كشف تقرير لصحيفة “وول ستريت جورنال” أن كامي كلارك، زوجة الرئيس التنفيذي لشركة “أنثروبيك” للذكاء الاصطناعي داريو أمودي، لعبت دوراً أكبر مما كان معروفاً سابقاً في صعود الشركة وتطورها، رغم عدم شغلها أي منصب رسمي فيها.

ووفق التقرير، تعمل كلارك مستشارة استراتيجية لأمودي، وتظهر إلى جانبه في عدد من المؤتمرات والفعاليات الكبرى، كما تتواصل مع مستثمرين وسياسيين محتملين نيابة عنه، وتساعد في تعريفهم بزوجها وشركته. وبحسب أشخاص مطلعين على الشركة، تمثل كلارك بالنسبة إلى أمودي صوتاً استشارياً مهماً وتشارك في عدد من النقاشات المتعلقة بالاستراتيجية والعلاقات.
ولعبت كلارك أيضاً دوراً في ربط شخصيات بارزة في قطاع التكنولوجيا بشركة “أنثروبيك”، ومن بينهم إريك شميدت، الرئيس التنفيذي السابق لـ”غوغل”، الذي كانت تربطها به علاقة عاطفية قبل ارتباطها بأمودي، وأصبح لاحقاً من المستثمرين الأوائل في “أنثروبيك”.
كما ذكرت الصحيفة أن كلارك عرّفت ميرا موراتي، الرئيسة السابقة للتكنولوجيا في “OpenAI”، على غريغ بروكمان، الشريك المؤسس للشركة، بعدما كانت قد عملت مع موراتي في شركة “Leap Motion”.
وتعود علاقة كلارك بأمودي إلى عام 2014، قبل أن يتزوجا عام 2022. وكان أمودي حينها باحثاً أكاديمياً قبل انتقاله للعمل في شركات التكنولوجيا، ومن بينها “غوغل” و”OpenAI”، قبل أن يغادر الأخيرة مع شقيقته دانييلا أمودي وعدد من الباحثين ويؤسس “أنثروبيك” في عام 2021.
وبحسب التقرير، حاولت كلارك في بداية تأسيس “أنثروبيك” تنظيم دور رسمي لها في الشركة، إذ طرحت على شميدت عام 2021 فكرة إنشاء صندوق استثماري يتيح لها المشاركة في الشركة وإدارة استثماره فيها والاستثمار في قطاع الذكاء الاصطناعي عموماً، إلا أن الفكرة لم ترَ النور بسبب عدم حصولها على دعم داخل الشركة.
وقبل دخولها عالم الذكاء الاصطناعي، خاضت كلارك عدداً من التجارب في مجال ريادة الأعمال، من بينها تأسيس شركة “Eddice” للمحتوى الإباحي الموجّه للنساء، والتي سعت إلى تقديم محتوى وصفته بأنه “فاخراً” و”منفتح فكرياً”.
وفي عام 2011، تواصلت كلارك مع الممول الأميركي الراحل والمدان بجرائم جنسية جيفري إبستين، بعدما عرّفها عليه وكيل الكتب العلمية جون بروكمان، وعرضت عليه الاستثمار في مشروعها. وبحسب رسائل اطلعت عليها الصحيفة، استمر التواصل بينهما لنحو عامين، كما دعته كلارك إلى حفل أقامته في منزلها بمانهاتن، إلا أن إبستين رفض الاستثمار في مشروعها.
وانتقلت كلارك لاحقاً إلى مشاريع أخرى، من بينها شركة ركزت على صحة النساء، قبل أن تتجه إلى العمل في محيط قطاع التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، حيث وسّعت شبكة علاقاتها مع شخصيات بارزة في وادي السيليكون.
وتأتي هذه المعطيات في وقت تواصل فيه “أنثروبيك”، المطوّرة لروبوت الذكاء الاصطناعي “كلود”، توسعها في قطاع الذكاء الاصطناعي، وسط تقارير عن استعدادها لطرح عام محتمل قد يرفع قيمة الشركة إلى أكثر من تريليوني دولار في وقت لاحق من هذا العام.


