الرئيسيةشريط الاحداثألبرتا على طريق الإنفصال عن كندا؟

ألبرتا على طريق الإنفصال عن كندا؟

تجري مقاطعة ألبرتا الكندية الغنية بالنفط، الإثنين، تصويتاً لتحديد ما إذا كانت ‏ستمضي قدماً في تنظيم استفتاء ملزم بشأن استقلالها عن كندا، في خطوة تثير جدلاً داخلياً ‏وسط تحذيرات من تداعيات اقتصادية وسياسية محتملة، بالتزامن مع تصاعد التوتر ‏التجاري بين أوتاوا وواشنطن.‏

ونقلت وكالة “فرانس برس” عن رئيس الوزراء الكندي مارك كارني تحذيره من أن المضي في مسار ‏الانفصال سيؤدي إلى حالة كبيرة من عدم اليقين، مستشهداً بتجربة خروج بريطانيا من ‏الاتحاد الأوروبي، التي قال: إنها تسببت في ضبابية بشأن مستقبل العلاقات الاقتصادية، وأثرت ‏في الاستثمارات وأداء الاقتصاد، ودعا كارني سكان المقاطعة إلى المشاركة في التصويت، مؤكداً ‏أن نسبة المشاركة ستؤثر في النتيجة.‏

وتشير استطلاعات الرأي، وفق الوكالة، إلى أن أقل من ربع المشاركين يؤيدون استقلال ألبرتا، ‏فيما تتركز الأنظار على حجم المشاركة وقدرة التيار الانفصالي على حشد مؤيديه، وتضم ورقة ‏التصويت عشرة أسئلة، يتناول أبرزها، ما إذا كان ينبغي للمقاطعة البقاء ضمن كندا أو اتخاذ ‏الإجراءات القانونية اللازمة لتنظيم استفتاء حاسم على الاستقلال، على أن يبدأ فرز الأصوات ‏المتعلقة بهذا السؤال أولاً، مع توقع صدور النتائج في الساعات الأولى من صباح الثلاثاء.‏

وتعد ألبرتا من أبرز المقاطعات الكندية المنتجة للنفط، إذ تملك ألبرتا رابع أكبر احتياطي مؤكد ‏من النفط في العالم، وتصاعد الزخم الانفصالي مدفوعاً بالغضب حيال طريقة إدارة أوتاوا ‏لهذا القطاع ولا سيما القيود البيئية التي فرضتها الحكومات السابقة، والتي يرى منتقدوها أنها ‏تحد من الإنتاج وتضر بالمصالح الاقتصادية للمقاطعة.‏
وتؤيد رئيسة حكومة ألبرتا دانييل سميث بقاء المقاطعة ضمن كندا، لكنها دعت إلى إجراء ‏التصويت لحسم الجدل بشأن الانفصال، وتعهدت بالمضي في تنظيم استفتاء ملزم إذا أيدت ‏الأغلبية هذا الخيار.‏

‏ ويأتي ذلك في ظل التوتر التجاري مع الولايات المتحدة، حيث حذر كارني من مخاطر التدخل ‏الخارجي في الشؤون الكندية، بعدما أبدى مسؤولون وشخصيات أميركية مواقف مؤيدة ‏لفكرة انفصال المقاطعة.‏

شريط الأحداث