الرئيسيةشريط الاحداثإيران تتحصّن استعدادًا للحرب!

إيران تتحصّن استعدادًا للحرب!

كشفت صحيفة “وول ستريت جورنال”، استنادًا إلى صور أقمار صناعية، أن إيران تعمل على تعزيز تحصينات مواقع حسّاسة، بينها منشآت نووية ومناطق حدودية، لجعلها أكثر قدرة على الصمود أمام هجمات أميركية محتملة.

وبحسب الصحيفة، أقامت طهران الشهر الماضي سواتر ترابية حول الموقع النووي في جبل الفأس ومنشأة نطنز، في إطار تدابير دفاعية تهدف إلى عرقلة أي محاولة توغل بري.

كما استغلت فترة توقف المواجهات المباشرة مع الولايات المتحدة لإعادة بناء منشآت الصواريخ والطائرات المسيّرة وتجديد ترسانتها العسكرية.

ولم تنشر الصحيفة صور الأقمار الصناعية التي تحدثت عنها، لكنها نقلت عن مصادر مطلعة أن عددًا من المسؤولين الإيرانيين ألمحوا إلى احتمال شن قواتهم توغلات برية داخل دول مجاورة، لردع أي هجوم أميركي محتمل.

كما أشارت إلى أن طهران حذرت مسؤولين في المنطقة، في اتصالات منفصلة، من أنها قد تستهدف مواقع إقليمية، بينها منشآت نفطية سعودية، في حال تجدد الصراع.

وفي هذا السياق، هدد الأمين العام للمجلس الأمن القومي الإيراني محسن رضائي، الأحد، بأن بلاده قد تستهدف الإمارات العربية المتحدة، فضلًا عن مراكز البيانات وكابلات الإنترنت في أنحاء المنطقة.

وأضافت المصادر أن طهران أبلغت الوسطاء بأنها ستصعّد هجماتها ضد القوات الأميركية في حال تجدد المواجهات، بما في ذلك السفن الحربية.

وتأتي هذه الاستعدادات في وقت تعزز فيه واشنطن وجودها العسكري في المنطقة، إذ تتجه مجموعة قتالية تابعة لحاملة طائرات أميركية ثالثة ووحدة إضافية من مشاة البحرية نحو الشرق الأوسط، فيما تدرس وزارة الدفاع إرسال معدات وذخائر إضافية للدفاع الجوي إلى قواعدها هناك.

ورغم أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب استبعد شن هجوم على إيران قبل انتخابات التجديد النصفي المقررة في 3 نوفمبر/تشرين الثاني، فإنه تحدث عن احتمال استهداف موقع جبل الفأس النووي، بينما أكد مسؤولون أميركيون أن الجيش يدرس خيارات لتنفيذ ضربات جديدة.

وفي الداخل الإيراني، أعلنت السلطات اتخاذ إجراءات لتأمين المطارات والموانئ ومحطات الكهرباء في حال تجدد الحرب، بما يشمل تجهيز ملاجئ وإمدادات احتياطية لضمان استمرار عملها. كما كثفت حملات التعبئة الشعبية والتدريبات العسكرية، في إطار الاستعداد لاحتمال استئناف المواجهات.

وفي كيان الاحتلال الإسرائيلي، تتواصل التقديرات بشأن توقيت أي مواجهة جديدة مع إيران، إذ رجّح المحلل العسكري آفي أشكنازي تأجيلها لمدة تتراوح بين شهر وشهر ونصف، إذا لم تبادر طهران إلى شن هجوم قبل الانتخابات.

وأكد أشكنازي أن جيش الاحتلال الإسرائيلي يواصل استعداداته لاحتمال استئناف القتال، لكن موعد المواجهة يرتبط بالموقف الإيراني والحسابات الانتخابية في واشنطن وتل أبيب، إلى جانب الظروف العسكرية.

وعلى المسار الدبلوماسي، أكد المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي أن بلاده تدرس أحدث مقترح أميركي للتهدئة نُقل عبر الوسطاء. وفي المقابل، قال محسن رضائي إن واشنطن وافقت على بعض الشروط السبعة التي وضعتها طهران لإعادة فتح مضيق هرمز واستئناف المفاوضات، لكنه وصف الرد الأميركي بأنه “غير كافٍ” و”مبهم”.

في موازاة ذلك، تواصل واشنطن تشديد الضغوط الاقتصادية على طهران، إذ اعتبر وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسينت أن استمرار هذه الضغوط لثلاثة أو أربعة أشهر إضافية قد يدفع الاقتصاد الإيراني إلى مزيد من التدهور، ويجبر طهران على تقديم تنازلات أوسع.

شريط الأحداث