أكد رئيس مجلس النواب نبيه بري أن ما يتعرض له الجنوب اللبناني من اعتداءات إسرائيلية “لا يحتمل”، معتبراً أن ما يجري “ربما يكون قد تجاوز ما حصل ويحصل في غزة”.
وقال بري، خلال استقباله وفد “مجموعة العمل الأميركية من أجل لبنان”، إن الجرائم والمجازر المرتكبة بحق البشر والحجر والتراث، إضافة إلى قتل المدنيين، تمثل انتهاكاً لأبسط القوانين والمواثيق والأعراف الدولية والإنسانية.
وشدد على خطورة استمرار الاعتداءات على الجنوب، داعياً المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته تجاه ما يتعرض له لبنان، ووقف الانتهاكات التي تطال المدنيين والمناطق السكنية والممتلكات والتراث.
وأشار رئيس المجلس للوفد إلى أن الولايات المتحدة الأميركية هي الدولة الوحيدة ورئيسها الرئيس دونالد ترامب الوحيد الذي باستطاعته إلزام إسرائيل بإنهاء حربها ووقف النار والانسحاب إلى الحدود الدولية في الجنوب ، حينها أضمن انتشاراً فورياً للجيش اللبناني في منطقة جنوب الليطاني، وأن يكون الجيش اللبناني هو القوة الوحيدة الحافظة للأمن والذي وحده يملك السلاح في تلك المنطقة وهي منطقة من حق أهلها العودة إليها وإعادة إعمارها وهم تواقون لرؤية الجيش اللبناني حافظاً لأمنهم واستقرارهم.
بدوره السفير غبريال قال بعد اللقاء: ”عقدت مجموعة العمل الأميركية المعنية بلبنان اجتماعاً جيداً للغاية مع رئيس مجلس النواب نبيه بري ناقشنا موضوعات متصلة بالإصلاح والوضع الأمني في لبنان والجنوب، وخاصة المفاوضات المباشرة واتفاقية الإطار”.
وأضاف: “لمسنا بأن الرئيس بري مهتم جداً بتحقيق التقدم بشأن المناطق التجريبية وإنه يريد شخصياً أن يرى المناطق التجريبية تنجح”.
ورداً على سؤال يتعلق بتلة علي الطاهر وتسليمها للجيش اللبناني، قال: “إسرائيل يجب أن تكون واضحة حول قبولها أن يسيطر الجيش اللبناني على تلة علي الطاهر من أجل منع الدمار الشامل”.
وأضاف: “أهل الجنوب لا يريدون الحرب بل يريدون العودة إلى منازلهم. نعتقد أنه كان اجتماعاً جيداً للغاية، ورئيس مجلس النواب كان صريحاً للغاية، وسنحرص على نقل رؤيته ووجهة نظره إلى صناع السياسة الأميركيين”.
ورداً على سؤال حول ما يمكن أن تقوم به الولايات المتحدة من جهود لوقف الحرب والضغط على إسرائيل لوقف النار، أجاب: “لدينا رئيس للولايات المتحدة لديه الكثير من الاهتمام لرؤية الأزمة اللبنانية تُحل والرئيس ترامب يعمل بجهد كبير لدفع الإسرائيليين لوقف الموت والدمار حتى أن الرئيس قال ذلك: “كفى كفى” للإسرائيليين، ونتوقع أنه سيستمر في العمل مع الإسرائيليين ليجعلهم يفهمون أنهم إذا أرادوا السلام، فهذه ليست الطريقة للقيام بذلك وأعتقد أن الولايات المتحدة ستضغط في هذا الاتجاه”.


