الرئيسيةسياسةقاسم للسلطة: "خلولكن مي وج.. ما في كرامة!".. وعلى الأقل ردوا على...

قاسم للسلطة: “خلولكن مي وج.. ما في كرامة!”.. وعلى الأقل ردوا على كاتس ونتنياهو بموقف

أكد الأمين العام لـ “حزب الله” الشيخ نعيم قاسم أن المقاومة ستبقى صامدة، ولن تقبل بالاستسلام أو بانتهاك سيادة لبنان، منتقدًا مسار التفاوض مع الاحتلال الإسرائيلي، معتبرًا أن استمرار الاعتداءات الإسرائيلية اليومية يؤكد عدم جدوى هذا المسار.

وقال قاسم إن بداية حرب تموز 2006 جاءت بذريعة اختطاف جنديين إسرائيليين، موضحًا أنه “كان لا بد من هذا العمل لتحرير الأسرى، بعد أن لم تنفع كل الاتصالات والمحاولات”، قبل أن يتبين أن الاحتلال كان يعد بالتنسيق مع الولايات المتحدة لشن حرب في أيلول 2006.

وأشار إلى أن حرب تموز انتهت بهزيمة العدو الإسرائيلي بثلاثية الجيش والشعب والمقاومة وتحرير الأسرى، معتبرًا أن الردع بقي قائمًا بفعل نتائج الحرب من عام 2006 حتى عام 2023، وأن ذلك يشكل دليلًا على أهمية المقاومة.

وشدد قاسم على أن حرب تموز تمثل “تجربة حية لأهمية المقاومة”، لافتًا إلى أن من نتائج معركة “أولي البأس” عام 2024، رغم صعوبتها، التوصل إلى اتفاق قضى بانسحاب الاحتلال ووقف الخروقات مقابل انسحاب الوجود المسلح من جنوب الليطاني، مؤكدًا أن الاحتلال لم يلتزم بأي بند.

وانتقد قاسم السلطة اللبنانية، معتبرًا أنها عملت خلال 15 شهرًا على “التصويب على المقاومة بدل العدو المعتدي”، قائلًا “للأسف هذه السلطة كانت تحسب حسابًا آخر وكان لها التزامات أخرى وكانت تحت الوصاية”.

وأضاف: “هذه حرب وجودية، لذلك قاتلنا قتالًا كربلائيًا”، مؤكدًا أن “من يراهن على الاستسلام يراهن على سراب”.

وفي حديثه عن “اتفاق الإطار”، قال قاسم إنه “ليس اتفاقًا ولا إطارًا، بل إملاءات إسرائيلية وقعت عليها السلطة”، مضيفًا أن الاحتلال الإسرائيلي ما كان ليمارس “كل هذه الوحشية والإبادة” لولا الدعم الأميركي.

وانتقد قاسم استمرار المفاوضات، قائلًا: “هذا التفاوض لن يأتي إلا بالخزي والعار”، متسائلًا: “ألا يكفي السلطة ما يقوم به العدو من اعتداءات يومية تتصاعد أثناء الاجتماعات وبعدها؟”.

وتوجه إلى السلطة بالسؤال: “كيف تقبلون بأن يتعرض الجيش للقصف والضغوطات الإسرائيلية، وأن تعرضوه للجنة تراقب عمله وتشرف عليه؟”.

كما انتقد ما وصفه بـ”البدعة” المتمثلة في إنشاء “مناطق تجريبية”، متسائلًا عن جدواها في ظل استمرار الاحتلال في منع الأهالي والجيش اللبناني من الدخول والانتشار في بعض المناطق الجنوبية.

وقال قاسم إن “جيش العدو لا يسمح بدخول الأهالي إلى زوطر الغربية أو انتشار الجيش بشكل كامل”، مشيرًا إلى أن المنصوري “محررة”، ومع ذلك “هجر العدو أهلها ومنع الجيش من الدخول إليها”.

وفي ما يتعلق بـ”اتفاق الإطار”، قال قاسم إن الاتفاق “منع السلطة من مقاضاة السلطة الإسرائيلية في المحاكم”، مضيفًا: “خلولكن مي وج… ما في كرامة!”.

ودعا السلطة إلى اتخاذ مواقف حازمة تجاه التصريحات والمواقف الإسرائيلية، قائلًا: “على الأقل ردوا على كاتس ونتنياهو بموقف”.

وانتقد قاسم عدم تحقيق جولات التفاوض نتائج ملموسة، متسائلًا: “أعطونا إنجازًا واحدًا لجولات التفاوض السبع”، داعيًا السلطة إلى العودة إلى شعبها والاعتراف بفشلها.

وقال: “سنبقى صامدين ولن نقبل بالاستسلام وبانتهاك سيادة بلدنا”، مضيفًا “أيتها السلطة توقفي عن مراكمة الفشل ما بكفي فشل بالداخل كمان فشل بالسيادة.. أين الحلول في عهد القسم والبيان الوزاري؟”.

وأكد قاسم أن هذا التراكم يدمر البلد ويؤذيه.

وشدد على أن التضحيات التي قدمتها المقاومة وأهلها هي “فعل إيمان وإرادة”، معتبرًا أن عدم تكافؤ القوى لا يعني الاستسلام.

وقال قاسم إن البعض يتحدث عن أن “اتفاق الإطار” أعاد 300 ألف من الأهالي، معتبرًا أن هذا الكلام “مضحك”، وقال إن الذي أعاد الناس هو “اتفاق إسلام آباد”.

وشدد على أنه “حتى لو كان هناك عدم تكافؤ بالقوة، لكننا لن نستسلم”، مؤكدًا التمسك بالصمود في مواجهة الاحتلال الإسرائيلي وعدم القبول بفرض شروطه على لبنان.

وفي حديثه عن الأوضاع الإنسانية، دعا قاسم إلى تأمين احتياجات النازحين، ولا سيما المساعدات والإيواء، مشددًا على ضرورة الوقوف إلى جانب الأهالي الذين تحملوا تبعات الحرب والاعتداءات.

وتوجه إلى الأهالي بالقول: “إلى أهلنا العظماء، كل كلام يمكن أن نقوله لا شيء أمام تضحياتكم وإخلاصكم”، مضيفًا: “أهلنا تحملتم ما لا تتحمله الجبال وبقيتم جبالًا شامخة”.

وقال قاسم: “لن نترككم ونحن معكم في خندق واحد”، مشيرًا إلى أن من حق الأهالي أن يعبروا عن غضبهم، قائلًا “نقول لكم من حقكم أن تغضبوا وأن تعبروا ما تريدون”.

كما دعا الأهالي إلى احتواء هذا الغضب والاستعداد للمرحلة المقبلة، قائلًا: “نطلب منكم أن تختزنوا هذا الغضب في صدوركم وتتهيأوا لاستخدامه في الوقت المناسب”.

ورأى قاسم أن “روح التكافل والتعاون مهمة من أجل سد الثغرات التي أوجدتها السلطة”، مشيدًا بالتعاون بين أبناء المجتمع.

وقال قاسم: “شهداؤنا هو العنوان المشرف على مستوى لبنان وقضية فلسطين وكل العالم”، مؤكدًا أن “الحزب لن يترك الأسرى، وسيبقى يطالب ويسعى للعمل من أجل تحريرهم”.

وأضاف: “إن شاء الله تكون لنا جولات انتصار، ومع كل الآلام يجب أن نتحمل لأننا واقفون، وقوفنا هو محطة من محطات الانتصار إن شاء الله تعالى”.

شريط الأحداث