الرئيسيةSliderنتنياهو آيزنكوت يتنافسان انتخابياً بتفجيرات الـ"بيجر"!

نتنياهو آيزنكوت يتنافسان انتخابياً بتفجيرات الـ”بيجر”!

دخلت تفجيرات الـ”بيجر” التي نفّذها العدو الإسرائيلي مستهدفاً فيه عناصر “حزب الله”، كورقة انتخابية في الانتخابات الإسرائيلية التي تجرى في 27 تشرين الأول.

وقد رفع رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو جهاز “بيجر” أثناء خطابه في الأمم المتحدة، والذي قاطعته غالبية الوفود الدولية، محاولاً رفع حظوظ حزب “الليكود” الذي يرأسه في الانتخابات، في ظل استطلاعات غير مريحة بالنسبة له، خصوصاً أن هذه الانتخابات مصيرية بالنسبة لمستقبل نتنياهو السياسي والشخصي، في ضوء المحاكمات التي تنتظره بتهم الفساد.

ودخل المرشح المنافس لنتنياهو، رئيس هيئة الأركان الإسرائيلي الأسبق غادي آيزنكوت، زعيم حزب “يشار”، على خط استثمار تفجيرات الـ”بيجر” في الانتخابات الإسرائيلية ضد نتنياهو، حيث كشف أن “إسرائيل” أعدّت خطة واسعة لاستهداف عناصر “حزب الله” في لبنان، مؤكدًا أن الخطة كانت أكبر بكثير من عملية تفجير أجهزة الـ“بيجر” التي نُفذت في أيلول/سبتمبر 2024.

وقال آيزنكوت إن الخطة أُعدت خلال فترة توليه رئاسة هيئة الأركان، وكان هدفها قتل آلاف من عناصر “حزب الله”، موضحًا أنها لم تقتصر على أجهزة الـ“بيجر”، بل شملت كذلك أجهزة الاتصال اللاسلكي ضمن خطة واسعة جرى تطويرها بالتعاون بين جيش الاحتلال و”الموساد”.

وتكشف التحقيقات أن أجهزة اللاسلكي كانت في الأساس جزءًا رئيسيًا من المشروع الإسرائيلي، الذي بدأ الإعداد له قبل سنوات من تفجيرات الـ“بيجر”. وكانت الخطة تقوم على إدخال أجهزة مفخخة إلى منظومة اتصالات “حزب الله”، ثم تفجيرها في توقيت يُفترض أن تكون فيه بحوزة أكبر عدد من عناصر الحزب.

لكن الخطة واجهت عائقًا بعدما اتخذ “حزب الله” إجراءات أمنية حالت دون استخدام الأجهزة بالشكل الذي أرادته “إسرائيل”، إذ جرى تخزين عدد منها في مستودعات آمنة ومن دون بطاريات، ما قلل من إمكانية إيقاع خسائر واسعة عبر تفجيرها.

ومع تعثر خطة اللاسلكي، اتجهت “إسرائيل” إلى أجهزة الـ“بيجر”، التي كان يستخدمها عناصر “حزب الله” بصورة أكبر ويحملونها معهم، ما جعلها أكثر ملاءمة لتنفيذ الهجوم.

إلا أن الخطة الجديدة كادت تنكشف من الداخل، بعد أن اقترب مهندس في منظومة اتصالات “حزب الله” من اكتشاف طبيعة أجهزة الـ“بيجر” بعدما فكك أحدها ولاحظ وجود مكونات غير مألوفة، لكنه لم يصل إلى داخل البطارية التي أخفيت فيها المادة المتفجرة.

ومع تزايد الشكوك، بدأ الحزب إجراءات لفحص الأجهزة بصورة أكثر دقة، ما أثار مخاوف إسرائيلية من انكشاف العملية، ودفعها إلى التعجيل بتفعيلها.

وفي 17 أيلول/سبتمبر 2024، انفجرت آلاف أجهزة الـ“بيجر” في لبنان، قبل أن تتبعها في اليوم التالي تفجيرات أجهزة الاتصال اللاسلكي.

وتكشف هذه المعطيات أن عملية الـ“بيجر” لم تكن الخطة الأولى، وإنما جاءت بعد تعثر مشروع أوسع لاستهداف أجهزة اللاسلكي، فيما أدى اقتراب المقاومة من اكتشاف الأجهزة إلى تسريع تنفيذ العملية قبل انكشافها بالكامل.

شريط الأحداث