لم يتأخر “حزب الله” في الرد على القرار الظني الصادر عن مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي كلود غانم، وهو ما يوحي أن الحزب قرر اسقاط الادعاء قانونياً وسياسياً، خصوصاً عندما اعتبره مخالفاً للدستور.
لكن تعليق الحزب الذي جاء على لسان النائب في كتلة “الوفاء للمقاومة” النائب حسين الحاج حسن يمكن اعتباره هادئاً، ربما لأنه يصدر عن نائب في الحزب، لكن ذلك لا يعني أن الرد انتهى هنا، ومن المتوقع أن يكون للقرار الظني ارتدادات سياسية ستظهر في الأيام المقبلة.
وقد اعتبر الحاج حسن أن القرار الظني الذي أصدره مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية بحق عدد من المواطنين اللبنانيين يفتقر إلى أبسط قواعد الميثاق الوطني وشرعة حقوق الإنسان وميثاق الأمم المتحدة، والعديد من القوانين اللبنانية، وجميعها تضمن الحقوق المشروعة لأي مقاومة ضدّ الاحتلال.
وأضاف: المعتقلون وبقية المواطنين المدعى عليهم كانوا يقومون بواجب وطني دفاعًا عن بلدهم وسيادة الدولة ولحماية الشعب اللبناني، وهو ما يستحقون عليه التكريم وليس المحاكمة، ولا علاقة لهم بكل الاتهامات الباطلة التي صدرت عن جهات في السلطة وخارجها.
واعتبر أنه وبمعزل عن الاستهداف السياسي المحلي والخارجي الذي رافق هذه القضية، فإن استناد هذا القرار إلى بعض مواد قانون العقوبات لا يتناسب على الإطلاق مع المهمة التي كان يقوم بها المدعى عليهم، وهذا الاتهام غير منصف وظالم، وحيثياته خاضعة لإملاءات سياسية معروفة، فهؤلاء المقاومون لم يكونوا في موقع المسّ بأمن الدولة وسلامتها، بل يواجهون العدو الإسرائيلي الذي يتهدد وجود لبنان من خلال استمرار احتلاله وجرائم الاغتيال والتفجير والتدمير التي يمارسها يوميًا ضدّ وطننا وشعبنا.


