اللبنانية مع تعديلها من أجل أن تعكس سعر صرف الدولار، لكي لا تخسر المحطات الجعالة». فعندما يتغير سعر صرف الدولار بشكل كبير في يوم واحد ويزيد أكثر مما يمكن تحمله، «يجب إيجاد طريقة للتغيير بشكل ديناميكي أكثر وصولاً إلى أكثر من مرتين في النهار، إذا توجب الأمر».

كما تحدث وزير الاقتصاد أمين سلام عن التخبط الكبير في جميع القطاعات، لأن هناك شبه انعدام رؤية ومحاسبة في موضوع الدولار الذي يتغير بين ليلة وضحاها، مشيراً إلى أن «الموضوع أصبح خارج إطاره القانوني والمالي والنقدي، وبالتالي ما نحاول القيام به مع القطاع الخاص هو تأمين الحماية للمواطن من التقلبات المخيفة وابتداع حلول، ضمن الإطار القانوني، تخفف من وطأة الفوضى الكبرى التي نأمل إيجاد الحلول لها وبسرعة».

وأعلن أنه اتخذ قرار التسعير بالدولار في السوبر ماركت، مشيراً إلى أن هذا الأمر مختلف قليلاً عن موضوع الطاقة، «لأننا في موضوع السوبر ماركت لا يمكننا تسعير 38 ألف منتج غذائي، فالدولار يستعمل كنقطة انطلاق حتى تستطيع الناس اتباع مؤشر معين، وهذا هو الفارق بينه وبين موضوع الطاقة».
ورفض سلام وضع القرارات في خانة الدولرة قائلاً: «كل الحلول التي نعمل عليها لها طابع استثنائي ولا يزايد أحد على الوزراء أو على القطاع الخاص بأننا ندولر البلد، فلا أحد حريص على عملتنا الوطنية أكثر منا، ولكن هناك ظرف استثنائي لا نعرف كم سيستمر، فطالما أن هذا الظرف الاستثنائي موجود، علينا أن نتعاون لنخفف على المواطن والمستهلك».

سرقة جديدة يبتكرها التجار.. أيها المواطن “خلي عينكَ عالميزان”

كتب رمال جوني في “نداء الوطن”:وصلنا إلى زمن الغشّ. أيها المواطن «خليّ عينكَ عالميزان». بعض أصحاب المحال يستغلّون الناس مرتين. مرّة في السعر ومرة في الوزن. الكيلو في حساباتهم 800 غرام و»لا من شاف ولا من دري». كان من الصعب على علياء أن تجد كيلو الكوسا ناقصاً. دفعت ثمنه 56 ألف ليرة لبنانية، ودفعت ثمن كيلو البندورة 45 ألف ليرة. المفاجأة كانت في الكميّة. إذ تؤكد أنها لم تنتبه للأمر، و»لم يكن وارداً مطلقاً أن يصل الباعة إلى هذا الحدّ من الغشّ». خفّة وزن الكوسا والبندورة دفعتها للتدقيق في دكّانة أخرى، لتتفاجأ بأنّ الكيلو سجّل 800 غرام، في وقت دفعت ثمن الكيلو كاملاً.

غشّ من نوعٍ آخر يخترق السوق اليوم. بات حديث الناس أخيراً. فمعادلة «خلّي عينك عالميزان» فرضها التلاعب بالمكيال، إذ لم يكف ارتفاع الأسعار ليزيد غشّ الميزان بلّة. أصبح التلاعب علامة بارزة لدى التجار لزيادة الأرباحِ غير المباشرة. أمام هذا الواقع، لم تنفع كل جولات وصولات مراقبي وزارة الإقتصاد. على العكس، فَتحت شهية التجار على مزراب جديد للسرقة.

علتْ أخيراً صرخات الناس جرّاء هذه الفساد الموصوف الذي يصيبهم في العمق، حيث يقتصر شراء الناس على الكيلو، وربما على الحبّة، ما أثار حفيظة فرح، التي تعرّضت للسرقة أكثر من مرّة قبل أن تكتشف الأمر. تروي لـ»نداءَ الوطن» ما حصل معها عندما قصدت محلّاً لبيعِ الدجاجِ لشراء كيلو «كريسبي». تقول: «في المرّة الأولى كان يوازي 12 قطعة، وفي المرة الثانية انخفض الكيلو إلى 9». تضيف: «قرّرت مراقبة الميزان لتكون الصدمة، فزاد الكيلو إلى 14 قطعة، ما دفعني لمواجهة صاحبِ المحل الذي أكّد أنَ الأمر طبيعي».

المستغرب وفقَ فرح أنَ «الباعةَ يستغلون صمت الناسِ، لا يكفي أننا ندفع ثمن الكيلو 350 ألف ليرة»، سائلةً «أين مصلحة الإقتصاد مما يحصل؟ وهل تعلم بما يجري من تلاعب خصوصاً بعد أن أصبحت الخضار أغلى من الذهب؟».

علاماتُ الصدمة ترتسم على وجه صبحيّة. لم تظنّ يوماً «أن تأكل الضرب»، عادة ما كانت تشتري من ذاتِ الملحمة. ظنّت أنه صاحب ضمير، إلا إنّ الضمير بات من الأفعال الناقصة. على عادتها اشترت نصف كيلو «همبرغر»، وحين وصلت إلى المنزل وضعته على الميزانِ ليتبيّن أنّه 350 غراماً أي ناقص 100 غرام. كثر لا ينتبهون، على قاعدة «مش معقول لهون نوصل».

على ما يبدو أننا دخلنا مرحلة جديدة من السرقة. هذه المرّة من خلال الميزان الذي يفترض أن يكون عادلاً، أمّا الباعة فحوّلوه إلى «ذكاء» تجاريّ. يقرّ بعضهم بالتلاعب كنوعٍ من حماية رأسمالهم، والمستغرب أنّ هؤلاء يؤكدون أنّ سعر السلع يتفاوت حسب هامش الربح لكلّ منهم. ومع ذلك يضيفون نوعاً آخر من السرقة بالميزان. يؤكد أحدهم أنّ «المواطنَ لا ينتبه للأمر. يعتبره شطارة ويدخل ضمنَ قواعد الربحِ، إلا أنّ هناكَ من يراه سرقة واستغلالاً للناس في الظروف الصعبة». قديماً كان «الدكنجي» يستخدم ورقةً ليعدّل الميزان. اليوم يسحبُ البائع ما أمكنهُ من الوزن لتحقيق الأرباح. إنها معادلةُ الأزمة في لبنان.

مبادرة بكركي تنطلق: المطران أبو نجم يلتقي باسيل

يستكمل البطريرك الماروني بشارة الراعي عمله الدؤوب لإنضاج المساعي التوفيقيّة بين النواب المسيحيين وحثّهم على المبادرة مع النواب المسلمين إلى إنهاء الشغور في سدّة الرئاسة الأولى. وفي محاولةٍ لتقريب وجهات النظر بين القوى السياسيّة والمسيحيّة بشكل أدق، يقوم راعي أبرشيّة أنطلياس المارونية المطران أنطوان أبو نجم، بجولة على رؤساء الأحزاب المسيحيّة ويستنبط من خلالها مواقفهم ومقاربتهم للإستحقاق الرئاسي، بما يمهّد الطريق إلى وضع قاعدة تساهم في إنضاج الظروف الداخليّة لتوافق القوى المسيحيّة والإسلامية والذهاب إلى انتخاب رئيس للجمهورية.

وأوضحت أوساط متابعة لـ”نداء الوطن”، أن جولة المطران أبو نجم الأولى على السياسيين ستكون إستطلاعية يستشف من خلالها مواقف القوى السياسيّة من المبادرات الرئاسيّة المطروحة، على أن ينصب التركيز في المرحلة الثانية في حال أثمرت الجولة الأولى، على عقد اللقاءات الثنائية بين المعنيين في الملف الرئاسي (رؤساء الأحزاب المسيحيّة). وتفيد المعلومات أنّ اللقاء الأول جمع المطران أبو نجم برئيس «التيار الوطني الحر» جبران باسيل.