الرئيسيةSliderسوريا تفرج عن 57 موقوفاً تسلّمتهم من لبنان

سوريا تفرج عن 57 موقوفاً تسلّمتهم من لبنان

أفرجت الحكومة السورية عن 57 موقوفاً كانت تسلّمتهم من لبنان، من بينهم القيادي السابق في تنظيم “داعش” عماد أحمد جمعة، المعروف بـ “أبو أحمد القصير”، بعد نقله من سجن رومية اللبناني إلى سجن حمص المركزي.

وأظهرت مشاهد متداولة تجمعات في منطقة القصير، يوم الأربعاء، للاحتفال بخروجه.

وكانت قد أعلنت وزارة العدل السورية، يوم الأربعاء 28 تشرين الأول/أكتوبر 2026، إخلاء سبيل 57 موقوفاً ممن نقلوا من سجن رومية.

ونقلت صحيفة “الثورة” عن المكتب الإعلامي لإدارة السجون والإصلاحيات تأكيدها عملية الإفراج، من دون توضيح الأسس القانونية المتبعة.

وفي السياق، ذكر “تلفزيون سوريا” أن 17 سجيناً من المنقولين خرجوا من سجن حمص المركزي باتجاه مدينة القصير بعد إخلاء سبيلهم.

https://twitter.com/SyrMOf/status/2115684477733343267/video/1

وكانت دمشق تسلمت هؤلاء السجناء تدريجياً، وقد كان وصول الدفعة الأولى منهم في 18 آذار الماضي، والتي ضمت 132 شخصاً جرى تسليمهم عبر معبر جديدة يابوس بعد استكمال الإجراءات القانونية اللازمة من الجانبين.

وأعقب ذلك وصول دفعة ثانية في حزيران الفائت، شملت نحو 128 محكوماً سورياً نقلوا من سجن رومية باتجاه الأراضي السورية، ليصار إلى إيداعهم في سجني عدرا وحمص تمهيداً لمعالجة أوضاعهم ضمن الإجراءات المتصلة بقانون العفو العام اللبناني.

مسيرة مسلحة ومبايعة التنظيم

وشكل عماد جمعة كتيبة “أبي الخباب” في منطقة القصير خلال عام 2012، وقد تطورت سريعاً لتصبح “لواء فجر الإسلام” بقوة تقارب مئتي مقاتل.

ووضع جمعة قواته وأسلحته الثقيلة آنذاك تحت تصرف “غرفة ثوار القصير” قبل انسحاب الفصائل نحو الجرود اللبنانية السورية.

وكان مساره تحول بشكل جذري عندما ظهر ملثماً في تسجيل مصور عبر موقع “يوتيوب”، مقدماً البيعة لتنظيم “داعش”، قائلاً: “نحن لواء فجر الإسلام في ولاية حمص نتبرأ من المجالس العسكرية الديمقراطية العلمانية، ونعلن مبايعتنا لخليفة المسلمين إبراهيم بن عواد إماماً للمسلمين”.

https://twitter.com/amyt_bny23550/status/2115563591122165817/video/1

شرارة عرسال والتحقيقات اللبنانية

وكان الجيش اللبناني قد أوقف عماد جمعة في آب/أغسطس 2014 عند حاجز في جرود عرسال، ما أشعل اشتباكات عنيفة في المنطقة.

وأصدر الجيش اللبناني آنذاك بياناً أكد فيه اعتراف الموقوف بانتمائه إلى “جبهة النصرة”، فيما كشفت التحقيقات عن تنسيقه المباشر مع أمير الجبهة في القلمون “أبو مالك التلي”.

وأقرت التحقيقات بتخطيط 29 مجموعة لشن هجوم واسع على عرسال لتحويلها إلى قاعدة انطلاق لضرب القرى اللبنانية، وصولاً إلى الشمال لإعلان “إمارة” بقيادة سراج الدين زريقات.

وكان عماد جمعة تولى شخصياً تقسيم المجموعات المهاجمة للسيطرة على المراكز العسكرية اللبنانية، معترفاً بوجود خلايا نائمة.

وكانت “الوكالة الوطنية للإعلام” اللبنانية أفادت إبان اعتقاله عام 2014، أن قاضي التحقيق العسكري عماد زين استجوب الموقوفين عماد وأحمد جمعة لأربع ساعات بحضور وكيلهما المحامي طارق شندب.

وأصدر القاضي حينها مذكرة توقيف وجاهية بحقهما بجرائم الانتماء إلى تنظيمات إرهابية مسلحة، وقتل ومحاولة قتل عسكريين، وتخريب ممتلكات عامة وخاصة، والعمل على إيجاد مناطق آمنة لـ”إمارتهم”.

شريط الأحداث