الرئيسيةاقتصادتشغيل جهاز سكانر متطور في معبر المصنع (صور)

تشغيل جهاز سكانر متطور في معبر المصنع (صور)

افتتح المجلس الأعلى للجمارك والمديرية العامة للجمارك أعمال تشغيل جهاز الماسحة الضوئية المتطورة (Scanner) عند معبر المصنع الحدودي مع سوريا، في خطوة تهدف إلى تعزيز قدرات الجمارك اللبنانية في مجالات الكشف والرقابة ومكافحة التهريب، بالتوازي مع تسريع حركة عبور الشاحنات والمركبات والبضائع عبر المعبر.

ويأتي تشغيل الجهاز ضمن برنامج تحديث المنظومة الجمركية الذي باشرت به وزارة المالية وفق استراتيجية شاملة تهدف إلى تعزيز الكفاءة الإدارية وزيادة الإيرادات الحدودية، من خلال تطوير أدوات الرقابة واعتماد التقنيات الحديثة في العمل الجمركي.

ويعمل الجهاز الجديد على مدار الساعة، وبقدرة تفوق بعشرات المرات أجهزة المسح التقليدية، ما يتيح إخضاع الشاحنات والمركبات العابرة لعمليات كشف أكثر سرعة ودقة، ويعزز قدرة الأجهزة الجمركية على ضبط البضائع المهرّبة أو المخالفة.

كما يساهم الجهاز في تأمين عبور آمن للبضائع المتبادلة بين لبنان والبلدان التي تستورد منه أو تعبر أراضيه، وبالعكس، بما يعزز حركة التجارة الشرعية ويحد من عمليات التهريب.

وأقيم احتفال بالمناسبة عند نقطة الجمارك في المصنع، برعاية رئيس مجلس الوزراء، ممثلاً بوزير الأشغال العامة والنقل فايز رسامني، فيما مثّل وزير المالية ياسين جابر رئيس المجلس الأعلى للجمارك العميد مصباح خليل، ومثّل وزير الاقتصاد والتجارة المدير العام للوزارة محمد أبو حيدر.

وحضر الاحتفال سفير المملكة العربية السعودية في لبنان فهد بن عبد الرحمن الدوسري، إلى جانب عدد من المسؤولين والقيادات الجمركية، حيث شارك الحاضرون في جولة ميدانية على جهاز السكانر وآلية تشغيله.

وتزامنت الجولة مع حركة عبور طبيعية عبر المعبر، من بينها عدد من الشاحنات السعودية.

ونقل ممثل وزير المالية، العميد مصباح خليل، تحيات الوزير ياسين جابر الموجود خارج لبنان، مؤكداً أن تشغيل جهاز السكانر المتطور في المصنع يشكل خطوة إضافية في مسار تحديث العمل الجمركي وتعزيز قدرة الدولة على حماية حدودها وتنظيم حركة التجارة عبر المعابر.

وأشار إلى أن إدخال التكنولوجيا الحديثة إلى العمل الجمركي لا يقتصر هدفه على مكافحة التهريب، بل يساهم أيضاً في تسهيل التجارة الشرعية وتسريع الإجراءات، بما يحقق التوازن بين تشديد الرقابة من جهة، وتأمين انسيابية حركة البضائع والنقل من جهة أخرى.

وأكد أن وزارة المالية، بالتعاون مع المجلس الأعلى للجمارك والمديرية العامة للجمارك، تعمل على تطوير أدوات وآليات العمل الجمركي، بما يرفع مستوى الكفاءة والفعالية ويعزز حماية الاقتصاد الوطني، لافتاً إلى أن استخدام أجهزة المسح الحديثة يشكل عنصراً أساسياً في منظومة الرقابة الجمركية المعاصرة.

من جهته، ركّز وزير الأشغال العامة والنقل فايز رسامني في كلمته على الأهمية الاستراتيجية لمعبر المصنع، باعتباره الشريان البري الحيوي للبنان نحو العمق العربي، معتبراً أن تطوير المعابر وتحديثها يشكلان جزءاً أساسياً من عملية النهوض الاقتصادي والتجاري والصناعي.

ورحّب رسامني بالسفير السعودي وممثلي وزارتي المالية والاقتصاد والتجارة وقيادات الجمارك، مؤكداً أن معبر المصنع يمثل “بوابة أمل وسلام”، وأن “بُعد المسافة عن العاصمة لا يعني أبداً غياب الدولة”.

وشدد على أولوية تأمين المعابر والمطارات وتطويرها لخدمة المواطنين، معتبراً أن هذه الخطوات تعكس التوجه الرسمي نحو استعادة دور المؤسسات اللبنانية وتفعيل حضور الدولة على مختلف الأراضي اللبنانية.

وأشار إلى الإنجازات التشغيلية التي حققتها وزارة الأشغال، ولا سيما تحديث أجهزة المسح الضوئي (Scanners) في مرفأي بيروت وطرابلس من خلال شراكة مع القطاع الخاص، واعتماد نهج “روح الفريق الواحد والقرار الموحد” في العمل الجمركي، مؤكداً أن حماية الاقتصاد الوطني توازي في أهميتها حماية الحدود.

وتوجه رسامني بالشكر إلى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان على القرارات الداعمة للبنان.

تشغيل سكانر متطور في المصنع لتعزيز مكافحة التهريب وتسريع حركة العبور

شريط الأحداث