الرئيسيةSliderتجدّد الحملة على الجيش اللبناني: لماذا تخافون الحرب الأهلية؟!

تجدّد الحملة على الجيش اللبناني: لماذا تخافون الحرب الأهلية؟!

تجدّدت الحملة على قيادة الجيش اللبناني من قوى لبنانية، رسمية وحزبية، بالتزامن مع الطرح الأميركي الذي عاد إلى الواجهة أخيراً بشأن دور الجيش ومهمته في ملف سلاح “حزب الله”.

وكشف مصدر سياسي رفيع أن مسؤولاً أمنياً أميركياً، جال على عدد من القيادات اللبنانية، بعد زيارة إلى كيان الاحتلال الإسرائيلي، وكان يركّز في لقاءاته على أن توقّف العمل في “المناطق التجريبية” يعود، من وجهة النظر الأميركية، إلى عدم قيام الجيش اللبناني بالدور المطلوب منه في نزع سلاح “حزب الله”. وظهر من النقاشات، وفق المصدر، أن واشنطن عادت إلى تبنّي رواية إسرائيلية مفادها أن الجيش لا يريد مواجهة “حزب الله”، وأن هذا الأمر يشكّل سبباً كافياً لتجميد “إسرائيل” أيّ خطوات جديدة،.

وعندما طُرحت أمام المسؤول الأميركي أسئلة حول ما قامت به “إسرائيل” أصلاً، أجاب بأن الوضع “مُعقّد سياسياً”، وأن الضغط على “إسرائيل” قد يكون أكثر صعوبة مع اقتراب الانتخابات الداخلية فيها. ولفت المصدر إلى أن المسؤول الأميركي تجاوز هذه الأسئلة ليطرح سؤالاً خبيثاً: لماذا تخشون حرباً أهلية؟ ومن قال لكم إن “حزب الله” قادر على مواجهة الجيش؟

وبحسب المصدر، فإن أحد المسؤولين الأمنيين قال للزائر الأميركي: “ما تريده واشنطن هو ما تريده إسرائيل، أي أن يدخل الجيش اللبناني في مواجهة عسكرية مع حزب الله، وبالتالي مع شريحة واسعة من الطائفة الشيعية. وسبق أن سمعتم من قائد الجيش العماد رودولف هيكل أن الجيش ليس مُعدّاً لقتال شعبه”، سائلاً: “ما دام هناك احتلال إسرائيلي، فكيف يمكن مطالبة الجيش بمهمة من هذا النوع؟”.

ولا تقف المسألة، بحسب المصدر السياسي نفسه، عند ما نقله المسؤول الأمني الأميركي. فالمعلومات الواردة من واشنطن تفيد بأن رئيس الحكومة ناقش مع مسؤولين أميركيين دور الجيش في المرحلة المقبلة، وأبدى تحفّظه على عدم تنفيذ الجيش للقرارات الصادرة عن الحكومة. وأضاف أن سلام بدا متحمّساً لممارسة ضغط أميركي وعربي على قيادة الجيش، مباشرة أو عبر رئيس الجمهورية جوزاف عون، لدفعها إلى اتخاذ خطوات إضافية في ملف سلاح “حزب الله”، ليس في المناطق التجريبية فقط، بل أيضاً في مناطق أخرى لا تخضع للاحتلال الإسرائيلي. وتقوم حجة سلام، وفق المصدر، على أن إحراز تقدّم في هذا الملف، ولا سيما إذا تجاوب “حزب الله” مع مسار تسليم السلاح، سيعزّز موقع لبنان أمام المجتمع الدولي والولايات المتحدة، بحسب ما ذكرت صحيفة “الأخبار”.

شريط الأحداث