أعلن مجلس العلاقات الأميركية الإسلامية “كير” تعليق أنشطته في ولاية فلوريدا، وذلك عقب دخول قانون حيز التنفيذ يمنح مسؤولي الولاية صلاحية تصنيف الجماعات “منظمات إرهابية”.
وكان حاكم ولاية فلوريدا الجمهوري رون ديسانتيس قد وقّع، قبل أشهر،على قانون يمنحه هو ومسؤولين آخرين في الولاية سلطة تصنيف الجماعات “منظمات إرهابية” وطرد الطلاب الذين يدعمونها.
ورفض قاض اتحادي طلبا قدمه “مجلس العلاقات الأميركية الإسلامية” لإلغاء تصنيف مسؤولي فلوريدا لهذه المنظمة الإسلامية المدافعة عن الحقوق المدنية “منظمة إرهابية”. وأعلن المجلس أنه سيطعن بهذا الحكم.
وقال القاضي إنه على الرغم من أن الإجراء الذي اتخذته فلوريدا “جديد، وربما غير مسبوق”، فإن “مجلس العلاقات الأميركية الإسلامية” لم يثبت أن التصنيف يمثل شكلاً من أشكال العقوبة الجنائية.
ويوثّق المجلس وقائع الكراهية ضد المسلمين الأميركيين، ويلقي باللوم على الحملة الاتحادية التي يقودها الجمهوريون ضد الهجرة والاحتجاجات المؤيدة للفلسطينيين في تصاعد ظاهرة كراهية الإسلام.
وجاء في بيان على الموقع الإلكتروني لفرع ”مجلس العلاقات الأميركية الإسلامية” في فلوريدا “أوقفنا عملياتنا في فلوريدا بسبب تطبيق الحاكم ديسانتيس ومسؤولين آخرين في الولاية، بشكل لا أساس له من الصحة ومخالف للدستور، لقوانين الولاية الجديدة غير المسبوقة المتعلقة بالمنظمات الإرهابية المحلية ضدنا”.
واحتفل ديسانتيس والمدعي العام لفلوريدا جيمس أوتماير بالحكم وبتعليق المجلس لأنشطته في فلوريدا نتيجة لذلك.
وكتب ديسانتيس على موقع إكس “انتصار جيد”.
ودقّ نشطاء أميركيون مدافعون عن الحقوق، ناقوس الخطر إزاء الخطاب والأفعال الموجهة ضد المسلمين، لا سيما من جانب الجمهوريين خلال حملة انتخابات التجديد النصفي. وفي النهاية، خسر الحزب الجمهوري أغلبيته في مجلسي النواب والشيوخ وتعرض لانتكاسات في الانتخابات.
وخول القانون الذي وقعه ديسانتيس في أبريل نيسان رئيس الأمن الداخلي في فلوريدا والحاكم وأعضاء الحكومة تصنيف أي منظمة يقررون أنها تنخرط في أعمال متطرفة “منظمة إرهابية”.
ووفقا للقانون، فبعد هذا التصنيف يمكن حل المنظمة قسراً وتجميد التمويل الحكومي المخصص لها. وينص القانون على طرد الطلاب من مؤسساتهم التعليمية إذا “روّجوا لمنظمة إرهابية” محلية أو أجنبية.
ونددت منظمة “بن أميركا” و”الاتحاد الأميركي للحريات المدنية” بهذا القانون. وقالت منظمة “بن أميركا” إنه “قد يحد من حرية التعبير من خلال فرض ضغوط غير مسبوقة على الأفراد لتجنب التحدث أو التنظيم أو تبني وجهات نظر معينة”.
ووصف ديسانتيس القانون بأنه إطار عمل لمكافحة التطرف وضمان المساءلة في النظام التعليمي.
وشنّت إدارة الرئيس دونالد ترامب وبعض الولايات التي يحكمها الجمهوريون حملة قمع ضد المنظمات ذات الميول اليسارية والجماعات المؤيدة للفلسطينيين، التي وصفوها بأنها متطرفة ومعادية للسامية ومعادية لأميركا.
وفي أواخر العام الماضي، وقع ديسانتيس أمراً تنفيذياً يصنّف مجلس العلاقات الأميركية الإسلامية “منظمة إرهابية أجنبية”. لكن قاضياً قام بوقف تنفيذ ذلك الأمر.


