الرئيسيةشريط الاحداث"هآرتس": نتنياهو يريد تحويل "إسرائيل" إلى دولة دينية متطرفة

“هآرتس”: نتنياهو يريد تحويل “إسرائيل” إلى دولة دينية متطرفة

حذّرت صحيفة “هآرتس” العبرية من استمرار الخلافات داخل معسكر اليسار في الانتخابات المقبلة، لأن ذلك سيمنح اليمن المتطرف وبنيامين نتنياهو فرصة لتحويل “إسرائيل” إلى دولة دينية متطرفة تسيطر فيها القومجية والفساد.

وأكدت الصحيفة أنه إذا لم يتوقف قادة معسكر التغيير عن مشاداتهم، فالهزيمة التي ستؤدي إلى نهاية “إسرائيل” الديمقراطية ستسجل على أسمائهم.

وفي افتتاحيتها، كتبت صحيفة “هآرتس”:

قبل أربع سنوات، تنافس معسكر اليسار في الانتخابات وهو منقسم وغير منسق. خليط من انعدام القيادة، الأنا المضخمة وشقاقات شخصية أدت عدم اجتياز حزب “ميرتس” نسبة الحسم، ووصل حزب “العمل” إلى درك أسفل تاريخي بحصوله على 4 مقاعد فقط. معسكر اليمين الديني، بالمقابل، امتثل للانتخابات في تجمع ناجع في إدارة مباشرة لنتنياهو. فاز اليمين في تلك الانتخابات بفارق قليل منحه أغلبية مستقرة في الكنيست. أما النتائج فنعرفها جميعاً: انقلاب نظامي مزق الدولة؛ صدمة أمنية سترافقنا لأجيال، وبعد ذلك حرب أصبحت حملة ثأر خرجت عن السيطرة؛ كارثة سياسية؛ إرهاب يهودي في الضفة الغربية؛ مناطق حكم ذاتي حريدية داخل إسرائيل وكل هذا إلى جانب الفساد والعفن وانهيار الفئات القومية مثل شرطة إسرائيل وجهاز التعليم. أصبحت دولة “إسرائيل” تحت هذه الحكومة دولة منبوذة، وتفقد حليفها الأهم ـ الولايات المتحدة الأميركية. “إسرائيل” لن تسمح لنفسها بأربع سنوات أخرى كهذه.

قبيل الانتخابات القريبة التي ستقرر مستقبل الدولة، يكرر معسكر التغيير أخطاء الماضي: حملات غير منسقة، قادة الأحزاب يلذع أحدهم الآخر. وحسب إحاطات للصحافيين، فإن نفتالي بينيت وأفيغدور ليبرمان لم يهجرا حلمهما في احتلال كرسي رئيس الوزراء. وبقدر ما تظهر الاستطلاعات ضعف المعسكر وخطر الهزيمة، ها هي الخصومات الشخصية تتعاظم، وكل حزب يحاول أن يقوي نفسه على حساب شركاء في الكتلة بدلاً من التركيز على المهمة الوحيدة: إسقاط حكم نتنياهو.

لا يحتاج اليمين إلى الكثير كي يقرر مصير الدولة، يكفيه نصر طفيف أو مأزق كي يتلقى التفويض بتحويل “إسرائيل” إلى دولة دينية متطرفة تسيطر فيها القومجية والفساد.

ما زال أمام زعماء معسكر التغيير فرصة. يقف خلفهم ملايين الإسرائيليين النشطين والمفعمين بالهدف وتواقين لمستقبل مع أمل. على قادة الأحزاب الوقوف من خلف ترشيح غادي آيزنكوت لرئاسة الوزراء. عليهم أن يشكلوا جهاز تنسيق للتأكد من أن رسائلهم لا تتضارب، وأن أحدهم لا يمس بالآخر أو يفوتون جمهوراً محتملاً. عليهم ألا يقعوا في تلاعبات اليمين التي تحرّض ضد يائير غولان وضد الأحزاب العربية. يجب استنفاد الإمكانيات السياسية كلها. حرب رؤية أمل، والعمل معاً من دون اعتبارات شخصية، وذلك لإنقاذ الدولة من الضياع.

لا تزال هناك خمسة أسابيع حتى الانتخابات، وهناك إرادة جماهيرية قوية للتغيير. محظور تفويت هذه الفرصة. إذا لم يتوقف قادة معسكر التغيير عن مشاداتهم، فالهزيمة التي ستؤدي إلى نهاية “إسرائيل” الديمقراطية ستسجل على أسمائهم.

شريط الأحداث