حسم الديمقراطيون السيطرة على مجلسي الكونغرس الأميركي، بعدما فازوا بـ240 مقعدا في مجلس النواب مقابل 147 مقعدا للجمهوريين، وفق أحدث حصيلة، فيما لا تزال نتائج 48 دائرة معلقة.
وفي مجلس الشيوخ، ضمن الديمقراطيون 54 مقعدا مقابل 44 للجمهوريين، مع بقاء سباقي ألاسكا وميسيسيبي من دون حسم. ويمكن أن ترتفع حصتهم إلى 56 مقعدا إذا حسموا السباقين المتبقيين.
وكان الناخبون قد اختاروا جميع أعضاء مجلس النواب البالغ عددهم 435 عضوا، إلى جانب 35 عضوا من مجلس الشيوخ المكون من 100 مقعد.
وقبل الانتخابات، كان الجمهوريون يسيطرون على مجلس النواب بـ218 مقعدا مقابل 214 للديمقراطيين، وعلى مجلس الشيوخ بـ53 مقعدا مقابل 47 للديمقراطيين.
وتضع النتائج الرئيس دونالد ترامب أمام كونغرس تسيطر عليه المعارضة خلال العامين الأخيرين من ولايته، ما يمنح الديمقراطيين القدرة على عرقلة مشروعاته التشريعية، والتحكم في لجان الكونغرس، وفتح تحقيقات بشأن قرارات إدارته.
ولم تقتصر تداعيات الانتخابات على تبدّل موازين القوى الحزبية، بل حملت نتائج تاريخية على مستوى تركيبة الكونغرس، إذ سيضم مجلس الشيوخ للمرة الأولى ثلاث نساء من البشرة السمراء، إلى جانب أول امرأة من السكان الأصليين (الهنود الحمر)، وأول عضو مسلم في تاريخه، وهو الديمقراطي عبدول السيد، فضلاً عن أول عضو شاذ جنسياً علناً. كما شهدت الانتخابات اختراقات ديمقراطية في معاقل جمهورية تقليدية، أبرزها تكساس وكانساس وكارولاينا الجنوبية وأوهايو، في وقت خسر فيه 14 نائباً جمهورياً معركة إعادة انتخابهم مقابل عدم خسارة أي نائب ديمقراطي مقعده. وتمنح هذه النتائج الديمقراطيين سلطة رئاسة اللجان النيابية والرقابية وفتح تحقيقات بشأن إدارة ترامب، فضلاً عن عرقلة أجندته التشريعية والتأثير في التعيينات الحكومية والقضائية، ما يضع الرئيس الأميركي أمام عامين أخيرين من ولايته في ظل كونغرس معارض، ويعيد رسم المشهد السياسي الأميركي مع اقتراب الاستحقاق الرئاسي المقبل.



