الرئيسيةسياسة"ضعف لبنان".. من الجميّل إلى كاتس!

“ضعف لبنان”.. من الجميّل إلى كاتس!

| مرسال الترس |

عندما توفي مؤسس حزب “الكتائب” ووالد رئيسَي الجمهورية بشير وأمين الجميل، الشيخ بيار الجميّل، في شهر آب 1984، ترك وراءه عبارتين التصقتا بتصريحاته ومواقفه الصحفية: الأولى محطة كلام محورية “إذ كان على إنو…”، وهي عبارة لربط الفقرات لا أكثر… والثانية “قوة لبنان في ضعفه”، وتعني أن لبنان يجب أن يكون من دون قدرات عسكرية، لأنه ليس بإمكانه محاربة أحد، ومنهم كيان الاحتلال الإسرائيلي.

وقد رافق هذا “المفهوم العسكري” الجمهورية اللبنانية منذ الاستقلال في العام 1943، نتيجة منعها من التسلّح من قِبل القوى الغربية، حتى لا تشكّل أي تهديد لأمن “إسرائيل”، باستثناء حقبة النصف الثاني من ستينيات القرن الماضي، حين تزوّد لبنان باثنتي عشرة طائرة من طراز “ميراج” الفرنسية المتطورة، في عهد الرئيس الجنرال شارل ديغول، في سياق دعم الحضور اللبناني في محيطه، إلى أن باعها إلى دولة باكستان في العام 2000، من دون أن يكون لها أي دور قتالي أو تهديد لأي جهة!

منذ سنتين، دخل لبنان في أتون حرب إسرائيلية طاحنة عليه، أفقدته، حتى الأمس القريب، نحو سبعمئة كيلومتر مربع من أرضه، باتت تحت الاحتلال مجدداً. ولكن هذه المرة مع إضافة التدمير والتهجير غير المسبوقين، حتى باتت العديد من البلدات والقرى الجنوبية غير صالحة للعيش، كما يخطط العدو الإسرائيلي!

السفير الأميركي في بيروت، ميشال عيسى، يقول من على باب التينة: “قولوا للحزب يسلّم سلاحه وكل شي بيتوقف”. أي على لبنان أن يعود إلى “ضعفه المعهود”، حتى لا يُزعج أحداً من جيرانه، وأبرزهم كيان الاحتلال الإسرائيلي. مع العلم أن “اتفاق الإطار” الذي تم توقيعه في واشنطن، لم يحفّز “إسرائيل” على التقليل من عمليات الهدم والتدمير في الجنوب اللبناني، والتي حوّلت العديد من قرى وبلدات الجنوب إلى هباء منثور، في حين أن الجهة اللبنانية التزمت تطبيق الاتفاق! وفي وقت يكرّر فيه وزير دفاع العدو، يسرائيل كاتس، بشكل شبه يومي، أن الاحتلال طويل الأمد، مشدداً على أن القوة فقط هي التي تجلب الأمن لـ”إسرائيل”.

أما الأكثر تطرفاً في حكومة العدو، وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير، فطالب حكومة رئيسه نتنياهو بتخطّي التحفّظات التي تأتي من واشنطن، والإسراع بقصف العاصمة اللبنانية و”سحق حزب الله” فيها أيضاً.

فأي ضعف وأي قوة يجب التعامل معهما، كي يعيد الكيان الصهيوني النظر في استراتيجياته الهادفة إلى “إسرائيل كبرى من النيل إلى الفرات”، بما فيها “الأراضي الكنعانية”؟

للانضمام إلى مجموعة “الجريدة” عبر “واتساب”، إضغط على الرابط

https://chat.whatsapp.com/GsVKY7K10Ps5CnREsooVzZ?mode=gi_t

شريط الأحداث