الرئيسيةSliderجولة فلوريدا نحو التأجيل: نصائح أميركية.. وهواجس لبنانية!

جولة فلوريدا نحو التأجيل: نصائح أميركية.. وهواجس لبنانية!

بات شبه مؤكد، أنه جرى تأجيل الجولة 8 العسكرية من المفاوضات اللبنانية مع العدو الإسرائيلي برعاية أميركية في مقر القيادة العسكرية المركزية الأميركية في مدينة تامبا بولاية فلوريدا، إلى ما بعد الانتخابات الإسرائيلية والانتخابات النصفية في الولايت المتحدة الأميركية، على الرغم من اجتماع السفيرة اللبنانية في واشنطن ندى معوض أمس مع المسؤولين في الخارجية الأميركية.

وفي حين تحدّث مصدر رسمي لبناني عن اتصالات جارية سيتحدد في ضوئها مصير مفاوضات فلوريدا انعقاداً او تأجيلاً، كشفت معلومات خاصة بموقع “الجريدة” أن السفير الأميركي ميشال عيسى نصح رئيس الجمهورية جوزاف عون بترحيل الاجتماع الثلاثي العسكري إلى ما بعد الانتخابات الإسرائيلية والنصفية الأميركية، مؤكداً له أن انشغال الإدارة الأميركية والانشغال الإسرائيلي يمنعات حصول تفاهمات قابلة للتنفيذ

وأشارت المعلومات إلى أن السفير عيسى أن الاجتماع سيكون بلا جدوى، وهو لن يقدّم للبنان أي إنجاز في الوقت الراهن.

ورجحت المعلومات أن يكون السفير عيسى قد رفع تقريره إلى الخارجية الأميركية بهذا الفحوى، وأن الإدارة الأميركية قد تكون اقتنعت بهذا الرأي وأخذت به.

لكن تأجيل المفاوضات زاد من هواجس لبنان إلى احتمال لجوء رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى استغلال “التوقيت الرمادي” لتسجيل أهداف انتخابية إسرائيلية من لبنان.

وقد دفع هذا الاحتمال رئيس الجمهورية إلى الاتصال بمسؤولين أميركيين لمنع أي محاولة بنيامين نتنياهو للاستثمار الانتخابي بالتصعيد في لبنان أو توسيع المنطقة الأمنية.

وذكرت معلومات غير مؤكّدة أن الرئيس عون حصل على “تطمينات” أميركية بهذا الخصوص.

وسط هذه الأجواء، أكد مصدر سياسي رفيع لـ”الجريدة” أن عقد جولة المفاوضات في جانبها العسكري قد لا يقدّم شيئاً للبنان في الوقت الراهن، لكن ترحيل هذه الجولة قد يخدم بنيامين نتنياهو. وسأل المصدر السياسي عن حقيقة الدور الأميركي الذي لم يُظهر إلى اليوم توازناً أو حرصاً على لبنان، وإنما كان يتبنى بالكامل وجهة النظر الإسرائيلية ويسمح لـ”إسرائيل” باستمرار عدوانها على لبنان، بل واحتمال توسيع المنطقة الأمنية في جنوب لبنان.

واشار المصدر إلى أن الولايات المتحدة لم تطرح حتى الآن، وعلى مدى 7 جولات من المفاوضات، وضع جدول زمني للإنسحاب الإسرائيلي، وإنما كانت تطلب من لبنان تقديم “شهادات حسن سلوك”، وحاولت وتحاول إيقاع الفتنة بين الجيش اللبناني وبين “حزب الله”، في حين أنها لم تفرض على “إسرائيل” حتى اليوم الالتزام بوقف إطلاق النار أو حتى وقف قتل المدنيين واستهداف المستشفيات والمدارس والجامعات.

ورأى المصدر أن واشنطن لم تستطع حتى اليوم تقديم نفسها بصفة الراعي الوسيط، ولم تنتقل إلى الموقع الذي يقدّم ضمانات للبنان، وإنما تواصل فرض الشروط على السلطة اللبنانية.

شريط الأحداث