الرئيسيةSlider"الحد الأدنى للأجور" مؤجّل.. و"تصحيح الرواتب" معطّل!

“الحد الأدنى للأجور” مؤجّل.. و”تصحيح الرواتب” معطّل!

طار تصحيح الأجور في القطاع الخاص إلى أجل غير مسمّى.

كان يفترض أن تعود لجنة المؤشر إلى الانعقاد نهاية الشهر الماضي، ثم تأجل الاجتماع إلى يوم الأربعاء الماضي.. لكنه أيضاً تأجّل، وهذه المرّة من دون الاتفاق على موعد جديد مسبقاً، علماً أن وزير العمل محمد حيدر كان حدّد مهلة شهر للإتفاق على رقم الحد الأدنى للأجور انتهت آخر شهر تشرين الأول الماضي.

لكن الواضح أن أسباب التأجيل لا ترتبط بانشغالات أعضاء اللجنة أو لأسباب خاصة، وإنما بسبب غياب أي صيغة للتوافق على العنوانين الأساسيين اللذين يفترض أن يتناولهما النقاش في لجنة المؤشّر:

الأول، هو اتفاق على تحديد الحد الأدنى للأجور. وهو أمر غير واضح إلى اليوم، بسبب الهوة الكبيرة بين الأرقام التي يطرحها أصحاب العمل، وبين الأرقام التي يطرحها العمال استناداً إلى الدراسات التي تحدّد حاجة الأسرة.

ومع أن الاتحاد العمالي العام يبدي مرونة في التعامل مع لغة الأرقام، وهو على استعداد للقبول برقم قريب من 500 دولا للحد الأدنى للأجور، وربما بحدود 475 دولار، إلا أن أصحاب العمال يناورون في طرح أرقامهم.

الثاني، هو مطلب أصحاب العمل بتسوية تعويضات نهاية الخدمة التي يريدون إلغاءها، أو تقسيطها على مديات طويلة.

ويربط أصحاب العمل أي اتفاق على رفع الحد الأدنى للأجور من 312 دولار حالياً، بملف تعويضات نهاية الخدمة.

لكن المفارقة التي يقفز فوقها أعضاء لجنة المؤشر أن النقاش ما زال يدور حول الحد الأدنى، وأنه لا توجد أي فكرة مطروحة للنقاش حول “تصحيح الأجور”. بالتالي، فإن رواتب العاملين في القطاع الخاص ليست كلها ستخضع لهذا الاتفاق، وإنما فقط الرواتب دون الحد الأدنى الذي سيتّفق عليه. وهذا يعني أن الفوارق بين رواتب العاملين في القطاع الخاص ستقترب من بعضها، وأن التصنيف الوظيفي والأقدمية لن يكون لهما أي معيار في زيادة الرواتب، إلا باتفاق مباشر وشخصي بين الموظف المعني وصاحب العمل.

شريط الأحداث