ارتفعت حصيلة ضحايا الفيضانات العارمة التي اجتاحت مناطق واسعة في نيبال إلى 95 قتيلاً، فيما واصلت فرق الإنقاذ عمليات البحث عن 403 مفقودين، بينهم عشرات المواطنين النيباليين ومئات الأجانب، وسط صعوبات كبيرة فرضتها الأحوال الجوية وانقطاع الاتصالات في المناطق المتضررة.
وأعلنت السفارة الروسية لدى نيبال انقطاع الاتصال بـ4 مواطنين روس، بالتزامن مع الفيضانات التي ضربت البلاد، وسط مخاوف بشأن مصير مئات السياح والسكان الذين علقوا في المناطق التي اجتاحتها المياه.
وذكرت السفارة، في بيان نشرته عبر قناتها على “تلغرام”، أن مجموعة تضم 8 مواطنين روس كانت موجودة في دهونشه، المركز الإداري لمنطقة راسووا، تمكنت من الانتقال بأمان إلى بلدة أخرى.
وأوضحت البعثة الدبلوماسية أن الظروف الجوية القاسية وانقطاع وسائل الاتصال في المنطقة المتضررة أعاقا عمليات البحث والإنقاذ، مشيرة إلى أنها تواصل جهودها لتحديد أماكن المواطنين الذين انقطع الاتصال بهم وتقديم المساعدة القنصلية اللازمة.
وفي السياق، تدفق صباح الأربعاء تيار مائي قوي من الجانب الصيني باتجاه نهر بوتي-كوشي، ما تسبب بدمار واسع في منطقة راسووا، ودفع السلطات المحلية إلى إعلان حالة التأهب القصوى في المستوطنات الواقعة على امتداد مجرى النهر.
وكانت إدارة السياحة النيبالية قد أفادت في وقت سابق بأن أكثر من 380 سائحاً، بينهم 291 أجنبياً، أصبحوا في عداد المفقودين جراء الفيضانات.
وبحسب بيانات الشرطة النيبالية ووزارة السياحة، بلغ عدد المفقودين حتى الآن 403 أشخاص، بينهم 61 مواطناً نيبالياً و341 أجنبياً، فيما توزع المفقودون بين 200 امرأة و203 رجال.
وأكدت السفارة الروسية مواصلة تحركها لتحديد مصير مواطنيها المفقودين، داعية المواطنين الروس الموجودين في نيبال إلى التواصل مع البعثة الدبلوماسية للحصول على المساعدة اللازمة.
وتأتي هذه الكارثة في ظل تعرض نيبال بشكل متكرر لفيضانات وانهيارات أرضية خلال مواسم الأمطار، ما أدى في حوادث سابقة إلى سقوط مئات الضحايا ونزوح آلاف السكان من مناطقهم.
وتواصل فرق الإنقاذ عمليات البحث عن المفقودين، في وقت تزيد فيه الظروف الجوية الصعبة وانقطاع الاتصالات من تعقيد عمليات الوصول إلى المناطق المنكوبة، وسط مخاوف من ارتفاع حصيلة الضحايا مع استمرار عمليات البحث وانتشال العالقين.


