

نفّذ بطلان فلسطينيان عملية فدائية نوعية ضد جيش الاحتلال الإسرائيلي في مدينة الخليل بالضفة الغربية، أسفرن عن إصابة خمسة جنود إسرائيليين، إثنان منهما بحالة الخطر، بينما استشهد المقاومان في العملية.
وهاجم مقاومان فلسطينيان بمسدّس وبندقية M16 حاجزاً عسكرياً إسرائيلياً عند مدخل “فرش الهوا” في مدينة الخليل جنوبي الضفة الغربية، حيث وقع اشتباك استمر لأكثر من 20 دقيقة”.
وذكر موقع “واللا” العبري أن المصابين جميعهم جنود في كتيبة احتياط تابعة لقيادة “الجبهة الداخلية”، فيما ذكر مراسل “القناة 14” أن جنوداً من كتيبة “أري” كانوا يتمركزون عند نقطة التفتيش، في أول انتشار عملياتي لهم.
وذكرت القناة 14 أن عملية إطلاق النار استهدفت برجاً عسكرياً في حاجز “فرش الهوى” عند المدخل الغربي لمدينة الخليل، قرب مستوطنة “تيلم”، ويُعد هذا الحاجز وفقاً لمصادر صحفية رمزاً للإذلال اليومي الذي يتعرض له الفلسطينيون، وللإغلاقات المتكررة التي تعطل حركتهم وتنقلاتهم.
ووفقاً لتفاصيل تداولتها وسائل إعلام عبرية، فإن المنفذَين وصلا إلى المكان بسيارة تحمل لوحة تسجيل صفراء (إسرائيلية)، وكان أحدهما مسلحاً ببندقية والآخر بمسدس.
كما أفاد موقع “واللا” بأن التحقيق الأولي يشير إلى أن منفذي هجوم الخليل “حمودة وفراس الجعبة” نصبا كميناً للقوات الإسرائيلية وأطلقا النار بعد اقتراب الجنود منهما، ولاحقاً، أعلن جيش الاحتلال بأن منفذَي عملية إطلاق النار من سكان مدينة الخليل.
ودفعت قوات الاحتلال بتعزيزات إلى المنطقة، وفرضت حصاراً على عدد من القرى المجاورة، مع استمرار عمليات التمشيط.
وفرضت قوات الاحتلال حصاراً على مدينة الخليل، وأغلقت كافة الطرق المؤدية للمدينة والمناطق المجاورة، عقب عملية إطلاق النار.
وذكرت مصادر محلية، بأن قوات الاحتلال أطلقت قنابل الغاز المسيل للدموع باتجاه مدخل واد السمن جنوبي الخليل، باتجاه عدد كبير من المواطنين خلال وجودهم في سوق الحلال، ما أدى لإصابة عدد من المواطنين بحالات اختناق.
وأضافت مصادر أخرى، بأن قوات الاحتلال أغلقت مداخل النبي يونس – الخليل، والنبي يونس – سعير، وكذلك مداخل مخيم العروب وبلدة بيت أمر شمالاً.
فيما أغلقت المدخل الجنوبي- الفحص، وكذلك مدخل دورا- مخيم الفوار، ومدخل رأس الجورة، مع انتشار مكثف لقوات الاحتلال في المناطق الشمالية والغربية للخليل.
ودعا وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير، إلى تفكيك السلطة الفلسطينية بعد عملية الخليل.
وقال الوزير اليميني المتطرف في بيان: “ينبغي ألا ننتظر وقوع 7 تشرين الأول/أكتوبر آخر (في الضفة الغربية). هناك ستندلع الحرب المقبلة”، مضيفاً: “علينا أن نتحرك قبل فوات الأوان. يجب تفكيك السلطة الفلسطينية ونزع سلاحها، والقضاء تماماً على بنيتها التحتية الإرهابية” وفق تعبيره.
وأمر رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بفرض “إغلاق كامل” على الضفة الغربية المحتلة بعد إطلاق النار في الخليل.
وقال نتنياهو وفقاً لبيان صادر عن مكتبه، إن “إسرائيل منعت وقوع هجوم واسع النطاق في الضفة الغربية”، موضحاً أنه أمر بفرض إغلاق فوري على مدينة الخليل، إضافة إلى “إغلاق كامل” للضفة الغربية.
كذلك، أمر نتنياهو حزبه “الليكود” بإلغاء كل أنشطته الانتخابية المقررة صباح الجمعة. وأفاد “الليكود” في بيان، بأن نتنياهو “أصدر تعليمات بإلغاء كل الأنشطة السياسية التي كان الحزب يعتزم تنظيمها هذا الصباح، عقب الهجوم الخطير عند مفترق يهودا”.
وصادق رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير على فرض طوق أمني حول مدينة الخليل وقرى أخرى في المنطقة، وفق هيئة البث الإسرائيلية.
بدورهم، أفاد شهود عيان بأن جيش الاحتلال الإسرائيلي أغلق جميع مداخل مدينة الخليل بالبوابات الحديدية وفرض حصاراً عليها، كما أغلق مداخل بلدات وتجمعات سكانية بالسواتر الترابية والحواجز العسكرية، ومنع التنقل بينها.
وأضافوا أن قوات إسرائيلية اقتحمت أطراف مدينة الخليل وعدداً من البلدات، ونفذت عمليات تفتيش لمحال تجارية، وصادرت تسجيلات كاميرات المراقبة.


