الرئيسيةSliderهل أراد الطيار العُماني ضرب برج تل أبيب بطائرة "فلاي دبي"؟

هل أراد الطيار العُماني ضرب برج تل أبيب بطائرة “فلاي دبي”؟

كشفت صحيفة “يديعوت أحرونوت” العبرية، الأحد، عن تفاصيل جديدة قالت إنها حصلت عليها من التحقيق الإماراتي في حادث رحلة “فلاي دبي” FZ1073، بينها احتمال مواجهة مساعد الطيار العُماني همام الهمامي عقوبة الإعدام، والتحقيق في معلومات تفيد بأنه كان يخطط لاستخدام الطائرة لضرب أحد الأبراج في تل أبيب.

ونقلت الصحيفة عن مسؤول إماراتي رفيع قوله إن عناصر من جهاز “الموساد” وخبراء طيران إسرائيليين وصلوا سراً إلى أبوظبي للمشاركة في التحقيق، إلى جانب مسؤولين من الاستخبارات السعودية والعُمانية وممثلين اثنين على الأقل عن أجهزة استخبارات أميركية.

وبحسب “يديعوت”، لم يتضح ما إذا كان جميع ممثلي الأجهزة الأجنبية سيشاركون مباشرة في استجواب الهمامي، إلا أنها أكدت أن الإسرائيليين سيسمح لهم بالمشاركة في عملية الاستجواب. ولم تعلن السلطات الإماراتية رسمياً حتى الآن مشاركة “الموساد” أو الأجهزة المذكورة بهذه الصورة في التحقيق.

وأضافت الصحيفة أن التحقيق يركز على مدى التخطيط المسبق للحادث، ونقلت عن مصدرها أن المعلومات التي يجري فحصها تشير إلى أن الهمامي لم يكن يعتزم إسقاط الطائرة بصورة عشوائية، وإنما السيطرة عليها والتوجه بها نحو مبنى شاهق داخل كيان الاحتلال الإسرائيلي، على غرار هجمات برجي التجارة العالمي في نيويورك.

وزعمت “يديعوت” أن الهدف المحتمل، وفقاً للمعلومات التي وصلت إلى المحققين، كان أبراج “عزرائيلي” في تل أبيب، مؤكدة أن هذه الجزئية لا تزال ضمن المعلومات التي يبحثها التحقيق وليست نتيجة رسمية معلنة حتى الآن.

وقالت الصحيفة إن الهمامي، البالغ 29 عاما، أمضى نحو ثمانية أشهر في العمل لدى “فلاي دبي”، وخلال هذه الفترة وصل إلى “إسرائيل” عشرات المرات، وكانت آخر زيارة له قبل أيام من الحادث. كما نسبت إلى مصدرها القول إن التحقيق يفحص ما إذا كان قد أعد مسبقا خطة لتعطيل قائد الطائرة والاستيلاء على قمرة القيادة.

وسلطت “يديعوت” الضوء أيضا على ما وصفته بإخفاقات في التدقيق الأمني، وقالت إن الهمامي أبعد في وقت سابق عن مهام الطيران لدى “الطيران العُماني” ونقل إلى وظيفة إدارية، قبل أن يغادر الشركة وينتقل لاحقاً إلى “فلاي دبي”.

وقالت الصحيفة إن المحققين الإماراتيين يدرسون حالياً كيفية توظيفه، والجهة التي وافقت على تعيينه، وما إذا كانت عملية التدقيق في خلفيته جرت بالصورة المطلوبة. كما أثارت تساؤلات بشأن الجانب الإسرائيلي، مشيرة إلى أن شركات الطيران الأجنبية تقدم مسبقاً قوائم بأفراد طواقمها قبل الرحلات إلى “إسرائيل”، ومتسائلة عن سبب عدم إثارة وجود طيار عُماني على الخط مزيداً من الفحص.

ونقلت الصحيفة عن المصدر الإماراتي أن النقص العالمي في أعداد الطيارين يدفع شركات الطيران إلى تسريع عمليات التوظيف، لكنه أقرّ، بحسبها، بوقوع “إخفاق خطير للغاية” في حالة الهمامي.

وفيما يتعلق بمصيره القانوني، قالت “يديعوت” إن المصدر الإماراتي يتوقع أن يصدر بحق الهمامي حكم بالإعدام بعد انتهاء التحقيق والإجراءات القضائية، مضيفاً أن عدم سقوط قتلى لا يعني، بحسب تقديره، تخفيف العقوبة.

وكان النائب العام الإماراتي حمد سيف الشامسي أعلن، السبت، أن التحقيقات أظهرت أن مساعد الطيار استخدم فأس الطوارئ الموجودة داخل قمرة القيادة لمهاجمة قائد الطائرة، وحاول السيطرة عليها لإسقاطها، واصفاً الواقعة بأنها محاولة لتنفيذ “عمل إرهابي”. وقال إن التحقيق مستمر لكشف جميع ملابسات الحادث ودوافعه والصلات المرتبطة به، إلى جانب فحص الأدلة المادية والرقمية.

وكانت الرحلة متجهة من دبي إلى تل أبيب في 30 أيلول/ سبتمبر الماضي عندما وقع الحادث، قبل أن تهبط اضطرارياً في تبوك بالسعودية، حيث أوقف الهمامي، ثم نقل لاحقاً إلى الإمارات لاستكمال التحقيق معه.

شريط الأحداث