الرئيسيةSliderلماذا أرجأ البرلمان المصري التصويت على إرسال قوات لدعم السعودية؟

لماذا أرجأ البرلمان المصري التصويت على إرسال قوات لدعم السعودية؟

أثار تأجيل مجلس النواب المصري التصويت على قرار تفويض الجيش تقديم الدعم للمملكة العربية السعودية والمشاركة في الدفاع عنها ضد الحوثيين في اليمن، إلى 26 تشرين الأول/أكتوبر الجاري، أسئلة حول الخلفيات، على الرغم من أن الأحزاب السياسية المؤيدة للرئيس المصري عبد الفتاح السيسي تمتلك أغلبية برلمانية تتجاوز الثلثين لتأمين التصويت على طلب رئيس الجمهورية إرسال قوات مصرية للدفاع عن السعودية.

لكن بعض التحليلات ربطت تأجيل التصويت بعدم انتهاء المفاوضات بين مصر والسعودية على تجديد ودائع سعودية بقيمة 5.3 مليار دولار، يحين موعد استحقاقها في تشرين الأول/ أكتوبر الجاري.

وكان السيسي قد دعا، السبت، البرلمان إلى عقد جلسة طارئة للموافقة على اتخاذ إجراءات عسكرية للدفاع عن السعودية.

وقد وافق مجلس الدفاع الوطني برئاسة السيسي على إرسال قوات لدعم السعودية، في انتظر تصديق البرلمان على هذا الطلب ليصبح قانونياً.

وكان البرلمان المصري قد عقد جلسة سرية، يوم الأحد، شهدت تحفظات ومطالبات باستكمال المشاورات ومعرفة تفاصيل المهمة العسكرية، بينها مواقف للنائب محمد عبد العليم داوود من حزب “الوفد”، قبل تمديد المناقشات إلى الاثنين والثلاثاء. ولم يُعلن عن تصويت نهائي، كما أن استمرار الجلسات لا يثبت وحده أن المعارضة فرضت تأجيل القرار.

وتشترط نص المادة 152 من الدستور المصري أخذ رأي مجلس الدفاع الوطني وموافقة ثلثي أعضاء مجلس النواب قبل إرسال القوات المسلحة في مهمة قتالية خارج البلاد. وبما أن المجلس يضم 596 عضواً، بينهم 568 منتخباً و28 معيناً، فإن الموافقة تتطلب 398 صوتاً على الأقل.

ووفقاً لدراسة الهيئة العامة للاستعلامات، تمتلك الأحزاب السبعة المؤيدة للسلطة 410 مقاعد من أصل 568 مقعداً منتخباً، تعادل نحو 72 بالمئة من المنتخبين، أو قرابة 69 بالمئة من إجمالي المجلس. وتستحوذ أربعة أحزاب هي “مستقبل وطن” (227 مقعداً)، و”حماة الوطن” (87)، و”الجبهة الوطنية” (65)، و”الشعب الجمهوري” (24)، على 403 مقاعد بمفردها.

وفي المقابل، تشغل أحزاب المعارضة 53 مقعداً، والمستقلون 105 مقاعد، بإجمالي 158 مقعداً، أي نحو 28 بالمئة من المنتخبين. ويشير مراقبون إلى أن عدداً من المستقلين قريبون أصلا من السلطة، وأن بعضهم التحق لاحقاً بأحزاب الموالاة، ما يرفع فرص تمرير القرار، لكنه لا يضمن موقف كل نائب عند التصويت.

وأعلنت الهيئتان البرلمانيتان لحزبي “الوفد” و”العدل” تأييد طلب السيسي؛ ويملك “العدل” 11 مقعداً، فيما أحصت دراسة الاستعلامات 9 مقاعد لـ”الوفد”، مقابل 10 في إحصاءات انتخابية لاحقة.

وطالب “الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي”، صاحب 11 مقعداً، بتحديد أهداف المهمة وطبيعتها وتكاليفها، وضمان ألا تتحول المشاركة العسكرية إلى التزام مفتوح. وقرر توجيه هيئته البرلمانية إلى الامتناع عن التصويت لصالح الطلب في غياب تفاصيل كافية، داعياً إلى عدم تحميل المصريين أعباء بشرية أو مالية إضافية.

وشدد الحزب على أن التضامن مع المملكة العربية السعودية وحماية أمن الخليج لا يلغي ضرورة تقدير مخاطر أي انتشار عسكري خارج الحدود، ودعا إلى معرفة مدى ارتباط المهمة بالأمن القومي المصري وكلفتها المتوقعة قبل إقرارها.

ومن دوافع التحفظات احتمال أن تتجاوز مهمة القوات المصرية حماية الأراضي السعودية إلى عمليات داخل اليمن.

شريط الأحداث