ذكرت مصادر فلسطينية متعددة، أن الأيام الماضية شهدت اتصالات بين فصائل فلسطينية، استعداداً لعقد الحوار الوطني الذي تقرر أن تستضيفه مصر قريباً، وأن من بين تلك الاتصالات ما جرى بين قيادات من حركتي “فتح” و”حماس”.
وقال مصدر في أحد الفصائل اليسارية في “منظمة التحرير”، إن جملة من الاتصالات واللقاءات أجريت بين قيادات فلسطينية خلال الفترة الأخيرة، بهدف التنسيق لنجاح الحوار الوطني، والتوافق على خطوط عريضة يجري تبنيها خلال اللقاء، تعالج مجمل الملفات الفلسطينية، وفي المقدمة منها ملف الوحدة الوطنية والانتخابات الفلسطينية، وكذلك ملف “منظمة التحرير”.
ونقلت صحيفة”القدس العربي”، عن المصدر “اليساري” تأكيده أن هناك “توافقات كثيرة” حصلت خلال تلك اللقاءات، من ناحية تشخيص الواقع الحالي، وما يعانيه الملف الفلسطيني على الساحة الدولية، وضرورة وجود حالة توافق وطني على برنامج موحد، من أجل مواجهة سياسات “إسرائيل” اليمينية المتطرفة، خاصة في ظل تدهور الأوضاع بشكل خطير في غزة، والتصعيد الحاصل على جبهة الضفة الغربية.
وأشار إلى جهود مصرية تبذل من أجل رعاية وإنجاح الحوار المرتقب، اشتملت على اتصالات مع العديد من الفصائل، لكنه أكد أن الموعد النهائي للمؤتمر لم يحدد بعد.
ومنذ يومين، وصل مصر وفد قيادي من حركة “حماس” إلى مصر، يترأسه عضو المكتب السياسي ورئيس دائرة العلاقات الوطنية حسام بدران، وعقد لقاءات مع مسؤولي الفصائل الفلسطينية الموجودين في القاهرة، تركزت على إنجاح الجهود المبذولة لعقد المؤتمر الوطني، وسبل التوافق الوطني.
وذكر مصدر آخر من “حماس” مطلع على المشاورات، أن حركته مستعدة للمشاركة وإنجاح الحوار، من أجل ترتيب البيت الفلسطيني، ومواجهة التحديات القائمة. وأكد أن الحوار يبحث سبل إنجاح الانتخابات الفلسطينية المقبلة، وكذلك تشكيل المجلس الوطني الجديد.
وتحدث عن اتصالات “غير معلنة” أجريت مع حركة “فتح”، تمهيداً لهذا الحوار، مؤكداً أن “حماس” تريد الوحدة الوطنية، وتمنين الجبهة الداخلية وترتيب الوضع الفلسطيني الداخلي.
وقال: “نحن متفقون على أن الحوار القادم يمثل محطة مهمة للغاية ومفصلية”، لافتاً إلى أن التوافق على برنامج سياسي وشراكة سياسية، لا يزال يجري حولها المشاورات، بسبب الاختلافات في وجهات النظر، لكنه في ذات الوقت أكد أن الأمر ليس بالصعب، خاصة في ظل اتفاق الجميع على ضرورة الوحدة الوطنية لمواجهة التحديات.
وحسب الترتيبات، ستشارك فصائل منظمة التحرير المعتمدة، إلى جانب حركتي “حماس” و”الجهاد الإسلامي”، فيما لن يشارك تيار الإصلاح الذي يترأسه محمد دحلان في اللقاء، لعدم اعتراف المنظمة به بشكل رسمي.
وفي الجانب الآخر، يدور الحديث أن أمين سر اللجنة المركزية لحركة “فتح” جبريل الرجوب، والذي كلف برئاسة وفد الحركة، أجرى بدوره عدة اتصالات بهذا الخصوص، اشتملت على عدة فصائل، كما تجري الحركة اتصالات أخرى مع الوسيط المصري، بهدف ترتيب اللقاء الوطني المرتقب.


