أظهرت دراسة حديثة وجود ارتباط بين ارتفاع “مؤشر استدارة الجسم” (BRI) وزيادة احتمالات الإصابة بالربو لدى الأطفال والمراهقين، مع ترجيح الباحثين أن تكون السمنة المركزية، ولا سيما تراكم الدهون في منطقة البطن، مرتبطة بارتفاع عبء الربو لدى هذه الفئة العمرية.
واستند تينغتشياونان تشن، من مستشفى جينهوا لصحة الأم والطفل في الصين، وفريقه البحثي إلى بيانات 28789 مشاركاً تراوحت أعمارهم بين 6 و20 عاماً، جُمعت في إطار المسح الوطني لفحص الصحة والتغذية في الولايات المتحدة بين عامي 1999 و2020، بهدف دراسة العلاقة بين مؤشر استدارة الجسم والربو.
ويعتمد مؤشر استدارة الجسم على محيط الخصر والطول، ويُستخدم لتقدير شكل الجسم وتوزيع الدهون، بما في ذلك الدهون المتراكمة في منطقة البطن، وبالتالي توفير مؤشر على السمنة المركزية.
وأظهرت نتائج التحليل أن المشاركين الذين سجلوا مستويات أعلى من مؤشر استدارة الجسم كانوا أكثر عرضة للإصابة بالربو. كما كشف التحليل الإحصائي عن علاقة غير خطية بين ارتفاع المؤشر واحتمالات الإصابة بالربو.
ولمعرفة مدى فعالية المؤشر، وضع الباحثون مؤشر استدارة الجسم في مقارنة مع “الدرجة المعيارية لمؤشر كتلة الجسم” (BMI z-score)، وهو مقياس يأخذ في الاعتبار عمر الطفل وجنسه عند تقييم مؤشر كتلة الجسم.
وأظهرت المقارنة تقارب المؤشرين في قدرتهما على التمييز بين المشاركين لناحية ارتباطهم بالربو، ما يشير إلى إمكانية الاستفادة من مؤشر استدارة الجسم في تقييم العلاقة بين توزيع الدهون والربو لدى الأطفال والمراهقين.
وخلص الباحثون إلى أن النتائج تعزز احتمال ارتباط السمنة المركزية، التي يعكسها مؤشر استدارة الجسم، بعبء الربو لدى الأطفال والمراهقين.
في المقابل، لا تسمح نتائج الدراسة بإثبات أن السمنة المركزية تتسبب بالإصابة بالربو، إذ اعتمد الباحثون على بيانات مقطعية جُمعت من المشاركين خلال فترة زمنية واحدة. وبالتالي، تبقى القدرة على تحديد علاقة سببية مباشرة بين ارتفاع مؤشر استدارة الجسم والربو محدودة.
ونُشرت الدراسة في مجلة “Annals of Human Biology”.


