لم تهدأ “بورصة” الحديث عن تعديل وزاري، يشمل عدداً من الوزراء الذين تريد بعض القوى السياسية تحويلهم إلى “كبش محرقة”، لحماية نفسها من تداعيات الفشل في معالجة الملفات في تلك الوزارات الحيوية، غضافة إلى بعض الوزراء الذين يريدون “القفز” من “قطار” من الحكومة لاستشعارهم أنها أصبحت قاب قوسين أو أدنى من السقوط، أو ليقينهم أنهم أصبحوا عاجزين عن القيام بدور فاعل فيها.
وتكشف معلومات موقع “الجريدة” أن التعديل الوزاري المطروح يشمل 7 وزراء، بقرار الجهات السياسية التي يمثّلونها أو بطلب استعفاء منهم شخصياً.
وتشير معلومات “الجريدة” إلى أن الأسماء المطروحة للتعديل الحكومة هي: وزير الخارجية يوسف رجي (القوات اللبنانية)، وزير الطاقة جو صدّي (القوات اللبنانية)، وزير الاتصالات شارل الحاج (القوات اللبنانية)، وزيرة البيئة تمارا الزين (حركة أمل)، وزير الدفاع ميشال منسّى (رئيس الجمهورية جوزاف عون)، وزيرة الشؤون الاجتماعية حنين السيد (رئيس الحكومة نواف سلام)، وزيرة التربية والتعليم العالي ريما كرامي (رئيس الحكومة نواف سلام).
لكن “القوات اللبنانية” تلوّح باحتمال خروج وزرائها الأربعة من الحكومة مع غضافة وزير الصناعة جو عيسى الخوري إلى الأسماء المطروحة للتعديل الوزاري. وهذا “التهديد” القواتي هو صوت اعتراضي على نهج الحكومة وآلية عملها.
لكن مصادر سياسية تؤكد أن “القوات” لا تستطيع الخروج من الحكومة لسببين:
الأول، الرعاية السعودية لهذه الحكومة، والتي لا تزال تؤمّن مظلة الحماية لها.
الثاني، هو أن حجم ونوعية التمثيل القواتي في الحكومة استثنائي وتاريخي.
الثالث، أن خروج “القوات” يعني عودة “التيار الوطني الحر” إلى الحكومة، وتقليص دور “القوات” فيها، خصوصاً في ظل التقارب المفترض بين “التيار” ورئيس الجمهورية جوزاف عون.
وفي حين ترى بعض الأوساط أن المشكلة لا تكمن في فشل وزراء معينين، وإنما جوهرها في الاستراتيجية المعتمدة في الحكومة، والتي تنطلق من معطيات غير واقعية لاتخاذ بعض القرارات التي تكشف عجزها عن تنفيذها.
لكن، يبدو أن التعديل الحكومة أصبح حاجة ملحّة لكل من رئيسي الجمهورية والحكومة، بهدف تنفيس الاحتقان وتجديد زخم العمل الحكومي الذي أصيب بعطب بنيوي ناتج إما عن معطيات واقعية أو عن أداء سلبي، أو الاثنين معاً.


