الرئيسيةشريط الاحداثتفاصيل خطة تجسس أميركية تستهدف الصين ودولاً أخرى

تفاصيل خطة تجسس أميركية تستهدف الصين ودولاً أخرى

نقلت صحيفة “واشنطن بوست” عن مصادر مطلعة، الأربعاء، أن وزارة الحرب الأميركية (البنتاغون) تسعى إلى إنشاء برنامج تجسس سري للغاية وأكثر قوة، بهدف شن حرب اقتصادية ضد الصين ومنافسين آخرين للولايات المتحدة، في حين نفت الوزارة وجود برنامج من هذا النوع قيد التنفيذ.

وأكدت مصادر الصحيفة أن البرنامج لا يزال في مرحلة التخطيط، ولم يدخل حيز التنفيذ بعد.

ووفقا لـ6 مصادر مطلعة على الأمر، فإن البرنامج يعتمد على عملاء يعملون تحت غطاء سري، في هيئة رجال أعمال أو موظفين في القطاع الخاص، دون أي ارتباط معلن بالحكومة الأميركية.

وذكرت المصادر أن البرنامج سيشكل ذراعا سرية ضمن حملة أوسع يشنها البنتاغون في إطار الحرب الاقتصادية، ويهدف إلى شن حرب اقتصادية وتكثيف التجسس ضد الصين والمنافسين الآخرين في مجالات مثل الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا الحيوية وأشباه الموصلات.

وفي رد على أسئلة الصحيفة، نفت وزارة الحرب الأميركية وجود برنامج من هذا النوع قيد التنفيذ.

وقال جاكوب بليس نائب المتحدث باسم البنتاغون “يبدو أن هذا الاستفسار يستند إلى معلومات غير صحيحة على الإطلاق. فالأشخاص الذين يزودونكم بهذه الادعاءات إما أنهم يفتقرون بشدة إلى المعلومات الصحيحة، أو أنهم يتعمدون تضليلكم للترويج لأوهامهم”.

من جانبها، امتنعت وكالة الاستخبارات المركزية عن التعليق، في حين لم يرد توم راكوسان، كبير مستشاري نائب وزير الحرب، على طلب الصحيفة للتعليق.

إشراف وخطط التنفيذ

وبحسب مصادر مطلعة على البرنامج، تحدثت للصحيفة شريطة عدم الكشف عن هويتها، فإن راكوسان سيتولى الإشراف على البرنامج التجسسي الجديد.

وأمضى راكوسان 39 عاما في وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي إيه)، قبل أن يتقاعد عام 2021، وينضم بعدها إلى شركة متخصصة في إدارة استثمارات الملكية الخاصة.

ووفقا لمصادر مطلعة، جرت الاستعانة بخبراء من مختلف أفرع القوات المسلحة الأميركية، ومن مكتب وكيل وزارة الحرب لشؤون الاستخبارات والأمن، إلى جانب مسؤولين متقاعدين من وكالة “سي آي إيه”، للمشاركة في العمل على البرنامج.

وقال أشخاص مطلعون على عملية التخطيط إن الجهة التي سيتبع لها البرنامج داخل البنتاغون لم تتحدد بعد، وإن المشروع قد يتخذ شكل وحدة جديدة مستقلة متخصصة في عمليات التجسس تحت غطاء سري عميق، أو يجري تنفيذه عبر تعزيز وتوسيع قدرات الوزارة الحالية في جمع المعلومات الاستخباراتية بالوسائل السرية.

ووفقا للصحيفة الأميركية، يعزز البرنامج الجديد دعوات داخلية لبحث إمكانية مشاركة الأسرار الاقتصادية المجمعة استخباراتيا مع الشركات الأميركية الكبرى لمنحها ميزة تنافسية.

وأكدت الصحيفة أن البرنامج الجديد قد يواجه عقبات من بينها خطورة العمل تحت غطاء تجاري لعدم تمتع العملاء بالحصانة الدبلوماسية في حال ضبطهم، وصعوبة إخفاء السجلات العسكرية للضباط.

وتبنت إدارة الرئيس دونالد ترمب الحرب الاقتصادية باعتبارها أداة رئيسية لإدارة شؤون البلاد وتحقيق أهداف سياستها الخارجية، وفقا للصحيفة.

وفرضت الإدارة رسوما جمركية وقيودا على الصادرات، وضخت استثمارات في الموارد والتقنيات الأميركية الحيوية، ونسقت مع رؤوس الأموال الخاصة لتعزيز دعم المكونات الأساسية للقاعدة الصناعية الدفاعية، فضلا عن إعطاء الأولوية للاستخبارات الاقتصادية.

شريط الأحداث