الرئيسيةSliderالشارع يتحرّك بـ"انضباط": إضرابات لـ"تنفيس الاحتقان"؟

الشارع يتحرّك بـ”انضباط”: إضرابات لـ”تنفيس الاحتقان”؟

تنطلق يوم غد الجمعة، أولى الاحتجاجات المطلبية، مع بدء إضراب رابطة موظفي الادارة العامة، احتجاجاً على تراجع قيمة بدل النقل وارتفاع كلفة الوصول الى مراكز العمل.

لكن الأسبوع المقبل سيكون حافلاً بهذه التحركات، والتي حيث يعلن الاتحاد العمالي العام بعد اجتماعه يوم السبت، موعداً لإضراب عام في كل القطاعات، ورجحت بعض المصادر أن يحدّد الاتحاد العمالي العام يوم الأربعاء موعداً للإضراب العام، استبقته اتحادات ونقابات قطاعات النقل البري في لبنان بإعلان الإضراب العام والتحرّك والاعتصام على جميع الاراضي اللبنانية ومشاركة جميع فئات قطاع النقل البري يوم الأربعاء المقبل.

حتى اليوم، تؤكد مصادر سياسية وأمنية لموقع “الجريدة” أن التحركات المطلبية ستكون “منضبطة تحت السقف” الذي لا يؤدي إلى تدحرجها، وهو ما يجعل هذه التحركات نوعاً من تنفيس الاحتقان، خصوصاً أنه لم تدخل، حتى اليوم، أي جهة سياسية على خط هذه التحركات للإستثمار فيها، وهو ما كشفته جلسة المناقشة النيابية للحكومة، حيث تبيّن أن هناك تقاطعاً بين معظم القوى السياسية على “الإنضباط” تحت سقف انتقاد الحكومة من دون إسقاطها.

بالتالي، فإنه من غير المتوقّع أن تتدحرج التحركات المطلبية نحو مزيد من التصعيد الذي يؤدي إلى انفلات الشارع.

صحيح أن هناك أكثر من “رغبة” ومصلحة لأكثر من طرف، ومن بينهم أطراف داخل بيت الحكم، بتسجيل نقاط على الحكومة لإضعافها، في انتظار اللحظة الإقليمية التي تسمح بإسقاطها، لكن لا يبدو أن هذه التحركات ستؤول إلى نتائج غير متوقعة، ولن تتحوّل إلى “ثورة” أو “انتفاضة”، خصوصاً أن القيّمين على هذه الاحتجاجات “ملتزمون” سياسياً أو “مصلحياً” مع القوى السياسية المشارِكة في السلطة حالياً، ولو كان هناك قرار بتصعيد أو بإسقاط الحكومة لكانت ملامحه ظهرت في مجلس النواب.

وعليه، سيكون الأسبوع المقبل أسبوع “فشة خلق”، في ظل تصاعد موجة فوضى الأسعار والغلاء المستشري، وفي غياب أي معالجة جدية من الحكومة ووزارتها ، والاكتفاء ببعض “النظريات” والإجراءات الشكلية التي لم تستطع ضبط الفوضى المعيشية، كما أنها لم تتمكن من فرض قرارها على أصحاب المولدات الذين تحدّوا الدولة والسلطة والأجهزة الأمنية، واستمروا بفرض تسعيرتهم على المواطنين.

شريط الأحداث