تحدثت وكالة “تسنيم”، عن إنذار إيراني حمل رسالة “بأنّ أيّ مغامرة سورية ضد حزب الله قد تتحول إلى مواجهة إقليمية واسعة داخل سوريا”، معتبرة أن “إيران نجحت في تحويل أي تدخل سوري محتمل في لبنان من خيار عسكري قابل للتسويق أميركياً، إلى مغامرة إقليمية عالية الكلفة”.
وبحسب الوكالة، فإن “سيناريو التدخل السوري الذي كان مقترحاً تضمن إعلان مدينة طرابلس منطقة نفوذ سورية، والهدف المفترض للعملية كان ضرب البنية الصاروخية لحزب الله في البقاع لإجباره على الانكفاء أو قبول ترتيبات أمنية جديدة”.
وأضافت الوكالة: الإنذار الإيراني دفع أطرافاً إقليمية إلى مراجعة كلفة السيناريو خصوصاً أن سوريا لا تبدو قادرة على تحمل حرب داخلية جديدة، وقد وصل دمشق عن طريق الأتراك، وتضمن تحذيراً بقصف صاروخي بدءاً من دمشق ويشمل في الضربة الأولى أكثر من 100 هدف استراتيجي، في مقدمتها القصر الرئاسي.
وأكدت أن “رئيس الاستخبارات العراقي حميد الشطري زار دمشق وأبلغ مسؤولين سوريين رفض بغداد أي تمدد سوري داخل الأراضي اللبنانية”، مضيفاً: “الإمارات أبدت حماسها لتمويل أي عملية عسكرية سورية في لبنان واستعدادها لدفع رواتب المقاتلين وتمويل العمليات القتالية، ولكن قطر ترفض التدخل السوري في لبنان فيما لا تمانع السعودية تدخلاً ضمن ترتيبات تضعف حزب الله من دون تفجير المنطقة”.
ووفقاً للوكالة، فإن “حزب الله لا ينظر إلى سيناريو التدخل العسكري بوصفه عملية سورية منفصلة بل باعتباره جزءاً من ضغط أميركي إسرائيلي إقليمي، ويرى أن العملية تهدف إلى تفكيك بنية المقاومة في لبنان من الشرق بعد تعثر الحسم الإسرائيلي في الجنوب”.


